الأربعاء، 5 أكتوبر، 2016

علاقة علم البيئة بالعوامل الأخرى

علاقة علم التبيؤ بالعوامل الأخرى :-
   لا يمكن اعتبار علم البيئة النباتية فرعا مستقلا من فروع علم النبات لأنه وثيق الاتصال بجميع فروع ذلك العلم بل وبغيره من العلوم الأخرى أيضا وإنما هو في الحقيقة تجميع لمختلف فروع المعرفة والتي يمكن إن تلقي ضوءا على أحوال النباتات و مجتمعاتها الطبيعية .
   إن أول ما تعتمد عليه الدراسات البيئية من فروع علم النبات هو النبات التقسيمي ( Plant Taxonomy ) والذي يعني بالتعرف على مختلف أنواع النباتات التي تتوطن البيئة التي يراد دراستها وبديهي إن معرفة أسماء النباتات والعائلات التي تنتمي إليها هي أولى خطوات إن هذه الدراسة . ويأتي بعد ذلك دور التعرف على ما للبيئة من اثر في شكل النبات وتركيبه الأمر الذي يتطلب الماما بعلمي الشكل الظاهري والتركيب الداخلي للنباتات كما يأتي أيضا دور التعرف على اثر الظروف البيئية التي يعيش تحته النبات في مقدرته على القيام بوظائفه الحيوية المختلفة وطريقة أدائه لهذه الوظائف وها ما يقتضي استخدام علم وظائف الأعضاء                       ( Physiology ) بوسائل التجريبية والمعملية .
     وهنا ماعدا ذلك ناحية أخرى من نواحي الدراسات البيئة هي تحديد عوامل البيئة ذات الأثر الفعال في الحالة النباتية السائدة وبقياس تلك العوامل ومعرفة شدة تأثيرها والطريقة التي تؤثر بها وتلك ناحية لا يكفي استخدام علم النبات وحده بل لابد من الاستعانة بغيره من العلوم أيضا فهنالك مثلا العوامل الحيوية التي يتعرض لها المجموع الخضري لكل منها أثره في توزيع وانتشار النبات . ويقتضي قياس هذه العوامل الماما ببعض نواحي علم الطقس أو الظواهر الحيوية ( Meteorology ) . كما إن دراسة التربة التي تمتد فيها جذور النباتات وتمتص منها العناصر الغذائية وهو أمر مهم يتطلب الماما وافيا بعلم التربة ( Pedology ) .
    في بيئة النباتات المائية تتطلب دراسة تأثير سرعة تيار الماء وعمقه ودرجة انحداره والتي تؤثر في الحالة النباتية ويسلتزم ذلك الاستعانة بدراسة علم الهيدرولوجي ( Hydrology ) .
   هناك كذلك اثر للاختلافات في مستوى سطح الأرض فالمنخفضات بيئات تختلف اشد الاختلاف عن بيئات المرتفعات لذلك فيجب دراسة على الطبوغرافية باستخدام قياسات علمي المساحة والطبوغرافية                                ( Topography ) .
   وهناك أخيرا تأثير التكوينات الجيولوجية على الحالة النباتية مما يجعل علم طبقات الأرض  ( Geology ) ذو صلة وثيقة بعلم البيئة .

تقسيم علم البيئة حسب مستوى الدراسات :-
على الرغم من إن علم البيئة يقسم إلى علم البيئة الذاتي Autecology أو البيئة الجماعي Synecology إلا إن التقسيم الحديث لعلم البيئة التي قسمها بعض العلماء إلى أربع أقسام أو مستويات تكون الحجر الأساس لعلم البيئة والتي تهتم بدراسة الكائنات على شكل :-
1-                الإفراد Individuals )  )
2-                المجموعات ( Population )
3-                المجتمعات Communities ) )
4-                النظام البيئي Ecosystem ) )

إن البيئة تجهز الطاقة والمواد الأولية لأي فرد والتي يستخدمها الفرد لمعيشته وإدامة حياته وتكاثره .إن مفهوم المجموعات Population ) ) تعني إن الفرد له علاقة إما وراثية ( جينية ) مع أفراد آخرين أو علاقة بيئية مع النباتات أو الحيوانات الأخرى من نفس المجتمع البيولوجي .
    ويطلق على أي مجموعة من الكائنات في النمو لفترة من الزمن بالمجموعة المحلية (Population  Local) لذلك يمكن اعتبار المجموعة المحلية بدلا من الكائنات المفردة هي الوحدة الأساسية في التطور وذلك ناتج سهولة تبادل الجينات بين أفراد هذه العشائر .

تقسيم علم البيئة حسب العوامل المكونة للنظام البيئي :-
تمتاز البيئة الطبيعية للنباتات بتغيرها الديناميكي المستمر ( Dynamic ) لذلك فمن الصعوبة فهمها بشكل جيد بسبب التعقيد إذ إن شدة العوامل الطبيعية تختلف خلال ساعة أو يوم أو فصل وان معدل التغير أو شدته يعتمد على المدة الزمنية لذلك التغير .

يمكن تقسيم البيئة النباتية إلى عدة أقسام وبعدة طرق وان ابسط تقسيم للبيئة هو الذي أوجده Tansely عام 1923 والذي قسم البيئة إلى عوامل بيئية هي :-
1-                عوامل مناخية Climatic )  )
2-                عوامل موقعيه Physiographic ) )
3-                عوامل أرضية ( Edaphic )
4-                عوامل حياتية ( Biotic )

تشمل العوامل المناخية ( Climatic Factors ) الصفات العامة لمناخ المنطقة من حيث الضوء ودرجة الحرارة و الرطوبة النسبية والتبخر والرياح والمطر كما تشمل إلى جانب ذلك المناخ الموضعي والمناخ المحدود ( Microclimate ) مساحات الصغيرة داخل المنطقة المناخية العامة
إن العوامل الموقعية ( Physiographic Factors  ) وهي العوامل التي تحددها طبيعية التكوينات الجيولوجية والصفات الطبوغرافية  كالارتفاع والانخفاض والانحدار والتعرض والتعرية وذرو  الرياح للرمال  إلى غير ذلك 
   وتشمل العوامل الأرضية ( Edaphic Factors ) وهي تربط الحالة التربة من حيث صفاتها الطبيعية  والكيميائية  ومحتواها المائي وتهويتها  وغير ذلك . وتوفق العوامل الإحيائية ( Biotic factors ) على وجود الكائنات الحية كالنباتات والحيوان  والكائنات الدقيقة ........  الخ
لا يمكن الفصل من هذه العوامل الأربعة  فصلا تاما  لوجود ارتباط وتداخل بينها فالعوامل الجوية والعوامل الموقعية يؤثر بعضها بالبعض وتؤثر على عوامل التربة والعوامل الإحيائية . إن أكثر حداثة وتفصيلا هي التي أعطاها Billings عام 1952 والتي تضمن كل القوى الخارجية ومؤثرات النمو الجوهرية ومؤثرات التركيب والتكاثر للنباتات أي إن البيئة من وجه نظر Billings هي كل المؤثرات الخارجية والداخلية المتعلقة بالنمو والتركيب والتكاثر واستنادا لهذا الفهم قسم Billings البيئة إلى خمسة مجاميع ( Groups ) هي :-
1-                مجموعة مناخية Climatic groups ) )
2-                مجموعة أرضية ( Edaphic groups )
3-                مجموعة جغرافية Geographic groups ) )
4-                مجموعة الحوادث ( Pyric groups )
5-                مجموعة إحيائية ( Biotic groups )
وقسم Billings المجاميع إلى عوامل ( Factors ) وكل عامل يتضمن أو يشتمل على تحت عوامل                      ( Subfactors

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق