الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

حقائق أساسية عن الأزمات


حقائق أساسية عن الأزمات :
       تحدث الأزمة نتيجة لتراكم مجموعة من التأثيرات التى تحدث خلل مفاجئ يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام ويشكل تهديد لبقاء المنظمة ويؤثر على القواعد والمعايير المتبعه ويؤدى إلى اختلاط الأسباب بالنتائج وبالتالى يفقد صانع القرار السيطرة على الموقف .
     وهناك عدة حقائق عن الأزمات وهى :
1-  حداثة إدارة الأزمات فى الفكر الإدارى :
لقد كان أول ظهور لمفهوم إدارة الأزمات فى الفكر العسكرى ثم الأمنى ، وعلى المستوى العالمى يلاحظ أن أكثر من 80% مما كتب عن إدارة الأزمات فى الفكر الإدارى قد صدر بعد عام 1988 .

2-  تجاوز الأزمات للحيز المكانى والزمانى لها :
إن كارثة انفجار مفاعل تشرنوبل عام 1986 (الحيز الزمانى) والتى وقعت بأوكرانيا (الحيز المكانى) قد أسفرت عن وفاة أكثر من 4000 شخص وأمتدت آثارها إلى خارج الاتحاد السوفيتى السابق ليشمل 12 دولة أخرى كما أنه سيؤدى إلى حدوث حالات إصابة بالسرطان والوفيات خلال الثلاثين سنه التاليه للانفجار أى حتى 2016 .

3-  تعدد وفداحة الخسائر :
لا تقتصر الخسائر المترتبة على الأزمات والكوارث على الخسائر البشرية والمادية فقط فهناك أيضاً الخسائر النفسية والمعنوية التى التى قد تفوقهما معاً .
إن الركاب الذى انقذوا أثناء غرق العباره السلام 98 مازالوا يعانون من أمراض نفسيه حتى الآن ، حيث أن علاج الآثار النفسية والمعنوية للأزمات قد يكون أكثر صعوبة وتكلفة مقارنه بعلاج الخسائر المادية الناجمة عنها .
كذلك أزمة 11 سبتمبر 2001 فالخسائر المباشرة تعد بعشرات المليارات من الدولارات أما الخسائر  غير المباشره فربما تعد مئات المليارات وشملت جميع دول العالم ومازالت آثاره ممتده بعد الانفجار .

4-  الأزمات جزء من نسيج الحياه المعاصرة :
أصبحت الأزمات جزءاً لا يتجزأ من نسيج الحياه المعاصرة ، بل إن وقوع الأزمات فى أرجاء العالم أصبح من حقائق الحياه اليومية .

5-  قصور وضعف إدارة الأزمات بالمنظمات :
ويرجع ذلك إلى العوامل التالية :
أ‌-    سيادة ثقافات تنظيمية معوقة :
يقصد بالثقافة التنظيمية مجموعة الافتراضات الأساسية والمعتقدات الراسخة والأعراف والعادات السائدة التى تشكل قيم واتجاهات العاملين بالمنظمة وتؤثر على سلوكياتهم وأرائهم وأساليبهم فى مواجهة التغيرات المحيطه بالعمل ، وكثير من المنظمات يسودها ثقافات تنظيمية غير مناسبة لمفهوم إدارة الأزمات.
   ب- غياب نظم الانذار المبكر :
عادة ، ماتسبق الأزمة إشارات تنذر وتنبئ عن قرب احتمال وقوع أزمة ، ونظام الانذار المبكر هو نظام للمعلومات يطلق إشارات تحذيرية مسبقه باحتمال قرب وقوع أزمة ونظم الانذار المبكر قد تكون آليه كأجهزه قياس درجات الحرارة أو أجهزة استشعار الدخان واللهب والتسرب الغازى وقد تكون غير آليه تعتمد على رصد المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية للمنظمة مثل الإشاعات والروح المعنوية وولاء العاملين وتحركات المنافسين والرأى العام وغيرها .
       وقد أتضح أن كثير من المنظمات ليس لديها نظم للإنذار المبكر .

     جـ- عدم تكامل خطط مواجهة الأزمات :
       تتطلب إدارة الأزمات وضع خطط متكاملة لمواجهة الأزمة حال وقوعها تغطى موضوعات عديدة منها أهم الأزمات المحتملة مرتبة تنازليا ، سيناريوهات كل أزمة ، إشارات الانذار المبكر الخاصة بكل منها ، الفريق المعنى بإدارة كل أزمة .
وقد أوضحت الدراسات أن بعض الشركات ليس لديها خطط مسبقة لإدارة الأزمات أو لديها خطط ولكنها تعانى من القصور أو الضعف فى مكون أو أكثر من مكوناتها .



     د- غياب خطط استعادة النشاط :
       التساؤل المطروح هنا هو كيف تم العودة إلى نقطة ماقبل الأزمة وكم استغرق هذا من وقت ؟
       وقد أوضحت الدراسات أن كثير من المنظمات لا تضع خطط لاستعادة النشاط .

    هـ- عدم تعلم المنظمات من أزماتها السابقة :
       كثير من المنظمات ترى أن أزماتها السابقة ذكرى مؤلمة يجب عدم تذكرها وأن سبب الأزمات الغير أو سوء الحظ وبالتالى لا تتعلم المنظمات من أزماتها السابقة ولا تتراكم لديها خبرات تحسن من كيفية مواجهة الأزمات المماثله المستقبلية .
      
6-  ندرة مراكز الأزمات فى مجال الأعمال :
يندر وجود مراكز للأزمات فى مجال الأعمال حيث أن الوعى بمفهوم إدارة الأزمات مازال فى بداياته وبالتالى يفتقر مجال الأعمال إلى مراكز رسمية أو بحثيه تتولى رصد وتحليل الأزمات والكوارث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق