السبت، 16 مايو، 2015

سياسات التسعير



سياسات التسعير
السياسة التسعيرية
تعرف السياسة التسعيرية بأنها مجموعة الاجراءات التي يتم من خلالها التأثير على الأسعار، لذا تعد هذه السياسات من أهم ما يمارسه المشروع من قرارات والتي يتحدد بناءاً عليها حجم الإيرادات مما يؤثر على أربحية المشروع ، فإيرادات المشروع كما ذكرنا هي عبارة عن حجم الإنتاج مضروباً في سعر الوحدة المنتجة، أي أن:
الإيراد الكلي  =  الكمية المنتجة (المباعة)  ×  سعر الوحدة من السلعة
    TR =  Q  ×  P
وعليه فإن ارتفاع السعر يعمل على زيادة الإيرادات الكلية للمشروع وانخفاضه يخفض هذه الإيرادات، ولما كان مقدار الربح هو الفرق بين الإيرادات والتكاليف، فإن زيادة هذه الأخيرة تعني مقدار أكبر من الأرباح و العكس بالعكس.
    ومبدئياً عند مناقشة أسس التسعير يقال بأن هناك سعر واحد لجميع المشروعات المنتجة للسلعة المعينة يتحدد بناءاً على الطلب على السلعة و المعروض منها. وأن محاولة أي مشروع لرفع السعر عن المستوى التوازني سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة من منتجات هذا المشروع عن الكمية المعروضة منها وانصراف المستهلكين للشراء من المشروعات الأخرى التي لم ترفع ثمن منتجاتها. كما أن تخفيض الثمن يعد قراراً غير رشيد من المنتج لأنه سيؤدي إلى انخفاض الأرباح، هذا مع الأخذ في الاعتبار بطبيعة الطلب على السلعة وطبيعة السلعة نفسها. ينطبق ذلك في الحالة المثالية والتي يفترض فيها سيادة ظروف سوق المنافسة التامة أو الكاملة والتي سنتناولها لاحقاً، ولكن هناك أشكال أخرى للأسواق تعطي للمنتج قدرة أكبر للسيطرة على السوق وتحديد سعر السلعة.
 وتستخدم العديد من الطرق لتسعير منتجات المنشآت عندما تسمح ظروف السوق وطبيعته بعملية التسعير، أي عندما لا يكون السعر محدداً بالتفاعل الحر والتلقائي للعرض والطلب. ويتوقف اختيار طريقة التسعير على سياسات المشروعات وأهداف المنتجين. تعتبر التكاليف من الناحية المحاسبية أساساً يعتمد عليه في تحديد سعر السلعة وذلك بعد إضافة هامش الربح الذي يحدده المنظم، فيكون السعر= متوسط التكلفة المتغيرة + هامش الربح، أي:       P   =    AVC   +   r
 ومن المفترض أن يكون هامش الربح معقولاً وعادلاً، حيث ترضى المنشأة بالربح العادل في المدى القصير مقابل تعظيم الأرباح على المدى الطويل.
أما من الناحية الاقتصادية فلا ينظر إلى التكاليف فحسب، إنما يؤخذ في الاعتبار عوامل أخرى كواقع السوق، وأذواق المستهلكين وأنماطهم الاستهلاكية، ومستويات دخلهم، وأسعار السلع المنافسة وغير ذلك. وبعبارة أخرى فإن عملية التسعير من وجهة النظر المحاسبية تتوقف على جانب التكاليف أي جانب العرض، فيما تتوقف عملية التسعير من وجهة النظر الاقتصادية على جانبي عرض السلعة والطلب عليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق