الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

مراحل التطبيق قياس الأداء المتوازن

مراحل التطبيق قياس الأداء المتوازن:
هناك العديد من التصورات لمراحل التطبيق تختلف من منظمة إلى أخرى طبقا لظروفها، فلا يوجد مراحل محددة يمكن تطبيقها على كافة المنظمات، ولكن تختلف هذه المراحل من منظمة إلى أخرى، ويمكن عرض تصور مقترح لهذه المراحل وهى:
الخطوة الأولى: اختيار المنظمة
وفى هذه المرحلة يتم:
         دراسة رؤية وإستراتيجية المنظمة للوصول إلى اتفاق جماعى بشأنها.
         دراسة أهداف المنظمة
         عدد العاملين ونوعياتهم فى المنظمة.
         أهم المشكلات.
         تحديد العلاقات بين وحدات  المنظمة ككل.
الخطوة الثانية: تحديد العلاقات بين الوحدات داخل المنظمة
         عمل مقابلات مع المسئولين فى الأقسام الرئيسية  ومديري التنفيذ فى المنظمة لمعرفة:
         الأهداف المالية للوحدة التنظيمية( النمو، الربحية، التدفق النقدى)
         معلومات حول بيئة المنظمة،( الأمان، سياسات العمالة، الجودة،  المنافسون،  الإبتكار).
         ربط الوحدة بالوحدات الأخرى ( العلاقة مع العميل، العلاقة مع المورد).
الخطوة الثالثة تحديد الأهداف الإستراتيجية
         لابد أن تكون هناك خطة إستراتيجية واضحة يقوم عليها مدخل قياس الأداء المتوازن، والإستراتيجية الواضحة تتطلب ركنين أساسيين وهما أهداف محددة للعاملين ومستهدف.يتم ذلك من خلال:
مقابلات مع المديرين:
          لتحديد الأهداف الإستراتيجية والتصور المؤقت لقياس الأداء المتوازن ،
         توضيح مفهوم قياس الأداء المتوازن للمديرين للرد على الأسئلة المتعلقة بهذا المفهوم وتحديد الأهداف الإستراتيجية للمنظمة وتحديد المقاييس الخاصة بها.
         تخفيف مقاومة التغيير.
وبعد المقابلات:
         يقوم أعضاء الفريق بعد إجراء المقابلات بمناقشة نتائج المقابلات، والقضايا المهمة، وتطوير قائمة الأهداف المقترحة والمقاييس الخاصة بها مع فريق الإدارة العليا.
         كما يناقش أعضاء الفريق مدى مقاومة الأفراد للتغيير فى العمليات الإدارية التى يتم إتباعها فى  قياس الأداء المتوازن.
         وتكون نتيجة هذه الجلسات هى تحديد الأهداف فى كل محور من المحاور الأربعة لقياس الأداء المتوازن.
الخطوة الرابعة: اختيار وتصميم المقاييس
التحدى الرئيسى فى تنفيذ مدخل قياس الأداء المتوازن هو تحديد  مقاييس ومؤشرات  الأداء المناسبة.
          مدى إرتباط المؤشرات مرتبطة الإستراتيجية؟
         مدى مناسبة  ودقة المقاييس؟ 
         هل المستهدف  تم  بشكل منطقى؟  
الخطوة الخامسة:  مقابلات مع الأفراد
تهدف هذه المقابلات  إلى  إنجاز الأهداف الرئيسية الأربعة التالية:
         الإتفاق على صياغة الأهداف الإستراتيجية .
         تحديد مقياس أو مقاييس لكل هدف تعبر عنها بدقة.
         تحديد مصادر المعلومات الضرورية لكل مقياس بحيث تكون هناك سهولة فى الحصول عليها.
         تحديد علاقات الارتباط الرئيسية بين المقاييس فى كل محور، أيضا بين المحور والمحاور الأخرى .
         تحديد المؤشرات للأهداف فى كل محور.
الخطوة السادسة: ورشة عمل لتطوير المقاييس والمؤشرات
         تتكون هذه الورشة من مدير الفريق ومرؤوسيه، وعدد كبير من مديرى الإدارات الوسطى.
          وتقوم هذه المجموعة بمناقشة الجدال حول رؤية وإستراتيجية المنظمة ، والأهداف والمقاييس المؤقتة لقياس الأداء المتوازن.
         والمناقشات التى تدور فى هذه الورشة تساعد فى التحديد الدقيق للأهداف والمقاييس .
الخطوة السابعة:  وضع خطة التنفيذ
         ماهى الأولويات التى تقوم بها المنظمات لتحقيق الأهداف؟
         ماهى البرامج المستخدمة فى قياس الأداء المتوازن؟. وهذه البرامج  لها خصائص أساسية وهى:
         ضمان دعم الإدارة العليا لها.
         يقوم بتصميمها القادة وفريق عمل الإدارة.
         تكون محددة الوقت، معروفة، قابلة للتنفيذ.
          الوصول إلى موافقة بالإجماع حول الرؤية والأهداف والمقاييس التى تم تطويرها.
         التصديق على الأهداف ومعدلات الأداء التى إقترحها الفريق.
         تحديد برامج تنفيذ الأهداف.

الخطوة الثامنة: الصياغة النهاية لخطة التنفيذ
مرحلة التنفيذ الفعلى، وحتى ينجح التنفيذ لابد من:
         دعم الإدارة العليا لفكر التطبيق.
         تحديد الإستراتيجيات التى تعمل على تقليل مقاومة العاملين.
         اقتناع العاملين بالفكرة.


خطوات وضع نظام تقييم أداء للموظفين بالوزارة:
إذا أرادت أى إدارة من إدارت الوزارة ان تضع نظاما لتقييم أداء للموظفين هناك مجموعة من الخطوات يجب إتباعها حتى يكون النظام فعال وعادل ويحقق درجة كبيرة من الموضوعية :

اولا: الهدف من نظام قياس الأداء:
يجب على القائم بتصميم نظام تقييم اداء للموظفين أن يحدد بدقة ما هو  الهدف من البرنامج؟ ، وما هو العائد الذي يريد أن يحققه من خلاله ؟، ومن هى الفئات التي يستهدف قياسها؟ ، وهذه المرحلة ضرورية في تصميم نظام تقييم الأداء، لأن أى نظام يجب أن يكون متناسب وطبيعة عمل المؤسسة ، فليس هناك أنظمة جاهزة يمكن تطبيقها على جميع المؤسسات ، ولكن يجب أن يتلائم النظام وفلسفة عمل الإدارة.

ثانيا: دراسة  طبيعة العمل :
في هذه المرحلة يتم دراسة العمل  الذي تقوم به  الإدارة ، من خلال دراسة بيئة العمل وإجراء مقابلات مع الموظفين لمعرفة اى الأعمال التي يقومون بها، والمشكلات والمعوقات التي تواجههم في  تنفيذ العمل،  وتحديد طبيعة العمل والكيفية التي يتصف بها، وهل هذا العمل ملموس يمكن قياسه والتعبير عنه بأرقام ، (عدد الخدمات) أم أن طبيعة العمل كيفيه لايمكن التعبير عنها مباشرة بأرقام  في الأجل القريب  ( جودة الخدمة، ورضا الجمهور).

ثالثا: تحديد أهداف العاملين:
يتم تحديد  المهام والأهداف الموكلة لكل موظف طبقا للوصف الوظيفي أو طبقا للتكليف من المدير المباشر ، والهدف من هذه المرحلة هو تحديد  الأعمال المسئول عنها كل فرد داخل الإدارة،  لأنه بناء على هذه الأعمال التي يقوم بها الموظف  يتم وضع  آلية التقييم .

رابعا: تحديد المعايير  والمؤشرات
في هذه المرحلة يتم تحديد المعاير الذي يجب أن يحققه الموظف خلال يوم العمل ويتم تحديده إما بعدد ساعات أو وحدات أو عدد الخدمات  يقدمها، أو معاملات ينجزها ، ويتوقف تحديد المعايير على  طبيعة العمل الذي يقوم به الشخص، وعلى القائم بتحديد المعايير أن يدرس  المهام التي يقوم بها الموظف بدقة ،  ويحدد  المعيار طبقا لمعايير متعارف عليها، وفي حالة عدم وجود معايير متعارف عليها يمكن ان يتم تحديد معايير تتناسب وطبيعة عمل الإدارة .
ثم يتم تحديد المؤشرات  وهى الأدوات التي تساعد مسئول التقييم في قياس مدى تقدم الموظف في إنجاز الأعمال الموكلة إليه، والمؤشر  يستخدمه مسئول التقييم لمعرفة هل الموظف حقق الهدف أما لا ، فإذا  تصابق المعيار مع المؤشر  يكون الموظف حقق الهدف، وإذا زاد  المؤشر عن المعيار فهذا يعني تحقيق الهدف بكفاءة، وإذا إنخفض المؤشر عن المعيار هنا إشارة لعدم قدرة الموظف على تحقيق الهدف، وفي جميع الحالات يجب دراستها وتحديد الأسباب  وراء زيادة الإنتاجية عن المعيار أو تساويها أو إنخفاضها. مع ملاحظة توفير جميع الإمكانيات المطلوبة لتنفيذ العمل ( مادية – بشرية – بيئة عمل).
ويفضل عند القيام بعملية التقييم  أن يطلب المسئول من كل موظف بكتابة أهم الإنجازات التي قام بها خلال الفترة المعد عنها التقييم، وهذا مفيد في الإدارات التي بها عدد كبير من الموظفين ، وبالتالي تكون هناك صعوبة في قيام اامسئول عن التقييم بمعرفة جميع ما يقوم به الموظفين، فقيام الموظف بتحديد النتائج التي حققها خلال الفترة التي يعد عنها التقييم هى وسيلة إسترشادية فقط تساعد القائم بالتقييم  معرفة ما قام به الموظف حتى تكون هناك عدالة في التقييم.  فالنسبة للطابعة عدد الكتب التي قامت بطباعتها، او شخص يتعامل مع الجمهور ، يحدد عدد الخدمات التي قام بتقديمها، الإنضباط والإلتزام بالمظهر العام ، تقاس بعدد مرات الإلتزام  بالمظهر العام (كلما قلت المخالفة كلما زادت درجة التقييم) فالمعيار  الذي نقيس عليه مدى الإلتزام  هو  ا (صفر) لأن الأساس عدم مخالفة نظام الإنضباط  وحتى يحصل الشخص على درجة كاملة يلتزم  بالضوابط العسكرية، وكل مخالفة يقوم بها  تقلل من درجاته في التقييم، نفس الكلام ينطبق على عنصر الوقت والإلتزام بالمواعيد ، فالأساس الحضور  والإنضراف في المواعيد المحددة وبالتالي المعيار ( صفر) وهى تعنى أن التاخير غير مسموح به.  أيضا حجم الإنجاز الذي يقوم به الموظف يتم حسابة طبقا لحجم العمل ، فعلى سبيل المثال   الإدارة التي تقدم خدمات للجمهور  يمكن أن يكون  المعيار لقياس أداء الموظف (عدد الخدمات) أى أن الموظف يجب أن ينجز هذا العدد من الخدمات خلال يوم العمل ،  والمؤشر  هنا هو مقارنة  المتحقق بالمعيار. هذا مع الأخذ في الإعتبار  التحديد الموضعي للمؤشر من خلال دراسة بيئة العمل وتحديد المعوقات والمشكلات التي تواجه  الموظف في العمل. وعلى القائم بالتقييم أن يراعي الموضوعية وأن يكون ملما بظروف العمل فمن الممكن أن لا يحقق الموظف المعيار ، ويرجع السبب في ذلك إلى ظروف خارجة عن إرادته ، على سبيل المثال تعطل الأجهزة.

خامسا : دورية التقييم
ويفضل أن يكون تقييم الأداء دوريا كل شهر ، أو كل ثلاثة شهور أو كل أربعة أشهر، وليس سنويا ، وذلك حتي يمكن تحديد الأخطاء والإنحرفات بسرعة والتدخل لعلاجها.ولكي يكون  التقييم موضوعيا يفضل ان يصمم نظام التقييم على الحاسب الآلي، لسهولة المتابعة وإسترجاع المعلومات.
سادسا: مقابلة التقييم:
الأسلوب الحديث في التقييم ، يرى ضرورة ان تكون هناك مقابلة تسمى مقابلة التقييم، وتكون هذه المقابلة  بعد قيام المسئول بتقييم اداء الموظف ، حيث يجتمع مسئول التقييم مع الشخص الذي تم تقييمة ويعرض عليه تقييم أدائه ويناقشه فيه  ويرى مدى إعتراضة أو موافقته عليه ، وعلى الموظف إذا إعترض على عملية التقييم ان يقدم للمسئول المببرات التي بناءا عليها يمكن تعديل تقييمة.
 وتعبر هذه المقابلة مهمة جدا لأن الهدف من التقييم  هو تعريف الموظف بأخطائه في العمل والقصور الذي يعاني منه ، لإتخاذ القرار إما بتدريبة أو نقله أو أى إجراء تراه الإدارة. وهنا الكثير ين لايطبقون هذه المقابلة  إعتقادا منهم انه تسبب المشاكل داخل الإدارة وأن الموظفين دائما يعترضون. و لحل هذه المشكلة يمكن إتباع الآتي:
1-   يجب على  كل مدير  أو مسئول  أن يطلب من كل فرد داخل الإدارة وخاصة    الإدارات التي يصعب التعبير عن ادائها بقيم ملموسة مباشرة ، بأن يحدد كل فرد المهام التي يقوم بها  ويكون مسئولا عنها وملتزم بادائها، وبالتالي إذا أراد الإعتراض على  اى جزئية يكون هناك مرجعية  من خلال مقارنة أدائه بما هو محدد سابقا.
2-   أن يكون تقييم  الأداء كل ثلاثة شهور  او ستة شهور وبالتالي  تكون هناك دقة في معرفة  الإنجازات خلال هذه  الفترة أفضل  من الإنتظار  سنة كاملة، وعلى هذا فإن الموظف الذي لديه قصور في هذه الفترة   يمكن أن يعالجه خلال الفترة القادمة.
3-   يتم حساب التقييم النهائي السنوي بناء على متوسط عدد التقييمات السنوية ، فإذا كان  التقييم ربع سنوي يتم تجميع الدرجات التي يحصل عليها الموظف وتقسم على أربعة،  وبناء عليها يكون التقدير. وهذا مناسب للموظف  أفضل من التقييم السنوي، لأن التقييم السنوي غالبا يكون التقييم على أخر موقف قام به الموظف ، فلو أن الموظف ناجح ويعمل بجد طوال العام وفي الأشهر الأخيرة أصابته ظروف معينة أدت إلى إنخفاض أدائه  فإن المسئول غالبا ما يقيمه على هذا الوضع وهذا غير موضوعي، أما وجود أكثر من تقييم خلال العام يساعد الموظف  في تحسين عمله بشكل مستمر ، فإذا شعر أن أدائه في التقرير الأول منخفض ، وعرف نقاط ضعفه وأسباب هذا الإنخفاض من خلال مقابلة التقييم ، يقوم بتحسين عمله في التقرير التالي، أيضا هذا يساعد المسئولين بالإدارة على توجيه العاملين الذين يعانون من مشكلات في العمل او تحويلهم إلى دورات تدريبية ، أو نقلهملأماكن  يمكن أن يحققوا فيها إنتاج اكبر يتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم.
ومما سبق  يجب ان نعلم انه لا يوجد نظام تقييم ثابت يمكن تعميمة على جميع المؤسسات ولكن  نظم  التقييم تختلف من مؤسسة إلى أخرى، وحتى ينجح نظام التقييم لابد من الموضوعيه في تحديد المعايير والمؤشرات ، وتدريب القائمين على التقييم وتوعية الموظفين باهمية التقييم،  وتعريفهم بأن التقييم  يساعدهم في تطوير أدائهم وليس عقابا لهم ، أيضا ضرورة تعريف الموظفين بتقارير تقييم أدائهم من خلال مقابلة تقييم الأداء، وضرورة أن يكون هناك  تقييم  دورى داخل كل إدارة حتى لوكانت النظم الحالية تسمح بتقييم سنوى فقط، يجب أن ينفذ التقييم اكثر من مرة سنويا لصالح الموظف ولصالح العمل.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق