الجمعة، 14 أكتوبر، 2016

استراتيجيات تعليم تدريس المفاهيم الرياضية


 استراتيجيات تعليم تدريس المفاهيم الرياضية
 المقصود بالاستراتيجية هنا مجموعة متتابعة من التحركات التي يقوم بها المعلم أثناء تدريس المفهوم الرياضي. وتختلف الاستراتيجيات المستخدمة في تدريس المفاهيم الرياضية من معلم لأخر ومن مفهوم لآخر، من حيث عدد التحركات المستخدمة وترتيبها. ومن الاستراتيجيات الشائعة في تدريس المفاهيم الرياضية ما يلي:
1- استراتيجية: تعريف - أمثلة انتماء - أمثلة عدم انتماء (لا أمثلة).
في هذه الاستراتيجية يبدأ المعلم بتعريف المفهوم ثم يقدّم أمثلة توضّح التعريف، ثم تأتي مرحلة اللا أمثلة؛ لتمكّن  الطالب من التمييز بين الأشياء المنتمية للمفهوم وغير المنتمية له.
2- استراتيجية: تعريف - أمثلة انتماء.
3- استراتيجية: أمثلة انتماء - تعريف.
4- استراتيجية: أمثلة انتماء - أمثلة عدم انتماء - تعريف.
5-  استراتيجية: أمثلة انتماء - أمثلة عدم انتماء (أو العكس).
6- استراتيجية: أمثلة انتماء.        
تقويم(قياس)مدى إتقان (فهم) الطالب للمفهوم:
حدد بعض المتخصصين في تعليم الرياضيات نماذج أو معايير يتم من خلالها الحكم على مدى إتقان الطالب للمفهوم الرياضي. حيث يتضمن النموذج عدداً من الأعمال أو الإجراءات أو المعايير السلوكية التي يجب أن يقوم بها المتعلم. والجدول التالي يوضح بعض الإجراءات أو المعايير التي يتضمنها أحد نماذج تقويم إتقان المفهوم الرياضي:

المعطى للطالب       الإجراء أو السلوك الذي يقوم به الطالب
إذا أُعطي اسم المفهوم (المصطلح). يعطي مثالاً مناسباً عليه - ومثالاً لاينطبق عليه (لامثال)
إذا أُعطي مثالاً على المفهوم يحدد اسم المفهوم (المصطلح)
إذا أعطي اسم المفهوم        يقدم تعريفاً للمفهوم
إذا أُعطي تعريف المفهوم    يحدد اسم المفهوم
إذا أعطي اسم المفهوم        يحدد الصفة المرتبطة بالمفهوم - ويحدد صفة لا ترتبط بالمفهوم.

كما أن قدرة الطالب على اختيار مثال على المفهوم من بين مجموعة من الأمثلة المتنوعة، وتبرير عدم انتماء مثال أو حالة للمفهوم، والتعرف على أوجه التشابه والاختلاف بين المفاهيم المتشابهة في بعض الخصائص تعتبر من الإجراءات التي تدل على إتقان الطالب للمفهوم.

التعميمات الرياضية:
التعميم الرياضي هو علاقة بين مفهومين أو أكثر من المفاهيم الرياضية.
ويعرّف التعميم الرياضي أيضاً بأنه: عبارة لفظية أو صيغة رمزية تربط بين مفهومين أو أكثر، تبرز فيها العلاقات التي تربط بين المفاهيم المكوّنة للتعميم.
ويمكن تعريف التعميم الرياضي بأنه: عبارة عن جملة خبرية (تقرير) تحدد علاقة بين مفهومين أو أكثر، وهذه العلاقة يمكن برهنتها أو استنباطها أو استقرائها أو التسليم بصحتها. ويشمل التعميم كلاً من: الحقيقة، النظرية، المبدأ، القانون، القاعدة، المسلمة، البديهية.
ومن الأمثلة على التعميمات الرياضية ما يلي:
·       5×7= 35 (حقيقة).
·       ا كجم = 1000جم (حقيقة).
·       مجموع قياسات الزوايا الداخلية في المثلث تساوي 180 5   (نظرية).
·       أ م × أ ن = أ م+ن   (قانون).
·       2 - ب2) = (أ  + ب) (أ - ب)  (قاعدة).
·       كل نقطتين مختلفتين في المستوي تحددان مستقيماً واحداً فقط (مسلمة).
·       الكل أكبر من الجزء (بديهية).
نشاط(2):  بالعودة إلى الدرس الذي اخترته في نشاط (1) حدد التعميمات الواردة في الدرس.
تدريس التعميمات الرياضية:
هناك عدد من التحركات التي يمكن استخدامها في تدريس التعميمات الرياضية. ومن أبرز هذه التحركات، مايلي:
1- تحرك التقديم (التهيئة): يقدم المعلم في هذا التحرك، مقدمة تمهيدية للتعميم، من خلال توجيه انتباه التلاميذ للتعميم، وتوضيح أهميته، وإيجاد دافع لديهم لتعلمه.
قمثلاً عندما يقدم المعلم قانون مساحة المستطيل، وحيث إن الطلاب يفترض أنهم كانوا يقومون بإيجاد المساحة من خلال تقسيم المستطيل إلى مربعات، طول ضلع كل منها وحدة الطول (اسم مثلاً) ثم يقومون بعدّ المربعات الصغيرة؛ لإيجاد مساحة المستطيل.
فعند تدريس قانون مساحة المستطيل، يذكر لهم  المعلم في المقدمة بأننا سندرس قانون يمكن باستخدامه إيجاد مساحة أي مستطيل في زمن قصير، ودون الحاجة إلى عملية رسم الشكل وتقسيمه إلى مربعات. فهنا يكون قد ركز انتباه الطلاب على التعميم، وبيّن أهميته، وأوجد لديهم دافعاً لدراسته. وفي المرحلة المتوسطة أو الثانوية عندما يتم تدريس قانون مجموع متتابعة حسابية مثلاً. يذكر لهم في المقدمة بأننا سندرس قانون يمكن من خلالة إيجاد مجموع الأعداد من  1 إلى 1000  بسهولة. وهكذا  يجب على المعلم أن يستخدم هذا التحرك بشكل يهيئ الطلاب لعملية التعلم. 
2- تحرك الصياغة: يقدم المعلم في هذا التحرك نص التعميم لفظياً أو رمزياً أو لفظياً ورمزياً، ويعتمد ذلك على المستوى الدراسي للطلاب.
3- تحرك التفسير: يقدم المعلم في هذا التحرك توضيحاً للمصطلحات والمفاهيم والأفكار التي يتضمنها التعميم. وقد يتضمن هذا التحرك إثبات، التعميم رياضياً (البرهنة) عليه أو التحقق منه بطريقة عملية.
فمثلاً عند تقديم نظرية: مجوع قياسات الزوايا الداخلية في المثلث تساوي 180 5 .  يمكن  في تحرك التفسير التحقق بطريقة عملية أن مجموع قياسات الزوايا تساوي 180 5 من خلال قص الزوايا ووضعها بجانب بعضها. حيث ستكوّن زاوية مستقيمة (180 5 )  . أما لو كان يتم تقديم هذا التعميم في المرحلىة المتوسطة، فيمكن بالإضافة إلى استخدام الطريقة العملية، برهنة النظرية من خلال استخدام العلاقات بين الزوايا الخارجية والداخلية للمثلث.
4- تحرك الأمثلة: يقوم المعلم في هذا التحرك بتقديم عدداً من الأمثلة على التعميم. ويجب أن تكون الأمثلة الأولى واضحة وسهلة ومباشرة تساعد الطلاب على استيعاب التعميم واستخدامه.
فمثلاً : عندما يتم تدريس قاعدة قابلية القسمة على 3 (يقبل العدد القسمة على ثلاثة إذا كان مجموع أرقام العدد يقبل القسمة على ثلاثة).
يعطي المعلم أمثلة لأعداد تقبل القسمة على ثلاثة ، مثل: 42، 267،....
ويمكن أن يقدم المعلم في هذا التحرك لا أمثلة على التعميم، فمثلاً العدد 125 لا يقبل القسمة على ثلاثىة؛ لأن مجموع أرقامه لا يقبل القسمة على ثلاثة.
ويجب التمييز بين اللامثال أو (المثال السلبي) وبين المثال المضاد. فالمثال المضاد يستخدم عادة لتوضيح أو إثبات عدم صحة  قاعدة أو نظرية ما.
فمثلاً, العبارة: كل الأعداد الأولية فردية.
العبارة غير صحيحة؛ لأن العدد 2 عددٌ أوليُ، ولكنه ليس فردياً؛ وبالتالي فإن العدد اثنين هنا يسمى مثالاً مضاداً أو مثالاً معاكساً.

 والعبارة : إذا كان س عدداً حقيقياً:   س2 >  صفر     فإن    س > صفر     غير صحيحىة.

 فمثلاً   :  (-5)2  > صفر  ،  لكن (-5) ليست أكبر من الصفر .  العدد (-5) يعتبر مثالاً مضاداً على العبارة السابقة.

5- تحرك التطبيق: يقدم المعلم في هذا التحرك عدداً من التدريبات والتمارين والمسائل على التعميم واستخدامه في مواقف مختلفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق