الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل


ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل
:
ﺍﻫـﺘﻤﺕ ﻤﻌﻅـﻡ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴـﻁﺔ ﺒﺩﺭﺍﺴـﺔ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﺩﻭﻥ
ﺴـﻭﺍﻫﺎ ﻤـﻥ ﻋﻨﺎﺼـﺭ ﺍﻻﻨـﺘﺎﺝ ﺍﻷﺨـﺭﻯ ﺤـﻴﺙ ﺃﻨﻬـﺎ ﻗﺩ ﺤﻅﻴﺕ ﺒﻨﺼﻴﺏ ﺍﻷﺴﺩ
،
ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﺍﺘﻔﻕ
ﻋﻠـﻰ ﺃﻨـﻪ ﺤﻴـﻨﻤﺎ ﺘﺫﻜـﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻤﻨﻔـﺭﺩﺓ ﻓـﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼـﻭﺩ ﺒﻬـﺎ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﻴﺭﺠﻊ ﺫﻟﻙ
ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺍﻵﺘﻴﺔ ﺃﻥ ﻗـﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤـل ﻫـﻲ ﻤـﻥ ﺃﻫـﻡ ﻭﺃﻗـﻭﻯ ﺩﻋـﺎﺌﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ، ﻓﺎﻹﻨﺴﺎﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤـﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼـﺭ ﺍﻟﺤﺎﺴـﻡ ﻓـﻲ ﺴﺭﻋﺔ ﻭﺼﺤﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺘﻬﺎ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺨﻠـﻕ ﻗـﻴﻤﺎ ﺠﺩﻴـﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺼـﺩﺭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺴـﻲ ﻓـﻲ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻓﺘﻘﺩﻡ ﺃﻱ ﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻭ ﺘﺨﻠﻔﻪ ﺇﻨﻤﺎ ﻴﺭﺠﻊ ﺃﺴﺎﺴـﺎ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﻤـﻭﺍﺭﺩ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻴﺔ ﻓـ ﻴﻪ، ﻭﻤـﺩﻯ ﻗـﺩﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﻭﻴﺭﻯ ﺒﻌﺽ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﻴﻥ ﻭﻤـﻨﻬﻡ ﺃﻥ ﺘـﺭﺍﻜﻡ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤـﺎل ﻓـﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺼﻨﺎﻋﻴﺎ ﻻ ﻴﺭﺠﻊ
ﺇﻟـﻰ ﻤـﺎ ﻫـﻭ ﻤﻭﺠـﻭﺩ ﻤـﻥ ﻤﻌـﺩﺍﺕ ﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ ﺒل ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﻯ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻟﺴﻜﺎﻨﻬﺎ ﺃﻭ
ﻁﺎﻗﺎﺘﻬﻡ ﻭﻤﺩﻯ ﺘﺩﺭﻴﺒﻬﻡ ﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺒﻜﻔﺎﺀﺓ
.
-
ﺇﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ
ﺍﻟﻌﻤـل ﻫـﻲ ﺃﻫـﻡ ﻤﻘـﻴﺎﺱ ﻟـﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺕ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ
ﺍﻟﻁـﺭﻕ ﺇﻟـﻰ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻟـﺩﺨل ﺍﻟﻘﻭﻤـﻲ ﻭﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺩﺨـل ﺍﻟﻔـﺭﺩ ﻭﻫـﻲ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
.
-
ﺇﺤﺼـﺎﺌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤـل ﻫـﻲ ﺃﻜﺜـﺭ ﺍﻹﺤﺼـﺎﺌﻴﺎﺕ ﺘﻭﺍﻓﺭﺍ ﻭﺩﻗﺔ ﻭﻤﺜل ﺫﻟﻙ ﺇﺤﺼﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ
ﻭﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤل ﺒﺄﺠﺭ ﻭﻤﻥ
ﻏﻴﺭ ﺃﺠﺭ، ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﻌﻤل
.
-3
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺔ
:
ﺘﻤـﺜل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴـﺔ ﺍﻟﻌﻼﻤـﺔ ﺒـﻴﻥ ﻤﻘـﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴـﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﺎﺕ ﻭﻤﻘﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤـﺩﺨﻼﺕ، ﻭﻻﺤﺘﺴـﺎﺒﻬﺎ ﻴـﺘﻁﻠﺏ ﺍﻷﻤـﺭ ﺒـﻨﺎﺀ ﻨﻤـﺎﺫﺝ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﻟﻠﺘﻭﺼل ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺩﻯ
ﺘﺄﺜﻴـﺭ ﺇﻀـﺎﻓﺔ ﻭﺤـﺩﺓ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻌﻤـل ﺃﻭ ﺃﻱ ﻋﻨﺼـﺭ ﺃﺨـﺭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ، ﻭﻴﺒﺤﺙ ﺭﺠﺎل ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﻭﺍﻹﺤﺼـﺎﺌﻴﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺒﻤﻔﻬـﻭﻡ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﺠـﺯﺌﻴﺔ ﻹﻏـﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻘﻴـﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻭﻫﻭ ﺒﻤﻌﻨﻰ
ﻴﺨﺘﻠﻑ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺒﺤﺜﻭﻨﻬﺎ ﺒﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺔ
.
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
-1
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ
:
ﺘﺘﺄﺜـﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤـل ﺒﻌـﺩﺓ ﻋـﻭﺍﻤل ﻤـﻨﻬﺎ ﺩﺭﺠـﺔ ﺍﻟﻤﻜﻨﻨﺔ ﻭﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻭﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ
ﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒـﻴﻕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻲ ﻭﺤﺠـﻡ ﺍﻟـﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻜﻔﺎﺀﺓ ﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻭﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ،
ﻭﺍﻟﺨﺎﻤـﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴـﺘﻌﻤﻠﺔ، ﺒـﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟـﺘﺩﺭﻴﺏ، ﻭﺤﺠـﻡ ﺍﻟﺴـﻭﻕ ﻭﺩﺭﺠـﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴـﺔ، ﻭﻨﻅـﻡ ﺍﻷﺠﻭﺭ
ﻭﺍﻟﺤﻭﺍﺠـﺯ، ﻭﻗـ
ﺩﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤـل ﻭﻤﻬﺎﺭﺘـﻪ ﻭﺨﺒـﺭﺘﻪ ﻭﺭﻏﺒـﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﻭﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺩﺭﺝ ﺘﺤﺕ
ﺴـﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤـل ﻭﺍﻟﻌﻼﻗـﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤـﻴﻁﺔ ﺒﺠـﻭ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺇﻟﻰ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل
.
ﻭﻴﺘﻀـﻤﻥ ﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺤـﻭل ﺘﻘﺴـﻴﻡ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻓﻴﻬﺎ
ﻭﻨﻌـﺭﺽ ﻤـﻨﻬﺎ ﺃﻫـﻡ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴـﺭ
ﺍﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻐﺭﺒﻴﺔ ﻭﺃﻭﺭﺒﺎ ﺍﻟﺸﺭﻗﻴﺔ ﻓﻴﻘﺴﻡ
Zobal
ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺅﺜـﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟـﻰ
23
ﻋـﺎﻤﻼ، ﻭﻓـﻲ ﺒﺤﺙ ﻋﻠﻤﻲ ﺁﺨﺭ ﻗﺴﻤﺕ ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺇﻟـﻰ
44
ﻋـﺎﻤﻼ ﻜﻤـﺎ ﻴـﺭﻯ
Eutton
ﺃﻨـﻪ ﻴﻤﻜـﻥ ﺘﻘﺴـﻴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻴﻥ
ﺭﺌﻴﺴـﻴﺘﻴﻥ، ﻋـﻭﺍﻤل ﺩﺍﺨﻠـﻴﺔ ﻭﻫـﻲ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺨﻀـﻊ ﻟﺴـﻴﻁﺭﺓ ﺍﻟﻭﺤ
ﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﻬﺎ ﻭﻋﻭﺍﻤل
ﺨﺎﺭﺠـﻴﺔ ﻻ ﺘﺨﻀـﻊ ﻟﺴـﻴﻁﺭﺓ ﺍﻟـﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﻫـﻲ ﺃﻜﺒـﺭ ﻤـﺩﻯ ﻭﺃﻭﺴـﻊ ﻨﻁﺎﻗﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻜﺎﻟﺴﻴﺎﺴـﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤـﺔ ﻭﺴﻴﺎﺴـﺔ ﺍﻻﺌـﺘﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴـﺔ ﺍﻟﻀـﺭﺍﺌﺒﻴﺔ ﻭﺴﻌﺭ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻭﻤﺭﻭﻨﺔ
ﺍﻟﻁﻠـﺏ ﻭﻤﺴـﺘﻭﻯ ﺍﻟـﺩﺨل ﺍﻟﻘﻭﻤـﻲ ﻟﻠﻔـﺭﺩ ﻭﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﺨﺎﻤﺎﺕ
.
ﻭﺘﺅﺜﺭ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺨﺎﺭ
ﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻴﺘﻀﺢ ﺃﺜﺭ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺃﺸﻜﺎل ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
.
ﻜﻤـﺎ ﻴـﺭﻯ
Kukolic
ﻤـﻥ ﻜـﺒﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﻴﻥ ﻓـﻲ ﺩﻭل ﺃﻭﺭﻭﺒـﺎ ﺍﻟﺸـﺭﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﻋﻭﺍﻤل
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺘﻘﺴـﻡ ﺇﻟـﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘـﻴﻥ ﺃﺴﺎﺴـﻴﺘﻴﻥ، ﻋـﻭﺍﻤل ﺇﻴﺠﺎﺒـﻴﺔ ﺘﺸـﻤل ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺒﻤﺒﺎﺸـﺭﺓ ﺃﻋﻤـﺎل ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ ﻭﺩﺭﺠـﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴ
ﺘﺨﺩﻤﺔ ﻭﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ، ﻭﻋﻭﺍﻤل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻭﺘﺸـﻤل ﺍﻟﻤﺴـﺘﻭﻯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓـﻲ ﻟﻘـﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤـل ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟـﻴﺩ ﻭﺍﻟﻌـﺭﻑ ﻭﺩﺭﺠﺔ ﺘﻘﺩﻡ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴـﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠـﻴﺔ، ﺃﻤـﺎ ﺍﻟﻤﺠﻤـﻭﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨـﻴﺔ ﻓﺘﺸﻤل ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﻤل ﻨﻔﺴﻪ ﻭﺠﻬﻭﺩﻩ ﻭﻜﻔﺎﺀﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺍﺀ
.
ﻜـﺫﻟﻙ ﻗﺴـﻤﺕ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘـﻰ ﺘﺅﺜـﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ، ﻋﻭﺍﻤل ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ
ﻭﺴـﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋـﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌـﺎﻤﻼﻥ ﺍﻷﻭﻻﻥ ﻴـﺘﻌﻠﻘﺎﻥ ﺒﺎﻟﻨﻭﺍﺤـﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ
ﻭﺍﻟﺸﺨﺼـﻴﺔ ﺍﻟﻤـﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﻤـل ﻨﻔﺴـﻪ، ﺒﻴـﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﺘﻤﺜل ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
ﺒﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ
. 17
ﻭﻤﻤـﺎ ﺴـﺒﻕ ﻴﺘﻀـﺢ ﺃﻨـﻪ ﻻ ﻴـﻭﺠﺩ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺃﻤﺜل ﻟﻠﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل
ﺍﻟﺭﺃﺴـﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺸـﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﺤـﻴﺙ ﺃﻥ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴـﻴﻡ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻴﺘﻭﻗﻑ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﻫﻤـﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴـﺒﻴﺔ ﻟﻬـﺫﻩ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل، ﻭﻋﻠـﻰ ﺘﻌـﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ، ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻭﻁﺒﻴﻌﺔ
ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤـﻴﻁﺔ ﺒﻬـﺎ ﻭﻨﻭﻋـﻴﺔ ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠـﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻓﻜل ﺤﺎﻟﺔ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ
ﺘـﺒﺤﺙ ﻓـﻲ ﺤـﺩ ﺫﺍﺘﻬـﺎ ﻤـﻊ ﺍﻷﺨـﺫ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﺒﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ
ﻗﺩ ﺃﻭﻀﺤﺕ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻴﻥ ﺭﺌﻴﺴﻴﺘﻴﻥ
:
ﻋﻭﺍﻤل ﻓﻨﻴﺔ
ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻜﻨﻨﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ
.
ﻋـﻭﺍﻤل ﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻴـﺔ
:
ﺘـﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﺤﺴـﻴﻥ ﻭﺘﻨﻤـﻴﺔ ﻁـﺭﻕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ
ﻭﻫﺫﻩ ﺘﻠﻤﺱ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
.
ﻤـﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺽ ﺍﻟﺴـﺎﺒﻕ ﻨﺨﻠـﺹ ﺇﻟـﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ
ﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻓﻲ
ﻤﺼﺎﻨﻌﻨﺎ ﻭﻁﺒﻘﺎ ﻟﻅﺭﻭﻓﻨﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻵﺘﻴﺔ
:
-
ﻋﻭﺍﻤل ﻓﻨﻴﺔ
-
ﻋﻭﺍﻤل ﺇﺩﺍﺭﻴﺔ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ
-
ﻋﻭﺍﻤل ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ
ﻭﺃﻥ ﻜـﺎﻥ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻌـﺭﻭﻑ ﺃﻥ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﻤﺘﺩﺍﺨﻠﺔ ﻭﻴﺅﺜﺭ ﻜل ﻤﻨﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺨﺭ
.
-1
1
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ
:
ﻟﻠﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﺘﺄﺜﻴـﺭﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭ ﻋﻠـﻰ ﻤﺴـﺘﻭﻯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ، ﻓﺎﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ
ﺃﺩﺕ ﺇﻟـﻰ ﺃﺤـﺩﺍﺙ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﻫﺎﺌﻠـﺔ ﻓـﻲ ﺇﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل، ﻓﻌﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﺃﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﻌﺎﻤل
ﺍﻟـﻭﺍﺤﺩ ﻤـﻥ ﺠـﺭﺍﺀ ﺇﺩﺨـﺎل ﺍﻟﻤﻜﻨـﻨﺔ
ﺍﻟﻜﺎﻤﻠـﺔ ﻤـﺭﺍﻗﺒﺔ ﺨﻁ ﺇﻨﺘﺎﺠﻲ ﻜﺎﻤل ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﻋﺸﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎل
ﺍﻟﻼﺯﻤـﻴﻥ ﻟﺨﺩﻤـﺔ ﻜـل ﺁﻟـﺔ ﻤـﻥ ﺁﻻﺕ ﺍﻟﺨﻁ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ
.
ﻭﻟﻘﺩ ﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟـﻙ ﺘﻐﻴﻴـﺭ ﻫـﻴﻜل ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﻨﺤﺴﺭ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻴﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺯﺭﻗﺎﺀ ﻭﻫﻡ
ﺍﻟﻌﻤـﺎل ﺍﻟﻤﺒﺎﺸـﺭﻭﻥ ﺃﻤـﺎﻡ ﺃﺼـﺤﺎﺏ ﺍﻟـﻴﺎﻗﺎﺕ
ﺍﻟﺒﻴﻀـﺎﺀ ﻭﻫـﻭ ﺍﻟﻔﻨـﻴﻭﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺒﺤﺙ
ﻭﺍﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻡ ﻭﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻹﺸﺭﺍﻑ
.
ﻜـﺫﻟﻙ ﺃﺩﺕ ﺍﻟـﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤـﻴﺔ ﺇﻟـﻰ ﺭﻓـﻊ ﺇﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻤـﻭﺍﺩ ﺍﻟﺨـﺎﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺇﺤﻼل ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ
ﺍﻟﻤﺴـﺘﺩﺤﺜﺔ ﻤﺤـل ﺍﻟﺘﻘﻠـﻴﺩﻴﺔ ﻭﺍﺨﺘـﺯﺍل ﺍﻟـﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻭﺘﻘﻠﻴﺹ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻹﻨﺘﺎﺝ
ﺍﻟﺴـﻠﻊ ﺫﺍﺘﻬـﺎ ﻭﺨﻔـﺽ ﻤﺘ
ﻁﻠـﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨـﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺌﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺯﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻌﻴﺔ، ﻜﺫﻟﻙ
ﺃﺩﻯ ﺍﻟـﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻲ ﺇﻟـﻰ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺇﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻭﺁﻻﺕ ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌـﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﻤﻤﺎ
ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻹﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻹﺠﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻕ
.
ﻓـﻨﻭﻉ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌـﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴـﺘ
ﺨﺩﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌـﺭﻓﺔ ﻭﻁـﺭﻕ ﻭﺃﺴـﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻌﻤل
ﻭﺘﺼـﻤﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤﻠـﻴﺎﺕ ﻜـل ﻫـﺫﻩ ﺍﻷﻤـﻭﺭ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻭﻉ، ﻭﺒﻤﻌﻨﻰ ﺁﺨﺭ ﻓﺈﻥ ﻤﻘﺩﺍﺭ
ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤـﺎل ﻭﻜﻔﺎﻴـﺘﻪ ﺍﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﺃﺼـﺒﺤﺕ ﻤـﻥ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻬﺎﻤـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﺴﺘﻭﻯ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ، ﻭﻓـﻲ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠـﺎل ﻴﻘـﻭل
Eutton
ﺃﻨـﻪ ﻤـﻥ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﺒﻬﺎ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺩﻡ
ﻭﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻤﻪ ﻫـﻲ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺤﻘـﻕ ﺍﻟـﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤـﺎﺩﻱ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺫﺍ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻭﻴﺘﻔﻕ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ
ﺨﺒﺭﺍﺀ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻨﺩﻥ ﻭﺸﻴﻜﺎﻏﻭ، ﻭﻤﻭﺴﻜﻭ ﻭﺒﻜﻴﻥ، ﻭﺒﻠﺠﺭﺍﺩ ﻭﺩﻟﻬﻲ
.
ﻭﺘﺴـﻴﻁﺭ ﻗﻀـﻴﺔ ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﺍﻟـﻨﻤﻁ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺘﺼﻨﻴﻊ
ﻭﺘﺸـﻐﻴل ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ، ﻭﻻﺸـﻙ ﺃﻥ ﻨﻘـل ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻫـﻭ ﺍﻟﻤـﻼﺫ ﻟﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ، ﻭﻟﻜﻲ ﺘﺤﺩﺙ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ
ﻴﺸـﺘﺭﻁ ﺃﻻ ﻴـﺘﻡ ﺫﻟـﻙ ﺒﺼـﻭﺭﻩ ﻋﺸـﻭﺍﺌﻴﺔ ﺒل ﺃﻥ ﻴﻔﺭﻍ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻤﻥ ﺇﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺇﻨﻤﺎﺌﻴﺔ ﺸﺎﻤﻠﺔ ﻭﺃﻥ
ﻴـﺘﻡ ﺘﻁﻌـﻴﻡ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋـﺎﺕ
ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﺒﻭﺴـﺎﺌل ﺍﻟـﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﺒﺎﻟﺠﺭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﻭﻗﻴﺕ
ﺍﻟﻤﻼﺌـﻡ ﻟﻜـﻲ ﻴـﺘﻔﻕ ﻜـل ﺫﻟـﻙ ﻤـﻊ ﺍﻟﺘﺼـﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ
ﻭﺘﺤﺴـﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟـﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻊ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺫﺍﺘﻬﺎ
ﻭﺘﻐﻴﻴـﺭ ﺍﻷﻨﻤـﺎﻁ ﺍﻟﺴـﻠﻭﻜﻴﺔ ﺤﺘـﻰ ﻴﺘﻭﺍﻓـﺭ ﺍﻟﻤـﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻼﺌـﻡ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺩ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺴﻬﻭﻟﺔ ﺇﺴﺘﻌﻴﺎﺏ
ﻭﺍﻨﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭﻟﺔ
.
ﻭﻤﺴـﺄﻟﺔ ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴـﺒﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺂﺕ ﻟﻴﺴـﺕ ﺒﺎﻟﺒﺴـﺎﻁﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺤﻲ ﺒﻬﺎ
ﺍﻟﺼـﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴـﺎﺒﻘﺔ، ﻓﻤـﻥ ﻗﺎﺌـل ﺒـﺄﻥ ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﺤﻠﻬﺎ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻭﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ
ﺍﻋﺘـﺒﺎﺭ
ﺍﺕ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﺘﺤﻘـﻴﻕ ﻤﻌـﺩﻻﺕ ﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ
ﺍﻟﻤﻨﺸـﺂﺕ ﻜﺜـﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻌـﺘﻤﺩ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﺒﺴـﺎﻁﺔ ﻭﺍﻟﺤﺠـﻡ ﺍﻟﺼـﻐﻴﺭ ﻭﺘﻭﺍﻀـﻊ ﺍﻟﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ
ﺍﻟﺭﺃﺴـﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﺤﻘـﻕ ﺘﻭﻅـﻴﻑ ﻋـﺩﺩ ﺃﻜﺒـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻷﻴـﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ
.
ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺃﻥ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ
ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴـﻁﺔ ﻴ
ﺤـﺩ ﻤـﻥ ﻗـﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺂﺕ ﻋﻠـﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺃﻜﺜﺭ ﻟﻜل
ﻭﺤـﺩﺓ ﻋﻤـل ﻤﻤـﺎ ﻴـﺅﺩﻱ ﺇﻟـﻰ ﺇﺒﻁﺎﺀ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍ
ﻤـﻥ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻟـﻡ ﺘﻌـﻁ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﺎﻤﻠﺔ ﻟﻤﻨﺸﺂﺘﻬﺎ ﻭﺘﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﺒﻭﺤﺩ
ﺍﺘﻬﺎ
.
ﻭﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻁـﺭﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨـﻲ ﻓـﺈﻥ ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﻴﺤﻘﻕ ﺇﻨﺘﺎﺠﺎ ﻭﻓﻴﺭﺍ
ﻭﻤﺴـﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤـﺭﺘﻔﻌﺔ ﻤـﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻓـﻴﻬﺎ ﻭﻴـﺘﻁﻠﺏ ﺫﻟـﻙ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻟﺘﻁﻭﻴﻌﻬﺎ ﺒﻤﺎ
ﻴﻭﻓـﺭ ﻟﻬـﺎ ﺃﺴـﺒﺎﺏ ﺍﻟـﻨﺠﺎﺡ ﺒﺎﻟﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻟﺴـﺎﺌﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭﻤﺴﺘﻠﺯﻤﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ ﺤﺘﻰ
ﻴـﺯﻴﺩ
ﺍﻻﻋـﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠـﻰ ﺍﻹﻤﻜﺎﻨـﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠـﻴﺔ ﻜـﺫﻟﻙ ﻴـﺘﻁﻠﺏ ﺫﻟـﻙ ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺤﻀﺎﺭﻴﺔ ﻭﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ
ﺍﻷﻨﻤـﺎﻁ ﺍﻟﺴـﻠﻭﻜﻴﺔ ﻭﺘﻭﻓﻴـﺭ ﺤـﺩ ﺃﺩﻨـﻰ ﻤـﻥ ﺍﻻﻨﻀـﺒﺎﻁ ﺤﺘـﻰ ﻴﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻼﺌﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﺢ
ﺒﺴـﻬﻭﻟﺔ ﺍﺴـﺘﻴﻌﺎﺏ ﻭﺍﻨﺘﺸـﺎﺭ ﺍﻟﻔـﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴـﺩﺓ ، ﻜـﺫﻟﻙ ﻴﺠﺏ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﻼﺯﻡ
ﻻﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺒﺤﻭﺙ ﻭﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﻟﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ
.
ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﺤﻘـﻴﻘﺔ ﻓـﺈﻥ ﺍﻻﺨﺘـﻴﺎﺭ
ﺒـﻴﻥ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﻜﺜﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻭﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺤﺩﻴﺜﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ
ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﻋﻤﻠـﻴﺔ ﺼـﻌﺒﺔ، ﻓﺎﻟﻘـﻭل ﺒـﺄﻥ ﺘﻭﻓـﺭ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﻥ ﻋﻨﺼﺭ ﺍﻟﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻤﺎ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ
ﻴﻤـﻴل ﺒﺎﻟﻀـﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟـﻰ ﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﻜﺜـﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﻗـﻭل ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻨﻅﺭﺓ ﻤﺘﺄﻨﻴﺔ ﻫﺎﺩﺌﺔ
ﻷﻜﺜـﺭ ﻤـﻥ ﺴـﺒﺏ
.
ﻓﻬـﻨﺎﻙ ﺤﻘـﻴﻘﺔ ﻫﺎﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻤل ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻫﺭ ﻟﻴﺱ ﻫﻤﺎ
ﺍﻟﻌﻨﺼـﺭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻭﺤﺩﻴـﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻌﻤـﺎل ﺍﻟﻤﺎﻫـﺭﺓ ﻓـﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻜﻔـﺅﺓ ﺃﻴﻀﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل
ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﻴﻑ ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺨ
ﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ
.
ﻭﺨﻼﺼـﺔ ﺍﻟﻘـﻭل ﺃﻥ ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺒﺎﻟﻨﺴـﺒﺔ ﻟﻠﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﻤﺤﻜﻭﻡ ﺒﺤﺩﻭﺩ
ﻀـﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻘـﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤـﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒـﺫﻟﻙ ﻫـﻲ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠـﺏ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴـﺯ ﻋﻠـﻴﻬﺎ ﻓـﻲ ﻤـﺭﺍﺤل ﺍﻟﺘﻨﻤـﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
.
ﻭﺘﻅﻬﺭ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﺭﺸـﻴﺩﺓ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺴـﻁﺢ ﺃﻭﻟـﻭﻴﺎﺕ ﻗﻁﺎﻋـﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺘﺴﺘﻠﺯﻡ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺒﻌﻴﻨﻬﺎ ﺒﺼﺭﻑ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ
ﺩﺭﺠﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل
.
ﻭﻴﺠـﺏ ﺃﻥ ﻨﺤـﺩﺩ ﻗـﺒل ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﺘﻁﺒـﻴﻕ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻹﺴﺘﻌﻴﺎﺏ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻨﺘﺸﺎﺭﻫﺎ
ﻭﺍﻟﺤﺠـﻡ ﺍﻷﻤـﺜل ﻟﻠﻤﺸـﺭﻭﻉ، ﻭﻤـﺩﻯ ﺘﻭﺍﻓـﺭ ﺍﻟﺴـﻭﻕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻹﺴﺘﻌﻴﺎﺏ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺠﻡ ﺍﻷﻤﺜل ﻤﻊ ﻤﻼﺤﻅـﺔ ﺴـﺒﻕ ﺍﺨﺘـﻴﺎﺭ ﻭﺘﺤﺩﻴـﺩ ﺍﻷﻨﺸـﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺨﻁﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤـﺭ ﺒﻬـﺎ ﺍﻟﺨﻁـﺔ
.
ﻭﻴﻼﺤـﻅ ﺃﻥ ﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ ﺍﻟﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ ﻓـﻲ ﺒﻌﺽ
ﺍﻟﻘﻁﺎﻋـﺎﺕ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘـﺘﻁﻠﺏ ﺃﺴـﻭﺍﻗﺎ ﻭﺍﺴـﻌﺔ ﻓـﻲ
ﺍﻟـﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻗﺩ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺠﺩﻴﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎ ﺒﺩﻭﻥ
ﺘﻌـﺎﻭﻥ ﺇﻗﻠﻴﻤـﻲ ﺃﻜﺜـﺭ ﻭﻀـﻭﺤﺎ ﺒـﻴﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭل ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﻓﺘﺢ ﺃﺴﻭﺍﻗﻬﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺒل
ﻭﻤﻨﺤﻬﺎ ﻗﺩﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺯﺍﻴﺎ ﺍﻟﺘﻔﻀﻴﻠﻴﺔ
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ
:
ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
:
ﻨﺘـﻴﺠﺔ ﻟﻠـﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤـﻲ
ﻭﺍﻨﺘﺸـﺎﺭ ﺍﻟﻭﺴـﺎﺌل ﺍﻟﺤﺩﻴـﺜﺔ ﻟﻺﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﺘﻐﻴﺭﺕ
ﻁﺒـﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻁﻠـﻭﺒﺔ ﻓـﻲ ﺍﻷﻨﺸـﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﺘﻐﻴﺭﺕ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤل
ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ ﻓﻘﻠـﺕ ﺍﻟﺤﺎﺠـﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻴﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻫﺭﺓ ﻭﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ
ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨ
ﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ، ﻜﻤﺎ ﺍﺘﺠﻬﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺘﻘﻠـﻴل ﻤـﻥ ﺍﺤﺘـﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺓ ﻭﻁـﻭل ﻓﺘﺭﺓ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺘﺯﺍﻴﺩ
ﺍﺤﺘـﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺓ ﻭﻗﺼـﺭ ﻓﺘـﺭﺍﺕ ﺍﻟـﺘﺩﺭﻴﺏ ﻓـﻴﻤﺎ ﻴـﺘﻌﻠﻕ ﺒﺄﻨـﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﺭﺩ
ﺍﻟﻘـﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ
.
ﻟـﺫﻟﻙ ﻓﺒﺎﻟ
ﻨﺴـﺒﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤـﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻨﺠﺩ
ﺃﻥ ﻨﻤـﻭ ﺍﻟﻤﺴـﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠـﻴﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﻘـﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﺤﺙ ﺒﻤﻌﺩل ﻴﻔﻭﻕ ﺒﻜﺜﻴﺭ ﻤﻌﺩل ﻨﻤﻭ ﺍﻟﻘﻭﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ ﺒـﻭﺠﻪ ﻋـﺎﻡ، ﻭﺇﺫ ﺘﺸـﻤل ﺍﻟﻘـﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﺩﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﺒﺄﻤﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻅـﻴﻡ ﻨﺠـﺩ ﺃﻥ ﻤﻌـ ﺩل ﺍﻟﺘـﺯﺍﻴﺩ ﻴﺠـﺏ ﺃﻥ ﻴـﺒﻠﻎ
3
ﺃﻤﺜﺎل ﻤﻌﺩل ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﺒﺄﺴﺭﻫﺎ، ﺃﻤﺎ
ﺍﻷﻓـﺭﺍﺩ ﺍﻟـﺫﻴﻥ ﻫـﻡ ﻓـﻲ ﻤـﺭﺘﺒﺔ ﺃﺩﻨـﻰ ﻤـﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺃﻭ ﻤﻥ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺒﺎﻷﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺴـﻁ ﻓﻼﺒـﺩ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﻤﻌـﺩل ﺘـﺯﺍﻴﺩ ﻋـﺩﺩﻫﻡ ﻴﺘـﺭﺍﻭﺡ ﺒﻴﻥ
6
9
ﺃﻤﺜﺎل ﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ
ﺒﺄﺴﺭﻫﺎ
.
ﻭﻤـﻥ ﺜـﻡ ﻓﻘـﺩ ﺼـﺎﺤﺏ ﺍ
ﻟـﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻲ ﻓـﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﺍﻟﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻟﻤﻌـﺩﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘـﺭﻓﻌﺔ ﻤـﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﺼﺎﺤﺒﺔ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻤﻭﺍﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ
ﻟﻘـﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤـل ﻭﻫـﻴﻜل ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺒﺘﻐﻴﻴـﺭ ﺍﻟﻬـﻴﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻲ ﻤـﻥ ﺸﻜﻠﻪ ﺍﻟﻬﺭﻤﻲ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺇﻟﻰ ﺸﻜل
ﻤﺴـﺘﻁﻴل
.
ﺃﻱ ﺃﻥ ﻫـﻴﻜل ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ ﺍﻟ
ﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ
.
ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻭﺼﻑ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﻌﻴﻥ ﺩﺍﺌﻡ
ﺍﻻﺭﺘﻔـﺎﻉ ﺇﻟـﻰ ﺃﻋﻠـﻰ ﺴـﻌﻴﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻤﻼﺤﻘـﺔ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ، ﻀﻤﺭﺕ ﻗﺎﻋﺩﺘﻪ ﻭﺘﺭﻜﺯﺕ ﻗﻭﺘﻪ ﻓﻲ ﻭﺴﻁﻪ ﻨﺘﻴﺠﺔ
ﻤﻭﺍﺼـﻠﺔ ﺘﻘـﺩﻡ ﻤﻌﻅـﻡ ﻗـﻭﺓ ﻋﻤﺎﻟـﺔ، ﻜﻤـﺎ ﺍﻨﺒﻌﺠﺕ ﻗﻤﺘﻪ ﺒﺎﺯﺩﻴﺎﺩ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ، ﺃﻱ ﺃﻥ
ﻨﺴـﺒﺔ ﺍﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﻴﻴﻥ
ﺘـﺯﺍﻴﺩﺕ ﺇﻟـﻰ ﻨﺴـﺒﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫﻴـﻴﻥ
ﻓـﻲ ﺘـﺭﻜﻴﺏ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺩﻴـﺜﺔ، ﻭﻨﻤـﺕ ﺍﻟﻭﻅﺎﺌـﻑ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘـﺘﻁﻠﺏ ﻗﺎﻋـﺩﺓ ﻋﺭﻴﻀـﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﺃﺩﺨﻠﺕ ﺃﻋﻤﺎل ﺠﺩﻴﺩﺓ
ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺩﺭﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺌﻭﻟﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻗﻠﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻤﺤﺩﻭﺩﺓ
.
ﻭﻨﺨﻠـﺹ ﺒـﺄﻥ ﺍﻟﺼـﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤـﺔ ﻟﻠﻬـﻴﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻗﺩ ﺘﻐﻴﺭﺕ ﻭﺃﻥ
ﺍﻟـﺘﻘﺩﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟـﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻲ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ ﻭﻤﻌـﺩﻻﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺘﺤﻘﻘـﺕ ﻓـﻲ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟـﺒﻼﺩ ﻗـﺩ ﺍﺴـﺘﻠﺯﻤﺕ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻤﺜل ﺍﻟﻔﻨﻴﻴﻥ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ
ﻭﺍﻟﻤﺨﻁﻁـﻴﻥ ﻭﺍﻷﺨﺼـﺎﺌﻴﻴﻥ ﻭﺃﺨﺼـﺎﺌﻲ ﺍﻟﻤـﺘﺎﺒﻌﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺤﺜـﻴﻥ ﻭﻭﺍﻀـﻌﻲ ﺍﻟﺒـﺭﺍﻤﺞ ﻓـﻲ ﻤﺠﺎﻻﺕ
ﺘﻁﻭﻴـﺭ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼـﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﺴـﻭﻴﻕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅـﻴﻡ ﻭﺍﻟـﺘﺩﺭﻴﺏ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﻌﻤﺎﻟﺔ،
ﻭﻗـﺩ ﺼـﺎﺤﺏ ﺫﻟـﻙ ﺘـﻨﺎﻗﺹ ﻅﺎﻫـﺭ ﻓـﻲ ﻨﺴـﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل
ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻓـﻴﻼﺤﻅ ﺃﻥ ﻨﺴـﺒﺔ ﺍﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﻴﻴﻥ
ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﺍﻟﻜﻠـﻴﺔ ﺃﻗـل ﺒﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﺜﻴﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل
ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻲ
ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﻨﻤﻭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
ﺃﻥ ﺘﺴـﺘﺠﻴﺏ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻟﻬـﺫﺍ ﺍﻟـﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻲ ﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺇﻋﻁﺎﺀ
ﺍﻟﻤـﺯﻴﺩ ﻤـﻥ ﺍﻻﻫـﺘﻤﺎﻡ ﻟﺘﻨﻤـﻴﺔ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻜـﻭﺍﺩﺭ ﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻟـﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺩﺭﺒـﺔ ﺠـﻴﺩﺍ، ﻭﻫـﻲ ﺍﻟﻜﻔـﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﺘﻁﻠـﺒﻬﺎ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺔ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق