السبت، 20 أغسطس، 2016

عوامل وعمليات تغيير الاتجاهات

طرق قياس الاتجاهات 
هناك عدة طرق لقياس الاتجاهات أشهرها طريقة ليكرت وطريقة تمايز المعاني (انظر/ي ص ص 253-263).
ولا يمكن قبول نتائج القياس إلا إذا كانت درجات صدق المقياس وثباته مقبولة أو مرتفعة. والصدق أن يقيس المقياس ما خصص له أو ما يزعم صاحب المقياس أنه يقيسه. والثبات هو أن يعطينا المقياس قراءات متشابهة إلى حد كبير إذا طُبق في فترات زمنية متفاوتة. والصدق ألزم من الثبات حيث أن المقياس الصادق بالضرورة ثابت والعكس ليس صحيحا. وتشير الموضوعية إلى تحرر المقياس من ذاتية المصحح حيث يحصل المفحوص على نفس الدرجة بغض النظر عن القائم بالتصحيح. هذه الخصائص الثلاث لها الأولوية عند تقييم المقاييس. وهناك خصائص تأتي في المرتبة الثانية في تقييم المقياس منها الاقتصاد في الوقت والجهد والمال والمفاهيم.
ولكي يكون مقياس اتجاه صادقا فيجب أن يشتمل على بنود تبرز خاصية تقييم موضوع الاتجاه (سلبي أو إيجابي ) في أفكار ومشاعر وسلوكيات المفحوصين.
هل توجد علاقة بين السلوك والاتجاه-هل يمكن التنبؤ بالسلوك من الاتجاه؟
سؤال ذا قيمة علمية وتطبيقية. وقد كانت نتائج الدراسات الأولى مخيبة للآمال. والذي يجب التأكيد عليه في هذا الصدد هو أن الاتجاه ليس إلا عاملا واحدا من العوامل التي تحدد استجابات الفرد السلوكية. فالضغوط الموقفية، والدوافع، والمعايير الذاتية والاجتماعية، ونوع موضوع الاتجاه كلها يمكن أن تتدخل في تحديد السلوك الذي قد يصدر من الفرد. فالعلاقة بين الاتجاه والسلوك لا يمكن أن تكون قوية دائما.
الإقناع
تغيير اتجاهات الأفراد
عوامل وعمليات تغيير الاتجاهات 
يتعرض الفرد في حياته اليومية للكثير من المحاولات التي تستهدف تغيير اتجاهاته (رسائل إقناعية) نحو موضوعات معينة. ويكمن وراء هذا الهدف المباشر هدف نهائي وهو تغيير أو توجيه سلوك الأفراد.
عناصر الاتصال الإقناعي 4: المصدر، الرسالة، المتلقي، و المحيط.
وتنطوي أي محاولة للتأثير على اتجاهات الأفراد على تأثيرات متباينة لتلك العناصر من خلال العمليات الوسيطة (ذهنية-عاطفية-سلوكية) التي تحدث داخل الفرد.
فتأثيرات عناصر الاتصال الإقناعي تحدث من خلال تفعيل تلك العمليات الداخلية، وهذه العمليات تتوسط التأثير المتوقع لخصائص عناصر الاتصال الإقناعي على اتجاهات المتلقي.
والعمليات الوسيطة ليست مستقلة عن بعضها، وإنما تتفاعل كجوانب مختلفة من الحياة النفسية. فالجوانب العاطفية قد تهيئ الفرد لتلقي معلومات معينة وفي طريقة تفسيره لها. كما يمكن أن تؤثر اعتقادات الفرد أو توقعاته عن موضوع معين في استجابته العاطفية نحو هذا الموضوع.
الفصل السابع-الإقناع: تغيير اتجاهات الأفراد
 
تأثيرات خصائص عناصر الاتصال الإقناعي 
    • خصائص المصدر:
لخصائص المصدر تأثيرات مستقلة عن خصائص أي عنصر آخر من عناصر الاتصال الإقناعي (هل هذا متسق مع الحقائق المبثوثة في هذا الفصل؟).
والفرد الإنساني يستجيب لأفعال وأقوال الآخرين بناءً على إدراكه لهم.
وأهم خصائص المصدر المؤثرة في الإقناع هي مصداقيته كما يدركها المتلقون.
فالخبرة المدركة لمصدر الاتصال تزيد من تأثيره في اتجاهات المتلقي، لأن الخبرة المدركة تزيد من مصداقية المصدر.
كما أن موثوقية المصدر عامل آخر يزيد من مصداقيته. فلو ظهر للمتلقين أن للمصدر مصلحة مباشرة لقلت موثوقيته وبالتالي تقل مصداقيته.
قد لا تؤثر مصداقية المصدر أو أن تأثيرها يكون أقل من تأثير عوامل أخرى في مواقف معينة (هل العبارة الحالية متسقة مع أول عبارة في الشريحة؟).
ومن خصائص المصدر المؤثرة في الإقناع جاذبيته. ولقد وجدت دراسات عديدة نوعا من التحيز الإدراكي يتمثل في إدراك الشخص الأكثر جاذبية على أنه أيضا أكثر سعادة وإخلاصا واجتماعية (انظر/ي ص 364)، وهو ما سمي بالصورة النمطية للجاذبية الفيزيقية (انظر/ي ص ص 5/286).
ومن المؤكد أن للجاذبية الفيزيقية للمصدر تأثير قوي على اتجاهات المتلقين إلا أن ذلك يختلف باختلاف الموقف.
الفصل السابع-الإقناع: تغيير اتجاهات الأفراد
 
تأثيرات خصائص عناصر الاتصال الإقناعي (تابع) 
    • خصائص الرسالة:
للرسالة الإقناعية خصائص قد تقوّي تأثيرات الاتصال وقد تضعفها.
خصائص الحجة في الرسالة الإقناعية:
1.   عدد الحجج: القاعدة العامة هي أن عدد الحجج يزيد من تأثير الرسالة، وذلك لأن المتلقين يعتقدون بأن المصدر ذو خبرة عالية.
  لكن كثرة عدد الحجج قد تؤدي أحيانا إلى تشتيت انتباه المتلقين أو أنها تعد تكرارا مملا مما قد يؤدي إلى انخفاض تأثيراتها.
  أما التكرار في حد ذاته فقد يكون كذلك مؤثرا إلى حد معين ثم يفقد بعد ذلك تأثيره أو أنه يعمل ضد هدف الاتصال الإقناعي.
  يجب التأكيد على أن لموضوع الرسالة ومتلقيها أهمية في تحديد عدد الحجج.
تأثيرات خصائص عناصر الاتصال الإقناعي (تابع) 
خصائص الحجة في الرسالة الإقناعية (تابع):
2.   درجة اختلاف حجة الرسالة عن اتجاهات المتلقي: هناك علاقة منحنية بين درجة اختلاف حجة الرسالة عن اتجاهات المتلقين.
3.   تقديم حجج تدعم الاتجاه المرغوب أو تقديم حجج مضادة للاتجاه غير المرغوب: إذا كانت اتجاهات المتلقين مع الاتجاه المراد تقويته فمن الأفضل عدم مناقشة الرأي المناقض، والعكس صحيح. ولكن إذا كان من المحتمل تعرض المتلقين للرأي المناقض في المستقبل فمن الأفضل إثارة حججه ودحضها من البداية (نظرية التحصين لمغواير).
4.   الحجة الضمنية والحجة الصريحة: من الأفضل أن تعبر الرسالة بوضوح عن دعم الاتجاه المقصود تقويته، فليس لدى كل المتلقين نفس الدرجة من الدافعية للتفكير في محتوى الرسالة وحججها، وحتى لو كان لديهم المستوى المرغوب من الدافعية فقد لا يكون لديهم جميعا القدرة على التحليل .
الفصل السابع-الإقناع: تغيير اتجاهات الأفراد
 
تأثيرات خصائص عناصر الاتصال الإقناعي (تابع) 
    • خصائص الرسالة:
استثارة الرسالة للانفعالات:
1.   استثارة الرسالة لمشاعر الخوف عند المتلقي: إذا اعتمدت الرسالة على إثارة الخوف فقط، فالدرجة المتوسطة من الخوف تؤثر في اتجاهات المتلقين أكثر من الدرجة المنخفضة ومن الدرجة العالية من الخوف (علاقة منحنية)، ويرى مغواير أن السبب في ذلك هو أن الاستثارة العالية تقلل من تركيز المتلقي على محتوى الرسالة وبالتالي تقلل من تعلم الفرد وفهمه لمحتواها، بينما لا يثير الخوف المنخفض اهتماما كافيا بالرسالة؛ أما إذا جمعت الرسالة بين إثارة الخوف وتقديم المعلومات فإن العلاقة بين الخوف وتأثير الرسالة تصبح طردية.
التناسب بين محتوى الرسالة العاطفي والذهني واتجاهات المتلقي:
إذا كان الاتجاه المقصود بالتأثير يعتمد على معتقدات وأفكار فقد يكون تأثير الرسالة أقل إذا اعتمدت على استثارة الانفعالات، والعكس صحيح.
تأثيرات خصائص عناصر الاتصال الإقناعي (تابع) 
    • خصائص المستقبل وحالاته الانفعالية:
الحالة العاطفية-المزاجية، والدافعية عند المتلقي:
1.   المزاج وتأثير الاتصال الإقناعي: الحالة المزاجية التي يكون عليها الفرد تؤثر في احتمال نجاح الرسالة الإقناعية في التأثير على اتجاهاته، مع الأخذ بعين الاعتبار تفاعل نوع محتوى الرسالة مع نوع بناء الاتجاه (ذهني أو عاطفي). كما أن أثر المزاج مشروط بالدافعية للتفكير في محتوى الرسالة وبقوة الحجة التي تتضمنها.
2.   الدافعية: الرسائل الإقناعية يجب أن توجه للأشخاص الذين يتوقع أن يكون لديهم  اهتمام شخصي بموضوعها. والبرامج الذكية هي التي توجد هذا الاهتمام إن لم يكن موجودا أصلا. والأفراد الذين لهم اهتمام شخصي بموضوع الرسالة يتأثرون أكثر بالرسائل التي تعتمد على الحجة وقوة الأفكار، بينما غير المهتمين بموضوع الرسالة يتأثرون أكثر بالرسائل التي تعتمد على إثارة الجوانب العاطفية مثل الخوف وجاذبية المصدر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق