الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

مشكلات المدن وحلولها

 مشاكل المدن وحلولها
نمو السكان والهجرة إلى المدن
مع التقدم الذي حققته البشرية في القرن العشرين في شتى صنوف العلم والمعرفة ..إلا أنه ثمة مشكلة عجز الإنسان عن حلها بشكل واضح وصريح ..إنها مشكلة توفير السكن ،فمع زيادة وتيرة التحضر وزيادة الهجرة إلى المدن أصبح توفير السكن الملائم لأفراد المجتمع مسألة من الصعوبة بمكان توفيرها. ولا شك أن التقدم العلمي ساهم بشكل فعال في زيادة سكان العالم فقد أطال الطب من عمر الإنسان وبقيت نسبة تزايد السكان دون تغير الأمر الذي أضحى معه الحصول على السكن أمر بعيد المنال للكثير.
1-النوم على الأرصفة: بسبب عدم توفر السكن الملائم نظراً للدخول المنخفضة والتي يعاني منها الكثير من السكان في دول العالم الثالث أصبح النوم على الأرصفة أمر شائع  فنجد في بومباي أن لكل 66 شخص هناك شخص واحد دون مسكن!.. وقد كان هذا الأمر شائع في دول أوربا في أوائل النهضة الصناعية إلى أن تم القضاء عليه باستثناء بعض المتشردين والعاطلين.
2-الأحياء الفقيرة:  نتيجة لانخفاض الدخل يضطر الكثير من المهاجرين إلى المدن الإقامة في أحياء متردية. ويمكن القول أن تلك الأحياء بداية التحول من حياة التشرد والنوم في الأرصفة إلى حياة الاستقرار.
واستطراداً يمكننا القول أن تلك الإحياء تفتقر إلى أدنى مقومات البيئة الصحية وتعاني من الكثير من المشاكل كعدم وجود صرف صحي -انتشار الأمراض والأوبئة-الإكتضاض السكاني (الغرفة الواحدة في بومباي يسكنها 6-9 أشخاص) -ارتفاع معدلات الجريمة والبطالة والطلاق والإدمان..الخ

الفصل الثاني:احتلال أراضي الغير
نعني باحتلال الأرض الاستيلاء عليها بالقوة ،وغالباً ما تحدث بغرض تأمين المأوى ،ومع أن الاحتلال وسيله غير شرعية إلى أن المحتلون أوجدوا ملكية قانونية لتلك الأرض بسبب ضعف قوانين الملكية في الدول النامية على وجه الخصوص ويكفي القول أن 45% من سكان أنقرة هم من المحتلين. وعموماً يمكن القول أن توفر الأرض مهما كانت صغيرة أو متواضعة لكافة شرائح المجتمع كفيل بالقضاء على هذه الظاهرة.
1-أحياء المحتلين: بدائية عموماً كالأكواخ والخردة ومبنية بشكل متراض بحيث لم يعد هناك إلا ممرات ضيقة وكئيبة.
2-أسباب الاحتلال: الهجرة إلى المدن طلباً للرزق وعدم توفر المال اللازم لشراء الأرض إضافة إلى عدم توفر الأراضي المطروحة للبيع في المدينة أو الاحتلال بغرض الربح (لتأجيرها على محتلين آخرين وهكذا)
3-أنواع المحتلين: المحتل المستأجر (يدفع أجر لمحتل آخر)- المحتل القديم    (يتوقف عن دفع الإيجار)- المحتل المضارب (يحتل بغرض دفع الدولة أو المالك أجراً مقابل الجلاء عن الأرض)- المحتل الذي يعيش في قارب يطفو على الميناء وما شابهه- المحتل الجزئي (الذي يبني كوخه على أرض خاصة)
4-تهديد القانون: إن طرد المحتلين ليس بالأمر الهين بل لهو أشبه بالمستحيل في كثير من الدول خصوصاً مع ضعف قوانين ملكية الأراضي وفي الغالب تتمثل ردود الحكومة إزائهم باللامبالاة أو الضعف.
حتى المحاكم تصبح عاجزة عن تنفيذ أحكامها كما حدث في تركيا والقلبين نظراً لإقامة هؤلاء المحتلون في مراكز لها أهمية سياسية.

مشكلة الأراضي في المدينة
ملخص عام: يمكن القول أنه مع ازدياد تدفق السكان إلى المدينة ترتفع أسعار الأراضي ويشمل ذلك أسعار الأراضي الواقعة في الضواحي ،وقد لاتقتصر المشكلة في ارتفاع السعر فحسب بل بسبب الدخول المنخفضة التي يعاني منها الأفراد في كثير من دول العالم الثالث. إن مكمن المشكلة يظهر في ازدياد ثراء صاحب الأرض دون أي جهد بالمقارنة مع العامل أو المزارع البسيط ومن هنا قد لانستغرب احتلال الأراضي بسبب الحقد الذي يملأ الطبقة الفقيرة من تلك الفئة. وقد تتجه بعض الدول لحل هذه المشكلة إلى تنظيم عمليات التنمية  وتحديد الأسعار الخاصة بالإيجارات وماشابهه.
1-حجم المشكلة: من الممكن أن ندرك حجم المشكلة عندما نشاهد امتداد التنمية على حساب الأراضي الزراعية كما في الهند وباكستان.. وتبتلع مشاريع الإسكان في كاليفونيا مزرعة كل أسبوع ،ولقد أدت المنافسة الشديدة على الأرض إلى استغلالها بأقصى درجة بحيث أضحت المدينة مكتضة بالناس والمصانع
2-أشكال جديدة من الملكية: بسبب ارتفاع سعر الأرض ظهرت عدة مشاكل للملكية مثل ملكية العقار المرهون (الامتلاك عن طريق الرهن)- الامتلاك بالتعاقد (الامتلاك بالتقسيط)- الملكية القانونية (تحديد الإيجارات وهو من صالح المستأجر) - ثمن المفتاح (الخلو، دفع كمية إضافية من المال للحصول على حق اشغال الملك) -ملكية البناء (استئجار الأرض لفترة) -الاحتلال-التعاون (تشترك أكثر من عائلة في بناء منزل) -الملكية المتحركة (المنزل غير مرتبط بالأرض)- الشراء عن طريق الاستئجار (وسيلة تشجع المستأجر على تحسين منزله)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق