الأربعاء، 13 مايو، 2015

أهداف المكتبات العامة



أهداف المكتبات العامة 
إن الهدف الرئيسي من المكتبات العامة هو: إتاحة فرص الثقافة المستمرة للجمهور دون مقابل، ولهذا يجب أن تكون مركزًا للحياة الفكرية والاجتماعية بالمنطقة التي تخدمها، ويجب أن تهدف إلى تأمين وإتاحة ما تستطيع من مصادر المعرفة  في سبيل تنمية أفكار المواطن وأخلاقه، واستغلال أوقات فراغه لتضمن له القدر المناسب من الأمن المعلوماتي حتى يحصل على حقه من المعلومات عند الحاجة إليها في أي مكان وزمان، ويمكن تحديد أهداف المكتبة العامة كالتالي:
اولاً : الهدف الثقافي Cultural  Aim
تعد المكتبة العامة من المؤسسات الهامة التي تنشئها الدولة في المجتمع، للتولى تربية وتعليم وتثقيف الشباب والأطفال، وإثراء فكر الباحثين، وهي المؤسسة القيمة على الحضارة الإنسانية، فالفكرة التي تقوم عليها المكتبة العامة هي "التنمية الثقافية" بمفهومها الشامل العام، وبهذا المعنى تعد من أهم الوسائل التي تعمل على نشر المعرفة، والارتقاء بمستوى القيم والثقافة بالمجتمع الذي توجد فيه.
ثانيًا : الهدف التعليمي Educatinal  Aim
تعمل المكتبة العامة على تهيئة جيل مثقف يتسلح بالعلم ويعتمده أساسًا سليمًا لإحداث التغيرات الجذرية واضعًا نصب عينيه المعرفة العلمية والأسلوب العلمي في التفكير والتحليل، وكذلك تشجيع التعليم للكبار والصغار، وتمكين الطلاب من الحصول على المراجع التي تدعم موضوعات الدراسة، مما لا يتيسر حصولهم عليه من المكتبات المدرسية والجامعية.
ثالثـًًا : الهدف النفعي  Used  Aim
تعمل المكتبة العامة على غرس القيم الروحية والوطنية والإنسانية الأصيلة؛ كالصدق والأمانة، والششعور بالمسئولية، والإيثار، والتضحية، والوفاء، وذلك من خلال القدوة الحسنة والأساليب الفعالة غير المباشرة (مثال ذلك: مجموعة قصص كليلة ودمنة)، كما تؤكد على أهمية قيم  العمل الجماعي، ودور الجماهير، فتبين أهمية التعاون، وتوضح على سبيل المثال: أهمية العمل التطوعي في المجتمع، وتغرس في الأفراد حب هذا النوع من العمل، دون إغفال لأهمية المبادرات الفردية المخلصة في إطار خدمة المجتمع.
رابعـًًا : الهدف الترويحي (تزجية أوقات الفراغ) 
على نحو يدر فائدة معنوية ومادية ونفسية للفرد، بدلا من أن يكون هذا الفراغ سببًا للملل وللإضرار بالفرد وعائلته ومجتمعه، فهناك الكتب والأفلام والأوعية المعلوماتية والأنشطة الكثيرة التي يستطيع الفرد من خلالها تنمية اهتمامه بهوايات مختلفة. فالمواطن قد يأتي للمكتبة العامة مرفهًا لنفسه مستمتعًا بوقته، فهو مثلاً يمكن أن يشاهد فيلمًا سينمائيًا أو تسجيليًا داخل المكتبة، كما قد يقرأ قصة أو رواية مفيدة، كما قد ينمي ويستمتع بهواياته المختلفة بين جدران المكتبة. فمثلا لو كان الفرد يهوى قراءة الشعر وإلقاءه، فيمنكنه الانضمام إلى جماعة تهتم بنفس نشاطه، فيمارس بذلك هوايته وينمي قدراته بدلاً من أن يضيع وقته هباء فيما لا يفيد، كأن يهيم على وجه بالشوارع والطرقات أو يلهو بشكل غير مجدي وغير مفيد وفي ذات الوقت يضره أيضًا،  وهكذا تكون المكتبة قد حولت وقت الفراغ من وقت ضائع غير نافع إلى وقت ممتع فعال مفيد للفرد والمجتمع.
خامسـًًا : دعم العلاقات الاجتماعية Supporting Sociale Relations 
حيث يتم هذا الدعم وتلك العلاقات بين أفراد المجتمع المحلي الواحد، ذلك المجتمع الذي تقوم على خدمته تلك المكتبة، ذلك عن طريق ايجاد علاقات إيجابية من خلال الندوات والمعارض والمسرحيات والأفلام التي هي جزء أساسي من أنشطة المكتبات العامة. ومثال ذلك يمكن للمكتبة أن تقيم ندوة عن العالم "أحمد زويل وجائزة نوبل" ، أو تقدم مسرحية عن "القدس" لتساعد على توعية الشباب وتسهم في تنميبة الشعور الوطني لديهم، أو تقيم معرضًا للصور حول أطفال الانتفاضة، أو تساعد في حل بعض المشكلات الاجتماعية كالأمية وغيرها.
سادسـًًا : إقامة المعارض (بشكل دوري)         
تقوم المكتبة العامة وبشكل دوري بإقامة معارض كتب الأطفال، وعرض مجموعة من الكتب والقصص والصور وغيرها، كما تقوم المكتبة بدعوة المؤسسات المهتمة بالطفال لعرض منتجاتها ؛ كلعب الأطفال بأشكالها وأنواعها المختلفة، وأيضًا يمكنها دعوة دور النشر لعرض إصداراتها في مناسبات مختلفة، كما يمكن للمكتبات العامة عمل عروض مسارح العرائس للأطفال، ومعارض رسوم الأطفال للصور التي يرسمونها، وأيضًا قد تقوم بعمل معارض للقصص المصورة أو القصص المقروءة ليعرفوا بها ويستمتعوا بالإطلاع عليها.
وهذا بالطبع يتم بالمكتبة العامة وتنفرد به دون غيرها من أنواع المكتبات الأخرى، لإنها بحكم تكوين مستفيديها تضم جميع أنواع المستفيدين دون تمييز بين سن وجنس ولون ومعتقدات وديانات، وهي هنا تترك في كل فرد حرية التعبير عن آرائه من خلال هذه الندوات فيتعلم الديموقراطية واحترام الآخر، ويكتسب معلومات وخبرات لم تكن في محيط إدراكه من قبل، وربما يضاف لاهتمامه اهتمامات جديدة من خلال الندوات والاجتماعات والأنشطة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق