الجمعة، 22 مايو، 2015

إدارة البيئة الخارجية للمنظمة



إدارة البيئة الخارجية للمنظمة
مقدمة:
المنظمة في تفاعل مستمر مع البيئة المحيطة بها، والبيئة مهمة للمديرين لسببين رئيسيين هما:
1 ـ أن للبيئة مخاطر يمكن أن تعيق عمل المنظمات وتحقيقها لأهدافها.
2 ـ أن البيئة يمكن أن توفر فرصاً لمساندة المنظمات وتدعمها للقيام بأعمالها وإنجاز أهدافها. ولكي تستطيع فهم هذا الموضوع لا بد من التعرض للنقاط التالية:
• مفهوم البيئة.
• تصنيف البيئة.
• الخصائص العامة للبيئة المعاصرة.
• حدود المنظمات والروابط المنظمة والبيئة.
• تأثير البيئة على الهيكل التنظيمي.
• إدارة البيئة الخارجية.

بيئــة المنظمـات
تتعامل المنظمات، سواء في المجتمعات التي تسيطر وتتحكم الدولة في اقتصاديتها أو المجتمعات التي تسير على نظام الاقتصاد الحر، مع عوامل البيئة المختلفة التي يتكون منها هذا المجتمع أو ذاك، وفي بداية التسعينات بدأت الكثير من الدول ومنها الكويت ودول مجلس التعاون وبعض الدول العربية الأخرى بما يسمى بعملية الخصخصة، أو سياسة تحويل الكثير من المؤسسات الحكومية إلى القطاع الخاص، وتحديد دور الحكومة بعملية مراقبة القطاع الخاص وامداده بالتوجيهات والسياسات المختلفة مثل السياسات النقدية وتنظيم أمور التجارة المختلفة وأمور السيادة للدولة. وترك للقطاع الخاص دور التعامل في ظل المنافسة مع المنظمات الأخرى في المجتمع أو خارجه. وكذلك حرية التعاقد بأشكالها المختلفة والتعامل مع القوى العاملة التي تلتحق بالمنظمات. وفي جميع الأحوال فالمنظمات تتعامل مع بيئتها المكونة من عدة عناصر أو عوامل أطلق علىها عناصر أو عوامل البيئة. وقد حصر علماء التنظيم عدة عناصر او عوامل بيئية تتفاعل معها المنظمات بدرجات مختلفة. كما تعددت التسميات لتلك العناصر بتعدد العلماء الذين عالجوا أثرها على المنظمات. وتكمن أهمية تلك العناصر في تأثيرها المباشر وغير المباشر على المنظمات سواء من خلال تأثيرها على قرارات المنظمات أو في تأثيرها على الفرص المتاحة، أو لها في تمكينها من النجاح ومن ثم تحقيق نسبة من الأرباح، أو أن تكون عاملاً من عوامل فشلها وتحقيقها للخسارة والإندثار.
وقد بينت الدراسات المختلفة أن هناك مجموعيتن من العناصر تتكون منها بيئة المنظمات. يطلق على المجموعة الأولى العناصر العامة أو عناصر البيئة العامة، ويطلق على المجموعة الثانية عناصر المهام أو عناصر بيئة المهام. ويأتي التفريق بينهما في الطريقة التي تؤثر بها تلك العوامل على المنظمة. فالمجموعة الأولى تؤثر في المنظمة بطريق غير مباشر أما المجموعة الثانية فتؤثر في المنظمة بطريق مباشر.
 البيئة العامة للمنظمات
 تتكون البيئة العامة للمنظمات من عوامل بيئية عديدة تؤثر تأثيراً  غير مباشر على كل أو أغلبية المنظمات في أي مجتمع. ويأخذ هذا التأثير أشكالاً مختلفة سواء في الكيفية التي تؤسس المنظمة بنيانها التنظيمي، أو في الكيفية التي تتخذ فيها قراراتها، أو في الطريقة التي تتبعها في أسلوب محاسبتها، أو في التقنية التي تستخدمها في توزيع الأعمال ومراجعة الحسابات. وتتكون هذه العوامل البيئية من:
أولا: النظام الاقتصادي الذي يتبعه المجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوامل السوق الحرة أو نظام اقتصادي تسيطر علىه الدولة او خليط منهما.
ثانيا: الحالة الاقتصادية للمجتمع وفيما إذا كان نظام اقتصادي خاضع لعوت حالة الاقتصاد يسودها كساد أو انتعاش أو كانت الحالة الاقتصادية في توسع أو انكماش أو في مرحلة انتقال بين هذه الحالات.
ثالثاً: النظام السياسي للمجتمع وأثره على عملية اتخاذ القرارات المرتبطة بالتجارة وغيرها.
رابعاً: التركيبة السكانية للمجتمع. وتتكون تلك التركيبة من عدة أمور مثل نسبة العمالة الوافدة إلى إجمالي السكان، والتوزيع العمري والمهني للسكان وغيرها من خصائص مرتبطة بالقوى البشرية في المجتمع. خامساً: العوامل الحضارية للمجتمع والتي تكون مجموعة القيم والمعتقدات السائدة، واللغة والدين لها تأثيرها وتبرز في مجتمع ما وتميزه عن مجتمعات أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق