السبت، 23 مايو، 2015

عرض وتحليل النتائج في عينة البحث



عرض وتحليل النتائج في عينة البحث
1. الرؤية والرسالة:
تؤمن شركة -Ericsson- العالمية برؤية خاصة تسعى الى تحقيقها في مطلع الالفية الثالثة وهي "ان تكون مجهز عالمي قيادي في صناعة الالكترونيات"، وليس مصنّع قيادي في هذه الصناعة وحسب. ولاجل ترجمة تلك الرؤية الى حقيقة، تتلخص رسالة -Ericsson- بالعبارة الآتية: "فهم حاجات زبائننا وتوفير حلول افضل من أي منافس". (Ericsson: Corporate Presentation, 1996:5). يتجلى ذلك بقوة التوجه نحو الزبون –Customer Oriented- عبر طرح منتوجات تقدم حلولاً افضل لمشاكل المستعملين قياساً بالمنتوجات المنافسة. كما تتوجه نحو المستقبل ايضاً باستخدام تقانة متطورة بعدّها وسيلة لبلوغ الهدف وليست غاية بحد ذاتها. وهكذا يصبح القصد الاستراتيجي لـ –Ericsson- ان تغدو مجهزاً وصناعياً قيادياً عبر طرح منتوجات تمثل الاختيار الاول للزبائن، وهو حلمها الحقيقي.
في حين تركز رسالة -Ericsson- على ثقافة تشجع قيم مشتركة ثلاث توجه داخلياً عمليات الشركة، وخارجياً علاقتها مع المحيط الخارجي وهي:
"الحرفية –Professionalism-، الاحترام –Respect-، المثابرة –Perseverance- (Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 9). اذ تؤكد على توسيع قاعدة معرفتها. كما يميز الاحترام مناخ العمل فيها نتيجة الاهتمام بالتطوير الشخصي وضمان الرضا عن العمل. فضلاً عن سعيها الى تعزيز المرونة، والقدرة على الابداع، والرغبة في التغيير، من اجل تحقيق اهداف محددة بوضوح في النوعية والسعر.
في حين لم تمتلك شركة الصناعات الالكترونية العراقية رؤية واضحة سيما في ظل ظروف الحصار الجائر، الا انها تسعى في الامد القريب نحو البقاء في السوق المحلية وتطوير المنتوج من اجل مواكبة المنافسين. لذا يتجسد محور اهتمام رسالتها حول امكانية التشغيل باقصى ما يمكن من طاقتها الانتاجية فضلاً عن محاولة تحديث تقانيتها المستخدمة. بينما عززت ثقافة الشركة المحلية الحرفية والمركزية الشديدة والابتكار ايضاً سيما في مجال استخدام البدائل المحلية اعتماداً على قدراتها الذاتية مما اسهم في زيادة نسب التصنيع المحلي للاجزاء والمكونات، ودعم استراتيجية التكامل الصناعي الخلفي بالتعاون مع المنظمات الوطنية الاخرى. كما يتشابه ما تسعى الى تحقيقه من اهداف (النوعية والسعر) مع الشركة العالمية المناظرة.

2. التطوير التقاني:
يظهر جدول (4) نسبة مصاريف البحث والتطوير في الشركة الوطنية والاخرى المقارنة ويتبين منه تفوق ثم تقارب تخصيصات شركة الصناعات الالكترونية العراقية لادارة البحث والتطوير كنسبة من مبيعاتها قياساً بالشركة العالمية خلال اعوام الثمانينات المبحوثة للجهود الحثيثة في مجال تطوير العملية فضلاً عن تطوير المنتوجات القائمة واضافة اخرى جديدة استجابة لمتطلبات الزبون المتغيرة وتعزيزاً لقدرة الشركة التنويعية. بينما شهدت النسبة انخفاضاً مستمراً في عقد التسعينيات، يعزى الى تأثير ظرف الحصار الظالم اذ اقتصرت جهود البحث والتطوير على تحديث طراز المنتوجات المقدمة او تطويرها بعد ان تراجعت القدرة التنويعية للشركة، فيما عدا عامي (1991، 1992)، اللذان سجلا ارتفاعاً في المؤشر لا يعود الى زيادة تخصيصات البحث والتطوير بالدرجة الاساس وانما الى انخفاض المبيعات في هذين العامين. فيما سجلت تلك النسبة ارتفاعاً مستمراً في شركة -Ericsson- ويرجع ذلك الى ان الشركة المقارنة هي واحدة من اكبر الشركات في العالم من ناحيــة الانفاق على البحث والتطوير. علماً ان شركة –Siemens- الالمانية العالمية التي تحتل المرتبة الاولى في مبيعات صناعة الالكترونيات في اوربا والخامسة في العالم، قد سجلت متوسطاً قدره (9.2%) لتلك النسبة للمدة من (1991-1996) (Siemens: Investor Handbook, 1996: 15) نظير متوسطاً بلغ (15.4%) لشركة -–Ericsson لذات المدة.

جدول (4)
نسبة مصاريف البحث والتطوير في عينة البحث للمدة المبحوثة
                العام
الشركة
1987
1988
1989
1990
1991
1992
1993
1994
1995
1996
الصناعات الالكترونية العراقية
15%
12%
11%
7%
21%
19%
8%
7%
7%
2%
-Ericsson-
السويدية
10%
11%
11%
11%
15%
15%
17%
16%
15%
14%
المصدر: احتسب المؤشر استناداً الى:
-          تقارير مجلس ادارة شركة الصناعات الالكترونية للمدة اعلاه.
-          Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 40.


ترتكز استراتيجية الشركة العالمية في مجال التطوير التقاني على كل مما يأتي:
أ‌.   جهود بحثية وتطويرية كبيرة من اجل البقاء في دائرة المنافسة العالمية تسندها استثمارات عالية وتنظيم لا مركزي لـ (44) مركز تطوير يضم ما يقارب (18) ألف مهندس في (23) دولة. (Ericsson: The Way Forward, 1996: 14)
ب‌. الدخول في مشاريع مشتركة –Joint Ventures- في منطق التقانة الحاسمة مع قادة صناعيين في مجال الاتصالات امثال شركات Novell, Microsoft, IBM، بهدف تطوير البرامجيات والاجزاء الالكترونية المختلفة ذات الاهمية الاستراتيجية في صناعة منتوجات الشركة. (Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 8).

3. التوجه الخارجي:
يقاس التوجه الخارجي بنسبة مبيعات الصادرات الى المبيعات الكلية. وقد سجلت قراءة مرتفعة جداً لشركة -Ericsson- عاكسة أهم ما يميز توجهاتها الاستراتيجية ممثلاً بحضورها العالمي المتفرد، سيما وان ضيق سوقها المحلية لم تكن لتتسع لتحقيق اهدافها الطموحة. وهكذا سجلت مبيعاتها الخارجية (خارج السويد) نسبة الى الكلية ما قدره (91%، 94%) في عامي (1995، 1996) على التوالي، جدول 5-. فيما استهدفت شركة الصناعات الالكترونية السوق المحلية بالدرجة الاساس، التي استوعبت النسبة الاكبر من مبيعاتها الكلية وقدرها (97%) في هذين العامين. اذ كان توجهها الاستراتيجي الخارجي ثانوياً، مقتصراً على مبيعات السوق الحرة، الى جانب المبيعات المتأتية من اعتماد اسلوب مقايضة المنتوجات النهائية بمستلزمات الانتاج الضرورية.
جدول (5)
نسبة مبيعات الصادرات في عينة البحث لعامي (1995، 1996)*
الاعوام
الشركة
1995
1996
الصناعات الالكترونية
العراقية
3%
3%
-Ericsson-
السويدية
91%
94%
المصدر: احتسب المؤشر استناداً الى:
-          بيانات ملفات الحاسوب لشركة الصناعات الالكترونية.
-          Ericsson: Annual Report, 1996: 3.

فيما توزعت جغرافياً مبيعات -Ericsson- الكلية في عدة دول من العالم بما فيها السويد، جدول (6). شكلت مبيعاتها المحلية جزءاً ضئيلاً منها قدرة (9%، 6%) على التوالي لعامي (1995، 1996) نظير قراءة عالية سجلت (97%، 97%) تمثل نسبة المبيعات المحلية لشركة الصناعات الالكترونية العراقية لذات المدة.
جدول (6)
نسب التوزيع الجغرافي العالمي لمبيعات -Ericsson- لعامي (1995، 1996)
الدولة

العام
اوربا
آسيا
الولايات المتحدة وكندا
امريكا اللاتينية
جزائر الاوقيانوس
افريقيا
المجموع
السويد
الدول الاخرى
الشرق الاوسط
الاخرى
1995
9%
42%
3%
20%
11%
7%
6%
2%
100%
1996
6%
39%
3%
23%
13%
10%
4%
2%
100%
Source:
-         Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 18.
-         Ericsson: Annual Report, 1996: 3.
تباع منتوجات -Ericsson-في دول القارات الخمس. ويعرض جدول (7) باكبر عشرة اسواق لمنتوجات -Ericsson- خلال عام (1995). تحتل فيها اوربا المرتبة الاولى باسواقها الخمسة من بين العشرة اسواق المدرجة، تليها سوق الولايات المتحدة، فيما تشكل السوق الصينية اهمية متزايدة للشركة في قارة اسيا، مع بقاء اليابان واحدة من اكبر الاسواق العشرة لمنتوجات -Ericsson-.

جدول (7)
اكبر عشرة اسواق لمنتوجات -Ericsson- لعام (1995)
ت
النسبة
الدولة
1
11%
الولايات المتحدة
2
9%
السويد
3
8%
الصين
4
7%
المملكة المتحدة
5
7%
ايطاليا
6
5%
استراليا
7
4%
اليابان
8
4%
المانيا
9
4%
اسبانيا
10
3%
ماليزيا
Source: -Ericsson: Corporate Presentation, 1996: 19.

4. القيمة السوقية الى القيمة الدفترية للسهم:
يقيس هذا المؤشر تفوق الشركة بوصفه أحد  مؤشرات الاداء الاستراتيجي المهمة، معبراً عن ما يحدده السوق من قيمة لاسهم الشركة قياساً بما مسجل في دفاترها. ويلاحظ من قراءات جدول (8) الارتفاع العام لهذا المؤشر في الشركة المحلية مقارنة بالعالمية فيما شهد عامي (1994، 1995) ارتفاعاً ملحوظاً في شركة الصناعات الالكترونية نتيجة زيادة سعر السهم قياساً بقيمته الدفترية، بعد الزيادة الكبيرة في العائد على حق الملكية اذ بلغ (89%، 112.6%) في هذين العامين على التوالي نظير (28.6%) في عام (1993).
جدول (8)
القيمة السوقية الى القيمة الدفترية للسهم في عينة البحث للمدة المبحوثة
العام
الشركة
1992*
1993
1994
1995
1996
الصناعات الالكترونية العراقية
4 مرة
13
51
17
9
-Ericsson-
السويدية
2 مرة
3
4
3
5
المصدر: احتسب المؤشر استناداً الى:
-          سوق بغداد للاوراق المالية: شركة الصناعات الالكترونية.
-          Ericsson: Annual Report, 1996: 40, 42.

كما يظهر الجدول، ان الشركة العراقية قد حققت عام (1996) (9) مرات اكثر من ما وضعه المساهمون فيها في الماضي والحاضر، مما يؤشر ارتفاع القيمة السوقية لحقوق اصحاب الشركة ومن ثم زيادة سعر أسهم كل منهم. ذلك ان الشركة التي تحقق نسبة عالية للعائد على كل من الموجودات وحق الملكية يمكن بيع اسهمها باسعار تتجاوز قيمتها الدفترية. وهكذا تسجل شركة الصناعات الالكترونية العراقية تفوقاً على شركة -Ericsson- السويدية، بعد احتساب هذا المؤشر المهم. الامر الذي يعكس اطمئنان المستثمر العراقي لمستقبل استثماراته في الشركة، بوصفها شركة ناجحة. "اذ تكون الشركة ناجحة عندما تحقق ما مقداره (10) الى (15) مرة في مؤشر (MARKET/Book M/B)" (Weston et al., 1996: 105)، وقد اقتربت الشركة المحلية من هذا المعدل بل تفوقت عليه في بعض الاعوام.


* الاعوام التي توافرت فيها هذه البيانات.
* ادرجت شركة الصناعات الالكترونية في سوق بغداد للاوراق المالية عام (1992).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق