الأربعاء، 20 مايو، 2015

دور نظام المعلومات التسويقية في الرقابة علي الأنشطة التسويقية



دور نظام المعلومات التسويقية في الرقابة علي الأنشطة التسويقية:
مقدمة: يحتاج النظام الرقابي الجيد(بغض النظر عما إذا كان بسيط أو معقد أو يدوي أو آلي أو أوتوماتيكي) إلي معلومات وصفية في مختلف جوانب الرقابة والمتمثلة بإعداد المعايير ومطابقة الانجاز الفعلي مع المخطط وتصحيح الانحرافات عند اكتشافها. ولأجل إلقاء الضوء علي الجوانب التي تهم النظام الرقابي التسويقي وتحديد دور نظام المعلومات التسويقية في نجاح النظام الرقابي , يتم دراسة أهم الجوانب المرتبطة التالية:
1)متابعة المبيعات :وتتم من خلال تحليل المبيعات التي تعتبر من الأدوات الرقابية المهمة,التي تساعد الإدارة التسويقية في تقدير مدي كفاءة وفاعلية النشاط التسويقي بشكل عام ,والبيع بشكل خاص ,وذلك من خلال:
أ‌-        تحديد اتجاهات مبيعات المنتج أو المنتوجات التي تتعامل بها المنشأة.
ب‌-    ربحية المنتوجات علي أساس منتج إلي منتج.
ج‌-     أداء كل إقليم أو فرع مبيعات.
د‌-       أداء رجال البيع.
ويساهم نظام المعلومات التسويقية لإعداد مثل هذا التحليل في توفير المعلومات الضرورية التي تأخذ أشكالاً مختلفة(الطلبيات ,الإرساليات ,القوائم ,دفتر الحسابات ,الطلبيات المتراكمة غير المجهزة ,وصولات التسليم ,التقارير العامة للمبيعات...الخ). فمثلاً عقود المبيعات الفعلية تتضمن بيانات عن(نوع المنتج , كمية السلعة ,شروط الدفع ,الخصم , إقليم البيع , رجل البيع , نوع العميل ) ,وتتضمن تقارير المبيعات معلومات عن( ربحية المنتج , خط الإنتاج ,إقليم البيع ,رجل البيع) ,أما تقارير الربحية فإنها تتضمن معلومات عن(تكاليف البيع , هامش الربحية,العميل ,رجال البيع في الربحية).
إن اثر تحليل المبيعات كأداة رقابية يتعدي إلي تحفيز الإدارة التسويقية باتجاهان( تغيير مواصفات المنتج أو إعادة تصميمه أو استبعاده نهائياً),فإن تحليل المبيعات وبالاعتماد علي تقارير هامش الربحية سوف يساعد علي تحديد المنتوجات المربحة بعد فترة معينة بالشكل الذي يحفز باتجاه إعادة تصميم أو تغيير مواصفات المنتج أو حتى استبعاده.
إن تحديد نقاط ضعف وقوة وحدة المبيعات يمكن المنشأة من تقرير مكافأة مدراء الفروع أو الأقاليم وكذلك رجال البيع,الذين حققوا مبيعات عالية,فمن خلال إعادة تصنيفات المبيعات مثلاً علي أساس رجال البيع يمكن معرفة ماحققه كل رجل بيع من مبيعات,وكذلك التصنيف علي أساس التكاليف الهامشية للبيع ,يمكن تحديد هامش الربحية لكل رجل بيع واستخدامه كأداة تقييم لأداء رجال البيع.
إن التقارير تحتاج لمعلومات عن تكاليف البيع,ويتم تجهيز هذه المعلومات علي أساس أسبوعي أو شهري أو سنوي,أو يتم إعدادها علي أساس الربحية الفعلية كما يتم مقارنتها مع الربحية المخططة علي أساس شهري أو سنوي,وهذه المقارنة بين الربحية الفعلية والمخططة تجعل بالإمكان احتساب التفاوت في كل منتج ,كل فرع , كل رجل بيع , قدر تعلق الأمر بالتفاوت في السعر,أو التفاوت في حجم المبيعات ,لذا يتضح أن نظام المعلومات التسويقية له دور مهم في متابعة المبيعات التي تعتبر الأساس في إجمالي نشاطات المنشأة ككل.
2)متابعة العملاء :وتستهدف تحديد ربحية كل عميل يتعامل مع المنشأة علي أساس هامش الربح ومحاولة رسم صورة للعادة البيعية لكل منهم,وعادةً ما يتم تصنيف العملاء لهذا الغرض إلي أصناف متعددة تبعاً لحجم المبيعات ,لذا يتطلب الأمر متابعة هؤلاء العملاء من خلال توفير تقارير تفصيلية ومتكررة,وعلي المدراء توفير الوقت والجهد لتحليل هذه التقارير ودراستها لتحقيق جملة من الأهداف كما يلي:
أ‌-        لضمان أن حجم المبيعات وهامش الربحية تفوق التوقعات.
ب‌-    للتأكد من أن الخدمات المقدمة لهؤلاء العملاء مرضية.
ج‌-     للنظر في إمكانية اعتماد سياسة تسعيرية خاصة بهم ,تعتمد علي حجم المبيعات.
د‌-       لترسيخ الايجابية في العادات الشرائية لهم.
ه‌-       لضمان اعتماد المكافأة المناسبة لرجال البيع الناجحين و,واستبعاد الفاشلين.
وبقدر فاعلية نظام المعلومات التسويقية من تحقيق الأهداف السابقة ومتابعة العملاء بالشكل المناسب,وكذلك دور نظام المعلومات التسويقية لايقتصر علي متابعة الصنف وإنما علي العملاء ذوي المشتريات القليلة,حيث يوفر النظام المعلومات الضرورية التي تمكن الإدارة من تحليل نشاطهم والتأكد من إمكانية زيادة مشترياتهم وتحويلهم لعملاء مربحين بمرور الزمن.
3)متابعة النفقات التسويقية :وتشتمل النفقات التسويقية علي (الرواتب , العمولات , الوكلاء , تكاليف الترويج ,تكاليف البحوث والدراسات , تكاليف توزيع المنتوجات , خصم المبيعات , مردودات المبيعات ,السماحات...الخ).وتعتمد آلية متابعة هذه النفقات في اغلب المنشآت علي خطة ربحية التسويق التي تعتبر جزءاً من الخطة المتكاملة للمنشأة ككل,إذ تتحمل الإدارة التسويقية مسئولية متابعة هذه النفقات ,موضحة فيها المستويات المخططة للإنفاق ,الإنفاق الفعلي ,الانحراف الحاصل  في كل مجال للإنفاق ,إلي جانب المعلومات الإضافية عن أسباب الانحرافات ,ويكفل نظام المعلومات التسويقية إعداد مثل هذه التقارير.
4)تقييم السوق : ينصب هذا التقييم علي مجالات متعددة مثل ( عدد المستهلكين المحتملين ,مواقع تواجدهم ,خصائصهم ,نماذج مشترياتهم...الخ) ,ولعل المجال الأكثر صعوبة هو ا يتعلق بالبحث عن الدافعية, وهوالكشف عن الدوافع التي يمكن أن تستخدم إما في تجزئة السوق أو في توسيع نطاق الجهود المبذولة في السوق الحالية,أو في اختراق السوق ,ولأجل انجاز هذه المهمة ولتذليل العقبات التي تعترض انجاز هذه المهمة ,لابد من توفير المعلومات الضرورية عن مختلف الجوانب المتعلقة بالسوق والعوامل التي تعمل فيها.
5)تقييم المنتج : هذا التقييم ينصب علي استخدام المنتج من وجهة نظر المستهلك,إذ يمكن تصنيف المعلومات الضرورية لانجاز مثل هذا التقييم إلي ثلاثة أصناف ,ويتم توفير الأصناف الثلاثة من المعلومات من خلال نظام المعلومات التسويقية وهي:
أ‌-        المعلومات الإستراتيجية: التي تساعد في توفير الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل المنتج مثل(ماهو اتجاه سياسة المنشأة السلعية في السنوات الخمس القادمة؟. هل يستمر المنتج بذات الأهمية والاهتمام من قبل المستهلكين الحاليين لفترة خمس سنوات؟..الخ) .
ب‌-    معلومات الاستعمال: والتي تحدد الطريقة التي بها يستخدم المستهلك المنتج ,والمشاكل التي يعاني منها في هذا الاستخدام.
ج‌-     معلومات المنافسة : التي تغطي ليس المنافسة المباشرة فقط ,وإنما أيضاً الطريقة المستخدمة من قبل المنافسين فحل المشاكل وكيفية نظرتهم للسوق ونقاط قوتهم وضعفهم,إضافة لترتيبهم حسب أهميتهم بالاعتماد علي(تصوراتهم ,حصتهم التسويقية).
شكل يوضح دور نظام المعلومات التسويقية في التخطيط والرقابة علي الأنشطة التسويقية:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق