الخميس، 22 سبتمبر، 2016

خصائص مميزات السياسة المالية



1ـ هي مجموعة من الإجراءات المالية: فتتضمن الإجراءات مجموعة من القوانين والقرارات والترتيبات والعلاقات بين الأفراد والدوائر المالية وغيرها من الأمور التي يمكن أن تضعها من أجل تصنيف هذه الإجراءات؛ حيث تشكل في مجموعها سياسة معينة من أجل الوصول إلى أهداف محددة تضعها الدولة لمعالجة المشكلات التي يعانيها اقتصادها، والحالة التي يعيشها على المدى الطويل بعد دراسات معمقة تقوم بها الدولة للبحث عن الوسائل والإجراءات المثلى لتحقيق هذه الأهداف، وترتيب الإجراءات والأدوات المالية التي يجب أن تستخدمها الدولة للوصول إلى تلك الأهداف.
ففي أوقات الرواج الاقتصادي التي تزداد فيها معدلات التضخم تتركز الإجراءات المالية على زيادة حجم الضرائب وتخفيض معدلات القروض العامة والنفقات العامة من أجل تخفيض حجم الطلب الكلي وزيادة حجم العرض الكلي الذي يؤدي إلى تخفيض معدلات التضخم.
وفي أوقات الكساد الاقتصادي الناجم عن زيادة العرض الكلي ونقص الطلب الكلي لا بد للأدوات المالية أن تعمل على زيادة حجم الطلب الكلي عبر زيادة حجم النفقات العامة لمواجهة العرض المتزايد ما أمكن.
2ـ السياسة المالية تؤثر في مكونات الاقتصاد الكلي: لا بد لكل سياسة مالية من أن تحدد الحالة التي يكون عليها الاقتصاد في البداية، لتحديد الهدف التي يجب عليها أن تعمل على تحقيقه ومن ثم تقرير كيف يمكن أن تستخدم الأدوات المالية التي يمكن أن تسعى إلى تحقيق الهدف المحدد الذي يناسب تلك الحالة التي يعيشها اقتصاد الدولة عبر تأثير هذه الأدوات في المتغيرات الاقتصادية للحالة الاقتصادية التي يعيشها اقتصاد الدولة. فالضرائب تؤثر في الادخار (تؤدي إلى تخفيضه عموماً) الذي يؤدي بدوره إلى نقص حجم الاستثمارات وبالتالي نقص حجم الإنتاج الذي يؤثر في العرض الكلي (ينقصه)، والنفقات العامة تؤثر في العرض الكلي، فنقص النفقات يؤدي إلى نقص العرض وزيادة حجم النفقات العامة يؤدي إلى زيادة الاستهلاك الذي يؤدي إلى زيادة الطلب الذي يحفز العرض على الزيادة المطلوبة للوصول إلى حالة الاستقرار الاقتصادي.
ـ وهذا يعني أن كل إجراء مالي يؤثر تأثيراً مباشراً أو غير مباشر في المتغيرات الاقتصادية، وبالتالي يؤثر في الحالة الاقتصادية للبلاد؛ لذلك ينصح الاقتصاديون بعدم الإقدام على تغيير مفردات السياسة المالية قبل تحديد الأهداف التي ينبغي تحقيقها، فالحالة هي التي تحدد الوسائل المالية التي تصل إلى الهدف المطلوب بأقل كلفة ممكنة، وكل إجراء مالي لا يأخذ هذا الترتيب بالحسبان يؤدي إلى أهداف غير مرغوب فيها في حقل السياسة الاقتصادية للدول.
3ـ تسعى إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي على المدى الطويل: يجب أن تسعى كل سياسة مالية إلى زيادة معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل من أجل رفع معدل الرفاهية الاقتصادية في المجتمع، وبالتالي يجب على أدوات السياسة المالية أن تعمل دائماً على تحقيق هذا الهدف، وإن لم تحقق ذلك يمكن القول إن مكونات السياسة المالية غير مجانسة بعضها بعضاً وقد تؤدي إلى أهداف غير مرغوب فيها؛ لذلك يجب على السياسة المالية أن تحدد حالة الاقتصاد القائمة في البلد ومن ثم تختار الأدوات المالية المناسبة كي تسهم في زيادة حجم الطلب الكلي على المدى الطويل، الأمر الذي يدفع إلى زيادة العرض الكلي في الاقتصاد الوطني على هذا المدى، مع ملاحظة أن هذه الزيادة يجب أن تفوق نسبة الزيادة السكانية كي تؤدي إلى زيادة معدل الرفاهية الاقتصادي في مستوى الاقتصاد الكلي على المدى الطويل.
ولزيادة معدلات النمو الاقتصادي عادة ينبغي استخدام الأدوات المالية التالية:
أ ـ تخفيض معدلات الضرائب لتشجيع المنتجين على زيادة الإنتاج (زيادة العرض).
ب ـ زيادة حجم الإنفاق العام في قطاع الخدمات الاجتماعية بهدف زيادة الدخل لدى الطبقات الفقيرة وخاصة في قطاعي التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية.
ج ـ        زيادة حجم الإعانات الإنتاجية للقطاعات غير الرابحة وتنشيط الإنتاج في المناطق النائية.
د ـ إقامة مشاريع القاعدة الأساسية بهدف جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في القطاعات التي ترغب الدولة بتطويرها وتحفيزها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق