الأحد، 2 أكتوبر، 2016

مبادئ حماية البيئة في صناعة النسيج




مبادئ حماية البيئة :
   تقوم حماية البيئة على مبدأين أثنين : اعتماد مبدأ الإنتاج الأنظف والمعالجة السليمة للمخلفات.
أولاً : اعتماد مبدأ الإنتاج الأنظف : ويتم الوصول لتطبيق هذا المبدأ عبر :
1.  اعتماد مواد كيماوية سليمة بيئياً عبر التأكد من قابليتها للتفكك الحيوي السهل وبدون أي أثرٍ ضار على التربة من جهة وخالية من المعادن الثقيلة من جهةٍ أخرى.
2.  خفض كميات المواد الكيماوية والمساعدة لأقل جرعات ممكنة " وخاصة في حمامات الغسيل والصباغة " ، والبحث عن طرق لا تحتاج مواد أو أنها تحتاج لأخفض نسبٍ ممكنة.
3.  اعتماد الأصبغة السليمة بيئياً والتي لا تعطي بتفككها أية مركبات أمينية مسرطنة أو يمكنها أن تتسبب بأعراض التحسس.
4.  اعتماد المجموعات الحديثة من الأصبغة الفعالة والتي تتميز باحتوائها لثلاثة جذور بما يضمن لها فعالياتٍ وثباتياتٍ أعلى عند ارتباطها بالجذور الهيدروكسيلية السيليلوزية مما يعني خفض كميات الأصبغة اللازم إضافتها للحمام الصباغي للوصول لنفس قوة ودرجة اللون المطلوب بسبب ارتفاع نسب استنزافها ما يساعد على اختصار حمامات الشطف والغسيل وبالتالي تحقيق نسب وفرٍ مائية أعلى ، ونجد من هذه المجموعات حالياً :

5.  اعتماد الآلات الحديثة ذوات نسب الحمام المنخفضة سعياً وراء توفير أكبر قدرٍ ممكن من الماء والطاقة والمواد ، وبخاصة أنه قد ظهرت حديثاً آلات صباغة مستمرة يمكننا من خلالها صباغة كميات صغيرة من البضاعة تصل حتى 300 متر ، ويمكننا من خلالها تحقيق وفرٍ عالٍ جداً من الطاقة والمواد والماء محققين أقل معدلات تلوث ممكنة ، وقد أوجدت هذه الطريقة شركة مونفورت الألمانية Monforts بالتعاون مع شركة داي ستار Dye Star وأسمياها طريقة     E-control ، فوجبة الصباغ التي تحتاج لساعات عمل طويلة وفق الطرق التقليدية يمكننا إنجازها هنا خلال دقائق معدودة ، كما يمكننا اعتمادها حتى مع المنسوجات القطنية بشكليها : الأقمشة المنسوجة أم التريكو ومع الأصبغة الفعالة وبدون الحاجة للملح.
6.  التأكد من ليونة المياه المستخدمة في العمليات الصباغية بادئ ذي بدء ليصار لتحليتها قبل استخدامها بما يتوافق مع متطلبات نسب الاستنزاف والثباتيات المطلوبة ، ذلك لأن المياه القاسية تسبب تشكل  طبقة رواسب تحد من امتصاص الأصبغة لأعماق الألياف والخيوط مسببة : تراجع نسب امتصاص واستنزاف الأصبغة ، تراجع الثباتيات وبخاصة الثباتية على الاحتكاك ، زيادة كميات الماء والطاقة اللازمة لعمليات الشطف والغسيل ، كما تتسبب بتراجع عالٍ لدرجة زهاء اللون ... ونرى في الجدول التالي مواصفات الماء اللازم للحمام الصباغي بحسب BASF :


7.  التأكد من درجة نقاوة الأملاح المستخدمة في بناء الحمام الصباغي ، فوجود شوارد الكالسيوم والمغنيزيوم والحديد والمعادن الثقيلة الأخرى يؤثر سلباً كما بينت لنا الفقرة السابقة. ونرى في الجدول التالي تحليلاً لبعض الأملاح مقارنة بملح طعام خاص تنتجه ICI :   

ثانياً : المعالجة السليمة للمخلفات :
   تنتج عن العمليات الصناعية مجموعة من المخلفات التي يمكننا تصنيفها فيما بين غازية وسائلة وصلبة.
1-           المخلفات الغازية : ويمكننا توزيعها فيما بين الناتجة عن حرق الوقود والناتجة عن عمليات التثبيت الحراري.
1-1-                      المخلفات الغازية الناتجة عن حرق الوقود : وتنتج عن الوقود المستخدم في مراجل توليد البخار والتي تعتمد على الفيول والمازوت السوري ، إذ يحوي النفط السوري في تركيبه على نسبٍ من الكبريت الذي يتحول عند احتراقه لغاز ثاني أو ثالث أكسيد الكبريت اللذين ينتشرا في الجو ليتفاعلا مع ماء المطر فيما بعد ويعطيا حمضي الكبريت والكبريتي ، كما ينتج عن حرق الوقود بشروط الاحتراق الصحيح غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم في رفع معدلات ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وبشروط الاحتراق الناقص ليعطي غاز أول أكسيد الكربون الذي يتفاعل مع الدم ليسبب خللاً في عملية التنفس.
   لذا يتوجب علينا غسل الغازات قبل انطلاقها للجو عبر إمرارها بحوض غسيل قلوي يمكنه امتصاصها والتفاعل معها أو بالاستفادة المباشرة منها بإمرارها بأحواض المعالجة مباشرةً لتعديل القلوية المرتفعة بحسب مجموعة التفاعلات التالية :

1-2-                      المخلفات الغازية الناتجة عن عمليات التثبيت الحراري " الرام " : وتحوي هذه المنتجات عادةً على أبخرة الغازات المستخدمة في عمليات الغزل والحياكة ، لذا وجب غسلها والتخلص منها قبل صعودها في المدخنة.
2-       المخلفات الصلبة : ولاتشكل هذه المجموعة خطراً على سلامة البيئة لإمكانية تدويرها في معامل خاصة من جديد كما هو الحال مع الكرتون والبلاستيك والمعادن بأنواعها ، وفضلات وزغبر المواد النسيجية ، لتبقى المخلفات عديمة الفائدة والقليلة النسبة لحسن الحظ.
3-       المخلفات السائلة : وهي الأهم ، إذ تنتج عن عمليات الغسيل أو التحضير الأولي فالصباغة والإنهاء كميات ماءٍ كبيرة لابد لنا من معالجتها وفق أصول علمية وعملية ، بحيث تحقق درجة السلامة المطلوبة بأقل كلفة ممكنة. لذا فإننا سنعرض للطرق التقليدية أولاً ومن ثم سنتعرض للطرق التي تم استحداثها مؤخراً علنا نحقق الفوائد المرجوة بعونه تعالى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق