السبت، 29 أكتوبر، 2016

أنواع المناهج البحث العلمي


ما هو المنــهـج ؟
هو قواعد عامة متطورة للوصول إلى الحقيقية في العلم. أي أنه الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم.
عرف العالم الإنجليزي  بيكون المنهج بأنه : " فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة أما من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون جاهلين بها وأما من أجل البرهنة عليها "

·       يمتاز المنهج العلمي بالموضوعيـة objectivity والبعـد عـن التحيز الشخصي.
·       من خصائص المنهج العلمي أنه يجمع بين أسلوبي الاستقراء والاستنباط (الاستنتاج)، أي بين الفكر والملاحظة للوصول الى الحقيقة .

الاستقراء: هي ترجمة لكلمة يونانية تعني القيادة. ويبدأ  الاستقراء بملاحظة الظواهـر وجمع البيانات وتؤدي الملاحظة إلى وضع الفروض (مبادئ عامة وعلاقات كلية). ثم نحاول التأكد من صدقها وصحتها ومن أنها تنطبـق على جميع الظواهـر الأخرى المشابهة لها. وفي هذه المرحلـة يستخدم التفكير القياسي في تطبيق تلك العلاقة على حالـة خاصة جديدة .
الاستنباط : " عملية منطقيـة ننتقل فيها من  قضايا منظـور اليها في ذاتـها (بغض النظر عن درجة صدقها)  الى قضايا اخرى ناتجة عنها بالضرورة وفقاً لقواعد منطقية خاصة. وهذه القضايا تسمى نظريات". اي أن الأستنباط يمهد لكشف النتائج المنطقية المترتبة على الفروض لاستبعاد مالا يتفق منها مع الحقائق يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين.

أنواع المناهج:
منهج يكشف عن الحقيقة ويسمى منهج التحليل.
منهج يعلم الحقيقة للآخرين بعد اكتشافها ويسمى منهج التأليف.

أنواع البحوث العلمية:
تختلف البحوث باختلاف حقولها أو ميادينها العلمية والاجتماعية والفنية والثقافية والتقنية وغيرها ولكنها في مجملها تقع في قسمين:

أبحاث نظرية بحته: هو ذلك النوع من الأبحاث الذي يقوم به الباحث لإشباع حاجته  من المعرفة. أو من أجل توضيح غموض يحيط بظاهرة ما دون النظر إلى تطبيق نتائج في المجال العلمي أو الاستفادة منه في الوقت الحاضر أو المستقبل.

تعتمد : على الفكر والتحليل المنطقي والمادة الجاهزة الموجودة في المكتبات 
الدافع من هذه البحوث : هو السعي وراء الحقيقة وتطوير المفاهيم النظرية ومحاولة الوصول إلى تعميمات بغض النظر عن نتائج البحث .
الأمثلة : بحوث الرياضيات البحتة.

البحث العلمي التطبيقي:
يهدف لإيجاد حل لمشكلة قائمة أو علاج لموقف معين، و يعتمد على التجارب المخبرية والدراسات الميدانية أو المحاكاة للتأكد من إمكانية تطبيق النتائج في الحياة العملية.
الأمثلة : البحوث التي يتم تنفيذها لإيجاد حلول لمشاكل الإدارة مثل الإنتاج – التسويق .

معظم البحوث هي مزيج من البحوث النظرية والتطبيقية.

أنواع البحوث بالنسبة للنوعية:
بحث ريادي : يتم فيه اكتشاف معرفة جديدة ، وهذا يلعب دور أكبر في توسيع آفاق المعرفة الإنسانية. كمية ؟
بحث تجميعي : يتم فيه تجميـع مادة أو الكشف عنها أو عرضها لهـدف المقارنة والتحليل والنقد.

مراحل تطور البحث العلمي:
كان التقدم في البحث بالنسبة للعلوم الطبيعية أسرع منه في العلوم الاجتماعية والسبب في ذلك أن العلوم الاجتماعية تتناول الأبحاث في ظواهر غير قابلة للضبط والتقرير الموضوعي كما هو الحال في العلوم الطبيعية. ومراحل تطور البحث العلمي هي أربعة مراحل:

التجربة والخطأ: لم يكن للباحث تفسيرات منطقية لكل العلاقات المشاهدة المكونة للعلم فكان يظل يجرب حتى يجد حلاً معقولاً ومقبولاً . وبناءً على ذلك تبلورت بعض المبادئ التي ترقى إلى مرتبة القواعد العامة أو التعميمات.
السلطة والتقاليد: في هذه المرحلة الثانية استشهد الباحث بأفعال وآراء قادة الماضي وقد تكون بعض الآراء خاطئة ومغلوطة إلا أنها من القوة بحيث تصبح وجهة نظر تقليدية ويغلب هذا الأسلوب في السياسة والاقتصاد والتربية حيث يلجأ الناس إلى التقاليد للبت في موضوع معين.
التكهن والجدل: شك الباحث في أسلوب السلطة والتقاليد ويبحث عن حقائق من خلال المناظرات وتعتمد هذه المداولة على الجدل والمنطق في بلورة الحقائق ومن الأمثلة على ذلك كتاب ( ثروة الأمم ) لآدم سميث Adam smith الذي آثار جدلاً كبيراً في حقل السياسة والاقتصاد.
الطريقة العلمية: وهي شائعة الاستخدام في العلوم الطبيعية وتقوم بشكل رئيسي على إجراء التجارب حيث يضع الباحث فرضية ما ويجمع لها البيانات ثم تبدأ عملية التطبيق ثم يصل إلى نتيجة تؤيد الفرضية أو تنفيها ثم يقدم توصياته.


الطريقة العلمية في البحث
يمتاز المنهج العلمي بـ:
o      الالتزام بالموضوعية Objectivity والبعد عن التحيز   الشخصي. عدم الاعتماد على التقاليد والعادات بدرجة كبيرة وكذلك الخبرة الشخصية. يبدأ المنهج العلمي في الغالب بالملاحظة أو التجربة المبدئية أي يستند إلى ظواهر يمكن ملاحظتها. من نتائج البحث العلمي أنه يمكن التثبت منها Verification في أي وقت من الأوقات.
o      التعميم Generalization يقصد بذلك تعميم نتائج العينة موضوع البحث على الجمهور . التعميم سهل في العلوم الطبيعية وغير ذلك في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
o      يجمع بين الاستنباط والاستقراء أي بين الفكر والملاحظة وهما عنصرا ما يعرف " بالتفكير التأملي " Reflective Thinking . فالأستقراء induction يعني ملاحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها بهدف التوصل إلى تعميمات حولها. الاستنباط : Deduction فيبدأ بالنظريات التي تستنبطها منها الفرضيات ثم ينتقل إلى عالم الواقع بحثاً عن البيانات لاختيار حجة هذه الفرضيات . وفي الاستنباط يكون ما يصدق على الكل يصدق أيضاً على الجزء ولذلك نحاول أن نبرهن على أن ذلك الجزء يقع منطقياً في إطار الكل.
o      المرونة : مع القابلية للتعدد والتنبؤ Variability.

تطبيق المنهج العلمي في البحوث الاجتماعية والإنسانية.
جميع نقاط المنهج العلمي يمكن تطبيقها على العلوم الاجتماعية ، إلا أنه هناك بعض الصعوبات:
o      تعقيد الظواهر الاجتماعية: أكثر تعقيداً من العلوم الطبيعية – الإنسان.
o      صعوبة ضبط الظواهر الاجتماعية تجريبياً وقياسها قياساً موضوعياً أي عدم القدرة على استخدام الطريقة المخبرية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق