الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

أنواع الأزمات المالية

   أنواع الأزمات المالية[1]:

1- أزمة المديونية : الإعلان عن عدم المقدرة على خدمة الدين و الدخول في مفاوضات إعادة الجدولة.
2- أزمة أسعار الصرف : الهجوم المضاربي على العملة يؤدي إلى انهيار قيمة العملة أو تدخل السلطات للدفاع عنها عبر استنزاف الاحتياطي أو رفع أسعار الفائدة .
3- الأزمة المصرفية : تفاقم أزمة المصارف ( سحب الإيداعات ) تؤدي إلى توقيف عملية تحويل الخصوم أو إلى تدخل الحكومة لمنع حدوث ذلك عبر مساعدة المصارف على نطاق واسع . 
4- سوق الأوراق المالية : انهيار مفاجئ و سريع لأسعار الأسهم.

_ وسوف نتناول فيما يلي بالتفصيل كل من هذه الأزمات و دور المدير المالي في الحد من تأثيرها على منظمته بحيث يتجنب آثارها إلى الحد الذي يحمي منظمته من تحمل خسائر قد تؤدي إلى انهيار المنظمة .

أولاً _ أزمات الأوراق المالية ( سوق الأوراق المالية)[2] :
تحدث هذه الأزمات عندما يتم الإقبال بشكل كبير و مفاجئ على بيع الأوراق المالية من قبل حاملي هذه الأوراق في فترة زمنية محدودة و تؤدي هذه العملية إلى أضرار كبيرة بالنسبة للمنشآت و المنظمات و التي تؤدي إلى انخفاض أسعار أسهم  هذه المنظمات و بالتالي انخفاض  القيمة السوقية لهذه المنشآت في السوق مما يؤدي إلى خسائر كبيرة قد تؤدي إلى انهيارها.
_ دور المدير المالي في هذه الأزمات :
يجب على المدير المالي في الشركة أن يقوم بالتوجيه لإدارة الشركة بالقيام بشراء أسهم هذه الشركة من السوق و خاصة إذا كانت هناك توقعات كبيرة بأن الإقبال على بيع الأسهم سيبقى مستمراً .
_ يوجد بعض الفرص في هذه الأزمات يمكن للمدير المالي و للشركة الاستفادة منها : إن أقدم عدد من المستثمرين قليلي الخبرة و المعرفة بأسواق المال على بيع أوراق مالية  بأسعار أقل مما ينبغي , سوف يجد فيه المدير المالي الذي يتسم بالرشد فرصة سانحة لتحقيق أرباح غير عادية , و ذلك بمواجهة أوامر البيع بأوامر شراء فورية .
_ من الأزمات المالية التي حدثت في العالم, أزمة يوم الاثنين الأسود 19 تشرين الأول 1987 حيث حدثت هذه الأزمة في اللحظات الأولى للافتتاح في يوم الاثنين في بورصة نيويورك في ذلك بخلل في التوازن بين العرض والطلب و السبب تدفق في أوامر البيع لم يسبق له مثيل على كافة الأسهم  و كان السبب الرئيسي في هذه الأزمة هي أزمة في السوق الآسيوية اتجهت للولايات المتحدة نتيجة فرق التوقيت بين آسيا و الولايات المتحدة و انتهت هذه الأزمة بأن تدخلت الشركات الكبيرة لإعادة شراء أسهمها و تدخل البنك المركزي و ذلك بحث البنوك على منح المزيد من الائتمان لتجار الأسواق المالية و قرب الإقفال في يوم الثلاثاء بدأت أسعار الأسهم تتجه إلى الصعود رويداً رويداً [3].

ثانياً _ الأزمة المصرفية [4]:

هي ارتفاع مفاجئ و كبير في سحوبات الودائع من البنوك التجارية , و ينبع ذلك أساساً من الانخفاض المتواصل في نوعية الموجودات المصرفية , فعندما تكون الودائع غير مضمونة فإن انخفاض نوعية محفظة القروض و تزايد القروض الرديئة منها يمكن أن يؤدي إلى الأزمة المصرفية , و في هذه الحالة يتوجه العملاء إلى سحب ودائعهم قبل حدوث الأزمة.

_ أو هي الحالة التي تصبح فيها المصارف في حالة عسر مالي , بحيث يتطلب الأمر تدخلاً من المصرف المركزي , لضخ أموال لهذه المصارف أو إعادة هيكلة النظام المصرفي .

_دور المدير المالي في المصارف لتجنب الأزمات المصرفية :
1-   اعتماد أسلوب التنويع في عمل المصرف .
2-   التأمين ضد المخاطر.
3-   عدم الاعتماد الكبير على المشتقات المالية .
4-   الاحتفاظ بسيولة كافية .
5-   التقييم الجيد للقروض حيث يجب فرض أسعار فائدة مرتفعة على القروض التي تتسم بالمخاطرة .
6-   تقييم الوضع المالي للمقترضين .

_ الأزمة المالية الحالية تقع تحت هذا التصنيف من الأزمات حيث أن نشأتها كانت بسبب السياسات المتبعة من قبل المصارف لكن من ناحية آثارها على الاقتصاد العالمي فنلاحظ أن هذه الأزمة أثرت على أسعار الأسهم في العالم و في مديونية بعض الدول و كذلك أسعار صرف بعض العملات .

_ أسباب الأزمة المالية العالمية :
1-   الرهن العقاري.
2-   التوسع في التعامل بالمشتقات المالية .
1-   الرهن العقاري [5]:
كانت المصارف في الولايات المتحدة تمنح قروضاً بأسعار فائدة 1% لشراء عقارات و رهن هذا العقار للمصرف ضماناً للقرض , وفي العامين 2006_2007 كان عدد كبير من المقترضين عاجزين عن سداد الأقساط الخاصة بقروضهم و قد أجبرت المصارف هؤلاء المقترضين على بيع عقاراتهم لسداد الأقساط ففي العام 2007 تعرض 1,300,000 منزل لمطالبة قانونية بالمصادرة و في العام 2008 كان 4,000,000 منزل معروضاً للبيع مما أدى إلى انخفاض الأسعار لهذه العقارات مما كلف المصارف خسائر كبيرة عجزت من خلاله عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين مما أدى إلى قيام المودعين بالإسراع لسحب ودائعهم .

2-   المشتقات المالية:
كانت المصارف تصدر أوراقاً مالية بضمان القروض التي كانت تمنحها برهن العقارات وتحصل من خلال هذه الأوراق على قروض من مؤسسات مالية أخرى و بسبب انخفاض أسعار العقارات عن قيمة القرض فقد تأثرت المؤسسات المالية الأخرى التي كانت تملك هذه الأوراق مما أدى بها إلى الخسارة.

_ دور المدير المالي في الأزمة المالية الحالية :
بسبب الكساد الذي يعاني منه العالم اليوم و نقص السيولة تعاني المنظمات من مشاكل كبيرة في عدم القدرة على تصريف منتجاتها أو عدم القدرة على الحصول  قروض للقيام بالتوسع في بعض نشاطاتها أو لتمويل عملياتها و بالتالي يظهر لنا الدور الذي يلعبه المدير المالي لمساعدة المنظمة على القيام بنشاطاتها و يمكن للمدير المالي القيام بما يلي :
1-   الموازنة بين عدة بدائل عند الحاجة للحصول على قروض بين الاقتراض من المصرف أو عن طريق إصدار السندات أو إصدار أسهم .
2-   استخدام سياسات لتصريف المنتجات  مثل حسومات سعرية على المنتجات أو تمويل عمليات ترويجية أو تمويل بعض عمليات التصدير .
3-   يمكن الاستغناء عن بعض الوظائف إن كانت الحاجة إليها غير كبيرة و تسريح بعض الموظفين إن كان هناك ضرورة لذلك .
4-   القيام بعملية تأمين على موجودات و ممتلكات المنظمة من مباني و عقارات و معدات تجنباً لأي خطر قد يصيب المنظمة.
5-   محاولة الاحتفاظ بنسبة من أرباح المنظمة لمواجهة التحديات التي قد تصيب المنظمة في المستقبل.
6-   الاعتماد على بعض المصارف الإسلامية لتمويل بعض العمليات لأن هذه المصارف أثبتت كفاءتها في هذه الأزمة.
_ هناك بعض الفرص التي يمكن للمنظمة استغلالها في هذه الأزمة حيث ممكن للمنظمة شراء بعض المنظمات الخاسرة أو الاندماج معها أو الاستفادة من بعض خبرائها .

     ثالثاً _ أزمة أسعار الصرف [6]:
الهجوم المضاربي على العملة يؤدي إلى انهيار قيمة العملة أو تدخل السلطات للدفاع عنها عبر استنزاف الاحتياطي أو رفع أسعار الفائدة .
_ هي انهيار في أسعار الصرف ( انخفاض شديد ) , أو نضوب في احتياطي الصرف .
_ في معظم الأحيان تترافق أزمات أسعار الصرف مع الأزمات المصرفية حيث أنه لا يمكن فصل أسعار الصرف عن العمليات التي تقوم بها المصارف , و في الأوقات التي تحدث فيها أزمات أسعار الصرف تتغير أسعار الفائدة و هذا يؤثر على عمليات المصارف من جهة الإقراض أو قبول الودائع و تؤثر عليها من جهة الاحتياطات التي تملكها المصارف من العملات الأجنبية .
_ أزمات أسعار الصرف تعد من أكثر الأزمات التي حصلت في العالم فبين عامي 1975-2007 حصلت 158 أزمة متعلق بأزمات أسعار الصرف كان آخرها الأزمة التي حصلت في العام 1975 في دول شرقي آسيا .

_ دور المدير المالي في أزمات أسعار الصرف :
يلعب المدير المالي دوراً كبيراً في الأزمات التي تحدث في أسعار الصرف و خاصة قبل حدوث الأزمة و يمكن للمدير المالي أن يقوم ببعض الإجراءات التي قد تجنب منظمته الكثير من الخسائر فمن هذه الإجراءات نذكر ما يلي :
1-   الاستفادة من بعض المعايير التي تدل عل قرب حدوث الأزمات في أسعار الصرف و منها :
أ_ قبل انفجار الأزمة فإن القيمة الحقيقية للعملة تكون أعلى من قيمتها خلال الفترة العادية تصل هذه النسبة إلى 25% بالنسبة للدول الناشئة .
ب_ الأحداث المؤدية إلى أزمة صرف تتلخص في التوسع الاقتصادي مصحوباً بسياسة نقدية توسعية , و نمو قوي للاقتراض المحلي .
ج_ في بعض الأحيان وجود تضخم مرتفع .
د_ التضخم في الأسواق الناشئة كان 10-15% أعلى من الفترات العادية .

2- الاعتماد على بعض البيانات يسمح بتحديد أزمات الصرف بشكل جيد من أهم هذه المؤشرات ( معدل تغير سعر العملة) .

    3- عند توقع المدير المالي حدوث هذه الأزمة يجب على المدير المالي محاولة
   الاحتفاظ ببعض القطع الأجنبي لتمويل بعض العمليات الخارجية في أثناء الأزمة.

  4- دلت الأزمات التي حدثت في الماضي أن أسعار الفائدة عند حدوث أزمة أسعار
الصرف تتجه للارتفاع فيجب على المدير المالي محاولة تجنب الحصول على قروض مصرفية قد تؤدي إلى حدوث بعض المشكلات للمنظمة في حال عدم القدرة على تسديد الأقساط مع الفوائد    

  5-عند حدوث أزمة في أسعار الصرف تزداد أسعار الفائدة عما كانت قبل الأزمة
    وتصبح عملية الاقتراض من المصارف عملية غير مجدية للشركة فيمكن الاستفادة من طرق أخرع لتمويل العمليات كإصدار سندات أو أسهم .


[1] http://www.arab-api.org/course32/c32
[3] منير, هندي, الأوراق المالية و أسواق رأس المال , جامعة الأباما الأمريكية , 1998 , ص  .
[5] Knowledgegatewww.aljazeer.net/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق