الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2016

العصف الذهني

العصف الذهني
            ويقصد بالعصف الذهنى (Brain Storming)  توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .وكلمة عصف ذهني (حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهما الأخر ، العقل البشري(المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر. ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة . أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة.
وهناك أربع قواعد أساسية للعصف الذهنى هي:
1- النقد المؤجل: وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين وندعهم يعبرون عنها ويشعرون بالحرية لكي يعبروا عن أحاسيسهم وأفكارهم بدون تقييم.
2- الترحيب بالانطلاق الحر: فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل.
3- الكم مطلوب: كلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة.
4- التركيب والتطوير: فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم يمكنهم تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة أو إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل.

               ويرى الكثيرون أنه من المستحيل الآن أن تظل عملية التفكير وحل المشكلات واستشراق المستقبل عملية يقوم بها مفكر بمفرده مهما كانت قدرته أو شموليته في العلم ، وأصبح من المحتم أن تقوم بهذه العملية مجموعة من المفكرين في تخصصات متنوعة تعمل عقلها الجماعي في"إنتاج الأفكار" و"إنتاج حلول متنوعة للمشكلة الواحدة"و"إنتاج البدائل لمواجهة التحديات المستقبلية"، وهذه المجموعات من المفكرين يمكن أن نطلق عليها "فرق التفكير"، ويمكن أن نطلق على التفكير الذي يمارس داخل هذه المجموعات "بالتفكير التعاوني".

وقد أوضح  A. Rochka ثلاث مراحل لعملية العصف الذهنى هي:

1- المرحلة الأولى: ويتم فيها توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية التي تنطوي عليها،تبويب هذه العناصر من أجل عرضها على المشاركين الذين يفضل أن تتراوح أعدادهم ما بين (10-12) فرداً، ثلاثة منهم على علاقة بالمشكلة موضوع النقاش والآخرون بعيدوا الصلة عنها، ويفضل أن يختار المشاركون رئيساً للجلسة يدير الحوار ويكون قادراً على خلق الجو المناسب للحوار وإثارة الأفكار وتقديم المعلومات، كما يفضل أن يقوم أحد المشاركين (مقرر الجلسة ) بتسجيل كل ما يعرض في الجلسة دون ذكر أسماء .

 2- المرحلة الثانية: ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار وتجميعها وإعادة بنائها (يتم العمل أولاً بشكل فردي ثم يقوم أفراد المجموعة بمناقشة المشكلة بشكل جماعي مستفيدين من الأفكار الفردية وصولاً إلى أفكار جماعية مشتركة) . وتبدأ هذه المرحلة بتذكير رئيس الجلسة للمشاركين بقواعد العصف الذهنى وضرورة الالتزام بها وأهمية تجنب النقد وتقبل أية فكرة ومتابعتها.

3- المرحلة الثالثة: التقييم ويتم فيها تقديم الحلول واختيار أفضلها. حيث يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين في الأفكار المطروحة من أجل تقييمها وتصنيفها إلى:
-  أفكار أصيلة ومفيدة وقابلة للتطبيق .
-  أفكار مفيدة ولكنها غير قابلة للتطبيق المباشر وتحتاج إلى مزيد من البحث.
-  أفكار مستثناة لأنها غير عملية وغير قابلة للتطبيق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق