الخميس، 21 مايو، 2015

مفهوم وأهمية التعويضات الوظيفية المباشرة



مفهوم وأهمية التعويضات الوظيفية المباشرة 
وتقييم الوظائف وأنظمة دفع الأجور والرواتب . 
ومعايير توزيع التعويض .

يعبر مفهوم التعويض المباشر عن نوع من الثمن المادي على شكل ( رواتب ، أجور ، علاوات مالية ، مكافئات مالية ، حوافز مالية ) والذي يقدم خلال زمن قصير ( شهر ، أسبوع ، يوم ) من صاحب العمل ( المنظمة ) لأي عامل فيها بإختلاف وظيفته لقاء تقديمه جهده ووقته ومهارته لخدمة وتحقيق أهداف المنظمة ، إلا إن هذا الأجر المقابل لا يسمى بالثمن بل يدعى بالتعويض المادي ، ويسمى التعويض المادي بالراتب عندما يعطى للعامل نتيجة عمله بالتعيين بشكل دائم  ، ويدعى بالأجر عندما يكون العمل لفترة أيام أو ساعات  ، ولضمان أستمرار عملية التعويض المباشر للعاملين ، لابد لهم بالأستمرار بالدوام في وظائفهم والألتزام ببعض الأسس مثل القدرة على التطوير المستمر وزيادة الخبرة ، وأداء العمل بشكل كفوء وماهر ، والتزام السلوك الجيد بالعمل ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما عبر عن قيمة التعاقد وضمان الحقوق بين صاحب العمل والأجير عندما قال بحديثه الصحيح ( إعط العامل أجره قبل أن يجف عرقه ).
وغالباً ما يتم تنظيم التعويضات المباشرة ويتم الأتفاق عليها مع العاملين بواسطة العقود القانونية التي تنظم معتمدة على أسس معينة يتفق عليها الطرفان حيث أن هذه العقود تضمن حقهما أمام القانون ، وهذه العقود تلزم العاملين بتقديم خدماتهم للمنظمة ولمدة معينة ضمن أسس يتفق عليها للدوام بالزمن المعين والمكان المعين وحتى تحت شروط معينة ، كما تلزم المنظمة بتقديم التعويض المالي للعاملين نتيجة هذا الأتفاق مادامو ملتزمين بأداء واجبهم بإخلاص وأتقان.
إن التعويض المالي الذي يحصل عليه العاملون نتيجة لتقديم خدماتهم لأرباب العمل هو حقيقة كونية نشأت عندما خلق الله الأنسان على الأرض وأراد له البقاء والعيش عليها ، فالأجر الذي يحصل عليه العامل إثر عمله ضروري لأستمرار حياته وتغطية تكاليف معيشته وإعالة عياله وأهله ، وصاحب العمل لا بد له من تشغيل العاملين لأداء العمل والحصول على مهاراتهم ، وبالإضافة الى هذه العلاقة النسبية فهناك مميزات أخرى تحققها وتقدمها التعويضات الوظيفية المباشرة للعاملين تكمن في التالي من المؤشرات :
1- تقديمها القيمة المتفق عليها للعاملين ضمن مواعيد دقيقة لا تعتمد على طبيعة النشاط المالي للمنظمة.
2- العدالة في القيمة المقدمة للعاملين في حالة تطابق الجهد المقدم وعدم الأنحياز لبعضهم نتيجة التحيز الشخصي .
3- التزام المنظمة باستمرار تقديم التعويضات المباشرة وتحقيق الأمان الوظيفي ما دام العاملين مستمرين بتقديم جهودهم .
4- تتضمن على إمتيازات مشجعة للعاملين للتفوق بالعمل وتطوير المهارات وتحقيق الإبداع .
5- تشجيع العاملين في المنظمة على تطوير العمل بما يضمن استمرار الميزة التنافسية للمنظمة .

وللتعويضات المباشرة أهميه كبيرة للطرفين تبرز في مايلي من فقرات :
1- أنها أحد العوامل المستخدمة لجذب العاملين للعمل وقبول الوظيفة في المنظمات أي انها تشكل عنصر من عناصر التنافس للحصول على العاملين الماهرين أو الأكفاء .
2- إنها أحد الأسباب المهمة التي تعمل على إنشاء التنافس الشريف بين العاملين من خلال توقع المكافئة والحوافز المادية المشجعة لحالات التميز.
3- إنها أحد الأسباب المهمة لأستمرار العاملين بعملهم في المنظمات لأن الإخلال بنظام التعويضات سيتسبب في تكوين الخلل في ديمومة العمل والأنتاج .
4- أنها تعتبر من القرارات الستراتيجية لأنها تعبر عن تقدير المنظمات لحاجات العاملين وسعيها لأشباع رغباتهم ماداموا يقدمون الأفضل للمنظمة وأهدافها.
5- أنها أحد الأسباب المهمة في كسب ولاء العاملين في المنظمة ، فعندما يتلقى العاملين تعويضات أو حوافز لقاء كل عمل أو مهارة جديدة فإن ذلك سيشجعهم على البقاء في المنظمة وزيادة الكفاءة الإنتاجية والإبداع في العمل .
6- أنها تعتبر عامل أقتصادي مهم يساعد العاملين على الحصول على الضمان الأقتصادي المهم لمعيشتهم ، مما يؤدي الى أستمرارهم بالعمل نتيجة حالة الأطمئنان للمستقبل رغم الأزمات المالية التي تحدث في أماكن أخرى من العالم .
7- أنها تعتبر من العوامل الإيجابية لسمعة المنظمة في حالة وجود التنظيم والدقة فيها ، إضافة الى أن أي تعديل أو ترقية في مستوى التعويضات المباشرة خلال عمر المنظمة سيعمل على رفع مستوى سمعتها في عالم الأعمال ويرفع من مستوى الميزات التنافسية لها مع الآخرين .

إن عملية تقييم الوظائف تعني الطريقة التي يتم بواسطتها بعملية مقابلة ( الجهد المبذول من قبل الموظفين أو العاملين في أي وظيفة معينة)  بأجور مناسبة لها تعتمد على عدة إعتبارات في تنفيذ وأداء هذه الوظيفة ، حيث تقوم لجنة متخصصة وبمساعدة إدارة الموارد البشرية بدراسة واقع الوظائف الموجودة ووضع نظام مادي مقابل لها حسب المستويات المقسمة لها هذه الوظائف ،  وذلك لأن تقييم الوظيفة بأجر أو قيمة مادية معينة يساعد في تحديد أهميتها بالنسبة لبقية الوظائف ، أي في  إيجاد قيمة نسبية لوظيفة معينة مقارنة بغيرها من الوظائف ، و يستخدم أسلوب المقارنة بين الوظائف لغرض الحصول على توزيع عادل للقيم أو الأجور وليس لإعطاء القيمة المطلقة لكل وظيفة ، ويتم الأعتماد على عدة عوامل لتحديد قيم تعويض هذه الوظائف مثل المسؤولية ، والمهارة ، ظروف العمل ، الجهد البدني أو الذهني .
وتحقق عملية تقييم الوظائف عدة أهداف لإدارات المنظمات وهي الآتي :
1- تحقيق العدالة في الأجور الممنوحة للعاملين لأنها مقررة على أساس خصائص ونوع كل وظيفة وبالتالي فالأجر الممنوح عن كل وظيفة سيتناسب مع جهد الفرد ، أي أن حجم المكاسب يتناسب مع حجم المعطيات.
2- إن تحديد هيكل الأجور بشكل رسمي سيعتبر مرجع ثابت لكل وظيفة في المنظمة ، ويمكن الأستفادة منه لتقييم كل الوظائف سيما عندما تستحدث وظائف جديدة لتقارن بهذه الوظائف . 
3- تحقيق حالة المساواة بتحدبد الرواتب عند وضع تقييم للوظائف المتشابهة في المنظمة.
4- عندما يتم تقييم الوظائف بواسطة هيكل ثابت للأجور ومعتمد بشكل رسمي فإن ذلك سيوفر للموظفين حقوقهم الثابتة والواقعية ويبعدهم وإداراتهم عن حالات الخطأ أو الخلل بتقدير الأجور.

كما تظهر أهمية كبيرة لعملية تقييم الوظائف يمكن استشعارها من خلال الأسباب التالية :
1- لأنها تساعد المنظمة على بناء هيكل وظيفي متكامل .
2- لأنها تحقق العدالة في توزيع وحساب الأجور.
3- لأنها تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها الستراتيجية .
4- لأنها تقدم الأجور العالية للوظائف التي تحقق أهداف المنظمة .
وقد أعتمدت عدة طرق لتقييم الوظائف ومن أبرز هذه الطرق :
1- طريقة الترتيب البسيط : وتستخدم بالمنظمات الصغيرة وتتلخص في ترتيب الوظائف حسب أهميتها بنظام تصاعدي أو تنازلي .
2- طريقة التصنيف أو التدرج : وتقسم من خلالها الوظائف الى مجموعات تشترك كل مجموعة بخصائص أو مهمات متشابهة وتعطى كل مجموعة درجة أو فئة حسب الأهمية .
3- طريقة مقارنة العوامل : هي الطريقة التي تستخدم فيها عوامل للمقارنة بين كل وظيفة لتحديد الأهمية النسبية لكل وظيفة من خلال هذه المقارنة ، ثم يحدد الأجر لكل وظيفة ، وتمثل هذه العوامل المكونات الأساسية لكل وظيفة وغالباً ماتكون : المسؤولية ، المهارة ، ظروف العمل ، الجهد البدني ، الجهد الفكري .
4- طريقة التقييم بالنقط : وهي تشبه الطريقة السابقة حيث تستخدم فيها عوامل للمقارنة بين كل وظيفة لتحديد الأهمية النسبية لكل وظيفة من خلال هذه المقارنة ، إلا أنها تستخدم النقاط بدلاً من الأجر لتحديد الأهمية لكل وظيفة حسب هذا النظام ، وأعتيادياً فإن زيادة النقاط تعني زيادة الأهمية ،  كما إن هذه الطريقة تلجأ الى التفصيل الأكثر في العوامل المستخدمة للمقارنة .
5- طريقة التقييم بالكمبيوتر : وهي طريقة جديدة في طور التطوير تعتمد على إدخال معلومات الموظف في أستمارة خاصة معدة سابقاً ، ثم يتم التقييم عبر برنامج متخصص في الحاسوب فيه مدخلات تتعلق بتقييم هذه الوظائف .
أما أنظمة دفع الأجور والرواتب فقد تمت ضمن إطاران هما :
1- نظام الأجر حسب الزمن : ويعنى به مقدار الراتب أو الأجر الذي يستلمه الموظف أو العامل مقابل  الفترة الزمنية التي يقضيها في الدوام الرسمي ، وهذه الفترة تقاس بوحدات الساعة أو اليوم أو الأسبوع أو الشهر ولهذا النظام مميزات هي أن هذا النظام :
    أ- يوفر ضمانة الدخل الثابت للعاملين بغض النظر عن تغير إنتاجيتهم مما يوفر لهم الأستقرارالنفسي والأقتصادي .
   ب- سهل التطبيق ولا يحتاج الى عمليات حسابية معقدة أو نظام حسابات متخصص.
   ج- يعتمد على ثبات قيمة الراتب على الرغم من تغير كمية الأنتاج.
   ء- ضروري استخدامه في حالة الرغبة  لتحقيق عنصر الجودة رغم طول الزمن المستغرق.
   هـ- يفضل استخدامه عندما تكون هناك صعوبة في تحديد إنتاجية العامل وطاقته المبذولة .
2- نظام الأجر حسب كمية الأنتاج : ويعنى به مقدار الراتب أو الأجر الذي يستلمه الموظف أو العامل مقابل  كمية الأنتاج التي يقدمها العامل أو الموظف ، ويحدد الأجر مقابل كمية الأنتاج التي تقاس بالوحدات ، من خلال تحديد أجر لكل وحدة يتم إنتاجها ، أو خلال زمن معين يحدد لأنتاج وحدات معينة ، ولهذا النظام مميزات هي أن هذا النظام :
    أ- ملائم جداً لتحديد الأجور في أعمال الأنتاج الصناعي.
   ب- ضروري استخدامه في حالة الرغبة  لتحقيق أكبر كمية من الأنتاج على حساب عنصر الجودة.
   ج- يوفر حافز إقتصادي كبير للعاملين لتشجيعهم على زيادة الكفاءة الأنتاجية للمنظمة كما إنه يزيد من دخولهم المعيشية .
   ء- يفضل استخدامه عندما تكون هناك سهولة في تحديد إنتاجية العامل وطاقته المبذولة .

ويتم توزيع التعويض ضمن معايير معينة يتم من خلالها التمييز في مستويات التعويض المباشر التي تمنح للموظفين خلال عملية تقييم الأجور المناسبة وأهمها :
1- مستوى الجهد المبذول : يعتمد هذا المعيار على التناسب الطردي مع معدل تقديم التعويضات المباشرة فكلما قام العاملون بزيادة الجهد المبذول في العمل زاد بالمقابل لذلك التعويض المادي لهذا الفعل ، إن هذا المعيار يعمل على تشجيع العاملين على زيادة الجهد ضمن حدود الإمكانيات وضمن ما يتطلبه الأنتاج .
2- أقدمية التعيين للموظف : يعتمد هذا المعيار على الفترة الزمنية التي تمثل عدد السنوات التي خدمها الموظف في المنظمة ، فكلما زادت عدد سنوات الخدمة كلما زاد معها قيمة التعويض المباشر ، حيث يتم إضافة تعويض إضافي معين عن كل سنة أقدمية في خدمة الموظف بالمنظمة .
3- مستوى الأداء في العمل : ويعبر هذا المعيار عن مستوى كفاءة الموظف عند أداءه واجباته الوظيفية وإبراز إمكانياته المهارية ، ويمكن قياس ذلك من خلال كمية الأنتاج المتحقق خلال وحدة الزمن وخصوصاً في الأعمال الصناعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق