الجمعة، 14 أكتوبر، 2016

المهارات الرياضية

المهارات الرياضية
تعد المهارات أحد الأنواع الرئيسة للمعرفة الرياضية، وتشكل جزءاً أساساً من محتوى الرياضيات في أي مرحلة تعليمية، وفي كل صف من الصفوف. وهنا مصطلحان يجب التمييز بينهما: الخوارزمية والمهارة.
فالخوارزمية تعني: الأسلوب أو الطريقة المتبعة للقيام بعمل ما، وتتكون من مجموعة من الخطوات المتتابعة التي تؤدي إلى الهدف.
أو هي: الطريقة الروتينية لأداء عمل ما، من خلال تنفيذ عدد من الخطوات بشكل منظم ومتسلسل. ومن الأمثلة على الخوارزميات: خوارزمية القسمة المطولة - خوارزمية ضرب عدد من رقمين في عدد من رقمين، خوارزمية إيجاد المضاعف المشترك الأصغر لعددين، خوارزمية تحليل عدد إلى عوامله الأولية، خوارزمية حل معادلة من الدرجة الثانية باستخدام القانون العام، خوارزمية رسم العمود المنصف لقطعة مستقيمة، ....
أما المهارة فتعرف بأنها:القدرة على أداء عمل ما بمستوى عالٍ من الإتقان، وبأقل جهد وفي أقل وقت ممكن.  كما يمكن تعريفها بأنها: القدرة على إجراء الخوارزمية بسرعة ودقة وفهم.
مماسبق يلاحظ أن المهارة لابد أن يتوفر فيها ثلاثة عناصر: السرعة، الدقة(الإتقان)، الفهم. والمهارات الرياضية قد تكون مهارات عقلية مثل حل المسائل، وإجراء العمليات الرياضية. وقد تكون مهارات نفسحركية، وهي التي تعتمد على الجانب الحركي (الجسمي). ويتطلب أداء المهارة الحركية تآزر الجهازين العصبي والعضلي. ومن الأمثلة على المهارات الرياضية:
قراءة وكتابة الأعداد - إجراء العمليات الحسابية - التقريب والتقدير- القياس- حل المعادلات والمتباينات- استخدام الأدوات الهندسية- إنشاء وقراءة وتفسير البيانات - استخدام الحاسبات الآلية والحواسيب- حل المشكلات- الاستقراء - الاستنباط،....
وتعد العمليات الأربع الأساسية (الجمع - الطرح - الضرب - القسمة) على الأعداد الكلية والكسور الاعتيادية والعشرية من المهارات الرئيسة في المرحلة الابتدائية. وتمثل نسبة كبيرة من محتوى مناهج الرياضيات في هذه المرحلة.
وهناك ثلاثة اتجاهات حول طريقة تدريس واكتساب هذه المهارات الرياضية، وخاصة المهارات الأساسية:
الاتجاه الأول: يرى بأن هذه المهارات أساسية ويجب أن يتقنها الطالب، ويجريها ذهنياً أو باستخدام الورقة والقلم، ولا يسمح له بإجراء هذه العمليات باستخدام الآلة الحاسبة؛ لأن امتلاك الطالب لهذه المهارات ضرورياً لدراسته الرياضيات في الصفوف والمراحل اللاحقة. وبشكل عام فإنهم يرون أن دراسة المهارات بهذا الشكل ضرورياً لعدة أسباب، منها:
1-  اكتساب المهارات وإتقانها يساعد المتعلم على فهم الأفكار والمفاهيم الرياضية فهماً واعياً .
2- اتقان المهارات يتيح الفرصة للمتعلم لأن يوجه تفكيره وجهده ووقته بشكل أفضل في المسائل والمواقف التي يواجهها؛ وبالتالي تُنمّي لدى المتعلم مهارات حل المشكلات.
3- اكتساب المهارات يسهل أداء كثير من الأعمال الحياتية اليومية، فكثير من المواقف لا تتطلب استخدام آلات حاسبة، كالمواقف اليومية التي يمر بها الفرد أثناء عمليات البيع والشراء وغيرها من الأعمال اليومية.
4- اكتساب المهارات يزيد من معرفة المتعلم بالأعداد، وإلمامه بخصائصها والعمليات عليها.
الاتجاه الثاني: يرى أصحاب هذا الاتجاه أن هذه المهارات تستغرق وقتاً طويلاً، وتتطلب جهداً كبيراً ،
وأنه بإمكاننا توفير هذا الوقت والجهد، وتدريب الطلاب على استخدام الآلات الحاسبة؛ للقيام بهذه العمليات. ويرون أنه حتى مع السماح للطلاب باستخدام الآلة الحاسبة، فإن هناك مهارات كثيرة يمكن أن يكتسبها الطالب في هذه الطريقة، ومنها: مهارة ترتيب العمليات الحسابية (ما العملية التي تجرى أولاً)، مهارة إدخال الأعداد في الآلة الحاسبة، مهارة التقدير والتقريب والحس العددي، ومهارة الحكم على معقولية وصحة النتائج التي تظهر على شاشة الآلة الحاسبة، وغيرها من المهارات.
الاتجاه الثالث: يرى أنه يجب أن يفهم المتعلم أولاً الأساس النظري للمهارة، وأن يدرك المفاهيم التي تعتمد عليها هذه المهارة، وبعد ذلك يمكن أن يسمح للطالب باستخدام الآلة الحاسبة؛ فمثلاً في مهارة القسمة المطولة(الطويلة) عندما يعرف الطالب عناصر القسمة: المقسوم، المقسوم علية، الناتج، الباقي، والعلاقات بين هذه العناصر، ويعرف المعاني المختلفة لعملية القسمة، ويقوم بأداء الخوارزمية بطريقة صحيحة في حالة قسمة عدد من أربعة أرقام على عدد من رقمين مثلاً . فلا مانع بعد ذلك من السماح له باستخدام الآلة الحاسبة للقيام بعمليات القسمة المطولة. وهكذا بالنسبة للمهارات الأخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق