الجمعة، 14 أكتوبر، 2016

كيفية مساهمة مادة الرياضيات في تحقيق المعارف

.تقديم المادة وكيفية مساهمتها
الرياضيات أداة لاكتساب المعارف ووسيلة لتكوين الفكر، فهي تساهم في نمو قدرات التلميذ الذهنية وتشارك في بناء شخصيته ودعم استقلاليته وتسهيل مواصلة تكوينه المستقبلي، وهي تسمح للتلميذ باكتساب أدوات مفهوماتية وإجرائية مناسبة تمكنه من القيام بدوره بثقة وفعالية، في محيط اجتماعي متطلب أكثر فأكثر، في عالم شمولي يتحول باستمرار. وينتظر من تدريس الرياضيات تحقيق غرضين إثنين: أحدهما ذو طابع تكويني ثقافي والآخر نفعي.
يحتل تعلم الرياضيات في التعليم القاعدي مكانة هامة بفضل مساهمته المعتبرة التي يمكن أن يقدمها لتحقيق الأهداف المسطرة لهذا المستوى، فمن الأهمية إذن تأكيد هذا الدور في تكوين التلميذ.
إنّ تعلّم الرياضيات واستعمالها يساهمان بقدر كبير في اكتساب قدرات ذهنية وتطويرها بشكل منسجم، وذلك على مستوى:
-      اكتساب كفاءات التجريد، والقدرة على توظيف الرياضيات لترجمة مشكلة مجردة أو ملموسة لها علاقة بالحياة اليومية أو بالمواد التعليمية الأخرى (الفيزياء علوم الطبيعة والحياة والإحصاء والأعلام الآلي وعلم الزلازل... ) في تعبير خاص بالرياضيات.
-      اكتساب كفاءات مثل طرح مشكلة بكيفية سليمة قصد حلها.
وعلى مستوى آخر، ولكون هيكلة الرياضيات قارة ومنسجمة وصارمة، فإن الرياضيات تضمن من خلال تطبيقاتها في العلوم الأخرى تعبيرا ملائما يسمح لمختلف المواد التعليمية أن تُشرح وتُصاغ بوضوح وتُفهم وتتطور.
إنّ الغرض قبل كل شيء في التعليم المتوسط هو دعم مكتسبات المرحلة الابتدائية بضمان ترابط جيد مع المرحلة المتوسطة وتحضير المرحلة البعدية، ويتمثل الأمر فيما بعد في تزويد التلميذ بمعارف تسمح له بحل مشاكل يمكن أن يواجهها سواء في حياته اليومية أو في تعلمات مواد أخرى، وهذا بإرجاعها عند الحاجة، إلى نماذج رياضية.
كما ينتظر من تعلم الرياضيات أن تساهم في التكوين الفكري للتلميذ، إذ ينبغي لهذا التعليم بالخصوص، أن يُدرًب التلميذ على التفكير الاستنتاجي ويحثه على الدقة ويثير عنده التخيل ويطور ميزاته في العناية والتنظيم.
كما تساهم الرياضيات في بناء شخصية التلميذ ودعم استقلاليته وتسهيل مواصلة تكوينه المستقبلي.
ولأن الرياضيات حاضرة أكثر من أي وقت مضى في المحيط الاجتماعي والاقتصادي والإعلامي والثقافي للإنسان، خاصة مع تطور الوسائل التكنولوجية للحساب السريع مثل الآلة الحاسبة والحاسوب...، فمن الطبيعي إذن إدخال هذا البعد في المنهاج حتى يتحكم التلميذ تدريجيا في هذه الوسائل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق