الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

ما سبب ملوحة ماء البحر


هنالك الكثير من الينابيع العذبة التي تنبع من قاع المحيطات والبحار، وتضخ هذه الينابيع كميات معتبرة من الماء باستمرار، وهذا يؤدي إلى تعديل ملوحة البحار باستمرار والحفاظ على درجة ملوحة ثابتة.
إن الكميات التي تتبخر من البحار كل سنة لا تعود جميعها إلى البحار مباشرة، بل إن الأمطار المتساقطة يذهب قسم منها إلى الأنهار وقسم آخر يتسرب ويُختزن في الأرض.
إن المياه الجوفية لا تبقى في الأرض إلى الأبد، بل تتجدد وتنبع في اليابسة لتشكل الأنهار، وتنبع تحت قاع البحار لتشكل الينابيع العذبة التي تغذي البحر المالح بالماء العذب.
ولولا هذه الينابيع في قاع المحيطات والبحار، لارتفعت نسبة الملوحة في البحار بالتدريج حتى يصبح ماء البحر ملحاً أجاجاً، وتصبح الحياة مستحيلة[1].
ماذا يحدث لو كان ملح البحر قادراً على التبخر مثله مثل ماء البحر؟ إن هذا سيؤدي بلا شك إلى انعدام الحياة بكافة أشكالها على سطح الأرض.
إن الله تعالى قد وضع قانون الجاذبية، وعلى أساسه تستمر الحياة على الأرض. فالملح أثقل بكثير من الماء ولذلك لا يستطيع الصعود في الهواء، بينما الماء يستطيع ذلك لأن كثافة بخار الماء أقل من كثافة الهواء.
وهذا يعني أن ذرات البخار سوف تصعد للأعلى، تماماً مثل قطعة الخشب عندما تطفو على سطح الماء، لأن كثافة الخشب أقل من كثافة الماء. وهذا ما يدفع الخشب للصعود لأعلى الماء. ولو حاولنا إنزاله للأسفل فإنه سيصعد إلى الأعلى، وهذا ما يسميه العلماء بدافعة "أرخميدس".
إن هذا القانون المتعلق بكثافة المواد يضمن تبخر الماء وبقاء الملح في البحار، وبالتالي يضمن نزول الماء النقي من السماء.


[1] Water Cycle, U.S. Geological Survey, www.usgs.gov

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق