الأحد، 9 أكتوبر، 2016

تأثيرات البرامج التلفزيونية الوطنية والأجنبية على البنى الثقافية والقيمية والسلوكية للشباب

تأثيرات البرامج التلفزيونية الوطنية والأجنبية  على البنى الثقافية والقيمية والسلوكية للشباب
أ – طبيعة ونوع البرامج التلفزيونية المقدمة:
       تعتبر البرامج التلفزيونية مؤشرا هاما للكشف عن طبيعة عمل المؤسسة الإعلامية والقائم بالاتصال معا، كما تعتبر أيضا عاملا مهما لحمل ونقل القيمة والصورة والرمز.. وبهذا، فالبرمجة ـ عملية إعلامية ـ ليست حيادية، وإنما تتحكم فيها عدة عوامل مؤسساتية، وثقافية وقيمية وإيديولوجية.. وأمام التطور الهائل لتكنولوجيا البث والاستقبال، وتنافس آلاف البرامج الإعلامية، مما يعني تنافس آلاف الأذواق والقيم والعادات والتقاليد للوصول إلى الجمهور المتلقي، أصبح من الضروري معرفة نوع البرامج التلفزيونية التي تبثها القنوات التلفزيونية (الأرضية والفضائية)، والحجم الساعي المخصص لها.
       وفي هذا المجال أجريت دراسة حول "البرمجة التلفزيونية في التلفزيون الجزائري"[1]، طرحت فيها إشكالية البحث عن الأسس والميكانيزمات التي تحكم عملية البرمجة في القناة الوطنية للتلفزيون الجزائري، في ظل المنافسة الأجنبية القوية والمتزايدة، ووضعت الباحثة مجموعة من الفرضيات هي:
ـ عدم استقلال المبرمج في القناة الوطنية، عن القرار السياسي، قد شجع الحفاظ على نفس السياسة في مجال البرمجة، التي سادت قبل انتشار القنوات الفضائية.
ـ كلما كانت القناة التلفزيونية الوطنية أداة دعائية في يد السلطة، كلما تنافى مفهوم الخدمة العمومية مع عملية البرمجة فيها.
ـ إن غياب بحوث ودراسات الجمهور، تكشف عن رغبات المشاهد الجزائري، جعلت المبرمج في القناة الوطنية يصمم شبكة برامج قد لا تلبي رغباته.
ـ خضوع البرمجة في القناة الوطنية للقيود السياسية، والاقتصادية، والثقافية، جعلت استخدام التقنيات الحديثة أمرا بعيد المنال.
       ولقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:
ـ غياب سياسة في البرمجة، فالمخطط الحالي، الموضوع لبناء شبكة البرامج هو ذلك الذي وضع منذ ثماني (8) سنوات، دون أن يعرف أي تطور أو تعديل باستثناء تمديد وتوسيع الشبكة على ساعات بث 24/24.
ـ تظهر الحصص وتختفي فجأة، دون إعلام الجمهور.
ـ عدم احترام التلفزيون لمواعيد بث بعض البرامج في الوقت المحدد لها، حيث مثلت هذه الظاهرة معدل 2 سا و27 د لليوم الواحد، في إطار العينة المدروسة.
ـ لا يعبر التلفزيون الجزائري عن فئات المجتمع، بل يبرزها كما يتصورها الخطاب السياسي.
ـ لم يوافق الاهتمام بالجريدة المصورة في التلفزيون الجزائري اهتمام مماثل ببقية البرامج.
ـ تتمتع مديرية الأخبار بكل حرية في أخذ الوقت البرامجي الذي يناسبها، بينما تعمل مديرية البرمجة على تدارك وترقيع الحيز الزمني المتبقي.
ـ ترتبط التفاتة التلفزيون الجزائري إلى المجتمع وشرائحه بالمناسبات، كرمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى.
ـ يتجاهل المبرمج في التلفزيون الجزائري أهمية عملية قياس المشاهدة.
ـ تبين أن القناة الوطنية ليست قناة عامة، فهي قناة متخصصة حسب الظرف، فإذا كانت الفترة فترة انتخابات ترتسم على شاشتنا مسحة سياسية في شكل تدخلات ممثلي الأحزاب، أو حصص سياسية، أو إطالة مدة النشرات الإخبارية.
       وفي هذا الإطار أجرت مجموعة من الباحثين[2] دراسة حول نوع وطبيعة البرامج المقدمة في بعض التلفزيونات والفضائيات العربية، تحت إشراف إتحاد إذاعات الدول العربية، ولقد صاغ هؤلاء الباحثون مجموعة من التساؤلات منها:
ـ أي منزلة تحتلها البرامج الثقافية، والتربوية، والتسجيلية، باعتبار أهميتها وفاعليتها الإعلامية الاتصالية، وتأثيرها المباشر واللامباشر في تمثلات الأفراد ومواقفهم ؟
ـ هل تعكس بنية البرمجة التلفزيونية العربية، رؤية واضحة للوظيفة الثقافية، والتربوية التي حددت للتلفزيون منذ انبعاثه ؟
وطرح هؤلاء الباحثون مجموعة من الأهداف منها:
ـ تحديد منزلة البرامج الثقافية والتربوية والوثائقية، ضمن البرمجة العامة، من حيث عدد الساعات والدورية، والمدة، وساعات البث.
ـ معرفة مواقع الطرح وأساليب المعالجة.. والمحاور والمواضيع السائدة، والمهمشة أو الغائبة.
ـ معرفة الشخصيات المشاركة محليا وعربيا، إضافة إلى مشاركة الجمهور.
       ولقد شملت عينة الدراسة 11 قناة عربية هي: القناة العربية الأردنية – الإمارات العربية المتحدة – الشارقة 1996– قناة7 الفضائية التونسية – القناة الأولى السعودية – القناة الفضائية السورية– تلفزيون سلطة عمان– تلفزيون الجمهورية العراقية– تلفزيون لبنان– القناة الفضائية المصرية الأولى– القناة الفضائية اليمنية. و83 معدا للبرامج، وشملت 589 برنامجا، وذلك خلال المدة الزمنية، أكتوبر– ديسمبر 1997، فيفري – مارس 1998.
وتوصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج هي:
ـ تراوحت نسبة البرامج الثقافية بين 5% وقرابة 20% من مجموع البرامج التي تم بثها خلال 1997، في حين تراوحت نسبة البرامج التربوية بين 1.5% و 13% في أقصى الحالات.
ـ أما نسبة البرامج التربوية، فكانت مهمشة نظرا لضعف المساحة الزمنية التي تقارب 3% في أحسن الحالات بالنسبة للقناة العربية الأردنية، والقناة الأولى السعودية، وتنخفض النسبة إلى أقل من 02% في كل من القناة الفضائية المصرية والقناة الفضائية اليمنية، وفي تلفزيون سلطنة عمان. ثم إنها غابت تماما في القناة الفضائية السورية، وقناة 7 الفضائية التونسية.
ـ فيما يتعلق باستيراد الأفلام؛ تبين أن كلا من القناة الفضائية اليمنية، وتلفزيون سلطنة عمان استورد سنويا قرابة 150 ساعة من المضامين الفيلمية خلال سنة 1997، بينما يرتفع حجم الساعات إلى 12 ساعة أسبوعيا في برمجة القناة العربية الأردنية، وأقر الباحثون أن كثافة الأفلام والمسلسلات ".. تعكس توجها ميدياتكيا سائدا تجسم في محورية الدراما في بنية البرمجة التلفزيونية؛ التي ساهمت في صياغة سلوك استهلاكي (يضرب جذوره) عمقا في الممارسات الثقافية الفردية والجماعية .."
ـ .. إن البرامج الثقافية، والتربوية، والوثائقية، لا تحظى بالمنزلة التي غالبا ما أكد الخطاب العربي أهميتها ..
ـ .. نسبة هامة من اللقاءات الأدبية لا تتجاوز مستوى التحسيس، وإذا كان حضور المبدع إيجابيا، فإن طبيعة الأسئلة المطروحة لا تمكن غالبا من الحوار المعمق..
ـ طرحت خلال فترة البحث مجموعة من القضايا الأسرية: الزواج، الخلافات الزوجية، الطلاق، المراهقة، العلاقات العاطفية بين الذكور والإناث، الانحراف، الشباب وأوقات الفراغ، المخدرات، الشعوذة[3].
       على الرغم من أهمية هذه الدراسة، في تحليلها لنوع البرامج التي بثتها القنوات العربية المدروسة، وإشارتها في بعض الأحيان إلى الحرص على تنمية الذوق الجمالي للجمهور إلا أنها أغفلت الجوانب التحليلية المعمقة للبرامج المدروسة، إضافة إلى غياب بعض القنوات التلفزيونية العربية من عينة الدراسة.
" وورد في تقرير صادر عن منظمة اليونسكو أن نسبة البرامج التلفزيونية المستوردة في خمس بلدان عربية من بينها الجزائر، تبلغ 42% من جملة البرامج المقدمة في تلفزيوناتها الوطنية. حيث بلغت 50% في تلفزيون الجزائر واليمن الديمقراطية (سابقا)، وبلغت ثلث برامج تلفزيون كل من مصر وسوريا، وتشكل البرامج المستوردة من البلدان العربية ثلث البرامج المستوردة والثلثين الباقيين من البلدان الأجنبية غير العربية ".. وتتضمن البرامج المستوردة في معظمها أفلاما تلفزيونية وبرامج وثائقية، وتأتي هذه البرامج من الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 32% من كل البرامج المستوردة، ومن فرنسا بنسبة 13% منها، ومن بريطانيا واليابان وألمانيا بنسبة 05 إلى 07% من البرامج المستوردة. وتستورد الجزائر 26% منها من فرنسا، و12% منها من بريطانيا و09% من ألمانيا "[4].
       وأشارت دراسة أجنبية[5] أنه في سنة 1991 خصصت القنوات الفرنسية الخاصة ما يقارب 71% من الحجم الساعي الكلي للبرامج الموجهة للشباب، وفي سنة 1996 قدمت القنوات العمومية 54% من مجموع البرامج الموجهة للشباب.
       وفيما يتعلق بالحجم الساعي للبرامج الموجهة للشباب والصغار، فقد أشارت هذه الدراسة أن قناة France 2 قد خصصت سنة 1991، 597 ساعة، مقابل 564 ساعة سنة 1996، و565 ساعة سنة 2001، أما قناةFrance 3  فقد قدمت ما مجموعه 753 ساعة سنة 1991، و1192 ساعة سنة 1996 مقابل 1273 ساعة سنة 2001.
       وبالنسبة لقناة France 5/ la cinquième ، فقد خصصت سنة 1996، 1082 ساعة مقابل 790 ساعة سنة 2001، أما بالنسبة لقناةTF1 ، فقد عرضت ما مجموعه 1180 ساعة سنة 1991، مقابل 1386 ساعة سنة 1996، و1188 ساعة سنة 2001، وفيما يتعلق بقنـاة M 6  فقد قدمت ما مجموعه 379 ساعة سنة 1991، و 574 ساعة سنة 1996، مقابل 670 ساعة سنة 2001.
       أما فيما يتعلق بقناة CANAL +   فقد قدمت ما مجموعه 550 ساعة سنة 1991، مقابل 413 ساعة سنة 1996 و 265 ساعة سنة 2001، وهناك قناةLa Cinq  التي قدمت فقط سنة 1991 ما مجموعه 1151 ساعة.
       وبهذا نجد أن مجموع ما عرضته القنوات الفرنسية (العمومية والخاصة) للشباب سنة 1991 وصل إلى 4610 ساعة، مقابل 5211 ساعة سنة 1996، وحجم ساعي سنة 2001 قدر بـ 4751 ساعة.
       وبالتأمل في نوعية بعض هذه المضامين التي أوردتها الدراسة نجد أن البرامج الموسيقيـة، والحصص، قد أخذت 59 ساعة في قناة France 2  سنة 1991، مقابل 39 ساعة سنة 1996 و21 ساعة سنة 2001. أما قناة France 3 فقد عرضت هذه البرامج السابقة بما مجموعه 56 ساعة سنة 1991 و44 ساعة سنة 1996، مقابل 41 ساعة سنة 2001.
       وبالنسبة لقناة France 5 فقد عرضت البرامج الموسيقية والحصص بمجموع 44 ساعة سنة 1996. أما قناة TF1 فقد عرضت البرامج الموسيقية والحصص بحجم ساعي قدره 196 ساعة  سنة 1991، و184 ساعة سنة 1996 و06 ساعات سنة 2001. ولم تعرض قناة M 6 أي برنامج، موسيقي أو حصص سنة 1991، إلا أنها عرضت 17 ساعة سنة 1996 و09 ساعات سنة 2001. ولم تعرض أيضا قناة Canal +  أي برنامج من البرامج السابقة سنة 1991، بينما عرضت 30 ساعة سنة 1996، وساعة واحدة سنة 2001.
       وبهذا يكون الحجم الساعي للبرامج الموسيقية والحصص في القنوات التلفزيونية الفرنسية (العمومية والخاصة) كالتالي: 381 ساعة سنة 1991، و358 ساعة سنة 1996، أما سنة 2001 فهبط الحجم الساعي فيها إلى 78 ساعة ..
       وبانتقالنا إلى البرامج ذات المضامين الخيالية الموجهة للشباب، نجد أن قناةFrance 2  قد عرضت ما مجموعه 198 ساعة سنة 1991، و275 ساعة سنة 1996، مقابل 377 ساعة سنة 2001. كما نجد قناة France 3  قد عرضت البرامج الخيالية بحجم ساعي قدره 89 ساعة سنة 1991، و 88 ساعة سنة 1996، مقابل 59 ساعة سنة 2001.
ونجد أيضا أن قناةFrance 5  قد خصصت لتلك البرامج 173 ساعة سنة 1991، و52 ساعة سنة 2001 .
       بينما خصصت قناةTF1  سنة 1991 ما حجمه 316 ساعة للبرامج الخيالية، مقابل ارتفاع ملحوظ بلغ 514 ساعة سنة 1996، وانخفاض في هذا الحجم الساعي سنة 2001 بلغ 285 ساعة.
وبالنسبة لقناة La cinq فقد عرضت ما حجمه 108 ساعة سنة 1991. وارتفع الحجم الساعي للبرامج الخيالية بقناة M6 ليصل إلى 379 ساعة سنة 1991، و344 ساعة سنة 1996، مقابل 247 ساعة سنة 2001.
       ولقد توصلت هذه الدراسة إلى نتيجة مهمة وهي "الهيمنة الأمريكية" على مجموع الحجم الساعي للبرامج الخيالية الموجهة للشباب والصغار؛ فقد بلغ (الحضور الأمريكي) في مجموع الحجم الساعي للبرامج الخيالية المقدمة للشباب والصغار في قناةFrance 2  سنة 1996، 51% مقابل ارتفاع ملحوظ بلغ 78% سنة 2001.
       أما في قناةFrance 3  فقد انخفضت نسبة هذا الحجم الساعي إلى 06% سنة 1996، ليرتفع إلى 71% سنة 2001.
وأما نسبة الحجم الساعي للبرامج الخيالية الأمريكية فبلغ 91% في قناة France 5 سنة 1996، و96% سنة 2001.
وبلغت نسبة الحجم الساعي للبرامج السابقة في قناة TF1 36% سنة 1996، مقابل 51% سنة 2001.
       أما قناة M6 فعرضت ما نسبته 74% من البرامج الخيالية الموجهة للشباب والصغار سنة 1996، مقابل 66 % سنة 2001.
       وفي دراسة أخرى قدمت لليونسكو سنة 2001[6]، وهي عبارة عن عرض لوضعية البرامج التلفزيونية الموجهة للشباب والصغار في العالم، توصلت إلى مجموعة من النتائج أهمها:
ـ ينتقل الشباب المغربي من قناة أجنبية إلى أخرى، وهو يرى في أوربا نموذجا للسلم والحرية،  وفي أمريكا نموذجا لبلد الأحلام، أما بلدهم الأصلي فغير مرغوب فيه.
ـ تمثل البرامج الأجنبية الموجهة للشباب والصغار في كل من الصين، والهند، وماليزيا، والباكستان، وتايلاندا ( 1994ـ1995 ) ما يقارب 47%.
ـ تمثل الرسوم المتحركة (Pokémon وحلقاتSuperman ) البرامج الأكثر شعبية في أوساط الأطفال اليابانيين.
          وأشارت هذه الدراسة إلى أن الإنتاج الوطني للبرامج الموجهة للشباب في أوربا ما بين سنة 1991 إلى 1995 قد تقلص مقابل ارتفاع عملية استيراد هذه البرامج.
ففي سنة 1995 أنتجت أوربا محليا ما يعادل 37% من البرامج الموجهة للشباب، مقابل 62% من هذه البرامج مستوردة من الخارج، وتسيطر أمريكا لوحدها تقريبا على نصف هذه البرامج المستوردة ذات المضامين السلبية (العنف، الخيال ..).
وفي سنة 1977 بأمريكا اللاتينية، تمت دراسة عينة من البرامج الموجهة للشباب التي بثتها قناة تلفزيونية في الشيلي لمعرفة نوعية المضامين التي عكستها هذه البرامج المدروسة، فتوصلت إلى أن 50% من البرامج المفضلة كانت الرسوم المتحركة، كما لاحظت هذه الدراسة وجود العنف، والإشهار (الومضات) والحصص التعليمية داخل البرامج التلفزيونية المقدمة.
وفي عملية تقييمية لمجموعة من البرامج التلفزيونية الموجهة للشباب بأمريكا سنة 1999، بمدينة فيلاديلفيا، أخذت البرامج ذات النوعية العالية نسبة 37% (حسب المركز الذي وضع مقاييس التقييم) كما أخذت البرامج ذات النوعية المتوسطة نسبة 37%، مقابل 26% للبرامج ذات النوعية الضعيفة.[7]
          تلتقي نتائج هذه الدراسات الأجنبية مع ما توصلت إليه الدراسة الجزائرية عن "أثر البث التلفزيوني الفضائي المباشر على الشباب الجزائري"[8]، في جانبها التحليلي، للأفلام المدروسة في القنوات التلفزيونية الفرنسية، من سيطرة الإنتاج الأمريكي (الأفلام) في عينة الدراسة. وهذا ما يؤكد قوة الإنتاج الأمريكي في مجال السمعي البصري، بهدف فرض منظومة قيمية وثقافية أحادية التوجه نحو إحكام السيطرة على العالم.
          وفي هذا المجال يضيف عبد الله بوجلال قائلا: ".. إن أشكال السيطرة الإعلامية الأجنبية والأمريكية منها خاصة، لا تقتصر في مجال التلفزيون فقط، بل أيضا في مجال توزيع المنتجات الثقافية والإعلامية الأخرى.. ومما لا شك فيه أن وسائل الإعلام في البلدان النامية التي تعتمد على المواد المستوردة والمنتجة في بيئة ثقافية واجتماعية بعيدة عن بيئتها وثقافتها تحدث آثارا سلبية على جمهورها وتشوه وعيهم بالقضايا الاجتماعية والسياسية الوطنية والدولية.."[9].


[1] ـ نورية بوقزولة. البرمجة التلفزيونية في محيط متغير، دراسة تحليلية لشبكة برامج التلفزيون الجزائري لموسم 1999 – 2000. مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر، كلية العلوم السياسية، قسم علوم الإعلام والاتصال، 2003 – 2004.
استعملت الباحثة المنهج المسحي، لتحليل عينة من البرامج لموسم 1999 – 2000 بطريقة عشوائية منتظمة، وكان مجموع أيام البث التلفزيوني المحللة 93 يوما.
[2] ـ عبد القادر بن الشيخ وآخرون. التلفزيون، الثقافة والهوية، البرامج الثقافية والتربوية والتسجيلية مثالا. تونس: اتحاد إذاعات الدول العربية، سلسلة بحوث ودراسات إذاعية، العدد: 43، 1998، ص 18.
[3] ـ عبد القادر بن الشيخ وآخرون. مرجع سبق ذكره، ص 23.
[4] ـ عبد الله بوجلال وآخرون. القنوات الفضائية وتأثيراتها على القيم الاجتماعية والثقافية والسلوكية لدى الشباب الجزائري. مرجع سبق ذكره، ص25، نقلا عن:
Rapport Unesco. La circulation internationale de l’information et émissions de T.V, N°100,1983,P43.                                                                                                                         
[5] ـ Sophie Jehel. Evolution de l’offre hertzienne pour le jeune public, 1991  ـ2001. In: dossiers de l’audiovisuel , N° 108 ,p.p. 86 ـ 111 Mars – Avril 2003 , périodique bimestriel réalise par : INA édition et documentation , France                                                                             
[6] ـ Dossiers de l’audiovisuel , N° 108, p p 22ـ23 , in : Cecilia Vonfeilitzen,Catharina Bucht, Outooks on children touth an media. the Unesco international clearinghouse on  children , youthand media, year book, Goteborg , Nordicom, 2001, traduction Divina, Frauـ meigs                                                            
[7] - Dossiers de l’audiovisuel . N° 108, op.cit. p. 24.
[8] - نصير بوعلي. أثر البث التلفزيوني الفضائي .. مرجع سبق ذكره.
[9] - عبد الله بوجلال  وآخرون. القنوات الفضائية وتأثيراتها .. مرجع سبق ذكره، ص 15.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق