الخميس، 21 مايو، 2015

إدارة معالجة المعلومات



إدارة وقت معالجة المعلومات
معلومات زائدة:
من الصعب على المرء اليوم أن لا يعاني من زيادة عبء المعلومات . ففي البيت ، هناك أخبار التلفزيون والراديو ، والصحف ، والمجالات ، والكتب، وهجمات البريد اليومية . والحال مشابه في مكان العمل ؛ هناك أكوام من المذكرات والرسائل والكتب الرسمية على مكتبك، وسجلات الحاسوب المطبوعة المسلّمة باليد، ودرج ملئ بالأعمال الكتابية وإجراءات العمليات اليدوية ، ورفوف من المراجع والكتب المساعدة .
فماذا على الشخص أن يفعل؟ الحل بسيط ، نظرياً على الأقل . فعليك أن تسدّ الطريق أمام الأشياء التي لا فائدة منها . وأبقِ فقط على الأمور المهمة . وعجل باستيعاب مضمونها . بالطبع يصعب تحقق هذا كله من الناحية العملية .

المبادلات المستهلكة للوقت :
أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة بوز ، ألن آند هاميلتون عام 1984 ، أن الأشخاص الإداريين يقضون "21" بالمائة من وقتهم في إجراء التحليلات . والوضع أسوأ بالنسبة للعاملين في مجال المعرفة والمعلومات في المراتب الدنيا . إذ أنهم يقضون ضعف ذلك الوقت في تدبيج الوثائق كما يفعل المديرون . ولذلك ليس مفاجئاً أن يقضي المديرون من المستويات ما بين 40 – 60 بالمائة من وقتهم في عمليات تبادل المعلومات من شخص لآخر، سواءً كان ذلك في مقابلات عشوائية أو بواسطة الهاتف ، أو اجتماعات أو لقاءات رسمية – في مكاتبهم أو في ندواتهم ومحاضراتهم المقررة.
 وإن غرض كل هذا ، كما يفترض المرء هو الحصول على المعلومات أو تبادلها.
 ولكن كم يستغرق ذلك من وقت ؟؟؟؟؟
 في كافة الأحوال –  يستغرق من 60 – 80 بالمائة من ساعات عمل المديرين أو المهنيين .

إجابات التكنولوجيا العالية:
يبدو، على المدى البعيد على الأقل ، أن تلك الأجهزة التي اقتحمت حياتنا – أي أجهزة الكمبيوتر وتكنولوجيا  المعلومات – قد تحمل أجوبة مفاهيمية ، إن لم تحمل حلولا عملية . ويتنبأ علماء المعلومات بان مشكلة زيادة عبء المعلومات ستحل ؛ أولاً ، بالسرعة الفائقة في معالجة المعلومات ؛ وثانياً بتضييق الفجوة ما بين الشخص الذي يسعى للحصول على المعلومات  وبين مصدر المعلومات .
إن الفجوة  ما بين الشخص والمصدر تضيق بشكل سريع ويعتمد هذا التضييق على إزالة أو إبعاد الوسطاء أو وسائل الإعلام عن العملية .
جاهزية المعلومات :
في خضم ثورة المعلومات ، فإن المفاهيم  العملية حول المعلومات تبقي متشابهة بقدر كبير . أولاً ، يمكن أن يطلق على المعلومات تسميات مثل ، المعطيات ، أو الاستخبارات أو المعارف . ومع ذلك ، فهناك اختلاف تقليدي ، ما بين المعطيات (Data  ) والمعلومات ، مع إن معظم الناس لا يلاحظون ذلك . وقد عرفت المعلومات على أنها معطيات تمت معالجتها – معطيات نقحت لتكون نافعة . والاعتقاد بان المعطيات تتكون بشكل رئيسي من أعداد أو غير ذلك من الدلالات الكمية . أما اليوم ، فقد شاع استخدام كلا العبارتين إلى المعنى ذاته.

فئات المعلومات : 
من وجهة نظر عملية / فإن الوسائل التالية تساعد على تصنيف المعلومات التي قد تعرض لك بالطرق التالية :
1-  المعلومات العاملة الجارية : المعلومات التي تحتاجها – في العمل والبيت – لتبقي على إطلاع بالأمور ، ولتطلب اللوازم التي تحتاجها ، وتسديد الحسابات عند استحقاقها . في معظم أوضاع الأعمال ، فإن معلومات التشغيل تقدم بطريقة روتينية ، أو تمرر، في صيغ مطبوعة . فمثل هذه المعلومات يمكن أن تقسم إلى مجموعتين ، مذكورتين أدناه :
أ‌-     تلقي المعلومات: تنبه تماماً لهذه البنود ذات الأولية القصوى :
1-  برامج التشغيل أو الإنتاج الزمنية .
2-  المواصفات والمقاييس .
3-  مصاريف وميزانيات استخدام المعدات.
4-  ميزانيات المبيعات والمداخيل ، إن كان لها علاقة .
ب‌- المعلومات المحدثة : كن دقيقاً ومتيقظاً في جمع وبث البنود التالية ذات الأولوية العالية :
1-  تسجيل ما أنتج ومتى والكمية التي تم إنتاجها.
2-  عمل تقارير لكيفية اختلاف الإنتاج عن مستويات الجودة
3-  النفقات على المصادر، خصوصاً بالنسبة لساعات العمل ، واستخدام المعدات، واستهلاك المرافق ، أو غيرها من المصاريف أو النفقات المباشرة مثل مصاريف السفر ولوازم التشغيل .
تعتبر البنود المذكورة أعلاه من ضمن  الخط الأساسي لعملك وتستوجب وقتك اليومي وانتباهك . وبالطبع فإن العشرات من فئات المعلومات الأخرى تعتدي على أنشطتك الجارية وهي تشمل المذكرات المتعلقة بسياسة المؤسسة وأيضاً القواعد واللوائح التنظيمية الخاصة بالسلامة ، والأمن ، ومعالجة المعطيات. ولا يمكنك إغفال هذه الأمور ، ولكنها عادة ليست في مثل أهمية المعلومات التي لها علاقة مباشرة  بالإنتاج، والجودة والتكاليف والأرباح.
2-  حل المشاكل ومصادرة المعلومات : وهي نوع المعلومات غير الملحة التي يجب عليك جمعها والاحتفاظ بها بشكل دائم تقريباً فالكثير من المعطيات يمكن أن تنسخ أو تزال من المعلومات الجاري استعمالها. فرصيدك من المعلومات يجب جمعه بشكل انتقائي من مصادر المعلومات الوافرة التي تحيط بك . وهذه المعلومات ستستغرق وقتاً للجمع ، والفهرسة ، والحفظ في الملفات ، بيد أن لها فائدة  كبيرة مستمرة . وتعتبر قيّمة لأنها ستساعدك على إنجاز الأنشطة التالية :
أ‌-     التأكيد على التاريخ الماضي: كل محاولات حل المشاكل تقريباً تبدأ بتجميع الحقائق.       
ب‌- إيجاد حلول معيارية: حل المشكلة نفسها المرة تلو الأخرى مضيعة للوقت . فإذا ما كانت سجلاتك ومراجعك تامة ، فما عليك سوى الرجوع إلى كتيّب عن إجراءات التشغيل المعيارية أو دليل ، أو ورقة مواصفات التصنيع ، أو سجلك حول الطريقة التي حُلّت بها المشكلة في الماضي لإيجاد حل سريع موثوق.
ت‌- أساس لإيجاد حلول جديدة: حين تواجه أوضاعاً جديدة ومختلفة ، فإنها مضيعة للوقت أن تعالجها بطريقة " إما أن تصيب أو تخيب " . فملفاتك يجب أن توفر لك – أو تقودك إلى – مادة ومعطيات أساسية عن عمليات إنتاج أو منتجات جديدة ، أو مادة مختلفة ، أو زبون جديد ، أو إلى طلب غير عادي .                                                        ومن الممكن أن لا تجد أية أجوبة ملائمة ، ولكنك ستجد على الأغلب نقطة تبدأ منها لبناء حلول ممكنة .

سرعة إيصال المعلومات:
من الناحية العملية . فإن المعرفة ، والاستخبارات ، والمعطيات ، والحقائق والأرقام لا تصبح معلومات مفيدة ما لم توضع في أيدي أناس بحاجة لها . فكلما كانت المعلومات أسرع في الوصول إلى أيديهم ، كلما كان ذلك أفضل . تقليدياً ، كان هنالك تأخير هائل في توفير المعلومات وكان تأخير لمدة شهر أمراً عادياً ويجد اليوم بضعة أعذار فنية لمثل هذه التأخيرات . إلا أن هذا المجال ، تجب مراقبة بعناية ، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا نواجه ثلاثة أنواع من المعلومات المتعلقة بالوقت:
معلومات متأخرة:
    وتحدث عند وضع أولوية منخفضة على توفير المعلومات.

معلومات غير مسجلة توصل في الحال:
    وغالبا ما تمرر أو بواسطة الكلام، وتلحظ عند تلقي هذه المعلومات ساعة وقوع الحدث أو نشوء الوضع.
معلومات مسجلة توصل في الحال:
وتسجل المعلومات على الفور بواسطة الطابعة المربوطة بالحاسوب، أو يمكن أن تخزن في أشرطة وأقراص نظام الحاسوب، والقرار بشأن التسجيل من عدمه هو قرار اقتصادي يعتمد على (1) حاجات مستخدم للمعلومات، (2) وتكلفة تجميع ومعالجة المعلومات وجعلها متيسرة للاسترجاع.

التصنيف حسب المصدر
 إن كثرة المعلومات المتوفرة اليوم ، يجعل من الضروري جمعها ومراجعتها بشكل انتقائي . والخبراء في الميدان قادرين على تبسيط العملية قليلاً وذلك بشأن فئتين رئيسيتين للمعلومات ( داخلية وخارجية ) وفئتين مساعدتين ( رئيسية وثانوية ).
1-  المعطيات الصادرة من مصادر داخلية :                                                     تعتبر جميع المعطيات التي تتولد داخل المؤسسة في أثناء ممارسة أنشطتها معطيات داخلية . وحجم مثل هذه المعلومات كبير جداً بالفعل . فجميع وظائف المؤسسة الكبرى والصغرى تطرح معطيات ، فالإنتاج والعمليات ، والتسويق والمبيعات ، والمحاسبة  والتمويل ، والهندسة والتصميم ، مراقبة البضائع الموجودة ، والمشتريات ، والتفتيش، والصيانة ، والإعلان ، والتسليف والتحصيل هي بعض مصادر المعطيات الداخلية للمؤسسة . والمثير للاهتمام هو أن جزءاً من هذه المعلومات فقط يجد طريقه إلى الملفات المركزية . ففي كثير من الحالات ، ستجد أن عليك القيام ببعض المطاردات المستهلكة للوقت لتتبع المعطيات التي تريدها .
2-  المعطيات الصادرة عن مصادر خارجية :                                                   إن كمية المعلومات المتوفرة والجاهزة " في الخارج " بعيداً عن ملفات المؤسسة ، مذهلة تماماً. فهي متوفرة من عدد لا يحصى من المصادر العامة والخاصة . فبعض أغزر مصادر المعلومات – وأقلها كلفة ، لكن استرجاعها غالباً ما يكون عملية مرهقة – موجودة في الإدارات والمؤسسات الحكومية.

المعطيات الأولية :
 وهي عادة أكثر المعطيات كلفة واستهلاكاً للوقت ، وتجمع لمواجهة المتطلبات الخاصة ، وهي ليست متوفرة من المصادر المعلنة . ولبعض الشركات مثل مسوقي السلع الاستهلاكية ، كالصابون أو الحبوب ، ما يكفي من الحاجات والمصادر لجمع معطيات أولية لاستخدامها الخاص. فقد تجري مسحاً للمستهلكين لمعرفة المنتجات المفضلة لديهم أو ردة فعلهم على خطة ائتمان جديدة . كما أنها قد تراقب سلوك المشتري في السوبر ماركت ، من أجل جمع المعلومات حول تأثيرات طريقة تعبئة المواد والسلع أو طريقة الشراء. أو تجمع معلومات عن حركة السير على بعض الطرق الخارجية لمساعدتها في اختيار موقع لمتجر جديد .
وبالرغم من التكلفة الواضحة ، في العديد من الحالات ، فإن جمع المعطيات الأولية هو الطريقة الوحيدة الممكنة ، لأن المعلومات الرئيسية المتعلقة بذلك غير متوفرة بأية طريقة أخرى .
إلا أنه ، وفي معظم الأمثلة ، يجب أن لا نلجأ لتجميع المعطيات الأولية  إلا كحلٍ أخير.

المعطيات الثانوية:
هي عادة أقل تكلفة ، وأسرع في جمعها ، كما أنها تجمع وتنشر من قبل الآخرين .
 وفي حين أن مثل هذه المعلومات قد تبدو غير مفيدة لأنها متاحة للجميع، بما في ذلك منافسي الشركة، فإن منافعها تكمن في : (1) التوفر الفوري، (2) التكلفة المنخفضة. 
وعيبها الرئيسي هو أن اختيار ما تحتاجه بالضبط يمكن أن يكون صعباً لأن المعطيات الثانوية تميل لأن تكون شاملة . فهي على أية حال ، لم تُجمع لحلّ مشكلة شركتك بالذات.

قواعد البيانات:
الاتجاه اليوم هو جمع معطيات مترابطة، من مختلف المصادر والأنواع وإدخالها في ملفات الحاسوب ، وذلك لتسهيل الوصول إليها ، واسترجاعها ، وتحديثها .. ومثل هذه الملفات يدعى قاعدة البيانات . وهو في الواقع مكتبة إلكترونية .
وقد تُطوّر قواعد البيانات وتُحفظ داخلياً بواسطة شركة ما من أجل استخدامها الخاص، أو أن تطور بصورة مشتركة من قبل عدة شركات ذات مصالح مشتركة (مثل جمعية فنادق أو مهنة ما). بحيث يستخرج منها الأعضاء المعلومات اللازمة لهم.
 وقد جمعت بعض البيانات الكبيرة وصنفت وحوفظ عليها من قبل وكالات شبه رسمية، وجمع المئات من قواعد البيانات من قبل مؤسسات مالكة ، تسمح بالإطلاع على ملفاتها لأي جهة تدفع رسما مقابل ذلك . ومن المحتمل في غضون عشر سنوات قادمة ، أن تصبح قواعد البيانات المصدر الأسرع ، والأكثر انتقائية ، والأقل تكلفة للحصول على المعلومات .

تسريع البحث :
حين تواجهك حاجة لإيجاد معلومات، فإنك تحصل على نتائج أفضل، وأسرع، إذا ما استخدمت      منهجاً منسقاً ، ويجب أن ننبهك بأن معني كلمة الإسراع في هذا السياق، هو "على المدى الطويل". ومثل معظم الأنشطة الأخرى فإن البحث المنتج عن معلومات يتطلب وقتاً كبيراً وواسعاً .
ويمكن أن يكون البدء بذلك بطيئا . فهناك فجوة بينك وبين ما تبحث عنه ، وإذا حاولت سد هذه الفجوة قلب الأوان ، فإنك على الأغلب ستواجه الإحباط والتأخير أكثر من الحصول على مادة حقيقية .
وفي معظم الحالات ، سيكون من الحكمة العمل حسب الإجراء المنهجي الملخص فيما يلي :
الخطوات السبع للبحث عن المعلومات :
يعتبر هذا الإجراء أحد الأبحاث العديدة التي وجد باحثو السوق أنها مفيدة .
وقد لا ترغب باستطلاع كل خطوة بالتفصيل – أو حتى بالتسلسل – ولكن يجب عليك على الأقل أن تأخذ في الاعتبار الإمكانية التي تقدمها كل خطوة .
1-  كن محدداً فيما يتعلق بما تبحث عنه. وأبدأ بوصف النتيجة التي تتوقع الحصول عليها من المعلومات.
2-  تأكد من توفر : (أ) المعلومات مطبوعة أو مسجلة ، (ب) قواعد معلومات .                البيانات المطبوعة أسهل للتفحص والمراجعة ؛ إذ أنه يمكنك تقليب الصفحات للحصول على مراجع، قواعد البيانات إذا توفرت ، فإن استحضارها عند الحاجة يكون أسرع، كما أنها غالباً ما تتيح معالجة البيانات في الحاسوب الشخصي . وفي كلتا الحالتين يمكنك القيام بخيار تمهيدي ما بين البحث عن معلومات مطبوعة أو البحث في قاعدة بيانات .
3-  استعراض مكتبة – الكلية ، أو المجتمع ، أو الشركة .
4-  ارجع إلى كتب الأدلة المطبوعة لتحديد المصادر الممكنة .
5-  ارجع إلى فهارس الكتب والدوريات والصحف.
6-  راجع فهارس المطبوعات الحكومية .
7-  راجع الأدلة المتعلقة قواعد المعلومات والتجهيز الفوري لمعطيات الحاسوب.
                    
نظام معلوماتك الخاص :
منذ طُرح في حقبة الرئيس كينيدي مفهوم أنظمة إدارة المعلومات ( MIS) على البنتاغون في الستينيات ، حتى أصبحت المنهج السائد للسيطرة على المعلومات في المؤسسات  الكبرى والمعقدة . إلا أن المبدأ الأساسي لأنظمة إدارة المعلومات بسيط جداً ذلك أنه يمكن أن يشكل أساسا لنظام معلومات خاص للفرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق