السبت، 23 مايو، 2015

مقدمة في طبيعة المنظمات



مقدمة في طبيعة المنظمات
الفصل الأول : - مقدمة في نظرية المنظمة
أولاً : تساؤلات أساسية :
1) ما هي المنظمة :
هي وحدة اجتماعية هادفة ، ذات تكوين اجتماعي منظم و منسق بوعي يتفاعل فيه الأفراد ضمن حدود محدودة نسبياً من أجل تحقيق أهداف مشتركة وهذا التعريف يشير إلى 4 حقائق :
·         أن المنظمة تتكون من أفراد يتفاعلون مع بعضهم .
·         سبب وجود المنظمة هي من أجل إنجاز أهداف محددة .
·         من أجل تحقيق هذه الأهداف يتفاعل الأفراد مع بعضهم تفاعلاً واعياً .
·         تمتلك المنظمة بيئة تعمل فيها وهي واضحة المعالم نسبياً .
2) ما هو الهيكل التنظيمي :
هو ذلك الهيكل الذي يحدد لنا كيف يجب أن توزع المهام ومن مسؤول أمام من وماهي آليات التنسيق وأنماط التفاعلات وهذا الهيكل يمتلك 3 أجزاء أساسية : -
·         التعقيد : يشير إلى عدد الأنظمة الفرعية الموجودة داخل المنظمة .
·         المعيارية : تعني مدى اعتماد المنظمة على القواعد من أجل توجيه سلوك العاملين في إنجاز وظيفة معينة .
·         المركزية : تشير إلى مستوى التنظيم الذي له حق اتخاذ القرار .
3) ما هو تصميم المنظمة :
إن تصميم المنظمة يعكس لنا الجانب الإداري في نظرية المنظمة إذ يرتبط بمواضيع البناء التنظيمي من أجل تحقيق أهداف المنظمة ، ولما كانت الأهداف في تغير مستمر لذلك نجد الإدارة تعيد تصميم هيكل المنظمة وفق ضوابط معينة .
4) ما هي نظرية المنظمة :
النظرية عبارة عن نظام مفاهيم أي علاقات بين المفاهيم والمتغيرات فهي المفاهيم والأدوات التصورية التي بإمكانها تقديم خارطة مباشرة للمشكلات في ميدان معين فالنظرية هنا بمثابة الدليل الموجه للبحث وعلى هذا فإن نظرية المنظمة هي النظام الذي يدرس هيكل المنظمة وتصميمها والتي تشير إلى الجوانب الوصفية والميدانية في النظام .
5) لماذا ندرس المنظمات :
إن المنظمات بمجموعها تمتلك تأثيراً عظيماً على حياتنا بجوانبها المختلفة فانتشرت في كل جوانب حياتنا من تعليم وصحة وإذاعة وتلفزيون ، فالمنظمات هي الوحدات الأولية في مجالات صنع القرار ويصعب تصور المجتمعات الحديثة بدون هذه المنظمات ، كما أننا من جهة أخرى سنكون عاجزين عن تفهم المنظمات العملاقة إذا افتقدنا تفهم ظروف عملها وأساليب تفاعلها .
كما أن المنظمات تشبع عدد كبير من حاجات العاملين فيها ومنها :
* ضمان وثبات الوظيفة للعامل        * الحاجة إلى العلاقات الاجتماعية
* الحاجة للسيطرة على الآخرين      * الحاجة للنمو الشخصي وتحقيق الذات
والمنظمات من خلال تزايد انتاجيتها منحت الفرد ظروف عمل أحسن وأجور أفضل مما سبق ومع كل هذا تشير البحوث النفسية إلى أن المنظمات المعاصرة هي مكان مجهد للعمل فالتسلسل الإداري و التنافس من أجل الفوز بالمناصب كل ذلك جعل المنظمات مكاناً مملاً .
وهنا يجب التأكيد على أن للمنظمات ثلاثة أهداف أساسية :
·         الكفاية في مجالات تحقيق أهداف المجتمع .
·         تحقيق سعادة للأعضاء العاملين .
·         الاهتمام والعناية بالمجتمع .
وهناك العديد من الأبحاث التي درست المنظمات أفادت في إزالة الغموض عن الكثير من المبادئ الإدارية وإدخال الكثير من المفاهيم والأساليب الجديدة في إدارة المنظمات .
ومن الأسباب الأخرى التي تدعونا إلى الاهتمام بدراسة المنظمات هو الحصول على المعرفة الخاصة بكيفية عملها وأسرار هذه الأعمال .
ثانياً : المنظور النظمي للمنظمات :
1) معنى النظام وطبيعته :
الفترة الأخيرة شهدت تطوراً في الفكر الإداري نتيجة لابتكار ما يسمى بثورة النظم من خلال نظرية النظم العامة وقد أحدثت هذه النظرية قفزة كبيرة في مجال الدراسات العلمية للمنظمة ويعرف النظام أنه مجموعة وحدات أو عناصر مترابطة متفاعلة مع بعضها من أجل تكوين كل منظم فالنظام ببساطة هو مجموعة من النظم المتفاعلة ، ولو فصلنا أنظمة المجموعة الواحدة لوجدنا أنظمة فرعية التي تضم أيضاً أصغر وهكذا .
2) أنواع الأنظمة : ( مغلقة ، مفتوحة )
* النظام المغلق هو الذي يصور النظام على أنه شيء كلي مترابط له استقلال تام أو ارتباط ضعيف بالبيئة الخارجية .
* النظام المفتوح هو الذي يصور النظام على أنه شيء كلي يتفاعل مع البيئة تفاعلاً تبادلياً والذي قد يؤدي إلى تغيير معالم النظام .
3) المنظمة بصفتها نظاماً مفتوحاً :
إن الهدف الأساسي من تطبيق فكرة النظم في المجالات الإدارية هو تحسين مستويات إدراك المديرين للبيئة المعقدة التي تنتمي إليها منظماتهم ، واستناداً إلى نظرية النظام المفتوح يمكن أن نصف أي منظمة بأنها وسيلة يتم بموجبها تحويل الطاقة أو الموارد إلى منتجات أو مخرجات وبالتالي فإن العناصر التي تتكون منها المنظمة ( مدخلات ، أنشطة داخلية وعمليات تحويل ، مخرجات ، البيئة الخارجية ، التغذية أو المعلومات المرتدة ) ( انظر الشكل التالي )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق