الجمعة، 22 مايو، 2015

العلاقات الأنسانية وبيئة العمل



- العلاقات الأنسانية وبيئة العمل .
تعتبر العلاقات الأنسانية من العوامل المهمة في توطيد الثقة في نفوس العاملين وتوفير بيئة عمل مناسبة ومشجعة لممارسة الوظيفة بكل قدرة على التميز والمستوى العالي من الإنجاز ، فالأنسان في طبيعته يميل الى إنسانيته ويرغب أن تكون كل الأجواء والتعاملات في بيئته الحياتية والعملية تتم بصيغة ملؤها الروح الأنسانية البعيدة عن التشنج والتعالي وبرود التعامل .
تظهر الفعالية والحيوية في مفاهيم العلاقات الإنسانية أنها تركز اهتمامها على الأفراد أكثر مما   تركز على الآلات أو التقنيات ، وهو أمر طبيعي لأن الأفراد هم من يمتلك الشعور والإحساس بالآخرين، والأفراد هم من يديرون الآلة ويبدعون في تطويرها أو يستخدموها بكفاءة ليحصلون على إنتاج متميز، إضافة الى ذلك فالأفراد هم من يستجيب عاطفيا ً ومعنوياً عندما يحل ظرف طاريء بالمنظمة ليعملوا على تكاتف الجهود وإيجاد الحلول المناسبة التي تخرج المنظمة من هذا الظرف .
أن البيئة التي يجتمع فيها الأفراد لأداء أعمالهم تعتبر بيئة منظمة ، فمعظم المنظمات توفر للعاملين سبل الأتصال الأجتماعي من خلال عدة نشاطات فعالة ، وهذه النشاطات تعمل على تكوين الظروف الملائمة لتوطيد العلاقات الأنسانية ، والتي تعمل بدورها على تثبيت حالة العمل بروح الفريق الواحد أو ما يسمى العمل الجماعي ، وإن روح الفريق الواحد تشجع المنظمة على زيادة الأهتمام بالعاملين بالشكل الذي سيحقق إشباع رغباتهم جميعهم وتلبية طلباتهم لأنهم أشتركوا بتفانيهم بتحقيق أهداف المنظمة .
وتعمل العلاقات الأنسانية على زيادة وتحفيز العاملين على بذل جهود تفوق الجهود المطلوبة لتحقيق العمل وستكون محصلة هذه الجهود كبيرة لأنها ستنتج عن العمل الجماعي الذي نتج عن الظروف الإيجابية التي كونتها العلاقات الأنسانية .
لقد تأكد أن العلاقات الإنسانية تظهر بشكل جلي في التعامل بين كل مستويات العاملين بالمنظمة حيث يتم تعميقها من خلال عدة تصرفات منها حسن السلوك وسلامة النية في التعامل ، الأدب والتقدير المتبادل ، الشعور بقيمة العمل الذي يؤديه الآخرين ، تشجيع الآخرين على الإنجاز لغرض مكافئتهم .
ويمكن لإدارة الموارد البشرية أن تتبنى عملية توطيد مبدأ العلاقات الإنسانية في بيئة العمل كما يمكنها
التأكيد عليه من خلال عقد المحاضرات ، تحقيق الزيارات لأقسام المنظمة والتأكيد على تبادلها مع الآخرين  ، كما يمكنها التأكيد على أداء الواجبات الإجتماعية خارج العمل وحث الجميع على ذلك.
وبهذافإن الإدارات التي تتبع مبدأ العلاقات الإنسانية ستجني ثمار ذلك من خلال حصولها على تقدير الآخرين ومودتهم بالإضافة الى إستفادتها من قدراتهم ومهاراتهم بمستوى أعلى .

إن العلاقات الإنسانية تحقق للإدارة سلطة غير رسمية أقوى بكثير من السلطة الرسمية ، تعمل على دعمها ومساعدتها على ممارسة القيادة الناجحة وتقبل الآخرين لها ولتوجيهاتها الهادفة والتي تسيطر عليها الصبغة الإنسانية .
ويمكن إيضاح أهم التغييرات أو الفعاليات التي توفرها العلاقات الأنسانية في بيئة العمل والعاملين :
1- إنها توفر للعاملين الرضا الوظيفي في المنظمة .
2- إنها تعمل على زيادة حيوية العمل والقضاء على الأسلوب الروتيني المعتمد في أداءه والذي غالباً ما يكون حاجزاً بين العاملين وبين كفاءتهم في الأداء بسبب الشعور بالملل .
3- تعمل على التخفيف من ثقل الآليات التنظيمية المعتمدة في تسيير أمور العاملين وتنظيمهم ، فعندما يكون التنظيم مفرط بشكل لا يراعي إنسانية العاملين فسيكون عامل سلبي مؤثر على معنوياتهم وبالتالي على مستوى أدائهم .
4- تشكيلها العنصر الإيجابي لإثارة دوافع العاملين لحسن الأداء في العمل كما إنها تمنحهم الفرصة الواسعة لبذل المزيد من الجهود وتحقيق الإنجاز المتميز، والابداع في العمل .
5- إنها تبعد العاملين عن الإحساس بالاضطرابات النفسية  ، أو حالات التشاحن والحقد والتحاسد لأن العلاقات الإنسانية كما أسلفنا توفر روح العمل الجماعي وبالتالي فهم سيكونون متساوون في الحقوق والواجبات. فهي  ترفع من روحهم المعنوية لكل ما هو إيجابي وخصوصاً ما تثير الدوافع للعمل والإنتاج.
6- إنها تؤجج الشعور بالانتماء للعمل بسبب ما تكونه العلاقات الإنسانية في بيئة العمل من الألفة،  والمحبة والتعاون والصدق  والأمانة .
7- إنها تمنع التصرفات السلبية مثل المجاملات التي تتسبب بحالة التسيب في العمل .
8- إنها من العوامل التي تؤدي الى إشباع الرغبات الثانوية للعاملين مثل توفير فرص التعبير عن الذات الأنسانية لديهم أو النجاح في الأداء أو الإحساس بالأمن والأطمئنان والمكانة الأجتماعية ، وهذا سيؤدي بدوره الى تحقيق الرغبات الأولية عندهم.

وتبرز العلاقات العلاقات الأنسانية في أهدافها من خلال التالي :
1. تحقيق مبدأ التعاون بين العاملين في بيئة العمل من جهة ، وفي نواحي المجتمع من جهة أخرى لتعزيز الصلات الودية والتفاهم الوثيق وتقوية الثقة المتبادلة.
2. تحقيق زيادة الإنتاج والتي تكون كنتيجة متوقعة من زيادة التعاون .
3. تحقيق الإشباع للحاجات المتنوعة للأفراد ، وتحقيق أهداف المنظمة التي يعملون فيها.
4. تحقيق المعنوية العالية بين الأفراد العاملين لكي يتوفر الجو النفسي العام لصالح العمل والإنتاج.
أما أهم المبادئ الواجب توافرها بين العاملين والتي تبنى عليها العلاقات الأنسانية فهي :
1- التواضع : وهي صفة لابد من توفرها في المدراء وأصحاب المسؤولية .
2- التشجيع : فالمسؤول الجيد لابد له أن يختار من أساليب التشجيع ما يناسب العاملين معه .
3- التعاون : فلابد للمسؤول أن يعمل على تشجيع العاملين على العمل الجماعي وأنه واحد منهم .
4- الشورى : للشورى أهمية كبيرة في العمل حيث أنه أسلوب يعمق جو العلاقات الإنسانية من خلال توثيق رابطة الألفة والمحبة بين المسؤول والعاملين معه مما يؤدي الى تحقيق الرضا والطمأنينة التي تؤديان إلى سرعة تقبل القرار والعمل على تنفيذه بالصورة المطلوبة.
5- العدالة : إن الموضوعية والإبتعاد عن التحيز من أهم الصفات الأنسانية .
6- القدوة الحسنة : فلابد للمسؤول أن يتحلى بالسلوك الراقي ليكون قدوة لمن هو أدنى منه.
7- المسؤولية : إن الشعور بالمسئولية يؤدي إلى الإحساس بالإيثار وحب الآخرين .
8- الرحمة : فالرحمة بين العاملين في مجال العمل تعتبر من أهم ركائز العلاقات الإنسانية .

2- الرجل المناسب في المكان المناسب.

تختلف الأعمال من حيث السهولة والتعقيد ، كذلك يختلف الأشخاص فيما بينهم من ناحية المؤهلات والقوى العقلية والبدنية و كيفية أو أسلوب الأداء ، حيث إن الأعمال متفاوتة فيما تحتاج إليه من قدرات وإمكانيات ومواهب ، وتتطلب عملية أداء الأعمال والوظائف بالشكل المنطقي والمناسب والعملي أن يكون المؤدي لها يملك القدرة التي تناسبها وتلائمها ، إضافة الى أمتلاكه مهارة التأثير بالآخرين من أجل تحقيق أهداف منظمته.
إن مناسبة الشخص لوظيفة معينة تنطبق على كل مستويات العمل وعلى مختلف أنواع الأشخاص ، فتبدأ من أعلى المناصب في الدولة ولغاية أقل الأعمال شأناً في المجتمعات ، فليس من المعقول أن يتقلد الجاهل مقاليد الأمور والحكم ليتحكم بمصائر العباد بلا أدنى خبرة بكيفية تسيير أمورهم وتمشية إقتصايات الدولة ، وليس من المعقول أيضاً أن يوضع العالم في وظيفة حقيرة لا تليق بعلمه وحكمته ورجاحة عقله .
وفي التراث الأسلامي حث رسول الله محمد ( ص ) على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وذلك مراعاةً لظروف العمل ومتطلباته وقدرات الفرد وإمكانياته ، وقد أنعكس ذلك فيما بعد على نجاح رسالته للناس ، وحين ابتعد الناس عن هديه ( ص ) سارت الأمور الى الخراب والأستئثار بالحكم والقضاء دون علم أو حكمة .
يضع علم إدارة الموارد البشرية اليوم الأسس الصحيحة والواثقة لتقدم الأعمال وتطوير الأنتاج ، لأنه  علم متطور ، ولكونه علم حيوي وفعال فهو قد عمل على تنشيط الحركة والأفعال داخل المنظمات لغرض الحصول على أقصى أستثمار للمهارات التي يتمتع بها العاملين ، وهذا كله يصب في بوتقة خدمة أهداف المنظمة التي تسعى لتحقيقها بتظافر مختلف الأسباب ومنها حسن التدبير والتعامل مع العاملين ومهاراتهم وإدارة الأعمال بشكل فعال ومناسب لتطوير كفاءة الأنتاج ، فإدارة الموارد البشرية ليست عملية جامدة بل أنها عملية إنسانية وأجتماعية بحته ، تحتاج ممن يعمل فيها أن يكون له القدرة على تنسيق جهود وعطاء العاملين وأستخدام كل الإمكانات المادية والفنية المتاحة لتحقيق أهداف المنظمة التي خططت لتحقيقها .
ولهذا فقد كان من الستراتيجيات التي تعمل عليها إدارة الموارد البشرية هي ستراتيجية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، فقد بينت التجارب الكثيرة في المنظمات أن العديد من الأنتكاسات والمشاكل في العمل كان سببها سوء إدارة العمل وضعف القرار المتخذ و عدم الخبرة في التعامل مع الآخرين مهما كانت صفاتهم وهذا الأمر لايعود الى وجود مشكلة أو خلل في الوظيفة أو العمل فحسب ، بل لأن هناك خلل في عدم قدرة من يديرها ويتحمل مسؤوليتها .
إن تطبيق قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب لا تشمل فقط المناصب العليا القيادية في المنظمات بل أنها تتوافق مع كل مستويات الوظائف الموجودة ، فإن تنظيم هيكل الوظائف يعتمد على وجود مواصفات فنية أومهارية أوعلمية لكل مستوى من هذه الوظائف تعتمد بالأساس على نوع المورد البشري المؤهل لشغل المسؤولية في كل واحدة من هذه الوظائف.
فالوظائف التي تعتمد على القوة العضلية دون الحاجة للقوة الذهنية توضع شروط قبول العاملين فيها إعتماداً على هذا المبدأ دون الحاجة الى أختيار عاملين حاصلين على شهادات أكاديمية أو علمية .
والوظائف التي تعتمد على القوة الذهنية والجانب الفكري والعقلي توضع الشروط فيها لقبول العاملين الذين حصلوا على شهادات علمية أو أكاديمية ويفضل كذلك من لديه خبرة في العمل لمدة معينة في منظمات أخرى سابقة ، وإن هذه الوظائف تحتاج فعلاً الى من يناسبها وله المقدرة العالية بالتصرف العقلاني فيها وذلك لأن معظم القرارات المهمة والتي تمس واقع عريض من أهداف المنظمة يتم أتخاذها من قبل أصحاب هذه الوظائف ، فكلما كبر حجم ومستوى المسؤولية والوظيفة كلما زادت متطلبات الدقة والمسؤولية في أختيار الرجل المناسب لها ويزداد معه متطلب حصوله على الأمتيازات والخبرات والمهارات القيادية .
وغالباً ما تجد الإدارات وجود خلل في أداء بعض الوظائف بسبب عدم ملائمة العاملين لها أو لقلة مهارتهم فيها ، وتقع مهمة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب على عاتق الأدارة العليا ، وإدارة الموارد البشرية حيث تترتب من خلال عمليات  متسلسلة تقوم بها هذه الإدارة وهي كما يلي :
1- عملية التخطيط : من خلالها تقوم الإدارة بوضع المعايير التي بموجبها سيتم أختيار العاملين الذين سيساعدون المنظمة للوصول الى أهدافها وإذا أريد أختيارهم بعضهم للمسؤولية فهل تتوفر القدرة الوظيفية لديهم مثلاً ، والقدرة على العقاب والقدرة على المكافأة وما هي مواصفاتهم ، مهاراتهم المطلوبة ، خبرتهم ، شهاداتهم ، وكم هي قدرتهم الذاتية على التأثير في الآخرين . 
2- عملية التنظيم :  هي عملية توزيع المهام على الوظائف بشكل يتناسب مع المعطيات المتوفرة فيمن سيتحمل مسؤولياتها ، بحيث أن يتم تنظيم التوافق بين الوظيفة والعامل المناسب لها بشكل يعمل على تحقيق وتنظيم العمل وسير العملية الإنتاجية بشكل كفوء وبأقل خسارة ممكنة ، بالإضافة الى شعور العاملين أنهم في أمكنتهم المناسبة التي تستحق أن يكونوا فيها ، وأيضاً في المواقع التي هم يستحقون فعلاً أن يكونوا فيها .
3- التوظيف : وهي العملية التي يتم من خلالها جذب العاملين ووضعهم في الأعمال التي تناسبهم ، فالتوظيف الخارجي يعني جذب العاملين المؤهلين من خارج المنظمة ، أما التوظيف الداخلي فيعني عملية شغل المواقع الشاغرة بالمنظمة من خلال اختيار العاملين من داخل المنظمة .
إن واقع أختيار الشخص المناسب في المكان المناسب لا يعتمد على الإدارات فقط بل يجب أن يكون من مسؤولية الشخص نفسه الذي يتم اختياره لشغل مسؤولية معينة ، فمن مبدأ حديث الرسول الكريم محمد ( ص ) القائل " رحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه " ، فإن كان ولابد منه فيجب عليه أن يطور إمكانياته ومهاراته بما يؤهله فعلاً أن يؤدي عمله بكل ثقة وتمكن ، فالكثير من الأختيارت والقرارات حتمت على بعض الإدارت أختيار شخص لوظيفة أو موقع معين بالرغم من وجود نسبة نقص لا تقل عن 25% في إمكانياته المكملة ، فمثلاً لو كانت هذه النسبة تمثل عدم أتقان أستخدام الحاسوب لشخص ذو مهارة إدارية ممتازة وقد كسب من الخبرة الكثير ، فإن عليه أن يسعى قبل الإدارة الى أن يسد هذا الخلل من خلال التدريب والتعلم بكل تصميم وإرادة .
إن من المساوئ المترتبة على عدم إختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ما يلي من النتائج :
1- فقدان أصحاب الموهبة والكفاءة : حيث إن الغبن في إسناد الأمور الى غير أصحابها يعمل على أن يتصدر قليلوا الخبرة والمهارة على الأشخاص الملائمين لهذه المهمة ، وبالتالي فإن هؤلاء إذا استمر الأمر سيبحثون عمن ينصفهم من خلال العمل في المنظمات الأخرى ، آخذين بنظر الأعتبار وجود عنصر التنافس في امتلاك الموارد البشرية الماهرة.
2- التبذير في الوقت والمال : إن الفشل والخلل الناشيء عن سوء التصرف في أداء العمل ينتج عنه خسارة في الوقت والأموال ، خصوصاً أن الوقت هو عامل مهم في عمل المنظمات وانشارها التوسع في إنتاجها وتطورها في عالم الأعمال الصعب ، وحتى لو تم إصلاح هذا الخلل بعد فترة فإن الوقت لن يستطاع تعويضه .
3- الإهدار في الإمكانيات والخبرات : إن سوء أختيار الأشخاص للوظائف هو عملية إهدار لخبرات الجيدين وأصحاب الكفاءة والمهارة ، وهذا يعني خسارة سنوات من الخبرة إضافة الى إهدار الأموال التي صرفت على التدريب والتأهيل لكثير من العاملين .
4- سوء استغلال الطاقات : إن وضع الشخص غير المناسب في الأعمال وقلة خبرته سيؤدي الى الخلل وانخفاض مستوى استثمار الطاقات المتوفرة لدى العاملين .
5- فقدان القدرة التنافسية للمنظمة : حيث إن الموارد البشرية هي من أكبر القدرات التنافسية بين المنظمات ، وإسناد الأعمال الى غير الملائمين لها سيعمل على التأثير على هذه الميزة والتقليل من تأثيرها بسبب ضعف النتائج المتحققة وبالتالي انخفاض الأنتاجية .
6- إنخفاض الإنتاجية : إن الكفاءة في العمل لا تنتج عن وجود أجهزة أو آلات حديثة  فحسب بل سببها هو تنظيم الأعمال والتخطيط المناسب من خلال بناء إدارات كفوءة تبدأ من تخصيص العاملين بشكل ملائم لما يناسبهم من أعمال واحترام مؤهلاتهم وتكوين قيادات عملية واعية لتحقيق الأهداف المطلوبة ، مما يؤدي الى زيادة الأنتاجية ، وعكس ذلك فإن الأنتاج سينخفض.
أما حالة المحاباة والعلاقات الشخصية التي تتسبب في أختيار بعض الأشخاص ليشغلوا مسؤوليات ليست بحجم قدراتهم البسيطة وإمكانياتهم المتواضعة ، فهذه الحالة قد سادت الكثير من مواقع العمل وخصوصاً الحكومية في معظم البلدان ، هي حالة تحطيم بطيء وتبديد لثروات وضياع لكفاءات كثيرة يمكن أن تكون سببا ً في التقدم والتطور خلال مدة أقصر بكثير من سنوات تضييع الأمكانيات بواسطة الأشخاص غير المناسبين في الأمكنة غير المناسبة .
وخير ما نختتم به هذا الموضوع هو الدليل القرآني الذي وثق به سبحانه وتعالى أختلاف قدرات البشر وأختلاف إمكانياتهم بقوله تعالى : ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) سورة الزخرف آية 32 .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق