الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2016

نظام معلومات الاسرة ودوره فى تحقيق الضمان الاجتماعى

نظام معلومات الاسرة ودوره فى تحقيق الضمان الاجتماعى :
            وانطلاقا من مفهوم الاسرة باعتبارها البنيه الاولى للمجتمع ، ومن مبادىء التكافل والتراحم التى تقوم عليها العلاقات الاسرية والتى من خلالها يقوم افراد الاسرة كل من جانبه ببذل جهد الطاقه فى سبيل دعم الاسرة قبل اللجوء الى طلب المساعدة من خارجها عندما يحدث لها احد الملمات التى يترتب عليها نقص دخل الاسرة أو انقطاعة فان دور اجهزة الرعاية الاجتماعية فى الدعم يجب ان ياتى بعد دور الاسرة نفسها والا يبدأ منح الاعانات الى الاسرة الا بعد فحص كافة الجوانب المتعلقه بها وبامكاناتها .
           فالنظام الفعال للرعاية الاجتماعية يجب ان يستند الى نظام للمعلومات الاسريه يتيح الاجابة الفورية علىالاسئله التاليه فور تقديم طلب المساعدة .
           1 – ما هو عدد افراد اسرة طالب المساعدة ؟ ومن هو عائلها ؟
           2 – ما هى اعمار كل فرد من الاسرة ؟
           3 – ما هى الاعمال التى يزاولها كل فرد من الاسرة ؟         
           4 – ما هى الحالة الصحيحة لكل  فرد من أفراد الاسرة ومصدره وقيمتة ؟
           5 – ما هى عناصر الدخل لكل فرد من افراد الاسرة ومصدره وقيمته؟
           6 – ما هى الحالة التعليمية لكل فرد من الاسرة ؟
           7 – ما هى  طبيعة السكن الذى تقيم فيه الاسرة وتكلفته ؟
           ونظم المعلومات الاسريه يتيح اكبرقدر ممكن من المعلومات عن اسرة طالب المساعدة دون الحاجة الى اسلوب البحث الاجتماعى الميدانى ما أمكن ويقدم النظام هذه المعلومات فور طلبها فى شكل يمكن مراكز اتخاذ القرار فى اجهزة الرعاية الاجتماعية من تحديد نوع المساعدة وقدرها ومدى دوريتها .
           فبيان عدد افراد اسرة طالب المساعدة ونوعهم واعمارهم يتيح امكانية التعرف على حجم الاسرة وعائلها والعبْ الملقى على عاتقه ومدى قدرة كل فرد على المساعدة
           وبالاضافة الى ذلك فان بيان الحالة الصحية يعتبر مكملا للمعلومات المطلوبة عن كل فرد فليس معنى ان هناك إبنا بالغا فى الاسرة أن يكون مطالبا بالانفاق على أسرته فقد يكون ذا اعاقه تمنعه من المشاركة فى دعم الاسره ، وكذا فان بيان الحالة الصحية لافراد الاسره يوضح عبْ تكلفه الرعاية الصحية الملقى على عاتق الاسرة .
           كما ان بيان الحالة التعليمية لافراد الاسرة تبين من هم يتلقون تعليمهم ومن هم خارج التعليم ايا كان عمرهم فيكون من المحتمل ان يكون لهم دخل يعين الاسر على حاجتها ، كذلك فإن وجود افراد من الاسرة يتلقون تعليمهم يعتبر مؤشرا لقدر العبْ الملقى على كاهل الاسرة .
           ويعتبر بيان الاعمال التى يزاولها كل فرد من الاسرة ودخله من هذه الاعمال مؤشرا هاما لحجم الدخل الاجمالى للاسرة ككل وبالتالى يؤثر فى قرار منح المساعدة ومقدارها باعتبار ان فلسفة المساعدات انها مكمل لدخل الاسرة وليست بديلا عنه .
           كما وان تحديد مصدر الدخل الذى يحصل عليه كل فرد من افراد الاسرة يفيد كثيرا فى الحالات التى يكون فيها الازدواج فى الحصول على المساعدات امرا غير مسموح به أو مسموحا به فى حدود معينه وبالتالى نتلافى حالات التحايل واستغلال النظام دون مبرر .
            واخيرا فان توافر معلومات عن سكن الاسرة من حيث طبيعته ومكوناته وتكلفته يعطى مؤشرا عن المستوى الاجتماعى للاسرة والاعباء المترتبه على هذا السكن من ايجار وانارة ومياه وخلافه .
           ومن الوارد ان تنشأ علاقات بين الاسر بعضها البعض وتنتج عن هذه العلاقات اسر فرعية يكون لكل منها كيانها الخاص الا ان تلك الخصوصيه لا تلغى روابطها الوثيقه بالاسرة الاصلية التى تفرعت منها ، وعليه فأن تلك الروابط تظهر اثارها عندما يحدث طارىء للاسرة الاصلية .
           فليس من المستبعد ان يشارك الابن المتزوج الذى يعيش فى اسرة مستقلة فى دعم اسرته التى نشأ فيها اذا ما إنقطع دخلها أو زادت الاعباء الملقاة عليها فى الحالات الطارئة .
           ونتصور ان نظاما للمعلومات الاسريه يتميز بالتكامل والشمول يجب ان يتضمن معلومات عن الاسرة الفرعية التى  تفرعت من الاسرة الاصلية وطالما ان هذه المعلومات تؤثر فى قرار منح المساعدات ومقدارها فيجب ان يضع نظام المعلومات الاسرية هذه المعلومات امام متخذ القرار .

معطيات الوضع القائم ونتائجه :
           مما سبق يتضح ان هناك جهات متعددة فى مصر تشارك فى تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية بكافة صورها سواء كانت فى شكل مزايا عينيه  أو نقدية ، خاصة وأنه ليس هناك نظام متكامل يسمح بتبادل المعلومات بين تلك الجهات فيما يتعلق بالاشخاص الذين سبق لهم استحقاق اى من تلك المزايا وطبيعه ما استحقوه من مزايا ومقدارها .
            كما وانه ليس هناك ما يمنع من تكرار الاستفادة من الخدمات الاجتماعية فى بعض الحالات . وقد يكون الازدواج فى بعض هذه الحالات بدون وجه حق اذا ما كان منح احداها يسقط الحق فى المطالبة بالاخرى وفقا للقوانين أو النظم أو الاعراف السارية .
           وفى ضوء محدودية الاعتمادات المتاحة لتلك الخدمات فأن ازدواج الاستفادة من مزايا هذه الخدمات يؤدى الى :-
           أ – حرمان حالات فى اشد الحاجة للمساعدة
           ب – انخفاض قيمه المساعده وقصر فترة منحها لمن استحقت لهم .
           وقد تعجز الجهة التى يقدم اليها طلب المساعدة من تلبية هذا الطلب فى الوقت المناسب أو ان تقرر للشخص مساعده ضئيلة أوغير كافية وذلك لعدم توافر الاعتمادات المالية فى حين ان هناك جهات اخرى يمكنها تلبية طلبه فى الوقت وبالقدر المناسبين الا انه لم يتقدم هو اليها ولم تسع هى اليه لعدم توافر معلومات عن كل طرف من الطرفين لدى الطرف الاخر .
           كذلك لا تتوافر بيانات أو معلومات أو احصاءات شامله عن مكونات برنامج الرعاية الاجتماعية تكون اساسا للتخطيط القومى الشامل لبرامج الرعاية والخدمات الاجتماعية والتنسيق بين اجزائها ، والتحديد الدقيق لمصادر تمويل هذه البرامج وجمع المعلومات الكافية عن الجهات الممولة واهداف كل منها ، والمحصلة النهائية لهذه المعطيات ان برامج الرعاية الاجتماعية بكافة مكوناتها قد تعجز عن تحقيق اهدافها على المستوى القومى ، الامر الذى يدعونا الى اقتراح انشاء نظام معلومات متكامل يربط بين كافة برامج الرعاية والخدمات الاجتماعية على المستوى القومى للتغلب على السلبيات المشار اليها
           والفكرة الاساسية من النظام المقترح يمكن تلخيصها فى النقاط التالية :
1 - التكامل والتنسيق بين برامج الرعاية الاجتماعية المتاحة
2 - الاستفادة من المعلومات المتاحة لدى كل جهة من الجهات التى تقدم الرعاية والخدمات الاجتماعية .
3 - تعظيم دور الجهات التى تقدم الرعاية ورفع كفايتها وفاعليتها حتى تؤدى دورها بنجاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق