الجمعة، 14 أكتوبر، 2016

مخطّط التعلّم السنوي

يهدف مخطّط  التعلّم السنوي إلى تنظيم التعلّمات السنوية في ميدان من ميادين المادة وفقا لِحُزَم من المفاهيم المتكاملة التي تسمح بخدمة الكفاءة الختامية الخاصة بالميدان من خلال التكفل  مختلف مركباتها والذي يتم في شكل حلزوني ذهابا وإيابا. ينطلق مخطط التعلّم السنوي في ميدان من ميادين التعلّم من ضبط الكفاءة الختامية للميدان ثمّ مركبات هذه الكفاءة ثمّ بناء تبويب المحتويات المعرفية ضمن محاور حسب ما تقتضيه طبيعة مادة الرياضيات وأخيرا بناء وضعيات  تعلمية بسيطة وفق هذا التبويب. وعليه  فإنّ خدمة مركبة بعينها لا يتم بشكل خطي ولا بمعزل عن بقية المركبات بل في تكامل وانسجام معها. كما أنّ معالجة المحور الواحد يساهم في خدمة المركبات الثلاثة للكفاءة الختامية ويتكرّر ذلك مع كل محور بحيث يفترض أنّه عندما تنتهي معالجة جميع المحاور يكون الفعل التعليمي/التعلّمي  قد أتى على جميع متطلبات الكفاءة الختامية في الميدان الخاص بها.
إنّ تقديم مخطط تعلمّات السنوي وفق النموذج أدناه لا يعني بأي حال من الأحوال أنّ التعلّمات تسير بشكل خطي، والقصد من تقديمه وفق هذا النموذج هو إبراز مختلف مكوّنات الكفاءة الختامية وكيفية العمل على تحقيقها وتسهيل عملية القراءة بما يسمح للأستاذ بإجراء تقويم لأدائه وأداء تلاميذه.
نقدم في الفقرة التي تلي هذا المخطط نماذج لوضعيات تعلمية بسيطة ثمّ وضعيات تعلّم إدماج المركبات المكوّنة لكفاءة الختامية.
للتذكير فإن وظائف مركبات الكفاءة تتوزع على إرساء المفاهيم وتوظيفها وفسح المجال للتلميذ بممارسة سلوكات تعبر عن القيم والمواقف التي تبناها المنهاج. ففي ميدان الأنشطة العددية نجد أنّ المركبة الأولى مخصصة لإرساء المفاهيم الرياضية والثانية مخصصة لتوظيف هذه المفاهيم بينما خصّصت المركبة الثالثة للتعبير والتبليغ وممارسة السلوكات التي تعبر عن المواقف والقيم التي لا يمكن أن تظهر عند المتعلّم إلاّ من خلال ممارسة الوضعيات المشكلة عبر المركبتين السابقتين. ونفس السياق والتصور يبقى قائما بالنسبة لميدان الأنشطة الهندسية وميدان تنظيم معطيات والدوال.
4. اقتراح مقاطع تعلمية

نقترح في هذه الفقرة أمثلة لوضعيات تعلّمية بسيطة تخدم مركبات الكفاءة الختامية، وهي تمس المركبات الثلاثة بدرجات متفاوتة نظرا للترابط الموجود بينها، إذ لا يمكن عزل امتلاك المعارف والإجراءات الوارد في المركبة الأولى عن توظيفها الوارد في المركبة الثانية أو عن ممارسة الكفاءة العرضية والقيم والمواقف الواردة في المركبة الثالثة. ولهذا وجب علينا أن ننظر إلى هذا التصنيف للكفاءة من منظور نظري يفترض أنّ الممارسة التعليمية/التعلّمية تجرى بشكل حلزوني ذهابا وإيابا بين المركبتين الأولى المعنية بإرساء المفاهيم والثانية المعنية بتوظيف هذه المفاهيم، بينما المركبة الثالثة المعنية بالكفاءات العرضية والقيم والمواقف نجدها حاضرة في كليهما. إنّ هذا التوضيب يعطي للأستاذ هامش مبادرة أكبر في تنظيم المقاطع التعلّمية في إطار الموارد المعرفية والموارد المنهجية التي تبناها المنهاج كما يمنح له ولتلاميذه مرونة أكبر في ممارسة الفعل التعليم/التعلّمي بما يسمح لهذا الفعل بالتكفل بشكل عملي بالمواقف والقيم التي لا يمكن أن تظهرإلا من خلال الممارسة في القسم وخارجه.


نحتاج في إعداد الوضعيات التعلمية البسيطة، إضافة إلى تحديد الكفاءة الختامية ومركبتها المعنية بالخدمة من خلال هذه الوضعية، إلى تبويب الميدان الخاص بهذه الكفاءة الختامية.
نقدم في هذه الفقرة أمثلة لوضعيات تعلّمية بسيطة تخدم مركبات الكفاءة الختامية المتعلقة بميدان الأنشطة العددية والتي نصها ما يلي:

يحل مشكلات من المادة ومن الحياة اليومية بتوظيف الأعداد (الطبيعية، الكسور، العشرية، النسبية) والحساب في وضعيات مختلفة (المقادير ووحدات القياس، التعليم، المقارنة...)، والحساب الحرفي(معادلات بسيطة من الشكل: ، ).
تتكوّن هذه الكفاءة من 3 مركبات هي:

1.   يعطي معنى للأعداد والمقارنة ويجري العمليات عليها ويمتلك بعض خواصها ويشرع في الحساب الحرفي.
2.   يوظف الأعداد وخواصها والتقنيات المتعلقة بالحساب العددي والحرفي والمقارنة في وضعيات مختلفة ويعبر عنها بصيغ لفظية أو رمزية سليمة.
3.   يستثمر المناسبات التي توفرها أنشطة القسم والوضعيات لتطوير الكفاءات العرضية وترسيخ القيم والمواقف.

نقترح وضعيات تعلمية لخدمة المركبة الأولى مع التذكير بأنّ هذه الأمثلة من الوضعيات قد تمس المركبات الأخرى بدرجات متفاوتة نظرا للترابط الموجود بينها، إذ لا يمكن عزل امتلاك المعارف والإجراءات خواص للأعداد الوارد في المركبة الأولى عن توظيفها لإعطاء معنى الوارد في المركبة الثانية أو عن ممارسة الكفاءة العرضية والقيم والمواقف الواردة في المركبة الثالثة. ولهذا وجب علينا أن ننظر إلى هذا التصنيف للكفاءة من منظور نظري يفترض أنّ الممارسة التعليمية/التعلّمية تجرى بشكل حلزوني ذهابا وإيابا بين متناوب بين المركبتين الأولى المعنية بإرساء المفاهيم والثانية المعنية بتوظيف هذه المفاهيم بينما المركبة الثالثة المعنية بالكفاءات العرضية والقيم والمواقف نجدها حاضرة في كليهما. إنّ هذا التوضيب يعطي للأستاذ هامش مبادرة أكبر في تنظيم المقاطع التعلّمية في إطار الموارد المعرفية والموارد المنهجية التي تبناها المنهاج كما يمنح له ولتلاميذه مرونة أكبر في ممارسة الفعل التعليم/التعلّمي بما يسمح لهذا الفعل بالتكفل بشكل عملي بالمواقف والقيم التي لا يمكن أن تظهرإلا من خلال الممارسة في القسم وخارجه.




نحتاج في إعداد الوضعيات التعلمية البسيطة، إضافة إلى تحديد الكفاءة الختامية ومركبتها المعنية بالخدمة من خلال هذه الوضعية، إلى تبويب الميدان الخاص بهذه الكفاءة الختامية. وقد حددنا أعلاه الكفاءة الختامية الخاصة بميدان الأنشطة العددية. نستقر الآن على تحديد المركبة الأولى لهذ الكفاءة الختامية ونبوّب ميدان الأنشطة العددية في 6 محاور (وحدات تعلمية) هي:
الأعداد الطبيعية والأعداد العشرية: كتابة وحساب
الكتابات الكسرية
الكتابات العشرية و الكتابات الكسرية
حل معادلات
الحساب الحرفي
الأعداد النسبية
4
طريقة تسيير:
في هذه الوضعية:
-       السند مألوف بالنسبة إلى التلاميذ ويسمح بالتصديق على الحلول هندسيا. لكن نص المشكلة جديد بالنسبة إليهم، ولا يمكن أن يكون الجواب عبارة على كتابة بسيطة لقانون يعرفه التلميذ من التعليم الابتدائي ( الأمر هنا غير حساب محيط مربع ولا مساحته).
-       الشكل المعطى في البداية يكفي لإيجاد صياغة عامة أو لإصدارتخمين، بعد بناء عدة أشكال بأبعاد مختلفة.
-       يمكن أن تنتج عن المشكلة عدة طرق للحساب وبالتالي عدة قوانين.
-       بإمكان كل التلاميذ إعطاء إجابة. ويمكن أن يتعلق الاختلاف في الإجابات بمستوى عمومية الصياغات.

الفترة ألأولى
§       المرحلة الأولى: البحث عن عدد البلاطات المظللة في الشكل المعطى.

توجيهات بيداغوجية
تعطى لكل تلميذ، ورقة مرصوفة مرسوم عليها الشكل أعلاه.
يتم البحث عنعدد البلاطات المظللة فرديا وبسرعة. ويهدفمن جهة، فهم المشكلة من طرف التلاميذ،ومن جهة أخرى، تجنب خلط محتمل بين المساحة والمحيط وعدد البلاطات المظللة.
إذا كان معظم التلاميذ يعطون الإجابة الصحيحة (16)، فيمكن أن نجد أيضا الإجابة ( 20) والتي سيرفضها التلاميذ مبررين: " نعد مرتين الأركان، يجب طرح 4 ".
لا نطلب هنا من التلاميذ شرح طرق الحساب.ويكون التصديق على النتيجة الصحيحة بالعد.

§       المرحلة الثانية: تحويل المشكلة إلى شكل غير مرسوم.
توجيهات بيداغوجية
نطلب من التلاميذ حساب عدد البلاطات المظللة في مربع يتضمن ضلعه 37 بلاطة.
إن رسم الشكل وعد البلاطات ممكنان، لكن ذلك يكون مملا. وهذا سيحفز التلاميذ لإيجاد استراتيجيتهم الخاصة للحساب.

عند الحاجة، يمكن للتلاميذ الاستعانة بالرسم (يحضره ويعرضه الأستاذ على السبورة).
إجراءات الحساب المنتظرة:
                                                   37+36+36+35
                                                    (37×37) – (35×35)
                                                    36×4
                                                    37×4 – 4
                                                    37+37+35+35   أو     (37×2) + (35×2)

على الأستاذ تعيين الإجراءات المستعملة أكثر من قبل التلاميذ. وعندما تسجل كل الإجراءات، تتم المصادقة على الإجابة الصحيحة بواسطة العد على الشكل المعروض على السبورة.

الفترة الثإنية: صياغة طريقة حساب.
يتعلق الأمر بتعميم طرق الحساب المحصاة في الفترة السابقة.
توجيهات بيداغوجية:
       يوزع الأستاذ التلاميذ على أفواج ( 4 تلاميذ في كل فوج) ويعطي التعليمة التالية: " قد استعملتم طريقة لحساب عدد البلاطات المظللة عندما كان في ضلع المربع 37 بلاطة: الآن، المطلوب منكم هو وصف هذه الطريقة في جملة أو أكثر حتى تسمح بحساب عدد البلاطات المظللة بالنسبة إلى أي مربع مرسوم وفق نفس النموذج ".
ينبغي على الأستاذ أن يركز على النقطة الأخيرة، لأن التلاميذ سيميلون إلى وصف طريقتهم باستعمال العدد 37 بدلا من الصياغة العامة لإجراء الحساب.

الفترة الثالثة: إبراز مختلف إجراءات الحساب.
توجيهات بيداغوجية
      الأستاذ يعرض كل الإجراءات المستعملة على السبورة. ويطلب من كل فوج:
-       إقصاء الطرق التي لا تسمح بحساب عدد البلاطات المظللة مع التبرير.
-       تجميع الصياغات المرتبطة بنفس إجراء الحساب لتفادي التكرار.
في الحوصلة الموالية، تكون البداية بالصياغات المقترحة للإقصاء من قبل التلاميذ. سيسمح التبادل بين الفوج الذي اقترح الصياغة وبقية التلاميذ إما بتأكيد الإقصاء وإما بإعادة الصياغة. وتكون هذه الفترة مناسبة للأستاذ للاهتمام بالشروحات والتبريرات التي يقدمها التلاميذ، مثل إبراز تناقض مع نتيجة صحيحة محصل عليها من قبل أو استدلال عام يرتكز على شكل...

الفترة الرابعة: الانتقال من صياغة إلى قانون.
يتعلقالأمر هذه المرة في الانتقال من صياغة لفظية مكتوبة إلى كتابة رياضية، يكون فيها عدد البلاطات المظللة معينا بحرف.
توجيهات بيداغوجية
      يحافظ على نفس تنظيم القسم كما في الفترة السابقة. يقترح الأستاذ على التلاميذ: " سنبحث الآن عن كتابة حساب لعدد البلاطات المظللة يكون صحيحا بالنسبة إلى كل المربعات ".
يشرح الأستاذ : " عندما تواجه الرياضي مشكلة من هذا النوع، يعطي تسمية لعدد البلاطات على ضلع المربع، وليكن n (n يعين عددا )، ثم يكتب إجراءه للحساب باستعمال الحرف ن فقط ورمــــوز
 (+،-، ×،÷ ) وأقواس وأعداد.
فالمطلوب منكم هو ترجمة طريقتكم في حساب يحترم قواعد الكتابة الرياضية، دون استعمال كلمات. "
تسجل على السبورة وبالنسبة إلى كل إجراء القوانين المقترحة. ويتم تصديقها بالرجوع إلى الصياغات المقبولة سابقا وكذلك بالرجوع إلى قواعد الكتابة الرياضية( الأقواس، خواص العمليات...).

في الحوصلة، ينبغي إبراز النقاط التالية:
-       يعوض حرف أية قيمة عددية.
-       كتابات، يمكن أن تبدو مختلفة بالنسبة إلى التلاميذ لاستعمالها لحروف مختلفة، هي متطابقة لأنها تتعلق بنفس الإجراء.
-       القوانين المكتوبة، رغم اختلافها، متكافئة. عندما نستبدل، في كل منها، الحروف بنفس العدد
نحصل دائما على نفس النتيجة.

تطبيقات:
تعطى عدة تمارين حول الانتقال من تعابير لغوية إلى عبارات جبرية و العكس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق