الخميس، 13 أكتوبر، 2016

المظاهر العمرانية في المدينة



المدينة التعريف والمفهوم والخصائص


تتميز المدينة في مظهرها العمراني و وظائفها التي تؤديها و نموها و تطورها فتمثل المدينة تجمعات سكانية مستقرة و تنتشر فيها تأثيرات الحياة الحضرية كما تمتاز بتعدد الوظائف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و قيام الهيئات و المؤسسات و الجماعات و الادارات و توافر درجة عالية من التنظيم.و تختلف خصائص المناطق الحضرية بعضها عن بعض فهي تتباين في معدلات النمو الحضري و في دوافع النمو و الخصائص الديموغرافية.
 لقد فرض التحضر و النمو الحضري عددا من المشكلات التي أخذت تهدد سلامة الانسان كارتفاع معدلات الفقرو البطالة و المشاكل المتعلقة بتوفير خدمات البنية التحتية و الخدمات الاجتماعية بالاضافة الى المشكلات البيئية و استنزاف الموارد المحلية.
من هنا ظهر مفهوم التنمية للمجتمعات المحلية كوسيلة لمعالجة المشكلات التي تواجه المجتمع و التي  تهدف الى الرقي بمستوى الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و العمرانية و تحقيق المشاركة في تنمية المجتمع المحلي و تنمية القدرات و القيادات المحلية لتكون أكثر قدرة على الاسهام في التنمية مع المحافظة على الموارد المتاحة بهدف الوصول الى أعلى مستويات من الرفاهية للمجتمع.
و تقاس عمليات التنمية الحقيقية من خلال معايير تتعلق بمرافق البنية التحتية الأساسية و الخدمات الاجتماعية و الخصائص الديموغرافية  و الاقتصادية للمجتمع كما ترتكز على مجموعة من الأسس المتمثلة ب:
1. اشراك أعضاء البيئة المحلية في التفكير و العمل و صنع و تنفيذ البرامج التي تهدف الى النهوض بهم
2. تكامل المشروعات و التنسيق بينها بحيث لا تصبح متكررة.
3.  الاعتماد على الموارد المحلية سواء كانت مادية أو بشرية .

من هنا كان لابد من ادارة عمليات التنمية في المدن من خلال اتباع استراتيجيات تهدف الى ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه المناطق الحضرية بالاضافة الى تقوية قدرات المنظمات و الهيئات الحكومية و غير الحكومية لايجاد السياسات و البرامج الملائمة لعمليات التطوير و القيام بتطبيقها و الوصول الى نتائج مناسبة . 


الادارة و التنمية الحضرية


ان مفهوم ادارة التنمية يبدأ من عملية التنمية الفعلية الشاملة من خلال التخطيط ووضع الاستراتيجيات المدروسة و تحقيق الأهداف مرورا بحشد الطاقات و الامكانات البشرية و المادية و الادارية و الارتقاء بمستوى الأداء و التعبئة المجتمعية من خلال  المشاركة الفعالة و كذلك تقييم الأداء و مدى تحقيق أهداف التنمية الفعلية الشاملةبأبعادها.
كما و يمكن احداث التنمية بترجمة السياسات المتعلقة بالخدمات و النشاطات الاقتصادية و الاجتماعية و تحويلها الى مشروعات تعنى بالاولوية المحلية.


من هنا لابد من قيام ادارات تتبنى عمليات التنمية الحضرية و تولي اهتمامها بالمواضيع التالية:
1.  تطوير ادارة التعامل مع الأرض الحضرية و حسن استغلالها .
2.   التزويد بخدمات البنية التحية الأساسية .
3.  تطوير أداء القطاعات غير الحكومية.
4.    تمويل الهيئات المحلية .
5.   الاهتمام بالبيئة الحضرية للمدينة.
 بحيث تكون هذه الادارات مسؤولة عن تنفيذ الخطط و البرامج و المشاريع الانمائية ضمن مناطقها كما تبرز أهميتها في اتصالها المباشر بالمواطنين و قدرتها على التعرف على مشاكلهم و احتياجاتهم و التفاعل معهم و بهذا تستطيع أن تبرز و تصنف المعلومات و تنفذ السياسات و البرامج و القرارات ذات المصادر المحلية أو المركزية و تلعب قيادتها الادارية و حداثة أساليبها دورا مهما في تحقيق التنمية المحلية.

ان السياسات و البرامج المتبعة في عمليات التنمية الحضرية تختلف من مجتمع لاخر و من مدينة لاخرى فكل مدينة لها خصوصيتها و لها مواردها و امكانياتها المتاحة فالمجتمعات تختلف في تحديد أي الطرق التي تأخذ بها لتحقيق التنمية بما يتلائم مع ظروفها و مشاكلها و احتياجاتها الأساسية و طبيعة البناء الأجتماعي و امكانيات التنفيذ و الموارد البشرية و الخبرات الفنية و المهارات الموجودة بالفعل و الأيدي العاملة المتاحة.
فالسياسات و البرامج  التي تلائم مدينة معينة تختلف عن السياسات و البرامج التي تلائم مدينة اخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق