الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

ترشيد الماء في افريقيا

التجربة اليوغندية
رغم أن المؤسسة الوطنية للمياه والصرف الصحي في يوغندا قد تم إنشاؤها في عام 1972م لتشرف على 22 مركزاً حضرياً بما فيهم مدينة كمبالا، إلا أن المرفق مثله مثل العديد من المؤسسات الشبيهة في أفريقيا تعاني من مشاكل ترتبط بضعف التمويل وسوء الإدارة ونقص الخبرة ومشاكل فنية مرتبطة بالتجديد والصيانة إضافة الى سيادة ثقافة عدم الإهتمام كما ذكر في التجربة . لذا عندما تمت الموافقة على مبادرة تقليل الفاقد في شبكات المياه عنيت التجربة بتغيير إيجابي للإدارة ، مع 100 يوم عمل للكشف عن التسربات بالشبكـة وإصلاحها ، وتنفيذ برنامج لرفع مستوى الخدمة وزيادة العائد المالي وشحذ دعم الجمهور للإبلاغ عن التسربات والتوصيلات غير القانونية . تبع ذلك توزيع المهام والمسئوليات الى مستويات دنيا مع أطر وأتفاقات للمراجعة والمحاسبة مع الحوافز المناسبة . كما أهتمت التجربة أيضاً بضرورة مشاركة الجمهور وتغيير ثقافة عدم الإهتمام بثقافة الملكية المشتركة للجميع . وكان من أهم نتائج هذه التجربة تخفيض نسبة المياه غير المدفوعة من 52% في عام 1998م إلى 32,5% في عام 2007م . وكان التحسن في المدن الصغيرة أفضل من ذلك حيث وصل إلى 15 – 18% .

·       التجربة الزامبية
تم إنشاء شركة لوساكا (عاصمة زامبيا) للمياه والصرف الصحي في عام 1988م لتخدم 1,1 مليون شخص من مواطني لوساكا (1,5 مليون شخص) كشركة خاصة بديلة لقسم المياه الذي كان يعمل تحت إدارة البلدية وذلك لكي ترفع مستوى خدمات المياه والصرف الصحي للمدينة . أحد المشاكل الكبيرة التي قابلت الشركة وجود فاقد كبير في المياه المنقاة يصل إلى 55% ورغم العون الذى قدم من ألمانيا إلا أن الشركة ولظروف عديدة لم تفلح في حل المشاكل ، خاصة وأن 32% فقط من المستهلكين يتم قياس إستهلاكهم . وفي عام 2001  تضافرت جهود UN Habitat و GTZ الألمانية عبر مشروع "المياه لمدن أفريقيا" في تنفيذ مشاريع لإدارة الطلب ويشمل تقليل الفاقد في شبكات المياه بمدينة لوساكا . وقد شمل هذا المشروع تغطية عدادات القياس بنسبة 100% للمناطق المختارة ، لتنشأ قاعدة معلومات تغطي 79% من المشتركين ، تطوير طريقة إرسال الفواتير وتحصيل الرسوم ، تطوير عملية العلاقة مع المشتركين ، وتدريب الموظفين . وقد نتج عن هذه التجربة توفير 18% من المياه التي كانت تضخ للمنطقة ليمكن إستخدامها لأناس آخرين ، وزادت عائدات التحصيل بنسبة 30% وانخفضت كمية المياه الضائعة من 52% قبل بداية المشروع إلى 25% بإنتهائه . وكان من الممكن أن يكون الإنخفاض أكثر من ذلك إذا توفر المال لإعادة تأهيل بعض أجزاء الشبكة . وقد أشارت هذه التجربة إلى أن التمويل وحده لا يحل المشكلة ولا بد من تكامل العمل بين الفنيين والجمهور للشعور بملكية المشروع وحماية المنشئات والإبلاغ عن أي تلف في النظام أو توصيلات غير قانونية (وهي مشكلة ذكرت في العديد من التجارب الأفريقية) . ولا بد أن تشمل برامج التدريب التوعية للمجموعة الإدارية والفنية المشرفة على أعمال الشركة بالإضافة للتوعية والمشاركة المستمرة للجمهور .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق