السبت، 19 نوفمبر، 2016

حقوق وواجبات الموظفين

حقوق وواجبات الموظفين[1].

المقدمــة:
إن التشريعات الحديثة في الدول المختلفة أولت عناية خاصة بتنظيم القواعد المتعلقة بالوظيفة العامة، ولا سيما تلك التي توضح حقوق الموظف وواجباته والمحظورات التي عليه اجتنابها، وان الأفراد لم يقبلوا العمل في الوظيفة العامة إلا من اجل الحصول على المميزات أو الحقوق التي تمنح لهم مقابل ذلك لكون هذه المميزات أو الحقوق تعد وسيله لجذب المواطنين نحو العمل الحكومي باعتبارها المقابل للواجبات والالتزامات الملقاة على عاتقهم والتي يفرضها المشرع مراعاه لصالح العمل، وان تمتع الموظف بالاستقرار أمر ضروري ليشعر بالأمان والاطمئنان على حقوقه الوظيفية وصيانة هذه الحقوق من العبث والتسلط.


المبحث الأول
حقوق الموظف المقررة

إن نظام الخدمة المدنية الأردني رقم (30) لسنة 2007 قد أورد أحكاماً خاصة تحدد الحقوق والامتيازات المقرره للموظف كحقه في الراتب الشهري، والزيادة السنوية والعلاوات والمكافآت والترفيع والإجازات والحوافز، كما أن هناك حقوق أخرى مقرره للموظف بموجب تشريعات أخرى كحقه في التامين الصحي والراتب التقاعدي والضمان الاجتماعي والانتساب إلى الأحزاب السياسية والاشتراك في الانتخابات.
الحقوق المقررة للموظف بموجب نظام الخدمة المدنية
1.     الراتب: هو المبلغ الذي يتقاضاه الموظف شهرياً بصفه دورية مقابل انقطاعه لخدمة الإدارة، وقد عرف النظام الراتب بموجب المادة (2) منه بأنه (الراتب الأساسي الشهري الذي يستحقه الموظف ويتقاضاه مقابل قيامه بمهام الوظيفة التي يشغلها ولا يشمل العلاوات والمخصصات من أي نوع كانت).
2.     الزيادة السنوية: هي المبلغ المقرر تلقائياً للموظف سنوياً ليضاف إلى راتبـه الأساسي دون أن يكون موقوف منحه على صدور قرار من أي جهه كانت لان هذا الحق مصدره النظام مباشرة وبهذا الخصوص نصت المادة (21) من النظـام علـى " يستحق الموظف الزيادة السنوية عند حلول موعد منحها إذا لم يصدر قرار بحجبها ) و تستحق الزيادة بعد انقضاء سنة من تاريخ استحقاق الزيادة السنوية السابقة أو تاريخ التعيين و لا تحجب هذه الزيادة إلا بقرار تأديبي أو إذا كان تقدير أدائه بدرجة ضعيف لسنة واحدة أو متوسط لسنتين متتاليتين وعقوبة حجب الزيادة تسقط حق الموظف بهذه الزيادة.
3.     العلاوات: عبـارة عـن مبالغ مالية تمنح للموظفين وتؤدي إلى زيادة في الراتب وذلك لمساعـدة الموظفيـن على مواجهة الزيادات المضطردة في الأعباء المعيشية وتحدد هذه العلاوات وفقاً للدرجات والفئات الوظيفية المحدده وقد حددها النظام وفقاً لما يلي:
أ‌-     العلاوة العائلية: وتدفع للموظف المتزوج أو الموظفة إذا كان زوجها متوفياً أو مقعداً ولديها أولاد أو إذا كانت أرمله أو مطلقة ومعيله لأبنائها .

ب‌-العلاوة الأساسية: يستحقها الموظف دورياً وتضاف إلى راتبه الأساسي الشهري وفق نسبه محدده حسب فئة الموظف ودرجته.
ج- علاوة غلاء المعيشة: تدفع للموظف شهرياً وقيمتها موحدة لكافة موظفي الفئة نفسها وقد نص عليها النظام بموجب المادة  (24) منه .
د- العلاوة الإضافية: إن نظام الخدمة المدنية قد قسم هذه العلاوة إلى أربعة أنواع هـي:
-       علاوة فنية وتخصصيه أو علاوة صعوبة العمل وتصرف هذه العلاوة إذا كان الموظف يمارس أعمالا محددة أو يتعرض أثناء تأديته لمهام وظيفته لشكل من أشكال الخطر أو الأذى من مصادر خارجية بشرية أو مادية وتصرف وفق نسبة معينه من الراتب الأساسي .
-       علاوة المسؤولية الإشرافية : تمنح هذه العلاوة للموظف الذي تكون طبيعة وظيفته ذات صفة إشرافية كمساعد المدير العام أو المدير.
-       علاوة موقع العمل : وهي علاوة تصرف للموظف مقابل عملة في مناطق معينة (مناطق نائية) تشجيعاً للموظفين للعمل في مثل هذه الأماكن كون عملهم في هذه الأماكن يؤدي لمواجهتهم حياة لا يواجهها أي موظف  آخر.
هـ- العمل الإضافي: إن نظام الخدمة المدنية  قرر للموظف الذي يعمل ساعات إضافية بعد أوقات الدوام الرسمي بدل عمل إضافي بنسبة محددة من الراتب الأساسي يتراوح بين 30% - 50% ويمنح هذا البدل في أي من الحالات التالية:
أ‌-     إذا كانت طبيعة عمل الدائرة تقتضي تطبيق نظام الورديات بحيث يستمر العمل (24) ساعة.
ب-إذا كانت طبيعة خدمات الدائرة أو أي قسم فيها يقتضي عملاً إضافيا.
ج-إذا كان لدى الدائرة أو أي قسم منها عمل موسمي يجب انجازه خلال مده زمنية محددة وتعذر ذلك أثناء الدوام الرسمي المعتاد أو لديها عمل اضطراري يستدعي عملاً إضافيا منتظماً.
د-إذا كان لدى الدائرة برنامج أو مشروع يتطلب عملاً إضافياً لغايات متابعته وتنفيذه:
v                               يوقف صرف بدل العمل الإضافي في الحالات التالية :-
1.    عند زوال مبررات العمل الإضافي .
2.    عند تغيب الموظف المكلف بالعمل الإضافي عن العمل لأي سبب كان.
3.    عدم انجاز العمل المطلوب نتيجة التقصير أو الإهمال .
5- الحوافز: أجاز نظام الخدمة المدنية منح الموظف مكافأة لا تقل عن راتب شهر أساسي إجمالي  ولا تزيد على شهرين و / أو زيادة سنوية لا تزيد على سنتين في أي من الحالات التالية تشجيعاً للبحث والاختراع وتقديم خدمة متميزة.
1.    إذا قدم براءة اختراع وكان ذلك الاختراع ذا فائدة للجهة التي يعمل فيها أو للمجتمع ووضع موضع تطبيق على أن تتوفر في الاختراع صفه الابتكار والتجديد وعدم النقل.
2.     إذا قدم مؤلفاً أو بحثاً أو دراسة تحقق فائدة مهمة ومؤكدة للجهة التي يعمل لديها أو المجتمع .
3.     إذا قام بخدمة متميزة أو بعمل إبداعي أو حقق انجازاً ترتب عليه وفراً في النفقات العامة أو أدى إلى رفع مستوى الأداء في الدائرة بعد تطبيقه .
-       كما أن النظام اوجب منح الموظف زيادات سنوية يختلف عددها وفقاً للمؤهل العلمي الذي حصل عليه وهو على رأس عملة تشجيعاً للموظفين للحصول على مؤهلات علمية عالية تتصل بطبيعة عمل الدائرة .
-       ومنح النظـام الموظفين المتميزين خمس زيادات سنوية بحد أقصى لعشرة موظفين من كل فئة وفقاً لأسس مفاضلة وبعد إجراء اختبارات ومقابلات تتم من قبل لجنة خاصة لاختيارهم. وواجب منح مكافئـة مـاديـة للمـوظف الــذي يكلف بـانجـاز عمـل أو مهمة خارج أوقات الدوام الرسمي أو الذي يبذل جهوداً استثنائياً في العمل ضمن ظروف طارئة غير عادية ، كما أجاز النظام تقديم حوافز معنوية للموظف المتميز ككتاب شكر أو درع الدائرة وإعداد تقرير خاص عن انجازات الموظف ووضعه على الموقع الالكتروني الخاص بالدائرة تحت عنوان " الموظف المتميز".
6-الإجازات: الإجازة أياً كان نوعها هي فترة من الزمن ينقطع  فيها الموظف عن عمله و إجازات الموظفين بموجب نظام الخدمة متعددة وهي:

‌أ-     الإجــازة السـنويـــة: إجازة اعتيادية سنوية وهي حق للموظف يستمد من النظام مدفوعة الراتب ويستحقها من اليوم الأول من السنة و لا يجوز جمع هذه الإجازة لأكثر من سنتين متتاليتين .
‌ب-            إجــازة الأمـومــــة: مقررة للموظفة الحامل بموجب النظام ومدتها تسعون يوماً متصلة قبل الوضع وبعده براتب كامل مع العلاوات ولا تؤثر هذه الإجازة على استحقاق  الموظفة لإجازتها السنوية.
‌ج-        الإجـازة العـرضيـــة: أجاز النظام منح الموظف إجازة لسبب عارض لا يستطيع الموظف معه إبلاغ دائرته مقدماً للترخيص في الغياب وهي تمنح براتب كامل مع العلاوات في الحالات التالية:
1.          في حالة وفاه احد الأقارب من الدرجة الأولى لمدة ثلاث أيام ولمدة يومين في حال وفاه احد الأقارب من الدرجة الثانية وبواقع يوم في حال وفاة احد الأقارب من الدرجة الثالثة شريطة أن لا يتجاوز مجموع هذه الإجازات عن سبعة أيام خلال السنة الواحدة .
2.          للمعلم الذي لا يتمتع بإجازة سنوية لأسباب اضطرارية لمدة لا تزيد على سبعة أيام خلال السنة الدراسية.
هذا النوع من الإجازات يتقرر سنوياً بمعنى انه يسقط بانتهاء السنة.
د‌-          إجـــازة الحـــــج: تمنح للموظف لأداء فريضة الحج ومدة هذه الإجازة (21) يوم متصلة وتمنح لمرة واحدة طوال مدة خدمته وهي مدفوعة الراتب.
هـ- الإجازة دون راتب وعلاوات: أجازت المادة (98) الفقرة (هـ) من نظام الخدمة المدنية منح الموظف إجازة دون راتب وعلاوات بناء على طلب الموظف في أي من الحالات التالية:
1.          لمرافقة الزوج أو الزوجة إذا كان احدهما يعمل خارج المملكة أو يدرس أو معاراً أو موفداً خارج المملكة.
2.          للدراسة بهدف الحصول على مؤهل علمي.
3.          للموظف الذي يقدم عقد عمل للعمل خارج المملكة.
4.          للموظفة بعد انتهاء إجازة الأمومة لمدة سنتين.
5.          للموظفة لغايات قضاء العدة الشرعية لمدة لا تزيد على أربعة أشهر وعشرة أيام.
-              لا يجوز أن تزيد مدة الإجازة دون راتب وعلاوات خلال مدة عمل الموظف في الخدمة المدنية على عشر سنوات مجتمعة أو متفرقة و لا تعتبر مدة هذه الإجازة خدمة مقبولة للتقاعد أو لاستحقاق الزيادة السنوية أو الترفيع .
و- الإجـازة المـرضيـــة: للموظف الحق في الإجازة المرضية بناء على تقرير طبي صادر من جهة طبية ( طبيب في وزارة الصحة أو لجنة طبية) .
ز- الـتــرفـيــــــع: هو منح الموظف درجة أعلى من درجته الوظيفية التي يشغلها ويحدد وفق نظام الخدمة المدنية بنوعين ترفيع وجوبي وترفيع جوازي.
ح- البـعـثـات والــدورات: فقد أجاز النظام إيفاد الموظف في بعثه علمية أو دورة تدريبية داخل المملكة أو خارجها لتحسين المستوى العلمي للموظفين أو لإكسابهم معرفة علمية أو مهارة عملية.

واجبـات المـوظــف

أن نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 خصص فصلاً خاصاً حدد فيه واجبات الموظف وسلوكه وأخلاقيات الوظيفة وهذه الواجبات تتمثل في مظهرين:
مظهر ايجابي: وهو يتعلق بالأفعال التي يجب على الموظف أن يقوم بها وبحسن السلوك الذي ينبغي عليه التمثل به.
مظهر سلبي: وهو يتعلق بالأعمال المحظورة على الموظف القيام بها سواء في حياته الوظيفية أو الخاصة تحت طائلة المسؤولية التأديبية.
ويتأثر تحديد واجبات الموظف بعدة عوامل منها طبيعة العمل ومكانه في السلم الإداري وفلسفة الوظيفية إلا أنها لا تخرج في جميع الأحوال عن واجب الطاعة والولاء الوظيفي وتجنب السلوك المخالف للوظيفة ولغايتها أو الذي يحط من كرامة الموظف ، وكذلك عدم الجمع بين الوظيفة وبين الأعمال المحظورة ، لذا فسوف نحاول دراسة واجبات الموظف في مطلبين:
المطلب الأول : واجبات الموظف داخل نطاق الوظيفة .
المطلب الثاني : واجبات الموظف خارج نطاق الوظيفة .
المطلب الأول
واجبات الموظف داخل نطاق الوظيفة

ومن أهم هذه الواجبات ما يلي:
1.          أداء عمله بنفسه في الوقت والمكان المخصص لذلك ، لان الاختصاص شخصي يجب على الموظف أن يؤديه بنفسه، ولا يجوز إنابة أو تفويض غيره بتأدية العمل إلا إذا أجاز التشريع ذلك .
أ‌-     على الموظف أن يخصص جميع أوقات الدوام الرسمي للعمل والمحافظة على مواعيد العمل وعدم التأخير أو الغياب ويجب أن يكون عمل الموظف منتجاً فلا يكفي المحافظة على مواعيد العمل دون عمل وقد نصت على ذلك الفقرة (أ) من المادة (67) من نظام الخدمة  المدنية رقم (30) لسنة 2007 على الموظف أن (يلتزم بأوقات الدوام الرسمي)  كما أن المادة (68) فقرة (أ) تحظر على الموظف (ترك العمل أو التوقف عنه دون إذن مسبق) والإضراب عن العمل والاعتصام محظور على الموظف إذا كان يمس بأمن الدولة ومصالحها أو يضر أو يعطل مصالح المواطنين والمجتمع والدولة ويعتبر مخالفه مسلكية تعرض الموظف للمسؤولية التأديبية .
2.          واجب طاعة الرؤساء: وهذا الواجب يتطلب أن ينفذ الموظف اوامر رؤسائه وتوجيهاتهم وان يتصرف معهم بأدب وكياسه ويراعي التسلسل الإداري في الاتصالات الوظيفية. وبطبيعة الحال فان واجب الطاعة يتناول ما يتعلق بعمل الموظف داخل نطاق وظيفته ولا يمتد إلى خارجها إلا أن الالتزام بالتصرف بأدب وكياسه مع الرئيس يكون داخل نطاق الوظيفة وخارجها، حفاظاً على مهابة الرؤساء ومكانتهم في داخل الإدارة و خارجها. إلا انه يثور هنا تساءل حول مدى التزام الموظف بتنفيذ أمر غير شرعي صادر عن رئيسه، وقد اختلف الفقه حول ذلك وهناك ثلاثة أراء هي:
الرأي الأول: وينادي بضرورة عدم إطاعة الرئيس إلا في الحدود الشرعية ، وعدم تنفيذ كل ما هو مخالف للشرعية ، وقد انتقد هذا الرأي لانه يؤدي لعرقلة سير المرفق العام بسبب فتح المجال أمام المرؤوس لمناقشة كل أمر يصدر إليه والامتناع عن تنفيذه .
الرأي الثاني: وينادي بضرورة تنفيذ الأوامر التي تصدر من الرئيس بغض النظر عن شرعيتها وذلك حرصا على سير المرافق العامة بانتظام واطراد وقد انتقد هذا الرأي لهدره لمبدأ الشرعية فضلاً عن تشجيع الرؤوساء على مخالفة القانون وسلب المرؤوسين حرية الرأي .
الرأي الثالث: وينادي بضرورة التوفيق بين مبدأ الشرعية والسير المنتظم للمرافق العامة بحيث يكو ن للموظف حق الامتناع عن تنفيذ الأمر إذا كانت عدم شرعيته واضحة أو جسمية ، وفيما عدا ذلك فعلى الموظف تنبيه الرئيس إلى ما في الأمر من مخالفة ، فإذا أصر على رأيه فانه يجب على الموظف قبل تنفيذها أن يعترض عليها ويبين وجهة نظرة خطياًُ فإذا أصر الرئيس على أمره رغم تنبيهه فيجب أن يصدر أمره خطياً حتى يرفع الموظف المسؤولية عن نفسه وفي هذه الحالة تنصب مسؤولية المخالفة بكاملها على الرئيس الذي اصدر هذه التعليمات ، إلا أنني أرى أن هذه النصوص غير كافيه و أتمنى على المشرع النص في هذه الحالة.
أما بالنسبة للمسؤولية المدنية فان القانون المدني الأردني نص في المادة (263) على رفع المسؤولية المدنية عن الموظف العام الذي ينفذ أمرا يحدث ضرراً للغير وفق الشروط التالية :
1.     أن يصدر الفعل من موظف عام .
2.     أن يكون صدر لهذا الموظف أمر من رئيس طاعته واجبه عليه أو كان يعتقد أنها واجبه .
3.     أن يثبت الموظف المرؤوس اعتقاده بمشروعيه الأمر الذي نفذه وان يكون الاعتقاد مبينا على أسباب معقوله ، وانه لم يقدم على تنفيذ الأمر إلا بعد مراعاة الحيطة والحذر .
كما أن قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 قد نص في المادة (61) على إعفاء الموظف العام من المسؤولية الجزائية شريطة أن يكون الأمر الذي ينفذه الموظف مشروعاً، فإذا كان الأمر غير مشروع، تحمل الموظف تبعه فعله.
3.          واجب الولاء الوظيفي: يجب على الموظف الإخلاص في عمله وان يكون أمينا دقيقاً صادقاً مع الجمهور وان يعاملهم على أساس الحيادية والتجدد والعدالة والموضوعية دون تميز بينهم على أساس الجنس والعرق والمعتقدات الدينية أو أي شكل من أشكال التميز.
      يتوجب على الموظف بموجب المادة (66) من النظام أداء  القسم التالي عند تعيينه (اقسم بالله العظيم أن اعمل بأمانه وإخلاص وان أحافظ على ممتلكات الدولة وهيبتها ) كما أن الفقرة (أ) من المادة (67) من النظام نصت على انه يجب على الموظف (أن يؤدي واجباته بدقة ونشاط وسرعة وأمانة ، كما يجب عليه أن يحافظ على مصالح الدولة وممتلكاتها وعدم التهاون بأي حق من حقوقها والتبليغ عن أي تجاوز على المال العام وعن أي تقصير أو إهمال يضر بهما وأكدت الفقرة (هـ) من المادة (67) بضرورة إلمام الموظف بالقوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بعمل دائرة لزيادة الإنتاجية ورفع الأداء الفردي والعام في الدائرة وعليه التعامل مع زملائه بروح الزمالة والتعاون و تبادل المعرفة واحترام علاقة الشراكة في العمل بين الرجل والمرأة لتامين سير العمل.
      كما أن المادة (68) تحظر على الموظف تحت  طائلة المسؤولية التأديبية الإقدام على أي من الإعمال التالية:-
1.    الاحتفاظ لنفسه بأي وثيقة أو مخابرة رسمية أو نسخه أو صورة عنها أو تسريبها لأي جهة خارجية أو الكتابة أو التصريح عنها دون أن يكون ذلك من صلاحياته.
2.    استغلال وظيفته وصلاحياته لمنفعة شخصية أو منفعة أي طرف ذاتية، ، أو قبول أو طلب هدايا أو إكراميات من أي شخص له علاقة أو ارتباط أو مصلحة بدائرته إلا إذا كانت ضمن المعايير الطبيعية المتعارف عليها للاحترام والتقدير.
المطلب الثاني
واجبات الموظف خارج نطاق الوظيفة.
1.     واجبات ذات طابع أخلاقي (تجنب المسلك الشائن والمحافظة على كرامة الوظيفة):
اوجب نظام الخدمة المدنية الحالي رقم (30) لسنة 2007على أن يحافظ الموظف في جميع الأوقات على شرف الوظيفة وحسن سمعتها ونص بموجب البند (5) من المادة (68) بوجوب أن يمتنع عن أي تصرف أو ممارسات أو أعمال تسيء إلى الأخلاق والآداب والسلوك العامين والامتناع عن الإساءة للآراء والمعتقدات السياسية والدينية أو التحريض ضدها ، كما أن الموظف يخضع في حياته الخاصة لضوابط معينة تفرض عليه تجنب أي مسلك شائن يعيبه أو يؤثر على سمعته الوظيفية وهيبتها.
وقد نصت المادة (115 ) من نظام الخدمة المدنية الحالي رقم (30) لسنة 2007 ( بحرمان الموظف من راتبه وعلاواته عن مدة تغيبه إذا أساء التصرف مع الغير أو أقدم على عمل لا يليق بشرف الوظيفة كتناول المشروبات الروحية أو تعاطي المخدرات والمقامرة وغير ذلك من الأعمال المخلة بالشرف والآداب العامة وسوء السلوك).
2. واجبات ذات طابع وظيفي: لغايات الحفاظ على استقلالية الموظف وضمان تفرغه لوظيفته وإعطاء الوظيفة كل وقته وجهده فقد حظر نظام الخدمة المدنية الحالي في المادة ( 68) على الموظف أن يقبل أي عمل خارج نطاق إعماله الرسمية إلا بتصريح مسبق وذلك تحت طائلة استرداد أي مبلغ لمصلحة الخزينة حصل الموظف عليه عن قيامه بأي عمل إضافي دون الحصول على هذا التصريح ويشترط في تطبيق هذه الفقرة ما يلي:
‌أ-     أن يقوم بذلك العمل بعد أوقات الدوام الرسمي في دائرته، وان لا تنشأ عنه عرقله أو تعطيل لأعمال الدائرة الرسمية بأي صورة من الصور.
ب-أن لا يكون العمل الإضافي لدى أي جهه لها علاقة أو مصلحة بعمل الدائرة .
3. واجبات ذات طابع سياسي أو اجتماعي: للموظف الحق في المشاركة في الانتخاب النيابية والمجالس البلدية ومجالس النقابات المهنية كالأطباء والمهندسين والصيادلة، غير انه لا يجوز للموظف ترشيح نفسه لعضوية المجالس النيابية إلا بعد تقديم استقالته من الوظيفة قبل ترشيح نفسه.

وكان سابقاً يحظر على الموظف الانتساب للأحزاب ومع عودة الحياة الديمقراطية وصدور قانون الأحزاب السياسية وترخيص عدد من الأحزاب وعدم حظر انتساب الموظفين إليها إلا على القضاة والعسكريين فان النظام الحالي لم ينص على منع الموظف من الانتساب للأحزاب ولكنه ر وتحت طائلة المسؤولية التأديبية منع الموظف من استغلال وظيفته لخدمة أغراض أو أهداف أو مصالح حزبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق