الخميس، 13 أكتوبر، 2016

دور المؤسسات غير الحكومية في التنمية الحضرية

.دور المؤسسات غير الحكومية في التنمية الحضرية

-  من خلال عرض تجربة الإدارة الحضرية نلاحظ أنها ترتكز بشكل رئيسي على الدور الخدمي والتنموي الذي تقوم به البلدية في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و العمرانية.
 لكن البلدية بشكل عام تعاني من مشكلة الموارد المالية المحدودة وبالتالي فان قدرتهاعلى تنمية المجتمع المحلي – على المدى البعيد - تكون محدودة. من هنا كان لا بد من التأكيد على أهمية تعزيز الموارد المالية للهيئات المحلية و دعمها من قبل الحكومة المركزية حتى تستطيع البلدية أن تؤدي دورها التنموي على أكمل وجه.   

-  إن معظم المشاريع التنموية  في المدينة ترتكز على القطاع السياحي نظرا لما تتمتع به المدينة من مقومات نؤهلها إلى الدخول في المنافسة السياحية مع مواقع سياحية اخرى .
 لكننا نلاحظ أن عمليات التمويل لهذه المشاريع تعتمد على المصادر و المساعدات  الخارجية  و التي تحكمها شروط معينة ولم تعتمد على التمويل الداخلي من مصادر محلية، وحتى تتحقق  التنمية المستدامة للمدينة  يجب أن تتبنى مؤسسات القطاع  الخاص المحلية الاستثمار في المشاريع السياحية المختلفة و أن تدخل في شراكة حقيقية مع الحكومة للترويج لمثل هذه المشاريع.

-  التأكيد على أهمية المشاركة الشعبية للمواطنين ليس فقط من خلال التمثيل في  المجلس البلدي بل العمل على تكوين اللجان المحلية الخاصة بالاحياء و المناطق السكنية بالإضافة إلى إشراك المواطنين في إدارة الخدمات التي تقدم لهم.

-التركيز على أهمية تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني و خاصة قطاع الجامعات في ادارة عملية التنمية المحلية من خلال القيام بتوجيه الدراسات و البحوث التطبيقية التي تتبناها الجامعات نحو دراسة احتياجات المجتمع و مشكلاته و التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية من أجل توجيه هذه الدراسات.

-  لتحقيق التكامل و الترابط ما بين المشاريع التنموية في المدينة يجب التأكيد على أهمية التنسيق و التعاون بين الجهات الحكومية و القطاع الخاص في اقامة المشاريع المختلفة.


تكمن أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات غير الرسمية و المنظمات الغير حكومية في مساهمتها في عمليات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و العمرانية  للمجتمعات الحضرية و التخفيف من حدة المشكلات التي تعاني منهاالمدن.
فمع تزايد حاجة المواطنين الىالخدمات المختلفة و عدم قدرة الحكومة على توفيرها بصورة كافية أصبح من الضروري دخول أطراف اخرى للمشاركة الفعالة و تشير الممارسات الناجحة في دول العالم ان مستوى الخدمات يتحسن اذا ما تم التعاون ما بين جميع الأطراف في المجتمع و كذلك مشاركة المواطنين في تحمل المسؤولية و ادارة هذه الخدمات و تنمية الموارد اللازمة.

و يظهر دور هذه المؤسسات بشكل واضح في مدينة السلط من خلال الدور الذي تلعبه مؤسسة اعمار السلط حيث أنشأت هذه المؤسسة من خلال تعاون أبناء المدينة لدراسة امكانية القيام بعمل تطوعي لخدمة مدينتهم و سكانها اخذين بعين الاعتبار واقع المدينة و صعوبة توفير المال  من الحكومة و البلدية من أجل تحقيق تطلعات ابناء المدينة في تطويرها عمرانيا و اجتماعيا و اقتصاديا و ثقافيا و قد  ارتؤي ان يكون هذا العمل التطوعي مؤسسيا و منظما من خلال احداث مؤسسة اعمار السلط عام 1982 .

أهداف المؤسسة

1.    المساهمة في تنمية المجتمع المحلي من النواحي الاقتصادية و الاجتماعية و العمرانية  بالاضافة الى تطوير الخدمات الأساسية العامة اللازمة للمدينة و اقامة أي مشروع لمصلحتها .
2.    التعاون و تقديم الدعم اللازم للهيئة المحلية في المدينة للوصول الى تطوير المجتمع المحلي.

أهم المشاريع التي تبنتها المؤسسة

1-2  مشاريع التنمية العمرانية و المتعلقة بالمحافظة على تراث المدينة و تطويرها
ترميم و اعادة تأهيل مبنى طوقان
يهدف هذا المشروع الى تنشيط الحركة السياحية في المدينة و ذلك  من خلال  تأهيل و اعادة ترميم المبنى الذي يقع في منطقة وسط المدينة  و الذي يعتبر من أهم الأبنية في مدينة السلط حيث بني من قبل عائلة طوقان في أوائل القرن العشرين .
و تم استخدامه كمتحف للاثار التي تمثل المراحل التاريخية التي مرت على المدينة  بالاضافة الى متحف للحياه الشعبية ا لذي يمثل طابع الحياه الريفية و الشعبية في السلط بهدف المحافظة على التراث و صونه من الاندثار و ذلك بهدف تنشيط الحركة السياحية في المدينة

تم انجاز هذا المشروع بالتعاون ما بين بلدية السلط و مؤسسة اعمار السلط  دعم من قبل مع الوكالة الأمريكية لللأنماء الدولي



ج. مسجد السلط الصغير

يقع الجامع الصغير في شارع الحمام و يعتبر الجامع الرئيسي في المدينة القديمة حيث تم بناؤه عام 1907 و تمت عملية الترميم و اهادة التأهيل في عام 1994 حيث تمت اضافة واجهة مسقوفة أمام الدكاكين و تم تجديد جميع الدكاكين من الداخل و الخارج لتضفي رونقا على هيبة المسجد مع الاحتفاظ بطابعه الأصلي أما المئذنة و المحراب فقد احتفظا بطابعهما الأصلي كشاهد على عمارة المسجد.




مشاريع تنمية الموارد و القدرات البشرية.


من أهم المشاريع التي تبنتها مؤسسة اعمار السلط بالتعاون مع مؤسسة نور الحسين هو مشروع مركز السلط للتدريب على الحرف اليدوية .
أهداف المشروع
          1. .العمل على ايجاد  جيل من الحرفيين و المتميزيين في مهن انتاجية في قطاع الحرف اليدوية.
1.    .الاسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال تأمين فرص العمل للخريجين و دعمهم في اقامة المشاريع الصغيرة  للنهوض بمستوى معيشتهم في مساهمة للحد من مشكلة البطالة.
2.    احياء الحرف التقليدية الأردنية


وصف المشروع
 يعتبر هذا المركز متخصصا في مجال حرفتي الخزف و النسيج كما أنه مركز انتاجي و استشاري في مجال الحرف اليدوية .
يطرح المركز برامج تدريبية ضمن برنامج التدريب الطويل لمدة سنو واحدة وذلك ضمن تخصصات القماش اليدوي, السجاد اليدوي, الطباعة الحريرية ,تخصص الزخرفة.
كما يعتمد المركز في برامجه على برامج التدريب القصيرة و ذلك من خلال الدورات التدريبية للهواة و المبتدئين و دورات التأهيل و رفع الكفاءة.


مخرجات المشروع
1.    بلغ عدد الطلبة الخريجين من المركز منذ تأسيسة 268 خريج و بلغت نسبة الخريجين من سكان مدينة السلط حوالي 75% .
2.    شكلت نسبة الحاصلين على فرصة عمل من العدد السنوي للخريجين حوالي  80%
3.    قام العديد من خريجي المركز باقامة مشاريع حرف يدوية انتاجية خاصة بهم.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق