الأحد، 2 أكتوبر، 2016

نظام الري المستخدم في السعودية

نظام الري المستخدم في السعودية
تنتشر في المملكة ثلاثة نظم رئيسية للري:
أ‌-           نظام الري السطحي: وهو من الطرق القديمة. كان يعمل به قبل النهضة الزراعية الكبرى والتي عمت مناطق المملكة وشجعت التوسع الأفقي في الزراعة. ففي الظروف الجوية السائدة في معظم مناطق المملكة ونتيجة لاستخدام مياه متوسطة الملوحة فإن الري التقليدي أو السطحي يعتبر من طرق الري الجيدة والمحافظة على إنتاجية التربة. وعند استخدام الري بالخطوط فإنه ينصح بوضع التقاوي أو الشتلات في أعلى الخط بدلاً من وضعها في المنتصف حيث تتراكم الأملاح.
ب‌-     نظام الري بالرش: ويستخدم هذا النظام في ري المحاصيل الحقلية والأعلاف والخضر التي تزرع في مساحات واسعة. وقد انتشر في المملكة مؤخراً بعد التوسع الأفقي في الزراعة. ولطريقة الري بالرش فوائد من حيث تقليل كمية المياه المستخدمة للري ورفع كفاءة الري، إلا أن استخدام هذه الطريقة خصوصاً بمياه ذات تركيز مرتفع من الأملاح قد يسبب تراكم هذه الأملاح على أسطح أوراق النباتات خصوصاً في فصل الصيف نتيجة لارتفاع درجة الحرارة وتبخر المياه خاصة وأنها تكون على شكل رذاذ سهل التبخر.
ج‌-       نظام الري بالتنقيط: ويستخدم هذا النظام في ري الأشجار ونباتات اخضر التي تزرع في مساحات صغيرة. ويعتبر الري بالتنقيط من أكفأ طرق الري الحديثة خصوصاً عند ارتفاع ملوحة مياه الري. وعند استخدام هذه الطريقة في المملكة ونتيجة لارتفاع حرارة الجو في فصل الصيف فإنه يجب التأكد من أن فتحات المنقطات واسعة لكي تعطي تدفقاً عالياً، وبالتالي منع تراكم الأملاح حول جذور النباتات بعد تبخر الماء من التربة لارتفاع درجة الحرارة.
د- نظام الري تحت السطحي: وهذه الطريقة غير منتشرة في المملكة. فهي طريقة حديثة الاستعمال في المملكة على الرغم من أنها تعتبر من طرق الري القديمة التي تم تطويرها منذ عام 1860م، وفي هذه الطريقة يتم إيصال الماء إلى منطقة الجذور تحت سطح التربة من خلال التحكم في مستوى الماء الأرضي بواسطة قنوات، أو بواسطة أنابيب مجهزة بفتحات مدفونة تحت سطح التربة عند عمق معين، تفصلهما مسافات بينية محددة. ويوجد مصطلحين شائعي الاستخدام للتعبير عن الري تحت السطحي (Israelsen and Hansen, 1962) هما: الري تحت السطحي (Sub-surface irrigation) والري التحتيي Subirrigation))، فالمصطلح الأول يعبر عن إمداد التربة بالماء في منطقة انتشار جذور النباتات عن طريق ضبط وتنظيم مستوى الماء الأرضي, أو توزيع المياه تحت سطح التربة خلال أنابيب بلاستيكية مثقبة مدفونة أسفل الطبقة السطحية للتربة، ويطلق على هذه الطريقة أيضاً ري التنقيط تحت السطحي، وفيها يتم إضافة المياه بكميات قليلة متماثلة على فترات منتظمة أسفل سطح التربة
وتلعب الخاصية الشعرية للتربة دوراً هاماً في انتقال الماء من مستوى الماء الأرضي إلى منطقة المجموع الجذري للمحاصيل، كما يشترط في هذه الحالة بأن تكون نفاذية التربة بالاتجاه الرأسي بسيطة حتى لا يتم فقد الماء بالتسرب العميق بسهولة.
عموماً يتطلب الري تحت السطحي إضافة المياه تحت سطح التربة ضمن برنامج إدارة مياه يتحكم في كميات المياه المضافة، ويتم ذلك بإتباع نظام جدولة ري محدد يتلاءم مع ظروف وطبيعة المنطقة ونوع المحاصيل المزروعة.
 وبشكل عام تستخدم طريقة الري تحت السطحي في ري النباتات المعمرة وإنتاج محاصيل الخضار.
ونظام الري تحت السطحي لا يلائم أغلب مناطق المملكة لارتفاع درجة الحرارة في الصيف ولملوحة مياه الري وبعد مستوى الماء الأرضي. وعموماً فإن هذه الطريقة تساعد على تراكم الأملاح في الطبقة السطحية للتربة حيث إن الماء يرتفع بالخاصية الشعرية إلى أعلى ثم يتبخر نتيجة لارتفاع الحرارة، وبالتالي تتراكم الأملاح في الطبقة السطحية.

     وتقسم صلاحية مياه الري حسب درجة تركيز الأملاح الكلية الذائبة فيها إلى الدرجات التالية:
1- مياه جيدة للري وفيها تركيزالأملاح يكون منخفضاً ويكون في حدود 100-250 جزء بالمليون، وتستعمل هذه المياه لري معظم أنواع المزروعات على أنواع الترب الخفيفة منها والثقيلة.
2- مياه متوسطة الجودة للري وفيها تركيزالأملاح يكون أعلى من الأولى و في حدود 250-750 جزء بالمليون، ويمكن استعمالها إذا أمكن غسيل الأملاح الزائدة من التربة وتستخدم للنباتات المتوسطة التحمل للملوحة وفي الأراضي الخفيفة أو ذات الصرف.
3- مياه غيرجيدة للري وهي مياه عالية الملوحة وفيها تركيزالأملاح يكون في حدود 750-2250 جزء بالمليون حيث لا ينصح باستخدام هذه المياه في الترب الثقيلة أو السيئة الصرف، ويمكن استخدامها في الترب ذات الصرف الجيد والأراضي الجيدة النفاذية وكذلك اختيار النباتات المتحملة للملوحة.
4- مياه ذات ملوحة عالية جداً حيث يكون التوصيل الكهربائي لها أكثر من 2250 جزء بالمليون، وهذه تعتبر غير صالحة للري تحت الظروف العادية، ولكن يمكن استخدامها تحت ظروف خاصة، عندما تكون التربة جيدة النفاذية مثلاً، ووجود صرف مناسب وكميات مياه ري عالية بحيث تؤمن غسيلاً جيداً للأملاح المتراكمة في التربة.

جدول (7): تقسيم المياه من ناحية تركيز الملوحة.
صلاحية المياه
تركيز الأملاح        (ppm)
حدود الإستخدام
منخفضة الملوحة
أقل من 250
تستخدم لجميع النباتات وفي مختلف الأراضي.
متوسطة الملوحة
250- 750
لاتستخدم مع المحاصيل الحساسة. ولاتستخدم في الأراضي ثقيلة القوام.
مالحة
من 750- 2250
تستخدم مع المحاصيل متحملة الملحة وفي الأراضي الخفيفة القوام.
شديدة الملوحة
أعلى من 2250
لا تستخدم تحت الظروف العادية ولكن مع المحاصيل المتحملة للملوحة والنباتات الملحية

وعلى العموم فإنه يجب معرفة التركيب الكيميائي للماء المستخدم للري في زراعة المحاصيل ومعرفة الظروف المناخية السائدة بالمنطقة، بالإضافة إلى خواص التربة والنباتات المختارة للزراعة حتى يمكن تقويم صلاحية المياه للزراعة واستخدامها بالطريقة المثلى للحصول على أعلى إنتاج ممكن.
تعد ملوحة مياه الري و ملوحة التربة من العوامل المحددة لإنتاجية أي محصول كما أن الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم من أهم العناصر الضرورية لنمو وإنتاج النباتات. إلا إن عنصر الصوديوم وخاصة عند اتحاده مع الكلور وتشكيل  كلوريد الصوديوم والمنتشر في أراضي ومياه منطقة القصيم، يعتبر ذو تأثير سلبي حاد على إنتاجية المحاصيل إذا ما زاد عن الحد المناسب لنمو النبات.
     من المعروف أن لعنصر الكالسيوم دور هاماً وحيوياً في فسيولوجيا وبناء النبات. وأنه في حالة وجود ملوحة مرتفعة في التربة والتي تتأثر بوجود تركيزات عالية من الصوديوم والكلوريد فقد لوحظ أن إضافة الكالسيوم أدى إلى تقليل الكميات الممتصة من الصوديوم والكلوريد، كما إن إضافة الكالسيوم إلى المزرعة الملحية فانه يحمي الخلايا النباتية ويحافظ على بناءها وخصائصها.

   جدول (8): التركيزات القصوى المسموح بها للعناصر التي توجد في مياه  
العنصر
التركيز (ملليجرام/لتر)
العنصر
التركيز (ملليجرام/لتر)
الألومنيوم
5.0
الزرنيخ
0.1
الحديد
5.0
البريلليوم
0.1
الرصاص
5.0
الكروميوم
0.1
الليثيوم
2.5*
الفانيديوم
0.1
الزنك
2.0
الكوبلت
0.05
الفلوريد
1.0
السيلينيوم
0.02
النحاس
0.2
الموليبدنم
0.01
المنجنيز
0.2
الكادميوم
0.01
النيكل
0.2


* عدا البرتقال الحد الأقصى 0.075 ملليجرام/لتر.

يعد الكالسيوم العامل المحدد في تكوين جدار الخلية النباتية، ويساعد النبات في تكوين الجذور الجديدة، مما يؤدي إلى زيادة امتصاص العناصر المغذية الأخرى، والنباتات التي تعاني من نقص الكالسيوم تكون محدودة النمو ومجموعها الخضري ملتفاً وقد تموت بها بعض الأنسجة فيها.   
 يؤثر الكالسيوم تأثيراً إيجابا على نمو وإنتاجية المحاصيل؛ فهو يشجع النمو الخضري للنبات، ويزيد وزن الثمار مما يزيد من مقدرة النبات على اختزان المواد الغذائية.

أجريت تجربة في منطقة القصيم لمعرفة مدى تأثير الملوحة على إنتاجية نباتات البطاطس فوجد أنه نتيجة لتأثير ملوحة مياه الري على المجموع الخضري للنبات فقد كان تأثيره على إنتاجية النبات متوافقاً معه تماماً. لقد ازدادت الإنتاجية كلما قلت ملوحة مياه الري. وأعطت نباتات المعاملة الأولى أغزر إنتاجاً. وتدنى الإنتاج كلما ازداد تركيز الأملاح في مياه الري (جدول رقم).

جدول (9) تأثير ملوحة مياه الري على التغطية الخضرية وإنتاجية النباتات
كمية المحصول (طن/هـ)
% التغطية الخضرية
ملوحة مياه الري
(جزء بالمليون)
29.31 a
89.7  c
538
27.11 b 
86.1 b  
945
22.21 c 
    77.5   a  
1652
20.17 d 
  76.0 a  
2044
كل معاملتين تشتركان بحرف واحد على الأقل لا يوجد بينهما فروق معنوية باحتمال خطأ 5% وباختبار Duncan

في نفس الدراسة تم اختبار مدى تأثير إضافة الكالسيوم لتخفيف تأثير الملوحة على النبات  فوجد من نتائج الدراسة أن للكالسيوم تأثير إيجابي على نمو وإنتاج النبات. فكلما ازداد معدل إضافة عنصر الكالسيوم المخلبي للتربة كلما ازداد معدل نمو النبات. لذلك أعطى مستوى 500 ملجم كالسيوم/نبات أعلى نسبة نمو عند مستويات الملوحة المختلفة (جدول رقم 5).
 لقد ازدادت إنتاجية النبات بزيادة كمية عنصر الكالسيوم المضافة. ويلاحظ من الجدول رقم (5) ارتفاع إنتاجية النباتات في المعاملة الثانية لمياه الري وهي 945 جزء بالمليون عند إضافة 500 ملجم كالسيوم/نبات.

جدول (10) تأثير الكالسيوم على التغطية الخضرية وإنتاجية النباتات
كمية المحصول (طن/هـ)
% التغطية الخضرية
تركيز الكالسيوم (ملجم نبات)
22.22 a
76.5 a
صفر
25.15 b
84.8 b
500
26.73 c
85.7 b
1000
كل معاملتين تشتركان بحرف واحد على الأقل لا يوجد بينهما فروق معنوية باحتمال خطأ 5% وباختبار Duncan

لقد عكس النمو الخضري بوضوح إنتاجية محصول البطاطس النهائي، الأمر الذي يفسر أهمية المجموع الخضري للنبات بالنسبة للتمثيل الضوئي وتخليق السكريات في الأوراق ومن ثم انتقالها إلى الدرنات مما يؤثر على زيادة الوزن النهائي للمحصول. لقد أوضحت هذه التجربة جلياً أنه كلما ازداد حجم المجموع الخضري للنبات كلما ازدادت كمية الأشعة الضوئية الممتصة بواسطة أوراق النبات و المحولة إلي طاقة كيميائية مخزونة في روابط المركبات العضوية بفضل عملية التمثيل الضوئي مما يؤدي إلى ازدياد كمية المادة الجافة المتراكمة والغلة الاقتصادية النهائية للنبات.



جدول (11): تأثير التفاعل بين الكالسيوم والملوحة على التغطية الخضرية للنباتات والإنتاجية
كمية المحصول (كجم /هـ)
% للتغطية
تركيز الكالسيوم         (ملجم/ نبات)

ملوحة مياه الري (جزء في المليون)
1000
500
صفر
1000
500
صفر
31225
28506
28216
92
90.6
86.6
538
27933
32823
20573
87
96.2
74.3
945
26326
19725
20616
81
77.0
74.0
1652
21456
19513
19490
81
75.3
71.0
2044

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق