الأحد، 2 أكتوبر، 2016

الاتربة الناتجة عن صناعة الأسمنت والممرات



1-         تصدر جميع منشئات الأسمنت أتربة ناعمة من خط القمائن توسم معا على أنها أتربة قمائن الأسمنت (CKD). ويتباين تكوين هذه الأتربة حتى بمرور الوقت من خط قمينة واحد إلا أنها تشتمل على جسيمات ممثلة للمزيج الخام في مراحل مختلفة من الحرق، وحبيبات الكلنكر بل وحتى حبيبات مفتتة من الطوب الحراري و/أو الطلاء المنفصل لأنبوب القمينة وما يرتبط بها من أجهزة (Van Oss، 2005). وتتناثر الأتربة أيضاً من نظم الممرات القلوية التي يتم تركيبها لتجنب التراكم المفرط للمواد القلوية والكلوريد و/أو الكبريت، إلا أن أتربة الممرات تتكون، على العكس من أتربة القمائن، من مواد تغذية القمائن المكلسة بصورة كاملة.
2-         وفي الاتحاد الأوروبي، فإن أفضل التكنولوجيات المتاحة لنفايات العملية في قطاع تصنيع الأسمنت بصفة عامة، يتمثل في إعادة استخدام مواد الجسيمات المجمعة في العملية حيثما يمكن أو استخدام هذه الأتربة في منتجات تجارية أخرى حيثما يتسنى ذلك (EIPPCB، 2010).
3-         ولتجنب عملية التخلص، يعاد تدوير معظم أتربة القمائن والممرات بصورة مباشرة وإعادتها إلى قمائن الأسمنت أو أداة طحن الكلنكر في الأسمنت. وفي عمليات تصنيع الكلنكر، تعوض أتربة القمائن جزئياً عن الحاجة إلى مواد خام مثل الحجر الجيري ومكونات الصخور الطبيعية. ومن ثم تجنب استخدام الطاقة والانبعاثات الناشئة عن استخلاصها وتجهيزها. وقد يتعين، من آن لآخر، إزالة بعض الأتربة من النظام نتيجة لزيادة تركيزات المواد القلوية والكلوريد ومركبات الكبريت التي قد تضر بنوعية الكلنكر. وتجرى إزالة الأتربة التي لا يتسنى إعادة تدويرها في العملية من النظام ويجرى في كثير من الأحيان جمعها في أكوام أو حفر وحيده في الموقع.
4-         وحيثما لا تعاد أتربة القمائن الملائمة إلى عملية الإنتاج قد يمكن استرجاعها في مختلف أنواع الاستخدامات التجارية بما في ذلك إثراء التربة الزراعية، وتثبيت أساسات الأرضيات ومعالجة الماء العادم، ومعالجة النفايات وتدعيم أغطية الحفر ومواد بالوعات البلديات (وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة، 2011). وتعتمد هذه الاستخدامات بالدرجة الأولى على الخصائص الكيميائية والفيزيائية لأتربة قمائن الأسمنت.
5-         وتتمثل العوامل الرئيسية التي تحدد خصائص أتربة قمائن الأسمنت في مواد التغذية الخام، ونمط تشغيل القمينة، ونظم جمع الأتربة ونوع الوقود. ونظراً لأن خصائص أتربة القمائن يمكن أن تتأثر بدرجة كبيرة بالتصميم والتشغيل والمواد المستخدمة في قمينة الأسمنت، لابد من تقييم الخصائص الكيميائية والفيزيائية لأتربة القمائن على أساس كل منشأة على حدة (وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة، 2011) وإلى أن يتم تحديد درجة التغير في أتربة القمائن، يوصي بإجراء اختبارات متكررة.
6-         واعتماداً على مستوى الملوثات المثيرة للقلق (مثل المعادن الثقيلة والملوثات العضوية الثابتة)، قد تكون هذه النفايات في بعض الحالات نفايات خطرة تسرى عليها تدابير خاصة للمناولة والتخلص (برنامج الأمم المتحدة للبيئة، 2007). وتشير دراسة أعدها Karstensen (2006ب) إلى أن متوسط تركيز قدره 6.7 ng I-TEQ/kg من ثنائي بنزو بارا ديوكسين متعدد الكلور وثنائي بنزو فيوران متعدد الكلور في أتربة قمائن الأسمنت، وتركيز أقصى قدره 96 ng I-TEQ/kg. وتبين نفس هذه الدراسة أن النفايات من صناعة الأسمنت تنطوي على مستويات من ثنائي بنزوبارا ديوكسين متعدد الكلور وثنائي بنزو فيوران متعدد الكلور بنفس حجمها في الأغذية مثل الأسماك والزبد ولبن الأم وأقل من التركيزات القصوى المسموح بها البالغة 100 ng TEQ/kg في ترسيبات الصرف الصحي المستخدمة في الأراضي الزراعية.
7-         وبغية ضمان حماية الصحة العامة والبيئة، وتلافي تلوث المياه الجوفية، يتعين تحليل أتربة الممرات وأتربة قمائن الأسمنت المتناثرة من المرافق التي تستخدم النفايات الخطرة كوقود أو مواد خام تكميلية، لتحديد بارامترات نوعية النضاض المعدنية والعضوية إذا كان سيجري التخلص منها في الأرض. وينبغي أن يجري التحليل خلال عمليات اختبار محكومة بالإضافة إلى الاختبار الجاري الذي قد تطلبه السلطات المنظمة المحلية. وينبغي أن يكون إطلاق الأتربة في الهواء عملية محكومة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق