السبت، 29 أكتوبر، 2016

البحوث الصحية

 البحوث الطبية
أنواع الأبحاث الصحية التي يمكن إجراؤها...

يعتمد  قياس أي نظام صحي على قياس العناصر التالية:

    المستوى الصحي العام.
    توزيع الصحة في أوساط السكان.
    المستوى الاجمالي للقدرة على الاستجابة.
    توزع القدرة على الاستجابة.
    توزيع المساهمات المالية.

المصدر: منظمة الصحة العالمية – التقرير الخاص بالصحة في العالم 2000

تعريف الابحاث الصحية :

    هو جهد علمي منهجي يبذل للتوصل إلى حقيقة علمية تسخر لمصلحة ومنافع البشر.
    هو مدى ما تسهم الأبحاث العلمية الصحية في التنمية البشرية والمعرفية وتحسين نوعية الحياة والرعاية الصحية الشاملة للحفاظ على كرامة الإنسان وتجسيد المبادئ الإسلامية في هذا الجانب.




122

أهداف إجراء البحوث في الإطار الأخلاقي:

1ــ أن يسهم في إثراء المعرفة الصحية.

2 ــ أن يكون له أثر إيجابي ملموس على مستوى تحسين الرعاية الصحية، أو حل مشكلات الصحة.

3 ــ أن تفوق الفوائد المرجوة من البحث العلمي الأضرار المتوقع حدوثها للمريض أو المجتمع.

4 ــ أن تتفق وسائل البحث العلمي مع مبادئ الأخلاق، وأن لا تكون الغاية النبيلة مبررة لوسيلة غير أخلاقية.

5 ــ أن لا تتعارض فرضية البحث ومخرجاته مع الإطار الأخلاقي ومبادئ حماية الإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه.


123

أهمية البحوث في تطوير نظم المعلومات الصحية:

    أولاً:من السمات الرئيسية لبحوث النظم الصحية أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع ومشاركة المسؤولين الصحيين والعاملين فيها وأنها تقدم نتائج وحلولاً عملية قابلة للتطبيق المباشر مما اصطلح على وضعها بالبحوث المرتبطة بالقرار Decision – Linked Research.
    ثانياً:تعني هذه البحوث أول ما تعني بالنهوض بالرعاية الصحية وتشمل دراسات حول مواردها وتنظيمها..الخ.




124

    ثالثاً:تزويد الأفراد والمجتمع بالمعرفة والمعلومة الموّثقة التي تجعلهم يتبنون سلوكيات واتجاهات صحية إيجابية في ممارساتهم اليومية.
    رابعاً:استنباط وإنتاج تقنيات وتدخلات سواء كانت وقائية أو علاجية كالأمصال والعقاقير والتشخيصات المختبرية والسريرية، وأساليب الصحة العامة والأجهزة الطبية المتطورة لتحسين الرعاية الصحية والحياتية.



    خامساً: تهتم هذه البحوث بالإجابة أساساً على الأسئلة المطروحة وإتاحة الحلول البديلة للمشكلات التي يطرحها متخذو القرار والمدراء والعاملون في مجال التخطيط.
    سادساً: تنبع أهمية البحوث في تطوير نظم المعلومات الصحية من التالي:
    تسهيل تبادل المعلومات بين المراكز البحثية المختلفة سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.
    تقديم آلية للتعاون والحوار بين المهتمين في المؤسسات البحثية والمرافق الصحية، وكذلك للاستفادة من الخبرات المتوفرة.
    رفع درجة الوعي وزيادة الالتزام فيما بين الدول.


أمثلة من البحوث الصحية التي يمكن إجراؤها اعتماداً على الصحية:

    دراسات اقتصاديات الوقاية، وإدخال بعض النظم الصحية.
    بحوث عن كيفية تأمين نقل وتبادل المعلومات الصحية فيما بين المؤسسات الصحية.
    بحوث عن طريق تحسين الرعاية الطويلة الأمد، وإنشاء مقاييس للأداء وتطوير النظم الداعمة للمعلومات واتخاذ القرار.
    تطوير نظم المعلومات الصحية وقواعد البيانات لاستخدامها في تحليل السياسات والدراسات الوبائية، واستنتاج التوصيات لاتخاذ القرارات الصائبة بحول الله.



أمثلة من البحوث الصحية

    تطوير وتقويم نظم المعلومات لدعم برامج تعزيز الصحة والتثقيف الصحي.
    بحوث عن شدة الإصابة المرتكزة على التشخيص باستخدام التصنيف الدولي للأمراض ICD-10-.
    تحليل الحالة الصحية باستخدام المؤشرات الصحية، وقياس مستويات الأداء ومعدلات الإنفاق الصحي.




البحوث الصحية في
الرعاية الصحية الأولية

    على الرغم مما تحقق من إنجازات كبيرة في الرعاية الصحية الأولية وما رافق التطبيق لها من تحسن في المؤشرات الصحية خاصة المتعلقة منها بمكافحة الأمراض المعدية والتغطية بالتحصينات ورعاية الأمومة والطفولة إلا أن هذا لم يعد حالياً كافياً والسبب لوحده لاعتبار ما تحقق هو الغاية المنشودة أو أنه دليل على مثالية التطبيق ذلك لأن تحديات هامة أضحت كبيرة وباتت بالتالي تواجه  الرعاية الصحية الأولية تحديات عالية تتغير بتغيير الانماط المرضية وتغيير الانماط السلوكية والاجتماعية والثقافية للمجتمعات ككل .


    خاصة حين الأخذ بعين الاعتبار ما برز من مستجدات على مسيرة الرعاية الصحية الأولية وما طرأ من تغييرات هامة شملت وبائيات وأنماط المتعددة للامراض ــ والعوامل المؤثرة على التنمية الصحية والنظم الصحية ــ وتمويل الخدمات ــ والتقدم التكنولوجي في وسائل التشخيص والعلاج والوقاية ــ  وثورة المعلوماتية وتقنية الاتصالات  ــ الإدارة وأسلوب تقديم الخدمات ــ  وارتفاع سقف التطلعات والطموحات لمقدمي ومتلقي الخدمة ــ والرعاية المناسبة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة ( مسنين ــ مراهقين ــ معاقين ــ أمهات وأطفال ) ــ  ندرة البحوث الصحية أو الموارد المحشودة لها أو عدم نشرها أو رداءتها أو عدم استخدامها.




    التعاون البناء والفعال مع الجهات ذات القدرات البحثية والإمكانيات الفنية واللوجستية يعتبر عاملاً مهماً في المساعدة على إنجاز ذلك بكل مصداقية ووثوقية وحيادية فإن مثل هذا التعاون مثلاً مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وغيرها من الجهات الأكاديمية سوف يمكن من الاستفادة من دعمها وخبراتها .


2. مراقبة وتقويم الاستراتيجيات العالمية والاستفادة من تقارير منظمة الصحة العالمية وخاصة منها المتعلقة بتقويم أداء النظم الصحية صار مهماً كإحدى خطوات التحسين المطلوبة .

3. ترسيخ ضمان الجودة وتحسينها بما يمكن الناس من الحصول على رعاية صحية أساسية وشاملة أنه بفضل الجودة يمكن قياس الأداء وتقييم نظام الرعاية الصحية الأولية ومؤسساتها والأفراد العاملين فيها تقييماً موضوعياً وهذا أحد أشكال البحوث في الرعاية الصحية الأولية. 


4- تشكل البحوث أهمية قصوى في تطوير الأداء، وتحديد المشكلات والمعوقات التي تواجه المؤسسات والمجتمع، ذلك أن البحوث هي أهم المرتكزات لوضع الاقتراحات والحلول لهذه المشكلات والمعلومات، ومن ثم اتخاذ القرارات اللازمة..، والبحث بأسلوب منظم وعلمي وذلك باستعمال وسائل منطقية وتقنيات علمية وعادة ما يهدف البحث للوصول  لمعلومات وحقائق .

5-وحيث أنه من المعروف أن هنالك هوة عميقة  تحصل أحياناً بين العمل الذي يجري في تخطيط التنمية الصحية وإدارتها من جانب والبيانات المتوفرة للمخططين والإداريين والتي تساعد في إدارة البرامج والأنشطة من جانب آخر .



    وهنا تظهر أهمية توضيح عدد من  الجوانب التالية:

أ-  تختلف البحوث الصحية وتتباين أهدافها ولكل نوع منها دور مختلف يمكن أن تؤدي نتائجه للعمل على تحسين جودة الأداء أو تطوير منحى أو أكثر من مناحي التنمية الصحية وأنظمتها ونوعية خدماتها.

ب-  كما تختلف مستويات تطبيق البحوث باختلاف الهدف المطلوب الوصول إليه من خلال البحث الصحي حيث نسرد فيما يلي أمثلة لنماذج بحوث بالرعاية الصحية الأولية حسب الأهداف وهي كالتالي:


نظرات في مجالات ابحاث الرعاية الصحية الأولية 

    1 ـ  نموذج التقويم المتعمق والشمولي: الذي يأخذ بكامل النظام وتداخلاته ويشمل كل من له دور في العملية الصحية سواءً على المستوى المركزي أو المتوسط أو الطرفي أو المجتمع المستفيد من الخدمة
    2 ــ نموذج تقويم جوانب محددة ( إصلاح النظام الصحي الوطني للرعاية الصحية الأولية ) بهدف مراجعة السياسات ووضع استراتيجيات عمل جديدة ويمكن للسلطات الوطنية إجراؤه مع أو بدون مساعدة خارجية .
    المرجع من مقالة د.توفيق بن أحمد خوجة


    3- تقويم مجموعة خدمات ( مثال برنامج رعاية الأمومة والطفولة...الخ) ويمكن للسلطات الوطنية إجراؤه مع أو بدون مساعدة خارجية .
      4ــ أبحاث عن أوضاع صحية معينة .




   5- أبحاث عن أمراض ( التغذية مثلاً ) .

  6- معلومات عن أثر تطبيق بعض البرامج ( مثل برنامج مكافحة الالتهابات التنفسية الحادة لدى الأطفال دون الخامسة من العمر ) .

  7- مشاريع بحثية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية .

7ــ  اختبار الاستراتيجيات .

8 ــ دراسات التقدم المحرز والنتائج .



تصنف البحوث استناداً للمستهدفين إلى :

1- البحوث البيولوجية والسريرية:

    وتجرى على الفرد وتركز على جسم الإنسان ووظائفه والأمراض التي تنتابه والإجراءات التشخيصية أوالوقائية أوالعلاجية  المجراة له .

2- بحوث الصحة العامة :

وتركز على مجموعات السكان وتقسم لنوعين :

أ- بحوث الأوبئة:

    وتهتم بمعدل الإصابة بالمرض من ناحية الزمان والمكان والتوزيع.




ب- بحوث النظم الصحية:

1-وتهتم بأداء النظام الصحي ونوعية وجودة الخدمات الصحية المقدمة وتوزيع الموارد داخل النظام الصحي

2- وكثيراً ما يكون هنالك ترابط وتداخل بين مختلف هذه البحوث حيث تصب مثلاً نتائج البحوث البيولوجية في البحوث السريرية، ونتائج أبحاث الأوبئة تحدد أسباب اعتلال صحة المجتمع  وتوضح نوع الخدمات المطلوبة والجودة المرتقبة، وهذه تصب أو تقود بدورها لأبحاث النظم الصحية، وتحسين مستوى أدائها.



نضرب مثالاً لتداخل هذه البحوث وأثرها بالنهاية في الوصول لقرار مناسب يندرج في إطار التطوير المطلوب للمجال المدروس مما يدل على الأهمية التي تبنى على نتائج هذه الدراسات :

    المثال :
    البحث في مرض السل : يهتم هذا البحث بدورة حياة الميكروب بجسم الإنسان وأثر الإصابة على أجهزته .
    البحث السريري للسل : يحدد فعاليات مختلف العلاجات مثل العلاج قصير الأمد والتطعيمات اللازمة .
    بحوث الوبائيات للسل : تهتم بتحديد عدد المرضى والعوامل المؤثرة في معدل الانتشار  بمختلف متغيراتها الديموغرافية والبيئية والاجتماعية....الخ .
    بحوث النظم الصحية : وتبين الطريقة التي يعمل بها النظام الصحي للتأكد من وصول العلاج الفعال لمرضى السل .




    وقد أصبح هذا النوع من الأبحاث يلقى اهتماماً كبيراً حول فهم آليات المشاكل وتحديد أسبابها مع وضع الحلول الناجعة ورصد الخطط اللازمة ولاسيما في الدول النامية .
    على أننا سنتناول  فيما يلي الرعاية الصحية الأولية كمنظومة عمل ( أو نظام صحي ) ونسهب بعدها في دراسة أثر هذه البحوث وبشكل خاص بحوث النظم الصحية على تطوير وجودة هذا النظام الصحي أو ما نقصد به هنا منظومة الرعاية الصحية الأولية بشكل خاص :

    بحوث النظم الصحية في الرعاية الصحية الأولية لماذا ؟؟؟:
    عادة ما يواجه  متخذي القرار بشكل شبه يومي خيارات صعبة حول كيفية تحسين الخدمات الصحية، وخاصة مع وجود موارد شحيحة أو قليلة غالباً، وبما أن بحوث النظم الصحية هي بحوث تطبيقية فهي توفر معلومات وخيارات علمية وعملية للمسئولين في النظام الصحي على كافة مستوياتهم بدءاً بصانعي القرار والسياسات وحتى مقدمي الخـــدمة في المراكــــز الصحيــــة, وتؤدي في النهاية لوضع صحي متطور(( يحقق رضا مقدم الخدمات الصحية والمستفيد منها...،)) من هنا كانت أهمية بحوث النظم الصحية لتحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



أنواع بحوث النظم الصحية والتي يمكن استخدامها في مجال الرعاية الصحية الأولية والتي يتوقع أن تنعكس نتائجها إيجاباً على خدماتها  : 


    بالإجمال يمكن لصانعي السياسات ومتخذي القرارات الإطلاع على كل أنواع بحوث النظم الصحية للاستفادة من نتائجها و يمكن تقسيم هذه البحوث إلى نوعين كبيرين :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق