الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

ترشيد استهلاك الماء في الامارات اليمن ايران

التجربة الأماراتية
شركة أبو ظبي للتوزيع (ADDC) هي الجهة الوحيدة المرخصة لتوزيع المياه والكهرباء لأمارة أبو ظبي (ما عدا مدينة العين) . وتعتمد الشركة في مواردها المائية في الغالب على مياه التحلية وهي ذات تكلفة عالية بالمقارنة بالمصادر الأخرى . لذا عنيت الأمارة بتقليل الضائع من المياه عبر أستراتيجية وخطة عمل أعدتا لهذا الغرض . وقد شملت الخطة سلوك طريقين احدهما من الأعلى إلى الأسفل (Top-Down) والآخر من الأسفل إلى الأعلى (Bottom-Up) . وقد تم التوصل إلى الفاقد من المياه بالطريقة الأولى عبر قياس كمية المياه الداخلة للشبكة على أن يطرح منها كمية المياه المقاسة بعدادات المشتركين . أما بالنسبة للطريقة الثانية فقد سلكت ADDC إتجاهين ، الأول منهما عمل ميزان مائي في مناطق مختارة لمعرفة كمية السريان ليلاً ، أما الإتجاه الثاني فيستخدم معدات حديثة ودقيقة لفحص التسربات وإصلاحها . وقد أدت عملية الإصلاح إلى تخفيض نسبة المياه الضائعة إلى 16,8% . ولم تعطى الدراسة أرقاماً للفاقد قبل الدراسة ، كما أنها لم تذكر شيئاً عن الترشيد داخل المنزل .

·       التجربة اليمنية
يعتبر اليمن من الدول التي تعاني من الفقر المدقع بالنسبة لنصيب الفرد من المياه المتجددة والذي يبلغ حوالي 200 متراً مكعباً في السنة . وقد أهتم هذا المشروع الرائد والذي بدأ في مايو 2006م بواسطة وادي مينا بالإستفادة من المياه المتبقية من الوضوء بمغسلة المساجد لري البساتين التقليدية في اليمن والتي تجاور المساجد . هذه التجربة تعتبر إرثاً قديماً في اليمن حيث توجد بساتين تقليدية (تسمى المقاشم) يتبرع بها أشخاص مقتدرون وتكون مجاورة للمساجد . وعادة ما يجلب الماء من بئر مجاورة تستخدم للوضوء وتجمع مياه الوضوء في بركة مياه ليتم توزيعها عبر قنوات للبساتين . وقد أندثرت هذه الممارسة المتقدمة لما يسمى "بالماء الرمادي" عند تدهور المياه الجوفية وجفافها، وقد أهتم هذا المشروع بإحياء هذه الممارسة بصورة حديثة وبمشاركة جماعية من مواطنين وفنيين ومؤسسات حكومية تحت أشراف مشروع وادي مينا الذى تدعمه الـ (IDRC) الكندية ومنظمة الـ (IFAD) .
·       التجربة الإيرانية (Bidgoli, 2008):
تشرف الشركة الهندسية الوطنية للمياه والصرف الصحي (NWWEC) على جميع منشآت المياه والصرف الصحي الحضرية منها والريفية تحت إشراف وزير الطاقة والمياه . وقد عملت هذه الشركة لمدة عشرة سنوات (1996 – 2005) لتخفيض المياه غير المحتسبة (Unaccounted for water-UFW) حيث وجد أن نسبة متوسط الضياع تصل الى 30,2% لتلك السنوات مع ملاحظة عدم النجاح في تحقيق نتائج محسوسة . وعليه تم في عام 2005 إتباع طريقة الهيئة العالمية للمياه (IWA) في دراسة الوضع بالنسبة لطهران ولأيران بأجمعها . وتعتمد هذه الطريقة على وضع ميزان دقيق لعناصر المياه الداخلة للمنطقة وتقسيم الاستخدام إلى أربع إتجاهات هي: أستخدام مقاس ومسموح به ، واستخدام مسموح به ولكن غير مدفوع الثمن ، وفاقد صوري (apparent) ، وفاقد حقيقى (real) . ويضاف إلى ذلك نسبة العائد المادى من المياه . وقد تم تطبيق هذه الطريقة بنجاح حيث بلغت كمية المياه غير المدفوعة (Non Revenue Water – NRW) 29,87% لإيران و 26,28% لمدينة طهران . كما أتضح من الدراسة بأن نسبة الفاقد الحقيقي ، والصوري والفاقد غيـر المدفوع  له 17% ، 9,8% و 3% بالتتالي . كما ثبت من الدراسة أن عدم دقة العداد والتوصيل غير القانوني يمثلان 54% و33% بالتتالي من الفاقد الصوري (apparent loss)، بينما يمثل الفاقد من التسربات من شبكة التوزيع والتوصيلات فوق 87% من الفاقد الحقيقي بينما لا يمثل الفاقد من خطوط النقل وصهاريج التخزين أكثر من 13% . وإعتماداً على المعلومات التي تم الحصول عليها من تلك الدراسة بدأت الشركة في وضع خطة متكاملة لمعالجة الفواقد حسب نوعها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق