الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

توزيع الماء في الأرض

توزع الماء في الأرض
هناك نظام معقد ودقيق لتوزع المياه في الأرض، وقد وجد العلماء أن الماء موزع بين ماء ملح وماء عذب على الشكل الآتي: 
تبلغ كمية الماء على الأرض 1385 مليون كيلو متر مكعب، وتتوزع هذه الكمية كما يلي[1]:
1338 مليون كيلو متر مكعب في البحار والمحيطات Oceans, Seas, & Bays.
24 مليون كيلو متر مكعب في الجبال الجليدية والبحار المتجمدة Ice caps, Glaciers, & Permanent Snow.
23.4 مليون كيلو متر مكعب مياه جوفية Groundwater.
16.5 ألف كيلو متر مكعب رطوبة في التربة Soil Moisture.
300 ألف كيلو متر مكعب جليد أرضي Ground Ice & Permafrost.
176.4 ألف كيلو متر مكعب بحيرات Lakes، وتنقسم هذه البحيرات إلى بحيرات عذبة كمية المياه فيها 91 ألف كيلو متر مكعب، وبحيرات ملحة تحوي 85.4 ألف كيلو متر مكعب من الماء المالح.
12.9 ألف كيلو متر مكعب من المياه موجودة في الغلاف الجوي Atmosphere على شكل بخار ماء.
11.47 ألف كيلو متر مكعب من الماء موجودة في المستنقعات Swamp Water.
2.12 ألف كيلو متر مكعب أنهار Rivers.
1.12 ألف كيلو متر مكعب في أجسام الكائنات الحية Biological Water.
إن البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات تنتج بعملية التبخير أكثر من 90 % من الرطوبة في الهواء المحيط بنا. أما الـ 10 % الباقية من الرطوبة في الجو فتنتج من تعرق النباتات، حيث يأخذ النبات حاجته من الماء من التربة، ثم يطرح قسماً من هذا الماء على شكل بخار ماء.
إن بخار الماء سوف يصعد إلى الأعلى بفعل التيارات الهوائية ثم عندما يعجز التيار الهوائي عن حمل جزيئات البخار وبسبب درجة الحرارة المنخفضة يتكثف هذا البخار متحولاً إلى غيوم، والتي بدورها تقوم بإنتاج المطر.
إن ماء المطر سوف يسقط على المحيطات والأنهار والبحيرات، وقسم منه سوف يستخدمه النبات، أما القسم الباقي فيتسرب إلى الأرض ويسكن هنالك.



والذي يسبب بقاء الماء في الأرض لفترات طويلة هو وجود منطقة لا يمكن للماء أن يتسرب منها وتسمى منطقة الاشباع zone of saturation ولولا وجود هذه المنطقة لذهب الماء عميقاً ولم يعد لديه القدرة على الصعود إلى السطح على شكل ينابيع[2].
وهذه إحدى الدراسات الخاصة بتوزع المياه على سطح الأرض[3]. ونلاحظ أن جميع الدراسات تؤكد وجود نظام مقدَّر للماء على الأرض. ونلاحظ من خلال هذا الجدول أن كمية المياه الإجمالية في الأرض تبلغ 1,386,000,000 كيلو متر مكعب، وتتوزع هذه الكمية توزيعاً دقيقاً بين مياه مالحة وأخرى عذبة.
مصدر الماء
حجم الماء بالكيلومترات المكعبة
نسبة المياه العذبة
نسبة الماء بأكملها
المحيطات والبحار
1,338,000,000
--
96.5
الكتل الجليدية والثلوج
24,064,000
68.7
1.74
مياه جوفية
23,400,000
--
1.7
    عذب
10,530,000
30.1
0.76
    مالح
12,870,000
--
0.94
رطوبة التربة
16,500
0.05
0.001
أرض دائمة التجمد
300,000
0.86
0.022
البحيرات
176,400
--
0.013
      عذب
91,000
0.26
0.007
    مالح
85,400
--
0.006
الغلاف الجوي
12,900
0.04
0.001
مياه المستنقعات
11,470
0.03
0.0008
الأنهار
2,120
0.006
0.0002
المياه البيولوجية
1,120
0.003
0.0001
الإجمالي
1,386,000,000
-
100

دورة الماء
إن كمية الماء المدوّرة كل عام هي 495000 كيلو متر مكعب. ولذلك فإن كمية بخار الماء الموجودة في الغلاف الجوي تبقى ثابتة باستمرار وتقدر بـ 12900 كيلو متر مكعب.
يوجد عدد لا نهائي للطرق التي يمكن أن تسلكها قطرة ماء واحدة. ولذلك فإن قطرة الماء التي تسقط عليك من خلال المطر، قد تكون هي ذاتها التي سقطت على رؤوس أجدادك قبل مئات السنين! 
تخزين الماء
يتميز الماء بلزوجة منخفضة تساعده على الولوج في مسام الصخور مهما كانت دقيقة، وبالتالي يتم تخزين كميات ضخمة من الماء تحت سطح الأرض.
ولو تأملنا ما يقوله العلماء اليوم عن تخزين الماء في باطن الأرض لرأينا أن هذه الظاهرة من الظواهر المحيرة للعلماء، إذ كيف يتم تخزين الماء تحت سطح الأرض، لسنوات طويلة دون أن يفسد، ولكن هناك نظام دقيق تنقى المياه بموجبه ويتم تخزينها وحفظها بطريقة طبيعية رائعة[4]!
حتى إن العلماء اليوم من أمثال الدكتور Simon Toze الذي يقول إن الماء السطحي يكون ملوثاً عادة، بسبب وجود العديد من الكائنات الدقيقة الممرضة. ويمكن تنقية هذا الماء بسهولة من خلال تخزينه تحت سطح الأرض لعدة شهور، فإن تخزين المياه على أعماق محددة في الطبقات الجوفية للأرض يساهم في قتل ما يحويه من جراثيم وبكتريا وتنقية المياه من الزيوت والمواد الدهنية وغير ذلك من الملوثات[5].
ويقول الدكتور Simon Toze: «إن الأبحاث تشير إلى أن المياه الملوثة بشدة يمكن أن تُنقّى بسهولة من خلال ضخها تحت الأرض وتركها لمدة كافية»[6].
ويؤكد هذا العالم أن الناس لم يفهموا أهمية تخزين المياه إلا في مطلع القرن الحادي والعشرين. فقد تبين أن التنقية الطبيعية geopurification يمكن أن تزيل الكثير من المواد والشوائب العالقة في المياه وبعض المواد الكيميائية الضارة.
ولذلك فإن تخزين المياه في خزانات ضخمة تحت الأرض هو من نعم الله علينا ورحمته وفضله، لأنه أودع خصائص تطهيرية في الأرض لتعقم الماء باستمرار،


[1] Steve Graham, Claire Parkinson, and Mous Chahine, The water cycle, www.nasa.gov
[2] The Water Cycle, www.nasa.gov
[3] Gleick, P. H., Water resources. In Encyclopedia of Climate and Weather, ed. by S. H. Schneider, Oxford University Press, New York, vol. 2, pp.817-823, 1996.

[4] Emmanuel U. Nzewi, Water Resources, McGraw-Hill Professional, 2001.
[5] Underground water banks kill bad bugs, www.abc.net.au, 12 January 2000.
[6]  Underground "water banks" kill bad bugs, http://www.abc.net.aum, Wednesday, 12 January 2000 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق