الجمعة، 14 أكتوبر، 2016

خصائص الإشعاع

خصائص الإشعاع

تعتمد عموماً خصائص إشعاع التجهيزات ISM على كل من تردد التشغيل، وشكل موجة مصدر الترددات الراديوية، وهيكل المشعاع والهيكل المحيط به، وما إلى ذلك، كما تعتمد هذه الخصائص علىالمسافة الفاصلة عن التجهيزات ISM. وباستعمال نظرية الهوائي التقليدية، فإن المساحة المحيطة بمشعاع ما تنقسم إلى المناطق الثلاث التالية:
أ)       تفاعلي في المجال القريب؛
ب)     إشعاع في المجال القريب (فرينل)؛
ج)      مناطق المجال البعيد (فراونهوفر) على النحو المبين في الشكل 1.لذلك فإن خصائص الإشعاع التي تؤثر على أجهزة الاتصالات الراديوية قد تختلف باختلاف المسافة الفاصلة بين المشعات والأجهزة المتأثرة.

1.4     تجهيزات التسخين المحاث

التسخين المحاثعملية تُستعمل لربط المعادن أو المواد الموصلة الأخرىأو تصليب هذه المعادن أو المواد أو تليينها في إطار تطبيق نظرية المحولات. ويؤدي تزويد اللفيفة الأولية لمحول ما بتيار كهربائي متناوب إلى توليد مجال مغنطيسي متناوب. ويفيد قانون فاراداي بأنه إذا كانت لفيفة المحول الثانوية موجودة داخل المجال المغنطيسي، فإنها تولد بالحث تياراً كهربائياً يُسمى بالتيار الدوامي. وتكون اللفائف في تجهيزات التسخين المحاث الأساسية بمثابة المحول الأولي ويصبح الموصل المستهدف المقرر تسخينه دائرة كهربائية قصيرة ثانوية.
ونظراً لأن شكل لفائف تجهيزات التسخين المحاث مماثل لهوائيذي عروة دائرية، فإن خصائص إشعاع لفائف هذه التجهيزات مماثلة أيضاً لخصائص الهوائي المذكور. وبالنظر تحديداً إلى أن تردد تشغيل تجهيزات التسخين المحاث هو أدنى من MHz 1،فإن طولها الموجي أكبر من m 300، وهو كبير جداً بالمقارنة مع نصف قطر لفيفة تجهيزات التسخين المحاث، لذا يمكن النظر إلى اللفيفة المذكورة على أنها هوائي صغير ذو عروة دائرية.

وعندما يكون موقع نظام الاتصالات الراديوية موجوداً بالقرب من لفيفةالتسخين المحاث (kr<< 1)، فإن المجالين المغنطيسيين المهيمنين اللذين يؤثران على الجهاز يمكن بيانهما تقريبياً بالمعادلات التالية:
(1)                                                         
(2)                                                          
(3)                                                          
(4)                                                             

حيثaنصف قطر لفيفة التسخين المحاث، وkعدد الموجات، وrمسافة القياس.
والمجالان المغنطيسيان متزامنا الطور كلاهما، ولكنهما متعامدان زمنياًمع طور المجال الكهربائي، لذا فإنهما غير مصحوبين بمتوسط زمن تدفق القدرة، وكذلك لأن هيمنة شدة المجال المغنطيسيr®0 تفوق بكثير هيمنة المجال الكهربائي. وعليه فإن المعادلات من (1)إلى(4)تشير إلى المجالات المغنطيسية شبه المستقرة.
وعندما يكون موقع القياس بعيداًعن نظام التسخين المحاث (kr >> 1)، فإن المجالين المغنطيسيين المهيمنين يمكن بيانهما تقريبياً بالمعادلات التالية:
(5)                                                     
(6)                                                      
(7)                                                         
والمجالان الكهربائي والمغنطيسي متزامنا الطور ويتناسبان تناسباً عكسياً مع قيمة r، ويتخذ هذان المجالان في العروة الصغيرة الموجودة في منطقة المجال القريب وضع التعامد مع بعضهما البعض ويكونان في وضع مستعرض مع اتجاه الانتشار. ويشكل المجالان المذكوران موجة منتظمة مستوية وكروية ذات مقاومة مكافئة لمقاومة الوسط الأصيلة.


2.5     مراجعةالحدود التي عينتها اللجنة الدولية الخاصة المعنية بالتداخل الراديوي (CISPR)

يعرض المنشور 11 الصادر عن اللجنة CISPRحدودإشعاع التجهيزات الصناعية والعلمية والطبية (ISM)من حيث عظم متجهات المجال المغنطيسي أو الكهربائي. وتُؤخذ القياسات المتعلقة بالحدود في إطار الأسلوب المحدد لجهاز استقبال القياس، أي كشف الذروة، وكشف شبه الذروة، والكشف في المتوسط، والكشف المرجح. ولمعرفة ما إذا كانت هذه الحدود قادرة على حماية الخدمات الراديوية من تجهيزات ISM، يلزم تحويل شدة المجال المعبر عنها بقيمة (dB(µV/m))إلى القدرة المستقبلة المعبر عنها بقيمة dBm.
                              PR(dBm) = E(dB(µV/m)) + GR(dBi) – 20 logF(MHz) 77.2                        (21)
حيث:
                PR:  القدرة المستقبلة للمحطة الراديوية (dBm)
                GR:  كسب الهوائي المستقبل (dBi)
                  F:  التردد المستقبل للمحطة الراديوية(MHz).
وتتألف الحدود المصنفة في المنشور 11 الصادر عن اللجنة CISPRمن توليفة تضم المجموعتين 1 و2 والصنفين AوB، ويمكن الاطلاع على تعاريف هاتين المجموعتين وهذين الصنفين في الفقرتين 4.1و4.2من منشور اللجنة المذكور (الطبعة 4). وتمثل المجموعة1 والصنفان AوB تجهيزات ISMالتي يمكن تركيبها بالقرب من محطات الاتصالات الراديوية، على أن معظم هذه التجهيزات العاملة بالقرب من المحطات المذكورةتنتمي إلى المجموعة 2 والصنف B.
ونظراً لأن المجموعة 2 والصنف Bيعتبران وسطا يمكن فيه استعمال تجهيزات ISM بالقرب من أجهزة الاتصالات الراديوية، فإن هذا القسم يتناول الحدود المتعلقة بهذه التوليفة.
وتوضح الأشكال الثلاثة الواردة أدناه حدود الإشعاع المبينة في الجداول4و7 و8 من المنشور 11 الصادر عن اللجنة CISPR (الطبعة 4، يونيو 2004)، على التوالي.


وعند مقارنة القدرة المستقبلة المتراوح ترددها بين GHz 2,3وGHz 2,4في الشكل 8مع نظيرتهاالأخرى المطبقة على نطاقات تردد تتراوح بين 1 وGHz 18، يُلاحظ أن القدرة الأولى عالية كيما يتسنى حدوث تداخل في خدمة الراديو. وترد في المنشور 11الصادر عن اللجنة CISPR ملاحظة بشأن نطاق التردد الذي يتراوح بين GHz 2,3 وGHz 2,4، تشير إلى أنه يجوز للإدارات أن تشترط تعيين حدود إشعاع أكثر صرامة من تلك المعينة في المنشور 11 للجنة CISPR، تلافياً لحصول تداخلات تلحق الضرر بخدمة الاتصالات الراديوية.
ووفقاً لما يرد في أحدث ما نُشِر من ورقات عن التداخل الكهرمغنطيسي، فإن حدود الانبعاث التيتعينها حالياً اللجنة CISPRموضوعة لحماية خدمات الاتصالات الراديوية التماثلية عوضاً عن نظيرتها الرقمية. وتختلف نسبة إشارة إلى ضوضاء في الخدمات التماثلية عن نسبتها في الخدمات الرقمية. وفيما يتعلق بتأثير تجهيزات ISMعلى خدمات الاتصالات الراديوية الرقمية، فإنه يلزم أن يزوّد قطاع الاتصالات الراديوية في الاتحاد اللجنة CISPRبخصائص ومعايير حماية أنظمة الاتصالات الراديوية الرقمية. لذا فإن من الضروري مراجعة مسألة ما إذا كانت الحدود المعينة حالياً في المنشور 11 للجنة CISPR تكفل توفير حماية كافية لأجهزة الاستقبال الراديو الرقمية، أم لا تكفل توفيرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق