الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

تاريخ النظام الاقتصادي الاسلامي

نشأة الاقتصاد الاسلامي
الإسلام قرر أصول الاقتصاد منذ بداية التشريع الإسلامي ، وكانت حياة الرسول نموذجا حياً لتطبيق هذا التشريع الذي استمر على نهجه الخلفاء الراشدون من بعده.
1- عهد الرسول صلى الله عليه وسلم :
كان النظام الاقتصادي للدولة الإسلامية في مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أساس إشباع حاجات فقراء المسلمين، وكان يستلزم الأمر في ذلك الحين ضرورة الحصول على الأموال اللازمة للإنفاق من أجل تحقيق هذا الهدف وكان يكتفي في ذلك الوقت بالأموال التي يتبرع بها الصحابة للإنفاق منها على فقراء المسلمين ، ولم تكن الزكاة إجبارية بل كانت طواعية واختياراً وعندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أخذ شكل الدولة الإسلامية يظهر بوضوح، وازداد عدد المسلمين، ونزلت الآيات التي أوجبت على المسلمين الزكاة في أموالهم، وتولت السنة النبوية بيان الشروط التي يجب توافرها في المزكي وفي المال نفسه.
2- خلافة أبي بكر رضي الله عنه :
لم يختلف النظام الاقتصادي في عهد أبي بكر عنه في عهد رسول الله.
حيث نجد :
·       نفس الموارد المالية ( الزكاة ، الغنائم ، الفئ ، الجزية ).
·       نفس السياسة المالية ( اتخاذ قرارات الإنفاق).
·       حارب المرتدة.
3- خلافة عمر رضي الله عنه:
إن عمر رتب شئون الدولة ، وأحكم مواردها ، وحارب الانحراف ، وأعلى كلمة الحق، وكثرت الأموال في عهده  ( خراج ، جزية )
لم يكن هدف عمر جمع المال فحسب، بل كانت هناك سياسة حكيمة في الإنفاق تعود على ما ينفع المسلمين.
واهتم عمر بتعمير البلاد وإصلاحها (حفر الترع – إقامة الجسور- تشجيع الزراعة).
يعتبر عمر أول من أمر بسك النقود ، ولكنها لم تأخذ الشكل الرسمي إلا في عهد عبد الملك بن مروان (الخلافة الأموية).
4- خلافة عثمان رضي الله عنه :
لما تولى عثمان الخلافة لم يغير من سياسة عمر المالية ، وإن كان سمح للمسلمين باقتناء الثروة، وامتلاك الأراضي كما كان عهده يتسم بالرخاء ، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار ولقد كثرت الأموال في عهده وزادت الإيرادات.
وقد فرق بين الأموال الظاهرة، والأموال الباطنة.
حيث عهد إلى أصحاب الأموال وعروض التجارة في إخراج زكاتهم بأنفسهم ودفعها إليه ولم يجعل لها جباة مخصوصين حيث اعتبرها من قبيل الأموال الباطنة ، واكتفى بجباية الأموال كانت تعرف بالأموال الظاهرة.
5- خلافة علي رضي الله عنه:
إن علي كان أقرب إلى عمر في سياسته المالية من شدة تقتيره على نفسه وعلى أقرب الناس له.
كما كانت سياسته تشتمل على أسس عظيمة في فرض الضرائب وتنظيمها، وتدعيم النظام المالي للدولة بقواعد متينة تزيد من عمرانها، وحفظ أموالها، وتحول دون خرابها أو إفلاسها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق