الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2016

دور الاسرة فى تحقيق الضمان الاجتماعى

دور الاسرة فى تحقيق الضمان الاجتماعى :
       1 – مفهوم الاسرة ودورها فى المجتمع :
            الاسرة هى تلك المجموعة من الافراد المكونه من الوالدين والابناء الذين يقيمون فى مسكن واحد ويعيشون معيشة اقتصادية واحدة ويحدث بينهم تفاعل وتعاون يترتب عليه حقوق وواجبات بين اعضاء هذه الوحدة .
           والاسرة بهذا المفهوم هى الخليه الاولى فى المجتمع ينصهر فيها كيان الفرد ومن مجموعها يتألف المجتمع ، فهى الوحدة الاجتماعية الاساسية فى أى مجتمع انسانى .
           والاسرة من ناحية اخرى نظام اجتماعى يؤثر ويتأثر بغيره من النظم الاجتماعية فأذا كان النظام الاسرى فى مجتمع ما فاسدا أو منحلا أو متداعيا فأن ذلك يكون له صداه فى النظام السياسى والاقتصادى والمعايير الاخلاقية فى المجتمع . وبالمثل اذا كان النظام الاقتصادى أو السياسى فاسدا فان هذا يكون له صداه فى الاسرة وفى تماسكها .
           وتقوم الاسرة على اساس حاجة الانسان الى ان يعيش فى جماعة ، فالاسرة هى أولى الهيئات الاجتماعية وأصغرها وأبسطها من حيث الحجم والتكوين وحجم العلاقات التى يعيش فيها الانسان .
           وقد اهتمت الشريعة الاسلامية بنظام الاسرة فبالغت فى تقرير مقوماته واحكامه وافردته بتفصيلات دقيقه حتى يكون هذا النظام بمنأى عن اى انحراف باعتبار الاسرة هى المجتمع الصغير وهى وحدة بناء الدولة .
      2 – التكافل الاجتماعى للاسرة المصري :
            ترتكز الحياة فى الاسرة الاسلامية على قاعدة من التكافل الاجتماعى وضع الشرع احكامه ووصاياه بما يحقق مجتمع الرفاهية على أساس أن التكافل الاجتماعى هو أساس المجتمع ، اذا انه من أهم مقومات الاسرة الصالحة توفير المستوى المعيشى المناسب وأسباب الاستقرار العائلى ماديا من حيث موارد الدخل حيث يرجع التوتر فى العلاقات الاسرية والاجتماعية الى عوامل كثيرة اهمها على الاطلاق عدم توافر المقومات الاساسية لمعيشة الاسرة من الناحية الاقتصادية
           ويعتبر العامل الاقتصادى اهم عامل فى حياة الاسرة ، لانها اذا لم تجد الموارد الاقتصادية الكافيه فانها تصبح عاجزة عن اداء وظائفها وتعمل فيها عوامل التفكك والانحراف .
           والفقر هو الحالة التى لا يكفى فيها دخل الاسرة عن اشباع حاجاتها الاساسية الضرورية للمحافظة على ثباتها المادى والنفسى والاجتماعى بحيث تعجز من ممارسة وظائفها فى المجتمع .
           وحتى تتمكن الاسرة من اداء وظائفها فى المجتمع من اشباع للحاجات وتبادل التواد والتراحم والاعاله والتربية ، يتعين دعم الاسر التى تانى من الفقر بسبب انقطاع الدخل أو انخفاضه بشكل حاد لاى سبب من الاسباب التى لا اراده للاسرة فيها .
           والاسرة باعتبارها الخليه الاولى للمجتمع يتوقف على دعمها ثبات المجتمع الانسانى واستقراره وانتظام أحواله لا سيما وان الاديان السماوية اهتمت بها اهتماما كبيرا واستأثر نظام  الاسرة بقسط كبير من العناية حيث قررت احكامها الدعائم الاساسية لصيانة الاسرة وحمايتها ودعمها .
           ومن منظور التكافل الاجتماعى باعتباره قيمه من القيم الاساسية التى يقوم عليها بنيان الاسرة فأن هذا التكامل يجب ان ينتشر بين افراد الاسرة الواحدة استنادا الى مبدأ الاعاله الذى لم يحدد بشكل قاطع من هو العائل ومن هو المعول وانما ترك ذلك الى ظروف  كل أسرة تمارسه فى اطار التكافل الاجتماعى .
           فالاب هو العائل الشرعى والاساسى للاسرة رغم ذلك فقد ينتقل هذا الدور الى الام أو الى أحد الابناء اذا ما ألم بالاب طارىء اقعده عن العمل والتكسب وعجز عن اعالة الاسرة ، ولا شك ان قيام العلاقات الاسرية على أساس التكافل  الاجتماعى فيما بين اعضائها انما هو مظهر حضارى يستند الى قيم الاخلاق والاعراف والاديان السماوية .
           وياتى دور الدوله فى دعم الاسرة التى ينقطع أو ينخفض دخلها مكملا لدور الاسرة نفسها وليس بديلا عنه فالاسرة يجب أن تعول نفسها بنفسها من مواردها الذاتية عن طريق دخل الام أو دخل الابناء فاذا كانت هذه الموارد غير كافية . بدأ دور الدوله مكملا لدور الاسرة لرفع دخلها الى الحد الذى يكفل لها حياة كريمة .
           أما اذا كان باقى اعضاء الاسرة من غير ذوى الموارد الذاتية فان دور الدولة هنا يكون بديلا عن دور الاب باعتبار ان الدولة عائل لمن لا عائل له غير ان هذا الدعم من الدولة يجب الا يكون حائلا دون بذل افراد الاسرة الجهد اللازم لتوفير دخل ذاتى لها فاذا امتدت اليد الخارجية للمساعدة فيجب ان يكون ذلك فى اطار دعم جهود افراد الاسرة ، والواقع ان تجاهل دور الاسرة فى دعم مواردها الذاتية والتركيز على دور المساعدات الخارجية يؤتى بنتائج سلبية من الناحيه الاجتماعية ولا يتفق مع مبدأ التكافل بين أفراد الاسرة الواحدة .         

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق