الاثنين، 11 مايو، 2015

ارتفاع حالات الطلاق في الامارات



     كشف قاضي محكمة الأحوال الشخصيّة في محاكم دبي عن ارتفاع حالات طلاق المواطنين الإماراتيين الذين لم تتجاوز أعمارهم ال 30 عامًا، عازيًا السبب إلى عدم تحمل الشباب المسؤوليّة تكوين أسرة، وسوء تقدير عواقب الطلاق، موضّحًا أنّ قضايا الطلاق العام الماضي بلغت 555 حالة، فيما تجاوزت طلبات إشهار الطلاق 727 حالة.
وقال القاضي في منتدى التحديات القانونيّة التي تواجه المرأة في الإمارات تحت عنوان "الطلاق وتبعاته" إنّ إحصاءات محكمة الأحوال الشخصيّة كشفت عن ارتفاع في قضايا الطلاق بنسبة 15% بين العاميْن 2007 و-2009 إذ بلغ إجمالي حالات الطلاق خلال ثلاث سنوات ألفـًا و- 572 حالة منها 481 حالة طلاق سجلت في 2007 و- 536 حالة سجلت في 2008 والعام الماضي سجل 555 حالة طلاق.
وأشار إلى أنّ طلبات إشهار الطلاق باتفاق طرفي العلاقة، شهدت ارتفاعًا بنسبة 20% من إجمالي إشهارات الطلاق البالغة 727 حالة في العام الماضي، وفي 2008 بلغ عدد الطلبات 656 حالة، أما في 2007 فبلغ عدد حالات إشهار الطلاق 592 حالة.
وأفاد القاضي أنّ 90% من حالات الطلاق تحصل بسبب الضرر الواقع على المرأة من قبل الزوج، أما 10% من الطلاق فيكون بسبب المرأة، وأغلب قضايا الطلاق المتداولة حاليًّا في محاكم دبي، تقع بسبب الضرر، سواء النفسي أو الجسدي، منها القذف والسّبّ والعنف والضرب والهجر، لافتـًا إلى أنّ القاضي يمكنه إصدار حكم تطليق الزّوجيْن في حالة الضرر الممارس على أحدهما من الآخر، وامتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته، خصوصًا إذا كان مقتدرًا، إضافة إلى الطلاق في حالة الهجر والحبس، وإصابة أحد الطّرفيْن بأمراض معدية، وافتقار أحدهما للقدرة الجنسيّة.
وأكد أنّ قانون الأحوال الشخصيّة في الإمارات، أنصف المرأة، ودعم حقوقها، خصوصًا فيما يتعلّق بقضايا الطلاق، إذ لا تأخذ المحكمة بالأسباب الواهية التي يقدّمها الزوج لتطليق زوجته، وتعتبره طلاقـًا تعسفيًّا، كما لا يجوز إجبار الزوجة وأخذها إلى منزل الزوجيّة بالقوّة في دعوى الطاعة.
من جهتها، قالت أستاذ مساعد في جامعة الإمارات الدكتورة منى البحر، إنّ نسبة الطلاق في الإمارات بلغت 13% من مجموع الزيجات التي تمّت وفق دراسة أجريت عام 2006 وأظهرت الدراسة أنّ السبب الرئيسي في الطلاق هو عدم تحمّل الزوجين المسؤوليّة وغياب الوعي، إضافة إلى أزمة انحلال القيم لافتة إلى أن الضرر الأكبر يكون على الأطفال، خصوصًا في مرحلة المراهقة، إذ يصابون بأمراض نفسيّة منها القلق والاكتئاب، ويعانون من صعوبة في إقامة علاقة زوجيّة سليمة.
وذكرت أنّ المرأة أكثر تأثـــــرًا بالطلاق من الناحية الاقتصاديّة، فيما الرجل يتحسّن وضعه المالي، كما أنّ المطلقين يكونان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض جراء الحلة النفسيّة التي يعانيان منها بسبب الطلاق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق