السبت، 15 أكتوبر، 2016

ﺗﺄﺛﲑ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﱐ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﱐ ﰲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ

ﺗﺄﺛ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ
"
ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻫﻲ ﺇﻓﺮﺍﺯ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻟﻠﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ٬ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻫﻮ ﻣﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ٬ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﻋﺼﻮﺭ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ٬ ﺣﻴﺚ ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﻭ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺗﺒﻌﺎ
ﺘﻐﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺮﺍﺛﺎ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﺟﺰءﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻣﺜﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻧﻨﺘﺠﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ
ﻣﺒﺎﻧﻰ ﻭ ﻣﻦ ﻣﻨﺸﺂﺕ.
ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻕ
ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
اﻟﺗطور اﻻﻧﺳﺎﻧﯽ ﻓﯽ اﻟﻌﺻر اﻟﺣدﯾث و ﺗﺄﺛﯾره ﻋﻟﯽ اﻟﺗراث اﻟﻌﻣراﻧﯽ
ﻣﺮﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺣﺪﺛﻬﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻛﻴﻨﺔ
ﻛﺠﺰء ﺍﺳﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ
.
ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﺍﻟ
ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺴﺮﺕ
ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ
.
ﻭ ﻗﺪ ﺳﺎﻋﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﻟﻴﺐ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
.
ﻭ ﺍﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺤﻀﺮ ﻭ ﺣﻠﺖ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﻀﺮﻳﺔ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺪﻭﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭ
ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ
.
ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﻜﻨﺔ ﻓﻰ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ
ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻟﺘﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﺘﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ
.
ﻭ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ
ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻘﺘﻬﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﺒﻌﺾ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺼﺮ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ
ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺘﻮﺍﻓﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺳﺐ ﺍﻻﻟﻰ
ﻭ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ٬ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ
ﻳﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﺑﺎﻻﺑﻌﺎﺩ
ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ
.
ﻟﻣﺎذا اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻟﯽ اﻟﺗراث اﻟﻌﻣراﻧﯽ؟
ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻇﻬﺮﺕ ﻣﺪﻯ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ
ﻭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮﻳﺔ ﻟﻼﺳﻠﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ
.
ﻭ ﺑﺎﺧﺘﻔﺎء ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﺍﻻﺛﺮﻳﺔ ﺍﺛﻨﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺪﺃ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎء
.
ﻓﺒﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﺂﻛﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻰ ﻭ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺯﻻﺯﻝ ﻭ ﻓﻴﻀﺎﻧﺎﺕ ﻭ
ﺧﻼﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ
ﻓﺎﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﻓﺪﺡ ﻭ ﺍﻛﺒﺮ
.
ﻛﺬﻟﻚ ﺍﺛﺮﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻓﻰ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ
ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭ ﺍﺧﺘﻔﺎء ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻻﺛﺮﻳﺔ ﻻﻓﺴﺎﺡ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻠﻄﺮﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ
ﻭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ
.
ﻭ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻓ
ﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﺍﻟﺒﻴﺌﻰ ﻟﻠﻬﻮﺍء ﻭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻤﺎ ﺍﺛﺮ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ
.
ﻓﺒﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﻠﻮﺙ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻣﻦ ﻋﺎﺩﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻣﺪﺍﺧﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍء
ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻣﻌﺎ
.
ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻧﺴﺎ
ﻧﻴﺔ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻰ ﺍﻻﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﻟﻜﻰ
ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺍﺑﻨﺎء ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ
.
ﻓﻤﻨﺬ ﺍﻥ ﻭﻋﻰ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺣﺎﻭﻝ ﺗﺴﺠﻴﻞ
ﺣﺎﺿﺮﻩ ﻭ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺿﻴﻪ ﻟﻴﺮﺍﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ
.
ﻭ ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ
:
ﻣﺎﺿﻴﻪ ﻭ ﺣﺎﺿﺮﻩ ﻭ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠ
.
ﻭ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻰ ﻟﻠﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻫﺪﻓﺎ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎ
.
إﺷﮐﺎﻟﯾﺔ اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻟﯽ اﻟﺗراث اﻟﻌﻣراﻧﻲ؟
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ ﺍﻻ ﺍﻥ ﻣ
ﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﺗﺘﻌﺴﺮ ﻓﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ
.
ﻓﺒﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻔﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻭ ﻣﻘﺎﺑﻠﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻔﺔ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻻﺳﻜﺎﻥ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ
ﺍﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻧﺠﺪ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻭ
ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ
.
ﻭ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻣﺎﻡ ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ
:
ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺍﻡ ﺗﻮﻓﻴﺮ
ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻓﻀﻞ ﻭ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻣﺜﻞ؟ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺍﻡ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ؟ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺍﻡ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ؟
ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ
­
ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻰ ﻓﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻ
ﺣﻴﺎﻥ
­
ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﻊ
ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ٬ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﺎﺋﻖ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻭ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ
ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻻﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
.
ﻓﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻻﻣﺮ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻰ
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﻄ
ﺎء ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺭﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ
.
ﻓﺎﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ
ﻫﻮ ﺍﺩﻣﺎﺝ ﺗﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﺍﻻﺻﻴﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ
.
ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺑﻴﻨﻬﺎ
.
ﻓﺤﺘﻰ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺗ
ﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺪﻓﺎﻉ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻭ ﻛﺮﻣﺰ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ
ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻣﻌﺎ
.
ﻭ ﺗﺘﺒﻘﻰ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ
.
ﻓﻜﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻳﺴﺘ
ﺤﻖ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻪ
.
ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺫﻭ
ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻭ ﺫﻭ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻭ ﺗﺼﻤﻴﻤﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻭ ﻣﺘﻔﺮﺩﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭ ﺍﻻ
ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻋﻤﻞ ﺑﻼ ﻫﺪﻑ ﺣﻘﻴﻘﻰ
.
ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ
.
ﻓﺎﻟﻤﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﺎﺭﻳ
ﺨﻴﺎ ﺍﻭ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺎ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺗﺼﺒﺢ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﻓﻰ ﻋﺼﺮ ﺁﺧﺮ ﻭ
ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ
.
اﻟﺗطور اﻟﻌﻣراﻧﻲ اﻟﺣدﯾث ﻓﯽ دوﻟﺔ اﻹﻣﺎرات اﻟﻌرﺑﯾﺔ
ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺄﺛﺮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺑﺎﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
.
ﻓﻠﻌﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻳﺘﺼﻒ
ﺑﺎﻟﻬﺪﻭء ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ
.
ﻭ ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻭ ﺳﻤﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ
ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺗﻘﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭ
ﺓ ﺍﻟﺠﻮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺣﻠﻮﻝ ﻣﺒﺘﻜﺮﺓ
ﻟﻼﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻭ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻤﻠﻄﻔﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺮﺍﺟﻴﻞ
.
ﻭ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﻠﺆﻟﺆ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺍﺣﺎﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ
ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﺮﻋﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟ
ﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ
. ﺗﻤﻴﺰﺕ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺑﺎﻧﻌﻜﺎﺱ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﻠﻘﻴﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺗﻤﺜﻠﺖ
ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻰ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎء ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ
ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﻭ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻧﺸﺎء ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﺺ
ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺮﺍﺟﻴﻞ ﻓﻰ ﺗﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻰ ﻟﻠﻐﺮﻑ
.
ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻘﻼﻉ ﻋﻨﺪ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ
.
ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺍﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻧﺤﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﺜﻞ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﻔﻬﻴﺪﻯ ﺑﺪﺑﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻢ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ
ﺍﻟﻰ ﻣﺘﺤﻒ ﻭ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﺤﺼﻦ
ﺑﺎﺑﻮ ﻇﺒﻰ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺮﺑﻌﺔ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ
.
ﻭ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻻﻣﺜﻠﺔ
ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﺑﻰ ﻭ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻢ ﺗﺠﺪﻳﺪﻩ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ
.
ﻭ ﺗﺸﺘﺮﻙ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﻓﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﻓﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﻄﺎﺑﻊ
ﻣﻌﻤﺎﺭﻯ ﻣﻤﻴﺰ ﻳﻨﺘﻤﻰ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﻳﻌﻜﺲ ﻛﺎﻓﺔ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
.
ﺍﻥ ﺍﻟﻄﻔﺮﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻓﺮﺯﻫﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻻﺭﺑﻌﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺣﻤﻠﺖ ﻣ
ﻌﻬﺎ ﻣﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ
ﺍﻥ ﻏﻤﺮﺕ ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ٬ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺮﺣﺎ ﻭ ﻣﻠﻌﺒﺎ ﻭ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﺗﺠﺎﺭﺏ
ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ
.
ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻪ ﻓﻨﻪ ﻭ ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ
.
ﻭ ﺫﻟﻚ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻻﻧﻔﺘﺎﺣﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺩﻭﻥ ﺍﻯ
ﺗﺤﻔﻈﺎﺕ
.
ﻭ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻘﻴﻢ
ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﺘﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻄﻰ ﻟﻠﻤﺪﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
. ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻛﺰ ﺟﺬﺏ ﻋﺎﻟﻤﻰ ﻭ ﻗﻮﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻭ
ﺣﺪﺛﺖ ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﺘﻨﺎﺳﺐ
ﺍﻻ
ﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ
.
ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﻼﻥ ﺍﻧﺸﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﻳﻮﻟﻴﻮ
ﺳﻨﺔ
۱۹۷۱
ﺗﻮﺍﻓﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﻳﺔﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻻﻧﺸﺎء ﻭ
ﺍﻟﺘﺸﻴﻴﺪ ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﺣﺮﻛﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻧﺤﺎء ﺍﻟ
ﺪﻭﻟﺔ
.
ﻭ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ
ﻓﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﻴﻴﺪ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎءﺍﺕ ﺍﺟﻨﺒﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻭ ﺍﺟﻨﺒﻴﺔ
.
ﻭ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻧﻤﺎﻁ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺫﺍﺕ ﻃﺎﺑﻊ ﻏﺮﺑﻰ ﻭ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻣﻮﺍﺩ ﻭ ﻧﻈﻢ ﺍﻧﺸﺎء ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭ
ﺍﺗﺎﺡ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﺍﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﻭ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ
ﺑﺴﺮﻋﺔ
.
ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺣﺪﺛﺖ ﻃﻔﺮﺓ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻓﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭ ﺧﺒﺮﺍء ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻓﻘﺪ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻰ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻰ ﺍﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻘ
ﺪﻳﻤﺔ ﺑﺘﺮﺍﺛﻬﺎ ﻭ
ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺎﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﺑﻤﺪﻥ ﻻ ﺗﻤﺖ ﺑﺼﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺮﺍﺙ ﻭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭ ﻣﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
.
ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺨﺮﺳﺎﻧﺔ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ
ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻛﻌﻨﺼﺮ ﺍﺳﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ
.
ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ
ﺍﻟﻄﺮﺯ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻧﺤﺎء ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﻏﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ
ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺩ ﻭ ﻧﻈﻢ ﺍﻧﺸﺎء ﻣﺴﺘﻮﺭﺩﺓ
.
ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻃﺎﺑﻊ ﻭ ﻻ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﻻ
ﺗﻨﺘﻤﻰ ﺍﻟﻴﻬ
ﺎ ﻭ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻃﻠﻖ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ
"
ﻣﻠﻌﺐ
ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ
"
ﻧﻈﺮﺍ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻯ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻭ ﻫﻮﻳﺔ
.
ﻭ ﻗﺪ ﻧﺸﺄﺕ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﻋﻰ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻃﺎﺑﻊ ﻣﻌﻤﺎﺭﻯ ﻣﻤﻴﺰ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍ
ﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻓﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺬﻯ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﺎﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻰ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ
ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻰ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
.
ﻭ ﺗﻐﻠﺐ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﻭ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻼ
ﺯﻡ ﻓﻰ ﺍﻧﺸﺎء ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
.
ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﺘﺺ ﻭ ﺗﻌﻜﺲ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺤﺎﺭﻗﺔ ﺍﺛﻨﺎء
ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ ﻭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ
.
ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻄﻔﺮﺓ ­1 :ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻓﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭ ﺗﻬﺪﺩ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭ ﺍﻓﺮﺍﺯﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺤﺘﺬﻯ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﺮﺗﺐ
.ﺑﻪ
ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭ ﺣﻘﻖ ﺍﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻰ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻰ ﻟﺘﺮﺍﺛﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪ ﺍﻟﺬﻯ ﺻﻤﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ٬ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ­ﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ. ۲
ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻭ ﻭ ﺗﺘﺠﺴﺪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﻓﻰ
ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ
.
ﺍﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﺮﺍﺛﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﺟ
ﻌﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ
ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ
ﻟﺪﻯ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻭ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﻋﻰ ﺍﻻﺛﺎﺭﻯ ­ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻯ ﺑﻌﺎﻣﺔ ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺑﺨﺎﺻﺔ. ۳
ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻯ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﻭ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﺍﻥ ﻋﻤﺎﺭﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ
ﻣﺠﺮﺩ ﺯﺧﺎﺭﻑ
ﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻫﻰ ﻗﻴﻢ ﺗﺼﻤﻴﻤ
ﻴﺔ ﺗﺨﻄﻴﻄﻴﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻠﺒﻰ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ
ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺪﺭﺳﺔ ­4 .ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭ ﺗﺼﻠﺢ ﻭ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﺫﺍ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺎﺳﺘﻠﻬﺎﻡ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻓﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻣﺎﻧﺔ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻋﻨﺎﻗﻨﺎ. ­٥ ﻭ ﺗﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻬﺎ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﺘﺮﻣﻴﻢ ﻭ
ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟ
ﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺍﻟﺬﻯ ﻭﺟﺪ ﻓﻰ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﺩﺭﺱ ﻭ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻰ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻣﻨﻜﺮﺍ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻄﻴﺔ ﺑﺎﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﻭ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ
ﻟﻠﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻯ ﺷﺄﻧﻬﻢ ﺷﺄﻥ ﻣﻦ ﺍﻓﻘﺪﻩ ﺍﻻﻧﺒﻬﺎﺭ ﺑﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺗﺮﺍ
ﺛﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻯ
٦.
­
ﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻝ
ﺑﺎﻻﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﻫﺪﻣﻬﺎ ﻧﻈﻴﺮ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﺎﺭ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴﺔ
ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎﺩﻯ ﻛﺒﻴﺮ
۷.
­
ﺳﺮﻋﺔ ﻣﻌﺪﻝ
ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ
.ﺍﺟﺰﺍﺋﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻏﻨﻰ
ﻏﺖ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﺪﻫﻮﺭﺓ
ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﺪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎﻫﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﻭ ﺑﻘﺎء ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ
ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ
.
ﻭ ﻗﺪ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﺤﻰ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻭ ﺍﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭ
ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻰ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺜﻠﺔ
.
ﻭ ﺗﻢ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﺑﺎﺿﺎﻓﺔ
ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻰ ﻭ ﺍﻟﻔﺘﺤﺎﺕ ﻟﻠﺘﻜﻴﻴﻒ ﻭ ﺍﻟﻔﺘﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻬﺎ
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق