الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

الحالات الثلاث لماء

الحالات الثلاث لماء
كما قلنا من قبل، تبلغ كثافة الماء في الحالة السائلة 1000 كيلو غرام لكل متر مكعب، وعندما يصبح جليداً تصبح كثافته 917 كيلو غرام لكل متر مكعب.
ويتميز الماء بحرارة نوعية عالية، أي أن الماء يحتاج لكمية حرارة كبيرة لرفع درجة حرارته، فالماء إذن يسخُن ببطء ويبرد ببطء. فكل غرام من الماء يحتاج إلى وحدة حرارية «كالوري[2]» لرفع درجة حرارته درجة مئوية واحدة.
وهذا يعني أن كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة غرام واحد من الماء من الدرجة صفر إلى الدرجة مئة مئوية، هي مئة وحدة حرارية.
هنالك ميزة أخرى مهمة وهي أن الماء يحتاج لحرارة كبيرة حتى يتحول من حالة لأخرى. فإذا أردنا أن نحول غراماً من الماء إلى بخار ماء، أي من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية فإننا نحتاج إلى 600 كالوري، وذلك عند الدرجة 100 مئوية.
أما إذا أردنا أن نحول غراماً من الماء إلى جليد، أي من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة فإنا نحتاج إلى 80 كالوري، وذلك الدرجة صفر[3].
كذلك فإن درجة غليان الماء ودرجة تجمده تتأثران بالمحيط. فإذا ما أردنا أن نغلي الماء على قمة جبال الهملايا فإن الماء سيغلي عند الدرجة 70 مئوية فقط. وإذا نزلنا إلى أعماق المحيط فإن الماء لن يغلي قبل الدرجة 650 مئوية[4]. 
لو تأملنا إنزال الماء من الغيوم نجده بقَدَر، أي بكميات محسوبة لا تختل أبداً، ولو تأملنا كميات المياه المتبخرة كل عام نجدها ثابتة أيضاً ومساوية للكميات الهاطلة.
ولو تأملنا نسبة الملوحة في ماء البحر نجدها ثابتة أيضاً ولا تتغير إلا بحدود ضيقة جداً ومحسوبة، بل هنالك نظام دقيق تتغير فيه ملوحة البحار كل ألف عام. وهكذا يتجلَّى النظام في كل شيء نراه من حولنا[5].
ولذلك نجد العلماء اليوم يدرسون قوانين حركة السوائل، وقوانين حركة الهواء والقوانين التي تحكم الكون وكل ما فيه، ويمكن القول بأنه لكل شيء في هذا الكون نظام وميزان، ولو اختل هذا الميزان لاختل النظام الكوني 
 لون الماء

إن الماء يمتص الأشعة تحت الحمراء بشدة، وبما أن الأشعة تحت الحمراء قريبة من الأشعة الحمراء في الطيف الضوئي، فإن الماء يمتص قسماً من الأشعة الحمراء، وهذا ما يجعل الماء يبدو مائلاً إلى اللون الأزرق عندما ننظر إليه في البحيرات والمحيطات. وعندما ننظر إلى البحر في يوم غائم فإننا نلاحظ أن لون الماء يميل للأزرق، وهذا يعني أن اللون الأزرق ليس ناتجاً عن انعكاس لون السماء.
إن وجود الصخور الكلسية في مجرى النهر مثلاً تحول لون الماء إلى الفيروزي، بينما وجود صخور حديدية تجعل لون الماء يميل للأحمر والبني، أما الصخور التي تحوي مركبات نحاسية فإنها تلون الماء بالأزرق، وأخيراً فإن وجود الطحالب في الماء يميزه بلون أخضر.
هنالك مواد تذوب في الماء بسهولة مثل الأملاح وتسمى المواد المحبة للماء hydrophilic، وهنالك مواد لا تذوب جيداً في الماء مثل الشحوم والزيوت، وتسمى المواد غير المحبة للماء hydrophobic[1].


[1] Water, www. wikipedia.org
[2] الكالوري هي واحدة لقياس كمية الحرارة.
[3]http://www.physicalgeography.net/fundamentals/6c.html
[4] Chris Middleton, The Origin of Water, FineWaters Media, LLC, 2005.
[5] Deep Ocean Physics, www.jamstec.go.jp

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق