الخميس، 28 مايو، 2015

استخدام التعامل بالذهب



النقود كأداة للمدفوعات المؤجلة 
  تنحصر الوظيفة الأخيرة للنقود في تسهيلها لعمليات الإقراض وذلك باستخدامها كوسيلة لتحديد قيمة ما يتعين على المقترض دفعه في المستقبل. وبفضل هذه الوظيفة للنقود أمكن أن يوجد في المجتمع سوق رأس المال  أو الائتمان موضوع التعامل فيها هو القرض . كما وجدت سوق للمنتجات موضوع التعامل فيها هو السلع والخدمات."أن النقود التي تكون قيمة أثمانا للمبيعات وقيماً للأعمال إنما هي الذهب والفضة فقط ، لا يعلم في خبر صحيح ولا سقيم عن أمة من الأمم ، ولا طائفة من طوائف البشر أنهم اتخذوا أبداً في قديم الزمان ولا حديثه تقداً غيرهما ، حتى قبل إن أول من ضرب الدينار والدرهم  آدم عليه السلام وقال : لا تصلح المعيشة إلا بهما "(1).
  استخدام قاعدة الذهب                                Gold Standard                                  بدأ استخدام قاعدة الذهب منذ القرن التاسع عشر وحتى عام 1914 م عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، وكان الذهب يقوم بمهمة النقود العالمية عندما كانت التعامل بقاعدة الذهب والتي من أهم معالمها هي معدلات التبادل الثابتة التي كانت تتعامل على أساس الذهب، حيث يوجد نوعان رئيسين من هذا النظام، الأول ، وهو سمى بنظام المسكوكات  الذهبية، حيث لعب فيه الذهب دوراً مزدوجا وهو كونه أداة للوفاء بالالتزام المدينة والدائنة للحسابات الدولية ، وبإضافة إلى الدور الذي تقوم به هذه القطع الذهبية نفسها كوسيط للتبادل ودفع الالتزامات في الأسواق المحلية، أما النظام الثاني فهو نظام السبائك الذهبية حيث كانت النقود المتداولة تحت هذا النظام من العملة الورقية كلياً أو جزئياً والتي من الممكن صرفها من البنك في أي وقت كان مقابل الذهب، حيث أن الذهب أخذ دوراً محورياً في المبادلات الدولية، لأنه يتمتع بمواصفات معينة وهي:
·       يتمتع بقابلية التحويل إلى الشكل المطلوب ، والحفاظ من التلف .
·       إمكانية تجزئته بسهولة وحسب المقادير المطلوبة.
·       وجوده في الطبيعة أي ندرة نسبياً.
·       أنه ذو قيمة أي أجزاء صغيرة تعادل قيمة كبيرة.
حيث أن هذه الصفات التي عززت الثقة بالذهب وجعلته سيد العملات، وإن يتمتع بقبول دولي سواء من قبل الدول أو المؤسسات وحتى الأفراد، إلا أن انتهى العمل بنظام المسكوكات في 1914م، و العمل بنظام الذهب الآخر خلال الفترة 1918 -1941 مما أدى البحث عن البديل ألا وهي العملة المعتمدة.
(1) تقي الدين أحمد المقريزي –إغاثة الأمة بكشف الغمة ، النقود الإسلام،  ص47، جدة ، 1412 هـ.
- 7 -


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق