الأحد، 16 أكتوبر، 2016

التصميم التعليمي

v   مفهوم التصميم :
·       تعرف كلمة تصميم في اللغة بأنها مشتقة من الفعل " صمم " أي عزم ، ومضي علي أمره بعد تمحيص دقيق للأمور من جميع جوانبها .
·       ويعزي مفهوم التصميم اصطلاحاً إلي هندسة الشيء بطريقة ما وفق محكات معينة أو عمليه هندسية لموقف ما ، و هو مفهوم يستخدم في العديد من المجالات كالتصميم الهندسي والتجاري والصناعي وكذلك التربوي وغيرها.
·       وبالتالي يعرف التصميم بأنه " عملية تخطيط منهجية تسبق الخطة في حل المشكلات "

v   مفهوم التصميم التعليمي :
·       هو خطوات منطقية وعلمية تتبع لتصميم التعلم وإنتاجه وتنفيذه وتقويمه
·       هو عملية متكاملة لتحليل حاجات المتعلم والأهداف وتطوير الأنظمة الناقلة لمواجهة الحاجات والاهتمام بتطوير الفعاليات التعليمية وتجريبها وإعادة فحصها .
·       هو خطوات علمية متكاملة ومنظمة ومتداخلة  ومتسلسلة ومترابطة ذات طبيعة مستمرة تستلزم متطلبات كثيرة تؤدي إلى تحقيق أهداف محددة لنوع معين من المتعلمين خلال فترة زمنية محددة .
·       هو علم يتعلق بطرق تخطيط عناصر العملية التعليمية وتحليلها وتنظيمها وتطويرها من أشكال وخطط قبل البدء بتنفيذها سواءً كانت مبادئ وصفية أو إجرائية .

v   التطور التاريخي لمفهوم  التصميم التعليمي :
·       يعد علم النفس هو الأب الروحي لعلم التصميم التعليمي حيث تشير الدلائل إلى استعمال التصميم التعليمي وتحسينه منذ القرن السابع عشر حينما أكد كومنيوس علي ضرورة استعمال الطرق الاستقرائية وتحليل عملية التعلم وتحسينها ، وهو ما نادي به عالم التربية الألماني جوهان هير باردن في منتصف القرن التاسع عشر حينما اقترح وجوب استعمال البحث العلمي لتوجيه الممارسة العملية للتعلم ، وهو ما أيده جوزف مايررايس من خلال نتائج دراساته التي تناولت الأنظمة المدرسية في تسعينات القرن التاسع عشر
·       أعقب ذلك جهود ثورندايك التي أرست أسس البحث التجريبي في علم التعليم ، وهو ما تنامي في عشرينات القرن العشرين من خلال تزايد الاهتمام باستعمال الطرق التجريبية  للمساعدة في حل المشكلات في التعلم و التي كان من روادها كل من دبليو  دبليو  تشارلز ، و فرانكلين بوبيت .
·       و قد كان لحاجة الولايات المتحدة الأمريكية للتغلب علي المشكلات التعليمية التي تواجه القطاع العسكري عقب دخولها الحرب العالمية الثانية أبلغ الأثر في الاهتمام باستعمال الأساليب التجريبية التي مهدت الطريق لظهور حركة التعليم المبرمج التي كانت العامل الرئيس في تطوير مفهوم مدخل النظم ،و هو ما دعا كل من فرانك، يلين جلبرت إلي القيام بأبحاث أدت إلي  تطوير مدخل النظم اعتمادا علي تعديل الإجراءات وتحليل المهام .
·       وهو ما تكامل مع ما قام به بنجامين بلوم  وزملاؤه  من رواد الحركة السلوكية عندما نشروا في الستينات كتابهم تصنيف الأهداف التعليمية والذي أشار فيه إلي وجود أنواع مختلفة من مخرجات التعلم داخل نطاق مجال المعرفة ، وانه يمكن تصنيف الأهداف على أساس نوع سلوك المتعلم التي تصفه ، إذ أن هناك علاقة هرمية مترابطة ومتسلسلة بين مختلف أنواع المخرجات ، وكان لهذه الأفكار تأثير مباشر على عملية التصميم ،و هو ما تزامن مع مفهوم تحليل المهام الذي من أبرز علمائه جانيه ،  روبرت ميجر رائد إعداد الأهداف للتعليم المبرمج .
·       وفي منتصف الستينات بدأ بعض العلماء من أمثال : جانيه ، كلاس ، وسلفر بتجميع الأهداف وتوصيفها والاختبارات المستندة الى المعايير ، مما مكنهم من استعمال ألفاظ مثل : تطوير النظام ،التعليم المنظم ،النظام التعليمي  لشرح إجراءات مدخل النظم على النحو الذي يستخدم اليوم .

v   أهمية التصميم التعليمي :
تكمن أهمية التصميم التعليمي في كونه العلم الذي يحاول بناء جسر يصل بين العلوم النظرية متمثلة في نظريات علم النفس العام و بخاصة نظريات التعلم، وبين العلوم التطبيقية المتمثلة في استخدام التقنية في التعليم.
و يمكن تصنيف أهمية التصميم التعليمي إلي عدة محاور هي  :

الأهمية للمعلم :
·       توفير الجهد والوقت
·       استعمال الوسائل والأجهزة والأدوات التعليمية بطريقة جيده.
·       توضيح دور المعلم في تسهيل عملية التعلم .
·       تفريغ المعلم للقيام بواجبات تربوية أخرى إضافة إلى التعليم .

الأهمية للمتعلم :
·       توفير الجهد والوقت
·       اعتماد المتعلم على جهده الذاتي أثناء عملية التعلم .
·       تفاعل المتعلم مع المادة الدراسية .

الأهمية للمنهج :
·       تحسين الممارسات التربوية باستعمال نظريات تعليمية
·       إيجاد علاقة بين المبادئ النظرية والتطبيقية في المواقف التعليمية .

الأهمية للبيئة التعليمية
·       التقويم السليم لتعلم الطلبة وعمل المعلم .

v   مراحل التصميم التعليمي :
يتفق معظم المختصين في مجال التعليم على تسع مراحل لتصميم التعليم مترابطة ومتفاعلة مع بعضها وهي :
1-    تحديد الهدف التعليمي .
2-    تحليل المهمة التعليمية .
3-    تحليل السلوك المدخلي للمتعلم .
4-    كتابة الأهداف السلوكية .
5-    تطوير الاختبارات المحكية .
6-    تطوير إستراتيجية التعليم .
7-    تنظيم المحتوى التعليمي .
8-    تطوير المواد التعليمية و اختيارها.
9-    تصميم عملية التقويم التكويني و تنفيذها .

v    تصميم التعليم :
يهدف التطوير باعتباره عملية منهجية منظمة إلي ابتكار أساليب و طرق تسهم في التغلب علي المشكلات التي تواجه العملية التعليمية ، سعياً لتحقيق أهدافها بفاعلية و كفاية عالية ، من خلال توفير نماذج لتصميم التعليم تختلف باختلاف انتماءات مبتكري هذه النماذج إلي المدارس التربوية المختلفة ، سواءً السلوكية منها أو المعرفية  اعتمادا علي مدخل النظم للتصميم التعليمي ؛ الذي يتكون من عدة عناصر منتظمة و منظمة منطقياً هي :

·       تحليل احتياجات النظام :
مثل تحليل العمل ، و المهام ، و أهداف الطلاب ، و احتياجات المجتمع ،وتحليل القوي العاملة و المكان و الوقت و المواد و الميزانية و قدرات الطلاب .
·       التصميم
يتضمن تحديد المشكلة التعليمية ، تحديد الأهداف و الاستراتيجيات والأساليب التعليمية
·       التطوير
يتضمن وضع الخطط للمصادر المتوفرة و إعداد المواد التعليمية .
·       التقويم
يتضمن التقويم التكويني للمواد التعليمية و لكفاية التنظيم بمقرر ما ، وتقويم مدي فائدة مثل هذا المقرر للمجتمع ، ومن ثم إجراء التقويم النهائي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق