الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

الاقتصاد والإسكان

الاقتصاد والإسكان
لاشك أن عدم التفكير الاقتصادي يؤدي إلى مترتبات وخيمة فالنظرة الاقتصادية ضرورية في شتى المجالات وخصوصاً في مشاريع الإسكان ،فليس من الضروري استيراد مواد البناء على سبيل المثال من أجل بناء المساكن لأن ذلك من شأنه أن يستنزف من احتياطي البلد من العملة الأجنبية.. والمشكلة الأعظم أن بعض الاقتصاديين ينظرون إلى الإسكان على أنه قضية غير ملحة من الجانب الاقتصادي.
1-نظرية الأولوية لمشاريع الإسكان: يمكننا أن نقسم نظرة الاقتصاديين إلى فريقين ،الأول يدعو إلى إهمال الاستثمار في مشاريع الإسكان لأنها غير مجدية في الوقت القصير وعلى ذلك فالإسكان لا يسحق النظرة الأولوية في برامج المساعدات أو الإعانات المختلفة.
أما الفئة الثانية فهي أقل تشدداً حيث تدعو على سبيل المثال الى إقامة مساكن للعمال بالقرب من المصنع بشكل يختصر من تكلفة المسافة.
2-تأثير السكن في التنمية الاقتصادية: إن مشاريع الإسكان تساهم في إقامة صناعات أخرى مثل صناعة مواد البناء فالإسكان عامل مهم من عوامل الاقتصاد لأن الإنتاج الصناعي يتوقف إلا إذا توفر المأوى للعمال حيث أن لكل عامل بناء يعمل فإنه يخلق مجال عمل واحد على الأقل في مجال آخر إنه إذن أداة تخلق مجالات العمل خلال النكبات الاقتصادية.
على تطور السياسات العامة
الملخص العام: عندما اضطرت الدول الأقل نمواً إلى التصنيع على اعتقاد أنه الحل الوحيد لإطعام سكانها ازدادت مشاكل الإسكان أكثر فأكثر. فقد كانت إنجلترا من البلدان التي قامت بعمل إصلاحات في ميدان الإسكان وعموماً يمكن القول أن تخطيط أن تخطيط مساكن ذات حد أدنى من المتطلبات تعتبر خطوة أولى من أجل توفير المساكن أو كحل مؤقت وسريع.
1-إزالة الأحياء الفقيرة في بريطانياً وأمريكا: كان مصطلح الأحياء الفقيرة يستخدم للإشارة إلى الأحياء التي تقطنها الطبقة الدنيا والمجرمون ثم عدل هذا التعريف ليشمل المنازل نفسها وليس السكان ..وقد كانت وجهه النظر السياسية تتمثل بإزالة تلك الأحياء بأسرع وقت .
2-الأحياء الفقيرة في الدول الأقل نمواً:يعتبر تقليد الدول النامية لأمريكا وإنجلترا في مسألة الهدم أمر خاطئ تماماً لأن الظروف في كلا الفئتين مختلفة حيث أن المشكلة تزداد سوءً لعدم توفر المساكن الكافية بعد الهدم ومن الأفضل البدء في تحسين تلك الأحياء لحين توفر الإمكانات.

اقتراحات لحل المشكلة
الملخص العام: هناك طريقة صحيحة للقضاء على الأحياء الفقيرة وتكمن بتوفير السكن البديل قبل الهدم والطريقة الخاطئة هي عدم توفير السكن البديل وعموماً يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن المساكن الحكومية قد لا تناسب السكان نظراً لزيادة حجم العائلة أو صغرها أو لبعد المساكن عن مواقع العمل ..الخ
1-تجديد المدن: هي عبارة عن برامج شاملة وموسعة وتختلف من دولة إلى أخرى فقد يقصد بها تطهير المدينة من الأحياء الفقيرة أو رفع مستوى المدينة..
والمشاكل التي تواجه الدول النامية أكثر خطورة بسبب النمو السكاني.
كما أن العثور على مقاولين مستعدين لشراء موقع وإعادة تنميته لهو أمر صعب ،ولعل تجارب أمريكا ودول أوربا أظهرت أن تجديد المدن لا يقتصر على تطهيرها من الأحياء الفقيرة بل تنمية مراكز المدن والنهوض بها. وعموماً تتطلب مشاريع تجديد المدن استعمال الحكومة لصلاحياتها بشكل فعال.
2-المدن الجديدة: وهي فكرة حازت على إعجاب الدول الأقل نمواً وقد استخدمت في الدول الأكثر نمواً كوسيلة لتحقيق حياة أفضل وقد يكون من أسباب إنشاء مدينة جديدة وجود مصنع نما ثم تشكلت المدينة دون تنظيم مسبق.
وعموماً لم تجد الدول النامية غير وسيلة نمو المدينة القديمة لأن إنشاء مدن جديدة مكلف من ناحية الخدمات والمرافق ولكنها قد تضطر لبناء مدن حينما يصطدم نمو المدينة بعوائق طبيعية كالجبال أو المياه..
3-توزيع الصناعات: وهي من ضمن الحلول المقترحة لتخفيف حدة الضغط السكني وكان يعتقد انه عند إقامة المصانع بالقرب من المزارع فسوف يساهم ذلك في تقليل الهجرة إلى المدن ولكن ذلك الاقتراح يصطدم بالرغبة الاستثمارية في المدن لما توفره المدينة من سهولة الاتصال والتسويق..الخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق