الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ

ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
:
ﻟـﻺﺩﺍﺭﺓ ﺃﻫﻤـﻴﺔ ﻜﺒـﺭﻯ ﻓـﻲ ﺘﺤﺩﻴـﺩ ﻤﻌـﺩﻻﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻨﺸﺂﺕ، ﻭﺘﺘﻤﺜل ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻗﺔ
ﺘﺤﺩﻴـﺩ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ ﻭﻭﻀـﻭﺡ ﺍﻟﻌﻤـل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻲ ﻭﺍﻟﻘـﺩﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺃﻨﺴﺏ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ
ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﺒﺄﻗﺼﻰ ﻜﻔﺎﺀﺓ
.
ﻭﺘـﺘﻭﻗﻑ ﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻟﺭﻓﻊ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﻗـﺩﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﻤﺴـﺎﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴـﺭ ﻭﺍﻟﺘﻁﻭﻴـﺭ ﻓـﻲ ﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ﺒﻪ، ﻭﺍﻹﻋﺩﺍﺩ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ
ﻋﻠـﻰ ﺍﻻﺒـﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟـﺘﺠﺩﻴﺩ، ﻭﺘﻨﻅـﻴﻡ ﺴـﻴﺭ ﻭﺘﺴﻠﺴـل ﺍﻟﻌﻤﻠـﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ
ﺍﻟﺒﺸـﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴـﺔ ﻭﺇﺤـﺩﺍﺙ ﺍﻟـﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﻁﻠـﻭﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴـﻴﻕ ﺍﻟﻤﻼﺌـﻡ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺘﺤﻘﻕ ﺃﻗﺼﻰ
ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
.
ﻜـﺫﻟﻙ ﺘـﺘﻭﻗﻑ ﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﻋﻠـﻰ ﻗـﺩﺭﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺘﻌﺎﻭﻥ
ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﻴﻥ ﻭﻋﻠـﻰ ﺘﺤﺴـﻴﻥ ﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤـل، ﻭﻋﻠـﻰ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻨﻅﻡ ﺠﻴﺩﺓ ﻟﻼﺨﺘﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ
ﻭﺍﻟﺘﺭﻗﻴﺔ، ﻭﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﺌﻭﻟﻴﺔ ﻭﺘﺴﻠﺴﻠﻬﺎ
.
ﻭﻴﻜـﻭﻥ ﺩﻭﺭ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺭﻓـﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺃﻜﺜـﺭ ﻭﻀﻭﺤﺎ ﺩﺍﺨل ﻨﻁﺎﻕ
ﺍﻟـﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ، ﺃﻤـﺎ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻤﺴـﺘﻭﻯ ﺍﻟﻘﻭﻤـﻲ ﻓﺘﻅﻬﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻅﺎﻡ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺴﺎﺌﺩ ﻭﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ
.
ﻭﻨﺴـﺘﻁﻴﻊ ﺍﻻﺴـﺘﺩﻻل ﻋﻠـﻰ ﺃﻫﻤـﻴﺔ ﻭﺤـﻴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻭﻅـﻴﻔﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺤﺎﻟﺔ
ﻨﻔﺘـﺭﺽ ﻓـﻴﻬﺎ ﻏـﻴﺎﺏ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﻋـﺩﻡ ﻭﺠـﻭﺩ ﻤﻥ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﻭﻅﺎﺌﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻓﺘﺭﺍﻀﻴﺔ ﺴﻭﻑ ﻴﺤﺩﺙ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻵﺘﻴﺔ
:
-
ﺘﺘﻀـﺎﺭﺏ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ ﻭﺘﺘـﻨﺎﻗﺽ ﻤـﻊ ﻋـﺩﻡ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﺭﺘﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺃﻭﻟﻭﻴﺎﺕ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﻨﻅﺭﺍ
ﻟﺘﺜﺒﻴﺕ ﻜل ﺠﻤﺎﻋﺔ ﺒﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻷﻤﺜل ﻤﻤﺎ ﻴﻨﻌﻜﺱ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
-
ﺘﺘـﻨﺎﻗﺹ ﺍﻟﻘـﺭﺍﺭﺍﺕ ﻭﺘﺘﺸـﺎﺒﻙ ﺍﻻﻫـﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﻻﻨﻌـﺩﺍﻡ ﺍﻟﺘﺨﻁـﻴﻁ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴـﻴﻕ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡ، ﺘﻨﺨﻔﺽ
ﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔـﻴﺫ ﻭﻤﺴـﺘﻭﻯ ﺍﻹﻨﺠـﺎﺯ ﻭﺘـﺭﺘﻔﻊ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﻭﻴﺘﺩﻨﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺠﻭﺩﺓ ﻭﺘﺘﻜﺭﺭ ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ
ﻭﺘﺘـﺭﺍﻜﻡ ﺁﺜﺎﺭﻫـﺎ ﺍﻟﺴـﻠﺒﻴﺔ ﻨﺘـﻴﺠﺔ ﻟﻐـﻴﺎﺏ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺇﺸﺭﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻔﻌﺎل ﻤﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻨﻘﺹ
ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
ﻭﻓـﻲ ﻤـﺜل ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟـﺔ ﺍﻻﻓﺘﺭﺍﻀـﻴﺔ ﺘﺼـﺒﺢ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻷﺭﺒﻊ ﻏﻴﺭ ﻤﺘﺭﺍﺒﻁﺔ ﻭﻏﻴﺭ
ﻤﺘﻨﺎﺴـﻘﺔ ﻤـﺜﻠﻬﺎ ﻤـﺜل ﺠﻬـﻭﺩ ﺃﺭﺒﻌـﺔ ﺠـﻴﺎﺩ ﺩﻭﻥ ﺴﺎﺌﻕ ﺃﻱ ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻭﻜﺄﻨﻬﺎ ﻤﺭﻜﺒﺔ ﺩﻭﻥ ﺴﺎﺌﻕ
ﺘـﺘﻘﺩﻡ ﺒﺎﻀـﻁﺭﺍﺏ ﺩﻭﻥ ﺍﻨـﺘﻅﺎﻡ ﺇﺫ ﻴـﺘﻭﻗﻑ ﺍﻟﻌﻤـل ﺘـﺎﺭﺓ ﻟﻨﻘﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻤﺎﺕ ﻭﺘﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻟﻨﻘﺹ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻌـﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻜـﺎﺌﻥ ﻭﻤـﺭﺓ ﺃﺨـﺭﻯ ﻷﻥ ﻫـﺫﻩ ﺍﻷﺠﻬـﺯﺓ ﺃﺴـﻰﺀ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﻫﺎ ﺍﻭ ﻷﻨﻪ ﻗﺩ ﺃﻫﻤﻠﺕ
ﺼﻴﺎﻨﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻷﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻻ ﻴﻘﺩﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻴﺩ ﻴﻼﺤـﻅ ﺃﻥ ﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﺘﻠﺠﺄ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ
ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﺃﻱ ﺍﻗﺘـﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﻜﻴـﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻤﺴﺎﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ
ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﺼـﻨﻴﻊ، ﻭﺘﺤـﺎﻭل ﺘﻁﺒـﻴﻕ ﺃﺤـﺩﺙ ﺍﻟﻁـﺭﻕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻴـﺘﻡ ﺍﺴـﺘﺨﺩ ﺍﻤﻬﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻤـﺘﻘﺩﻤﺔ، ﻭﻻ ﺘﻭﺠﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭل ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل
ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﺃﻱ ﺘﻨﻤـﻴﺔ ﻭﺨﻠـﻕ ﺍﻟﻜـﻭﺍﺩﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ
ﺍﻟـﺫﻱ ﻴـﺅﺩﻱ ﺇﻟـﻰ ﺍﻻﻓـﺘﻘﺎﺭ ﺒﺩﺭﺠـﺔ ﻜﺒﻴـﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﻭﺍﺩﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻤل ﻋﻠﻰ
ﻋﺎﺘﻘﻬـﺎ
ﺃﻋـﺒﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠـﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻤـﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺭﻓﻊ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺃﻭﻀﺤﻨﺎ
.
ﻭﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﺎ ﻴﻜـﻭﻥ ﻓﻘـﺩﺍﻥ ﺍﻟﻘـﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺍﺕ ﻭﻟـﻴﺱ ﻋـﺩﻡ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻭ
ﺍﻟﺴـﺒﺏ ﻓـﻲ ﻓﺸـل ﺒـﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺘﻨﻤـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻭﺴﺒﺒﺕ ﻋﺭﻗﻠﺔ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻴﻬﺎ
ﻭﺤﺴـﺏ ﺘﻘﺩﻴـﺭﺍﺕ ﺨﺒـﺭﺍﺀ ﺍﻷﻤـﻡ ﺍﻟﻤـﺘﺤﺩﺓ ﻏﺎﻟـﺒﺎ ﻤـﺎ ﻴـﺘﻌﺫﺭ ﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻜﺫﻟﻙ
ﺍﻟﻘـﺭﻭﺽ ﺍﻷﺠﻨﺒـﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼـﺔ ﻟﻼﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺒﺴـﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﻭﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﻤﺩﺭﻭﺴﺔ ﺠﻴﺩﺍ
ﻭﺒـﺫﻟﻙ ﻻ ﺘﺴـﺘﻁﻴﻊ ﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﺜﻤﺭ ﺒﺸﻜل ﻓﻌ
ﺎل ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﻥ ﺩﺨﻠﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﻤﻲ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﻫﻠﺔ
.
ﻭﻗﺩ ﺃﺜﺒﺘﺕ ﺍﻷﺒﺤﺎﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
ﻟﻠﻌﻤل ﺒﺸﻜل ﺃﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﻤﺠﺭﺩ ﺍﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ، ﻓﻔﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺇﺠﺭﺍﻫﺎ
ﻤﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻤل
ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻴﻘﻭل
Arthur Lewis
ﺃﻥ ﺇﻗﺭﺍﺽ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺘﻭﺠﻴﻪ ﺃﻭ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻴﺘﺴﺎﻭﻯ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻤﻊ ﺇﻟﻘﺎﺌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻟﻭﻋﺔ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺘﺤﺘﺎﺠﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭل ﻫﻭ ﺃﻭﻻ ﻭﻗﺒل ﻜل ﺸﺊ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺜﻡ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل
.
ﻜـﺫﻟﻙ ﺃﻭﻀـﺤﺕ ﺇﺤـﺩﻯ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠـﻴﺔ ﺍﻥ ﺇﻨﺠﻠﺘـﺭﺍ ﻓـﻲ ﺜﻠﺜﻲ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺤﻘﻘـﺔ ﻓـﻲ ﻗﻁـﺎﻉ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻭﻴﻠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﺴـﻨﻭﺍﺕ
1948
/
1962
ﻥ ﺇﻨﻤـﺎ ﺘـﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺘﻨﻅـﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨـﻴﺔ ﻭﺒﻌـﺩ ﻨﺸـﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺒﻴﻨﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ
ﺒـﺭﻴﻁﺎﻨﻴﺎ ﺃﻨـﻪ ﺇﺫﺍ ﻤـﺎ
ﺃﺭﻴـﺩ ﺘﺤﺴـﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺩ ﻓﻲ
ﺒـﺭﻴﻁﺎﻨﻴﺎ ﻓﻼﺒـﺩ ﻤـﻥ ﺘﻭﺍﻓـﺭ ﺍﻟﻜﻔـﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻟﻴﺱ ﻓﻘﻁ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺒل ﻓـﻲ ﻜﺎﻓـﺔ ﺍﻷﻨﺸـﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﺍﻷﺨـﺭﻯ، ﻜﻤـﺎ ﻨﺒﻬﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺘﻘﺭﻴﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ
ﺒﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﺒﺎﻟ ﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺩﻴﺭﻴﻥ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻓﻌﻼ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ
.
ﻭﻓـﻲ ﺍﻟـﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤـﺘﺤﺩﺓ ﺍﻷﻤـﺭﻴﻜﻴﺔ ﻴـﻭﺠﻪ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻜﺒﻴﺭ ﻟﺨﻠﻕ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ
ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ﻭﻫـﻨﺎﻙ ﺤﻘـﻴﻘﺔ ﻭﺍﻀـﺤﺔ ﻭﻫـﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺸـﺭﻜﺎﺕ ﺘﺩﻓـﻊ ﺒﺴﺨﺎﺀ ﻟﺭﺠﺎل ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﻥ ﺃﺼﺤﺎﺏ
ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺕ ﻓـﻲ ﺍﻟـﻭﻗﺕ ﺍﻟـﺫﻱ ﺘﻠﺘـﺯﻡ ﻓـﻴﻪ ﺍﻟﺘـﺯﺍﻤﺎ ﺩﻗـﻴﻘﺎ ﺒﻌـﺩﺩ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫﻴﻴﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
ﻭﺤﺠـﺘﻬﻡ ﻓـﻲ ﺫﻟـﻙ ﺃﻨـﻪ ﺇﺫﺍ ﻤـﺎ ﺃﺩﻴـﺭﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺱ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩ ﺇﺩﺍﺭﻴﺔ ﺴﻠﻴﻤﺔ ﻓﺴﻭﻑ ﻴﺴﻴﺭ
ﻜل ﺸﺊ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻴﺭﺍﻡ
.
ﻭﻴﻘـﻭل
Hutton
ﺃﻥ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﻤﻌﺠـﺯﺍﺕ ﺍﻹﻨـﺘﺎﺝ ﻭﻤﻌـﺩﻻﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ
ﺍﻷﻤـﺭﻴﻜﻴﺔ ﻻ ﻴـﺭﺠﻊ ﺇﻟـﻰ ﺫﻜـﺎﺀ ﺍﻷﻤـﺭﻴﻜﻴﻴ
ﺍﻟﺨـﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤـﻭﺭﻭﺙ ﺤﻴ
ﺙ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﻲ ﺃﻥ
ﻴـﺒﻠﻎ ﺫﻜـﺎﺌﻬﻡ ﺫﻟـﻙ ﺍﻟﺤـﺩ ﻋﻠـﻰ ﻤـﺩﻯ ﻗـﺭﻨﻴﻥ ﻓﻘﻁ، ﻜﺫﻟﻙ ﻴﻘﻭل ﺃﻥ ﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻻ ﺘﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ
ﺘﻭﺍﻓـﺭ ﺃﺴـﺭﺍﺭﺍ ﺃﻤـﺭﻴﻜﻴﺔ ﺨﺎﺼـﺔ ﻟﻜـﻥ ﻨﺘـﻴﺠﺔ ﻟﺘﻁﺒـﻴﻕ ﻗـﻭﺍﻋﺩ ﻋﺎﻤﺔ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺠﻴﺩﺓ
.
ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﺴـﺒﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘـﻲ ﻓـﻲ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻟﻤﻌـﺩﻻﺕ ﺍﻟﻤـﺭﺘﻔﻌﺔ ﻟﻺﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻫـﻭ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﻭﺍ
ﻵﻻﺕ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ
.
ﺃﻤـﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﻓﻤﺸـﻜﻠﺔ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺘﻤﺜل ﻤﺸﻜﻠﺔ
ﻜﺒﻴـﺭﺓ ﻭﺘﻘـﻑ ﻓـﻲ ﺴـﺒﻴل ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻟﺘﻨﻤـﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﻓـﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻴﻘﻭل
Slawinski
ﺃﻥ
ﺍﺤﺘـﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟـﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤـﻴﺔ ﺇﻟـﻰ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺕ ﻭﺍﻀـﺢ ﺤـﻴﺙ ﺃﻥ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺃﻋﻠﻰ ﻤﻥ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ
ﻓـﻲ ﻅـل ﻅـﺭﻭﻑ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴـﺜﺔ ﺴـﺭﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﻭﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺩ
ﻭﺍﻷﺴـﻭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺘﺴـﻌﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺫﻭﺍﻕ ﺍﻟﻤـﺘﻌﺩﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴـﺔ ﺍﻷﺠﻨﺒـﻴﺔ ﺍﻟﻘـﻭﻴﺔ ﻻ ﺸـﻙ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺨﺒﺭﺍﺕ
ﻭﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻤﻥ ﻨﻭﻋﻴﺎﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ
.
ﻭﻨﺨﻠـﺹ ﺇﻟـﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃ
ﻥ ﺘﺄﺘﻲ ﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻤﺎ ﻟﻡ
ﻴﻜـﻥ ﻫـﻨﺎﻙ ﺍﺴـﺘﺜﻤﺎﺭ ﻤـﻭﺍﺯ ﻟﻬـﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺘﺘﺤﻘﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﻟﻠﻜﻔﺎﺀﺓ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺼـﻨﺎﻋﺎﺘﻨﺎ، ﻓﺎﻟﻤﺸـﻜﻠﺔ ﻫـﻲ ﻓـﻲ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻷﺨﺼﺎﺌﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ
ﺍﻟﺼـﺤﻴﺤﺔ ﻟﻼﺴـﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺭﺴـﻡ ﺨﻁـﻁ ﻭﺴﻴﺎﺴـﺎﺕ ﺍﻟـﺘﻤﻭﻴل ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺨﺒﺭﺍﺀ
ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ
ﻭﻤـﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠـﻭﺩﺓ، ﻭﺇﻋـﺩﺍﺩ ﻤـﻥ ﺍﻟﻔﻨﻴـﻴﻥ ﺍﻟﻤﺩﺭﺒـﻴﻥ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﻬﺭﺓ، ﻭﺒﻤﻌﻨﻰ ﺁﺨﺭ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺒﺄﻥ
ﺍﻷﻤﺭ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺘﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻨﻭﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ
:
-
ﻤﺩﻴـﺭﻭﻥ ﻤﺤﺘـﺭﻓﻭﻥ ﻴﻤﻠﻜـﻭﻥ ﺍﻟﻘـﺩﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻤﺯﺝ ﺍﻷﻤﺜل ﺒﻴﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
-
ﺃﺨﺼـﺎﺌﻴﻭﻥ ﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﻭﻥ ﻟـﺩﻴﻬﻡ
ﺍﻹﻤﻜﺎﻨـﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸـﺎﻤﻠﺔ ﻋﻠـﻰ ﺘﻔﻬـﻡ ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻷﺴﻭﺍﻕ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ
.
-
ﺃﺨﺼـﺎﺌﻴﻭﻥ ﻓـﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻲ ﻤﻤـﻥ ﻟﻬﻡ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻠﺔ ﺒﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ
ﻭﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻴﻊ
.
ﻤﻬﻨﺩﺴـﻭﻥ ﺼـﻨﺎﻋﻴﻴﻥ ﻤﻤـﻥ ﻟـﺩﻴﻬﻡ ﺍﻟﻘـﺩﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺘﺨﻁـﻴﻁ ﺍﻟﻤﺼـﺎﻨﻊ ﻭﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺘﻘﻴﻴﻡ
ﺍﻷﻋﻤﺎل
.
ﺃﺨﺼﺎﺌﻴﻭﻥ ﻓﻨﻴﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻬﻡ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ
.
ﻭﻴﻼﺤـﻅ ﺃﻥ ﺘﻭﺍﻓـﺭ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻨﻭﻋـﻴﺎﺕ ﻤـﻥ ﺍﻟﻘـﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ ﻭﺘﻨﻤﻴـﺘﻬﺎ ﺒﺄﻋﺩﺍﺩ ﺘﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ
ﻤﺘﻁﻠـﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼـﻨﻴﻊ ﺍﻟﺤﺩﻴـﺜﺔ ﻤﺸـﻜﻠﺔ ﺘﻔـﻭﻕ ﻤﺸـﺎﻜل ﺘﺩﺒﻴﺭ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺤﻴﺙ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﻘـﺒﻭل ﺍﺴـﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤـﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟـ
ﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌـﺭﻓﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﻟﻜﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﺏ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻤﻥ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤل ﻟﻔﺘﺭﺍﺕ ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ
.
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ
:
ﻟﻘـﺩ ﺭﻜـﺯ ﺍﻟﺒﺎﺤـﺜﻭﻥ ﻓـﻲ ﻤﺠـﺎل ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻗـﺒل ﺍﻟﺜﻼﺜﻴـﻨﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ
ﻋﻠـﻰ ﺭﻓـﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻷﻓـﺭﺍﺩ ﺍﻟﻘـﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﺔ ﺒﺄﻗﺼـﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻤﻜﻨﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ
ﺃﻓﻀل ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل
ﻭﺍﻷﺴـﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴـﺔ، ﻭﺃﻨﺤﺼـﺭ ﺫﻟـﻙ ﻓـﻲ ﺇﻁـﺎﺭ ﺘﻨﻅـﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ ﻭﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ
ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻟـﻡ ﻴﻌـﻁ ﺍﻟﺒﺎﺤـﺜﻭﻥ ﺍﻟﻌـﻨﺎﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓـﻴﺔ ﻟﻼﻋﺘـﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻜﻌﺎﻤل ﻤﺅﺜﺭ
ﻋﻠـﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ، ﻭﻟﻜـﻥ ﻟـﻡ ﻴﻠـﺒﺙ ﺃﻥ ﺍﻨﺘﺸـﺭﺕ ﺍﻟﻌﻠـﻭﻡ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻤﺘﺯﺍﻴﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﺃﺼﺒﺤﺕ
ﻤﻭﻀـﻭﻋﺎ ﻴﺠـﺘﻤﻊ ﺍﻟـﻨﺎﺱ ﻤـﻥ ﺃﺠﻠـﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺩ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻟﻴﺘﺩﺍﺭﺴﻭﺍ ﺃﺴﺴﻪ ﻭﻤﻨﺎﻫﺠﻪ
. ﻭﻗﺩ ﺴﺎﻋﺩ
ﻋﻠـﻰ ﺫﻟـﻙ ﻀـﺨﺎﻤﺔ ﺤﺠـﻡ ﺍﻟﻤﺸـﺭﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺘﺸﺭﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤل ﺤﻴﺙ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ
ﻴﻬـﺘﻡ ﺒﺎﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻴﺔ ﻭﺁﺜﺎﺭﻫـﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺄﺜﺭ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻭﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ
ﺒﻌﻨﺎﺼـﺭ ﺃﺨـﺭﻯ ﻜﺄﺤـﻭﺍل
ﺍﻟﻌﻤـل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴـﺔ ﻭﺍﻷﺠـﻭﺭ ﻭﺤﺠـﻡ ﻤﺠﻤـﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤـل ﺃﻭ ﻋﺩﺩ ﺃﻓﺭﺍﺩ
ﺍﻟـﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﻁﺒـﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻓـﺯ ﻭﺍﻟـﻭﻗﺕ ﺍﻟـﺫﻱ ﻴﺘﻡ ﻓﻴﻪ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻭﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠـﺘﻬﺎ ﻟﻠﻌﺎﻤﻠـﻴﻥ ﻭﺍﻟﺤﻭﺍﺠـﺯ ﺍﻷﺩﺒـﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌـﻨﻭﻴﺔ ﻭﻏﻴـﺭﻫﺎ ﻭﻫـﻲ ﺃﻤـﻭﺭ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﻴﻥ ﺘﺄﺜﻴـﺭﺍ ﺒﺎﻟﻐـﺎ
.ﻭﻴـﺅﻜﺩ ﺫﻟـﻙ ﻤـﺎ
ﺃﻭﻀـﺤﺘﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺘﻐﻴﺭﺍ
ﺃﺴﺎﺴـﻴﺎ ﻴﺅﺜـﺭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻜﻔـﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﺘﺄﺜﻴـﺭﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ
.
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻜل ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ
ﻭﺍﻷﺠـﻭﺭ ﺘـﺭﺘﺒﻁ ﻤـﻊ ﻤـﺘﺩﺨﻼﺕ ﺃﺨـﺭﻯ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻭﻗـﻑ ﻤﻤﺎ ﺃﺒﺭﺯ ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ
ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻴﻌﻨـﻲ ﺫﻟـﻙ ﺃﻥ ﻤﻌـﻨﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﻴﻥ
ﻫـﻲ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺩ ﺍﻷﺴﺎﺴـﻲ ﻟﻺﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ ﻭﺃﻥ
ﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﺘﻭﻗﻑ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺭﻴﻥ
:
-
ﻗﺩﺭﺓ ﻭﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺭﺘﺒﻁ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﺘﺩﺭﻴﺒﻬﻡ
.
-
ﺭﻏﺒـﺘﻬﻡ ﻭﺇﺭﺍﺩﺘﻬـﻡ ﻓـﻲ ﻋﻤﻠﻬـﻡ ﻭﺘﺤﺴـﻴﻥ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﻅﺭﻭﻑ
ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﻬﻡ
.
ﻭﺘـﺘﻁﻠﺏ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟـﺔ ﻟﻸﻓـﺭﺍﺩ ﺩﺭﺍﺴـﺘﻬﻡ ﻜﺒﺸـﺭ ﻭﺩﺭﺍﺴـﺔ ﻭﺘﺤﻠﻴل ﺴﻠﻭﻜﻬﻡ ﻭﻤﻌﻨﻭﻴﺎﺘﻬﻡ
ﺴـﻭﺍﺀ ﺃﻜـﺎﻥ ﺴـﻠﻭﻜﺎ ﻅﺎﻫـﺭﻴﺎ ﺃﻭ ﺨﻔـﻴﺎ ﺒﻐـﺭﺽ ﻓﻬـﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﻭﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﺜﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ،
ﻭﻤـﻥ ﻫـﻨﺎ ﺘﺒـﺭﺯ ﺃﻫﻤـﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻨـﺏ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﻤﻥ ﻴﺭﻯ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸـﺭﻭﻉ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺙ ﻴـﺘﻜﻭﻥ ﻤـﻥ
85
ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺃﺼﻭل ﺒﺸﺭﻴﺔ
.
ﻭﻓـﻲ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠـﺎل ﻴﻘـﻭل
Hutton
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸـﻜﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟـﻰ ﻓﻲ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻭﺍﺤـﻲ ﺍﻟﺴـﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺃﻜﺜـﺭ ﻤـﻨﻬﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤـﻲ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺘﻌﺎﻤل ﺃﻭﻻ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺒل
ﺃﻥ ﻨﺘﻌﺎﻤل ﻤﻊ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ
.
ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﺎﺭل ﻤﺎﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ
"
ﻻﺸﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ
ﻫﺎﻤﺔ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻤﻨﻪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺒﺘﻜﺭﺘﻬﺎ ﻭﺃﻜﺜﺭﻫﺎ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻘﻁﻊ ﻤﻥ ﻜﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
".
ﻭﺘﻘﻭل
Nada Rabronovic
ﺃﻥ ﻁﺎﻗﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻫﻲ ﻁﺎﻗﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﻌﺭ
ﻭﻓﺔ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺭﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻻ ﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺤﺘﻰ
ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻨﺘﻭﻗﻊ ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺤﻘﻘﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻅل ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻅﺭﻭﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﻁﺭﻗﻪ
.
ﻭﻴﺘﻀـﺢ ﻤﻤـﺎ ﺴـﺒﻕ ﺃﻥ ﺒﺎﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺃﺴـﺎﻟﻴﺏ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺩﻴـﺜﺔ ﻭﺨﻠـﻕ ﺠـﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ
ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴـﻠﻴﻤﺔ ﺘﺤـﻴﻁ ﺒﺎﻟﻌﻤـﺎل ﻓـﻲ ﻤﺠـﺎل ﺃﻋﻤـﺎﻟﻬﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻕ ﺯﻴ
ﺎﺩﺍﺕ ﻫﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸـﺭﻭﻉ ﻭﻟـﻴﺱ ﻓـﻲ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟـﺭﺃﻱ ﺘﻘﻠـﻴل ﻤﻥ ﺸﺄﻥ ﺃﻭ ﺇﻀﻌﺎﻑ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤﻲ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺘﺤﺩﻴـﺩ ﻤﺴـﺘﻭﻯ ﻭﻟﻜـﻨﻪ ﻴﺒﺭﺯ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﻌﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻪ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺃﻭ ﺨﻔﺽ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺭﻭﻉ ﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤﻲ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺒﻪ
.
ﻭﻗﺩ ﺤﺎﻭل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺘﺼﻭﻴﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻤﻌﻨﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﺴﺘﻨﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺘﺭﺒﻁ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ
.
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﺼﻭﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﺸﻜل ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ
:
ﺍﻟﻌﻼﻓﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﻌﻨﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ


ﺤﺎﻟـﺔ ﺘﻭﺍﻓـﺭ ﺍﻟـﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌـﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻤﺴﺘﻭﻯ
ﻤـﻨﺨﻔﺽ ﻟﻺﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﻴـﻭﺠ
ﺩ ﺫﻟـﻙ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺂﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺄﺨﺫ ﺒﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﺃﻱ ﺭﻓﻊ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
.
ﻭﻴﺸـﻴﺭ ﺍﻟﺨـﻁ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨـﻲ ﺭﻗـﻡ
3(
)
ﺇﻟـﻰ ﻭﺠـﻭﺩ ﻤﺴـﺘﻭﻯ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ
ﻤﻌـﻨﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠـﻴﻥ ﻭﻴـﻭﺠﺩ ﺫﻟـﻙ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺂﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻁﺒﻕ ﻁﺭﻕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘ
ﻔﺘﺭﺽ
ﻭﺠـﻭﺩ ﻋﻼﻗـﺔ ﻤﺒﺎﺸـﺭﺓ ﺒـﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻜﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺔ
ﻭﺘﻐﻴﻴـﺭ ﻓـﻲ ﺠـﺩﻭل ﺍﻟﻌﻤـل ﻜﺘﻘﺼـﻴﺭ ﻴـﻭﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻭ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺍﺤﺔ ﺃﻭ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻹﻀﺎﺀﺓ
ﺃﻭ ﺩﺭﺠـﺔ ﺍﻟـﺘﻬﻭﻴﺔ ﻭﻤـﺎ ﺇﻟـﻰ ﺫﻟـﻙ ﻤﻥ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﺃﻱ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻭ ﻁﺭﻴﻘ
ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻭﺇﻋـﺎﺩﺓ ﺘﻨﻅـﻴﻤﻬﺎ ﺒﻁـﺭﻴﻘﺔ ﻋﻠﻤـﻴﺔ ﻻ ﺍﻟﻨﻅـﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺫﺍﺘﻪ ﻭﺍﻓﺘﺭﺍﺽ ﺃﻥ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻓﻲ
ﻤﺤـﻴﻁ ﺍﻟﻌﻤـل ﻻ ﻴﺨـﺭﺝ ﻋـﻥ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﺍﺴـﺘﺠﺎﺒﺔ ﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻷﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ
.ﺒﻪ
ﻭﻴﺸـﻴﺭ ﺍﻟﺨـﻁ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨـﻲ ﺭﻗـﻡ
2(
)
ﺇﻟـﻰ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺎﺕ
ﻭﻴﻌﻜـﺱ ﺫﻟـ
ﻙ ﻨﻅـﺭﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓـﻲ ﺃﻥ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻻ ﺘﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ
ﻓﻘـﻁ ﻭﺇﻨﻤـﺎ ﺃﻴﻀـﺎ ﺘـﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﺘﻐﻴـﺭ ﻓﻲ ﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻤﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺃﺤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻱ
ﺒﺎﻷﺜﺭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﺩﺜﻪ
.
ﻭﻴﻌﻜـﺱ ﺫﻟـﻙ ﻗـﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤـﻨﻅﻤﺔ ﻋﻠـﻰ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﻤﻥ ﺍﻻﺜﻨﻴﻥ
ﻭﻨﺠﺎﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺒﻁ
ﺃﻫـﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤـﻨﻅﻤﺔ ﺒﺄﻫـﺩﺍﻑ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋـﺔ ﻭﺇﻴﺠـﺎﺩ ﺍﻟـﺘﻭﺍﺯﻥ ﻓـﻴﻤﺎ ﺒﻴـﻨﻬﻡ، ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻗﺩﺭﺓ ﺭﺠﺎل
ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺘﺤﻘـﻴﻕ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ ﻤـﻥ ﺨـﻼل ﺇﺸﺒﺎﻉ ﺤﺎﺠﺎﺕ ﻭﺭﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ
.
ﻭﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ
ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻷﻓﻀل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻘﻕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻟﻠﻤﻨﺸﺄﺓ
.
ﻨﺨﻠـﺹ ﻤﻤـﺎ ﺘﻘـﺩﻡ ﺒـﺄﻥ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺅﺜـﺭ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻫﻲ ﻜﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ
ﻭﻀـﺤﻨﺎ ﻋـﻭﺍﻤل ﻓﻨـﻴﺔ، ﻭﻋـﻭﺍﻤل ﺇﺩﺍﺭﻴـﺔ ﺘﻨﻅﻴﻤـﻴﺔ، ﻭﻋﻭﺍﻤل ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﻤل ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻭﻫﺫﻩ ﻟﻬﺎ
ﺃﻫﻤﻴـﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ ﻭﻜـل ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺘﺅﺜـﺭ ﻜـل ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺨﺭ ﻭﺘﺘﺩﺍﺨل ﻤﻊ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ
ﻓـﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺃﻱ ﻭﺤـﺩﺓ ﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﻥ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻷﻨ
ﺸﻁﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻫﻲ
ﻤﺤﺼﻠﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺒﻜﺔ
.


ﻭﻤـﻥ ﺜـﻡ ﻓﺈﻨـﻪ ﻤـﻥ ﺍﻟﺨﻁـﺄ ﺃﻥ ﻨﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﻤﻘﻴﺎﺱ ﻤﻌﻴﻥ ﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻭﺒﻴﻥ ﺃﺤﺩ ﻤﺴﺒﺒﺎﺕ
ﺘﻐﻴﻴـﺭﻩ ﻋﻠـﻰ ﻭﺠـﻪ ﺍﻟـﺘﺤﺩﻴﺩ ﻭﺫﻟـﻙ ﻷﻥ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺭﺠﻌﻬﺎ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎل
ﻭﺘﺩﺭﻴـﺒﻬﻡ ﺃﻭ ﺘﻜﺜـﻴﻑ ﺠﻬـﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ ﺃﻭ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌـﺩﺍﺕ ﺍ
ﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻭﺘﺤﺴﻴﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻨﺘﻴﺠﺔ
ﻻﺴـﺘﻌﻤﺎل ﺃﻨـﻭﺍﻉ ﺠﺩﻴـﺩﺓ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤـﻭﺍﺩ ﺍﻟﺨـﺎﻡ ﺫﺍﺕ ﺠـﻭﺩﺓ ﺃﻓﻀـل ﺃﻭ ﺒﺘﺤﺴـﻴﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻲ
ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠـﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ، ﻭﻗـﺩ ﺘﻜـﻭﻥ ﺯﻴـﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻤﺤﺼﻠﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺃﻭ
ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﻜﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺃﻭﻀﺤﻨﺎ
.
ﻭﺇﺫﺍ ﻜـﺎﻥ ﻷﺤـﺩ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻌـﻭﺍ
ﻤل ﺘﺄﺜﻴـﺭﺍ ﺴـﻠﺒﻴﺎ ﺃﻱ ﺍﻨـﻪ ﻴﺴـﻴﺭ ﻓـﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻤﻌﺎﻜﺱ ﻟﺯﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠـﻴﺔ ﻭﺘﺤﺴـﻴﻨﻬﺎ ﻓﺈﻨـﻪ ﻴﻜـﻭﻥ ﻋـﺎﻤﻼ ﻤﻌﻭﻗﺎ ﻟﻨﻤﻭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﻤﺩﻯ ﻤﻼﺌﻤﺔ ﺒﺎﻗﻲ
ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻷﺨـﺭﻯ، ﻭﻤـﻥ ﺜـﻡ ﻴﻤﻜـﻥ ﺍﻟﻘـﻭل ﺒﺄﻥ ﻤﻌﺩل ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﻤﺜل
ﺴﺭﻋﺔ ﻗﺎﻓﻠﺔ ﺒﺤﺭﻴﺔ ﺘﺤﻜﻤﻬﺎ ﺃﺒﻁﺄ ﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ
.
-2
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ
:
ﺘﺘﺄﺜﺭ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺃﻱ ﻤﻨﺸﺄﺓ ﺒﺄﺭﺒﻌﺔ ﻋﻭﺍﻤل ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻭﻫﻲ
:
­
ﻋﺎﻤل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
.
­
ﻋﺎﻤل ﺴﻴﺎﺴﻲ
.
­
ﻋﺎﻤل ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ
.
­
ﻋﺎﻤل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ
.
ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
:
ﻭﻴﻤـﺜل ﺍﻟﻀـﻐﻭﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠـﻴﺔ ﻓـﻲ ﺘﺩﻋـﻴﻡ ﺍﻟﻤﻨﺸـﺄﺓ ﻭﺘﻁﻭﻴـﺭﻫﺎ ﻭﻤﺩﻯ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺭﻴﺔ
ﺍﻟﻌﻤـل ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﻓـﺭﺹ ﺍﻟـ
ﺘﻘﺩﻡ
.
ﻭﻴﻤﻜـﻥ ﺘﻘﺴـﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﺓ ﻋﻭﺍﻤل ﻤﺤﻠﻴ
ﻭﺃﺨﺭﻯ
ﺩﻭﻟﻴﺔ
:
)
ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺤﻠﻴﺔ
:
ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ
ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ
ﻗﺎﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ
ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺴﻴﻭﻟﺔ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﻤﻌﺩ ل ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ
ﻤﻌﺩل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ
ﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻋﺎ
29
)
ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ
:
ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
.
ﻗﺎﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩل ﻤﻊ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ
.
ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﺘﺼﺎل ﻤﺒﺎﺸﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ
.
ﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻻﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﺼﺩﻴﺭ
.
ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ
:
ﻭﻴﺸـﻤل ﺠﻤـﻴﻊ ﺍﻟﻌـﻭﺍﻤل ﺍﻟﻐﻴـﺭ ﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺅﺜـﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻟﻬﺎ
ﺼﻠﺔ ﺒﺴﻴﺎﺴﺔ
ﺍﻟﺤﻜـﻭﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠـﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜـﻭﻤﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒـﻴﺔ ﻭﻴﻤﻜـﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻋﺩ ﻋﻭﺍﻤل ﻜﻠﻴﺔ
ﻭﺃﺨﺭﻯ ﺩﻭﻟﻴﺔ
.
)
ﻋﻭﺍﻤل ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻤﺤﻠﻴﺔ
:
-
ﺍﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻷﻴﺩﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺎﺕ
.
-
ﺍﻟﺘﻤﺎﺴﻙ ﻭﺍﻟﺘﻼﺤﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ
.
-
ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺔ
.
-
ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ
.
-
ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ
.
)
ﻋﻭﺍﻤل ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ
:
-
ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻭﺘﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
.
-
ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻊ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﺒﺎﻟﺩﻭل ﺍﻷﺨﺭﻯ
.
-
ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ
.
-
ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﻬﺠﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
.
ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ
:
ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠـﻴﺎ
ﺘﻌﻨـﻲ ﺘﻁﺒـﻴﻕ ﻭﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻌﻠـﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﺔ
.
ﻭﺍﻟﻌﻠﻡ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ، ﺃﻤﺎ
ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻓﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ
.
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺴﺭﺩ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ
:
-
ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ
.
-
ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ
.
-
ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺩﻤﺔ
.
-
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻊ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ
.
+
-
ﺤﺠﻡ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ
.
-
ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﻭﻕ
.
ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ
:
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺒﻴﺎﻥ ﺒﺎﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺘﺸﻐﻴل ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ
:
-
ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ
.
-
ﺸﻜل ﻭﺤﺠﻡ ﺍﻷﻨﻔﺎﻕ
.
-
ﻤﺩﻯ ﻗﻭﺓ ﺍﻟﺼﻼﺕ ﻭﺍﻟﺭﻭﺍﺒﻁ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﻴﺔ
.
-
ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ
.
-
ﺩﺭﺠﺔ ﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﻤﺭﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق