الأحد، 16 أكتوبر، 2016

بحث عن الفيس بوك فوائده واضراره


ما هو الفيس بوك وكيفية التعامل معه

تعريف فيس بوك

موضوع عن الفيس بوك سلبياته وايجابياته

تعريف الفيس بوك ايجابياته وسلبياته

بحث عن الفيس بوك فوائده واضراره


من يرتاد الفيس بوك: 

إن الاعتقاد السائد بأن الفيس بوك هو شبكة إجتماعية يرتادها الشباب فقط, إلا أن واقع الحال يثبت خلاف ذلك, حيث أن هذه الشبكة مفتوحة للجميع: أساتذة جامعات وأدباء وكتاب وفنانين وغيرهم من مختلف الفئات العمرية, ويرى بهذا الصدد الأديب النمساوي (روبرت مينا سه Menasse), بان الفيس بوك هي شبكة لمن يريد أن يشارك, ويتعرف على الجديد فيها, والوصول إلى أكبر عدد من القراء بقوله: "يريد الفنان أن يكون وحيداً، غير أن الفنان لا يطيق الوحدة!". (88 موقع إلكتروني).

ويرى (مينا سه) أن الفيس بوك وسيلة يمكن من خلالها الوصول إلى القراء وتبادل الآراء معهم, ويعتبر الفيس بوك موقعاً ساحراً بقوله: "من ناحية أستطيع أن أغلق الفيس بوك ببساطة، ومن ناحية أخرى أستطيع من خلاله الوصول إلى ألف إنسان في جزء من الثانية. هذا شيء ساحر!" (133), إلا أن ما يلفت الانتباه قول (مينا سه): "لست مشهوراً كشاعر، غير أني جربت قلمي في الشعر، ونشرت بعض القصائد على الفيس بوك، وسألت الأصدقاء أن يبدوا رأيهم فيما أكتب. وفي الحقيقة لقد تعلمت من ردود الفعل كثيراً جداً، كما اكتسبت الشجاعة على مواصلة الكتابة في هذا الجنس الأدبي". (88 موقع إلكتروني).

إن الفيس بوك: هذا الوليد الجديد, الذي ما زال يافعاً, قد استحوذ على اهتمام الكثير من الأدباء والفنانين وعموم المثقفين والباحثين والمفكرين, إلى جانب المجاميع العديدة من الشباب بمختلف فئاتهم العمرية, وقد أثار حوله الكاتب (مهاب نصر) العديد من الأسئلة وطرحها على عدد من الكتاب والشعراء ليسجلوا آرائهم بهذا الوليد (الفيس بوك), في جريدة (القبس الكويتية) منها رأي للشاعرة الدكتورة عالية شعيب التي ترى: "أن المثقف يشعر بوحشة وكآبة أحياناً بسبب فقر التواصل في النطاق العربي وتوزع المثقفين والكتاب والأصدقاء في الدول العربية والغربية. أيضاً بسبب ضآلة مساحة النقد إن لم نقل انعدامها. لذلك يجعل الفيس بوك النقد والتواصل والتبادل والتفاعل متاحاً، كما يتيح مساحات رحبة للعثور على أصدقاء فقدوا بسبب الدراسة أو السفر". (89 موقع إلكتروني).

وترى الدكتورة شعيب في الفيس بوك: "أنه يعتبر مدونة عملاقة يشارك فيها الجميع كمهرجان ملون مضيء للحياة الفكرية والأدبية. يجب ألا يكون الكاتب أو المثقف منعزلاً أو وحيداً أو مغترباً في ذاته أو في محيطه أو في مجتمعه، بل يجب أن يحلق في فضاء التواصل محاطاً بالمحبة حتى يبدع أكثر، وحتى يزيد التفاؤل لديه وبذلك ينعكس هذا على إبداعه وحياته عامة.. واللغة المتداولة تتأرجح بين الشخصي والأدبي والنقدي، لكن الجو العام مرح وتسوده روح الصداقة وحب الحياة، فالكل يمد أذرعه للكل، ما عدا بعض الأمور السلبية البسيطة التي يمكن التعامل معها بحزم وفق قوانين وضوابط الفيس بوك. فالبعض يعتبر دخيلاً لا يفقه أدب الحوار أو الأخوة، والبعض يمزج الشخصي بالمهني، وهكذا يتم التعامل مع هؤلاء بصرامة وحزم حتى لا يتشوه أو يتأثر الجو العام ولا تقل نسبة الإحترام والإيجابية وهذا أمر مهم". (89 موقع إلكتروني).  

إلا أن هناك إشكالية تلفت نظر رواد الفيس بوك وتقلقهم أحياناً ولا يمكن إغفالها, وهي أن الأصدقاء الذين يزورون صفحة المشترك, والتعليقات التي يدونوها في هذه الصفحة, والكثير من المواضيع التي يرفقونها أحياناً, تصبح محط نفور وانزعاج البعض من رواد الفيس بوك. خصوصاً وأنها تجري دون موافقة صاحب الصفحة وفي أغلب الأحيان دون علمه.

ويرى الباحث أن: "فكرة الفيس بوك تتلخص في إمكانية التقاء الأصدقاء القدامى وكذلك الأصدقاء الجدد, وتبادل المعلومات وآخر الأنباء والتطورات معهم, بالإضافة إلى الميزات الأخرى كتبادل الصور ومقاطع الفيديو وغيرها, وبالاستطاعة القول أن الفيس بوك يقدم مجموعة من الخدمات الأساسية لزواره, تتمثل بالدرجة الأولى في الرسائل: وهي خاصية يتيحها الفيس بوك بشكل مبسط وسهل للغاية لكل الأصدقاء, كذلك بإمكان أي شخص لديه صفحة شخصية على الفيس بوك أن يثبت المناسبات الهامة التي تخصه وعائلته, ويرغب بحضور أو مشاركة الأصدقاء معه فيها. وتثار كثيراً مسألة الأصدقاء الجيدين وكذلك السيئين, الذين يحتلون صفحة المستخدم وهي لا تستحق الإثارة, فبإمكان صاحب الصفحة أن يضيف من يريد ويحذف من لا يريد من القائمة, وبذلك لا تكون هناك أية مشكلة".

(يوضح الكاتبان: " James H. Fowler& , Christakis Nicholas A." في كتابهما بعنوان التواصل " Connected" الكيفية التي تقوم بها وسائل الإعلام الإجتماعية في تغيير حياتنا, أو مصيرنا, في ضوء ما يكتبه أصدقاء, أصدقاء, أصدقائك على الفيس بوك). (Christakis 23).

ومن الخدمات التي يقدمها الفيس بوك هي إمكانية تكوين ألبومات صور خاصة بالمشترك وعائلته وأصدقائه, ويكون متاح للأصدقاء الآخرين الإطلاع عليها. ومن يرغب في التسلية فتوجد في شبكة الفيس بوك الآلاف من الألعاب المسلية, وبالإمكان اللعب فيها منفرداً أو ضمن مجاميع من الأصدقاء. ولم تغفل صفحة الفيس بوك قضايا الإعلانات, لأنها مهمة للكثير من الناس, فكيف إذا كانت تعرض بشكل شيق ومتطور, وهذا ما يتيحه الفيس بوك لمستخدميه. وقدمت الفيس بوك دليلاً خاصاً بها, يتضمن الملايين من التطبيقات لأغراض كثيرة ومتنوعة. ويقدم الفيس بوك خدمات أخرى أيضاً وهي, إمكانية إضافة روابط مهمة للمستخدم مثل: مواقع الفيديو المفضلة, ومواقع مهنية وثقافية ربما تستهوي المستخدم وتسترعي انتباهه.

(يوصف: "Mezrich Ben" في كتابه "The Accidental Billionaires" قصة الرحلة التي تبدأ من فكرة لأحدى كبرى الشركات, مروراً بما ما تحتويه فصولها من قصص للجنس والخيانة, وتنتهي بأفكار عبقرية وكثير من المال). (Mezrich 32).  

ويخلص الباحث إلى القول: إن خدمات الفيس بوك كثيرة جداً, ولا يمكن التوقف عندها جميعاً, ولكن يمكن في نهاية الحديث التوقف عند خدمة الملاحظات, فهي فكرة جديدة تفتقر إليها الكثير من المواقع, ويكاد ينفرد بها الفيس بوك, حيث تكون هذه الخاصية بمثابة مفكرة يسجل فيها صاحب الصفحة الشخصية أهم مواعيده وارتباطاته. والفيس بوك الذي كان يعني في بداية ظهوره (الدفتر الورقي), أصبح اليوم من أضخم المؤسسات التجارية, وأكبر مواقع التواصل الإجتماعية, ولا يمكن في الوقت الحاضر الاستغناء عنه, خاصة وأنه أصبح سلاحاً فعالاً للتواصل والتجمع والتحريض, وبث الأفكار الثورية, وفضح الأنظمة الدكتاتورية, ليس في العالم العربي فقط, وإنما في جميع أنحاء العالم, وأصبح الفيس بوك أحد ألد الأعداء وأهم المعالم, التي يوجه إليها الحكام الطغاة حقدهم وغضبهم عن طريق حجبه في بلدانهم, ومنعه من أداء دوره الكبير والمتميز في فضح أنظمتهم المستبدة والفاسدة.

من هم مستخدمي الفيس بوك:

يقود هذا السؤال المهتمين أولاً لمعرفة ماهية هذه الشبكة (الفيس بوك) قبل البحث عن مرتاديها, وهل هي مفيدة أم مضرة؟ صديقة أم عدوة؟ ضرورية لنا أم مجرد وسيلة نقتل فيها الوقت ونتسلى بها؟ في هذا السياق يتساءل الدكتور جمال مختار ويرى أنه: "فجأة أقتحم حياتنا الفيس بوك, وبدون أية مقدمات أصبح شيء أساسي في النظام اليومي لعدد كبير منا, عرف ناس ببعض, رجع صداقات قديمة وزملاء دراسة تخيلنا أننا لن نراهم أبداً, تسلينا به كثيراً وتسلى بنا أكثر, لم ندرك مدى خطورته أو الغرض من إنشائه ولكن سمعنا الكلام ونفذنا جميع التعليمات دون مناقشة, أنشأنا العديد من الجروبات وأنظمتنا لجروبات أكثر. تبادلنا ملفات وصداقات ومعارف, أفاد العديد منا في أعمالهم وتجارتهم ومصالحهم الخاصة.. البعض منا أستغله استغلالاً سيئاً جداً والبعض الآخر أستغل. تولدت أفراح وأحزان من الفيس بوك, وحتى الآن لم تبدو للكثير منا حقيقة الفيس بوك؟ هل هو عدو لنا جميعاً أم صديق؟ هل أصبحنا أداة لتنفيذ رغبات الغير دون أن نشعر"؟. (14- مختار ص3).

وبالعودة إلى السؤال الأساسي: (من هم مستخدمي الفيس بوك)؟, من هم مرتادي هذه الشبكة المثيرة للجدل (الفيس بوك)؟, وإلى أي صنف من الزوار ينتمون؟, وقد تكون هذه الأسئلة هي التي دفعت بالكاتبة الألمانية (إيلينا زنغر) والكاتب (خالد الكوطيط), أن يتوقفا أمام نموذج من زوار الفيس بوك والمشتركين فيه, وأن يعتبرا مجموعة من الزوار تندرج ضمن النماذج التالية:

النموذج الأول: المتخفي / ضمن هذا النموذج يرى الكاتبان أن الكثيرين ممن يسجلون أنفسهم لا يفهمون مبدأ التواصل والتشابك, فيخفون صورتهم ولا يقدمون أية معلومات شخصية عنهم للأصدقاء الذين يدعونهم, ويقول الكاتبان: "هؤلاء لا يفصحون عن هويتهم ويكتفون بالملاحظة وبالإطلاع على الصفحات الشخصية للمستخدمين الآخرين. ربما يخاف هذا النمط من المستخدمين من أن يفوتهم شيء ما. أو يعيشون طفولتهم من جديد حيث كانوا يكتفون بالوقوف في ركن ما من ساحة المدرسة - يكتفون بمراقبة زملائهم ويكبحون الرغبة في اللعب معهم أو حتى مكالمتهم - لكن التجربة أظهرت أن خيار التخفي ليس بالأمر السيئ على الإطلاق، إذا ما أخذت بعض التعليقات غير اللائقة التي يكتبها البعض بعين الاعتبار".
(100 موقع إلكتروني).

النموذج الثاني: رفيق المدرسة / (لم نلتقي منذ وقت طويل), بهذا يتحدث الكاتبان عن هذا النموذج من الأشخاص فيوضحان: "هذه الرسالة يتلقاها المرء من أشخاص فقدت آثارهم منذ وقت طويل، وغالباً ما يكونوا زملاء من أيام المدرسة. رسالة تثير فضولاً كبيراً عما أصبحت عليه أحوال الآخر، لكن في كثير من الأحيان ما يلبث هذا الزميل القديم أن يختفي ولا يبقى سوى أسمه في لائحة الأصدقاء".
(100 موقع إلكتروني).

النموذج الثالث: الخطيب السابق أو الخطيبة السابقة / هم أصدقاء غير مريحين, ويتوقف الكاتبان عند هذه النوع من الأصدقاء, الذين يتجسسون على صفحات المشتركين في الفيس بوك, وقد يثيرون بعض المشاكل غير المريحة لصاحب الصفحة, كون أنهم يحاولون التأثير على علاقاته الجديدة, وخلق المشاكل في علاقته مع أصدقائه الجدد.

النموذج الرابع: الأبوين / لاشك أن الكثير من الآباء والأمهات لا يعرفون عن الفيس بوك ما يكفي, إضافة إلى أنهم لا يرغبون في خوض هذه التجربة الجديدة, لكن حرصهم على أولادهم يدفعهم في الكثير من الأحيان إلى التطفل على اهتمامات الأبناء والبنات بهذا التواصل الإجتماعي, والدخول إلى صفحاتهم وطلب صداقة أبنائهم, الذين يقومون بتشكيل مجاميع من الأصدقاء تحد من تدخلات الآباء في شؤونهم, ومن هذه المجموعات التي يشكلونها الأبناء: (دعونا نقصي الآباء من الفيس بوك).

النموذج الخامس: المدير / يتسم هذا النموذج بطابع أكثر ما يقال عنه تجسسي – نرجسي, فالمدير يفتح صفحة شخصية له على الفيس بوك, ويدعو العاملين عنده بالتسجيل في الفيس بوك والدخول إلى صفحته الخاصة, ومن هنا يحقق نرجسيته باعتباره يتحكم فيهم حتى وهم في العالم الافتراضي, هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى يصبحون تحت أنظاره ويراقب تحركاتهم وسلوكهم.

النموذج السادس: القريب / يرى الكاتبان في هذا النموذج أنه: "لا داعي لمكالمة القريب البعيد، لمعرفة كيف حاله. فالخبر يمكن قراءته على الفيس بوك. ولا حاجة للحديث عن الجد أو الجدة أو عن أشياء لا أهمية لها. فيس بوك يمنح إمكانية البقاء على اتصال بهؤلاء الأقارب دون الحاجة للاتصال بهم".
(100 موقع إلكتروني).


النموذج السابع: الأصدقاء الحقيقيون / يخلص الكاتبان إلى أن الأصدقاء الحقيقيون هم أصدقاء بصرف النظر إن أضيفوا إلى العالم الافتراضي أو لا, ويقولان: "الصديق الحقيقي هو الصديق الذي نعرفه منذ وقت طويل. في هذه الحالة لا يحتاج المرء لفيس بوك للحفاظ على الصداقة. لكن ضم هؤلاء الأصدقاء إلى لائحة الأصدقاء على الفيس بوك هو أمر طبيعي، على الرغم من قلة أو عدم أهمية ما يمكن إضافته هناك حول هؤلاء الأصدقاء". (90 موقع إلكتروني).

 ويرى الباحث في هذا السياق: "بما أن الكاتبين أغفلا أو نسيا أن يتحدثا عن جمهرة واسعة من مرتادي شبكة الفيس بوك, التي لا تندرج تحت تصنيفات النماذج السابقة, ولا تنطبق عليها المواصفات التي تطرق إليها الكاتبان, فإن الباحث يضيف نموذجاً آخراً هو: (النموذج الطبيعي), الذي يمثل هذه الجمهرة الكبيرة, ويتمثل في العلماء والخبراء والباحثين والكتاب والأدباء والفنانين والصحفيين وأساتذة وطلبة الجامعات وعموم المثقفين, الذين يرفدون دائماً بأفكارهم وإنجازاتهم العلمية والثقافية, جوانب ليست بالقليلة من الحضارة الإنسانية, ويسهمون بثقافة التعايش والتسامح والحوار, ويقدمون خلاصة أفكارهم وجهدهم وإبداعاتهم لخير البشرية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق