الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

المياه في كوكب الارض

يصرح العلماء اليوم بأن المحيطات هي عبارة عن خزانات ضخمة للماء! وتبلغ كمية المياه المختزنة في المحيطات 1338 مليون كيلو متر مكعب.
هنالك حركة دائمة لمياه المحيطات تؤدي إلى تحريك كميات ضخمة من المياه المالحة حول العالم. وكمثال على ذلك تيار الماء الدافئ في شمال المحيط الأطلسي الذي يقوم بدفع المياه في أعماق المحيط من خليج المكسيك باتجاه بريطانيا، وتبلغ سرعة هذا التيار 4 كيلو متر في الساعة وسطياً [1].
يحتوي الغلاف الجوي على نسبة من بخار الماء والغيوم بشكل دائم، وتبلغ كميات المياه الموجودة في الغلاف الجوي بحدود 12900 كيلو متر مكعب.
تعتبر الأنهار خزانات جيدة للماء، وعلى الرغم من مضي ملايين السنين على وجود هذه الأنهار فإن الماء لا يزال عذباً وصالحاً للشرب، والسرّ في ذلك هو أن هذا الماء في حالة حركة مستمرة، فالنهر هو وسيلة الاتصال بين الينابيع العذبة والمياه السطحية الناتجة عن الأمطار من جهة، وبين وماء البحر من جهة ثانية!
إذن هنالك تحول دائم من الماء العذب إلى الماء المالح وعلى الرغم من ذلك تبقى كميات المياه العذبة والمالحة متوازنة ولا يطغى هذا الماء على ذاك مع مرور آلاف الملايين من السنين[2]!
إن الكتل الجليدية على سطح الأرض تشكل خزانات مياه عذبة تذوب  وتتدفق من خلال الأنهار. وقد يتسبب تدفق هذه المياه في حدوث الفيضانات والكوارث مثل حدوث بعض الانزلاقات الأرضية.
وتختلف كمية المياه المذابة من فصل لآخر حسب درجة حرارة الجو، وتكون كبيرة في أشهر الربيع. ولذلك فإن كمية المياه المذابة تؤثر على تدفق الأنهار وعلى كمية المياه الجوفية.
عندما نزل أحد العلماء إلى منجم للفحم يبلغ عمقه تحت سطح الأرض أكثر من ألف متر اكتشف وجود مياه تعود لملايين السنين! هذه المياه تسكن تحت الأرض منذ ملايين السنين وفيها أحياء لا زالت تعيش وتتكاثر بقدرة الله تعالى.
إن الأمطار المتساقطة على الأرض تتسرب إلى مسامات التربة والفراغات بين الصخور، وتُختزن لآلاف السنين. لذلك نرى العلماء حديثاً يهتمون بالمياه الموجودة تحت سطح الأرض كخزانات ضخمة وموارد محتملة للمستقبل.


[1] Water Cycle, U.S. Geological Survey, www.usgs.gov
[2]  Emmanuel U. Nzewi, Water Resources, McGraw-Hill Professional, 2001.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق