الخميس، 28 مايو، 2015

السياسة المالية والتوازن الاجتماعى




السياسة المالية وعملية التنمية
ان احساس الدول المتخلفة بالفقر خاصة بعد الحرب العالمية الثانية دفعها الى البحث عن وسائل لاحداث عملية التنمية الاقتصادية واستخدمت الدول فى ذلك سياستها المالية والتى تعتمد على :-
-       تحقيق مستوى مناسب من الانفاق القومى العام والتحكم فى اتجاهاته
-       تحقيق سياسة ضريبية عادلة تحفز على الانتاج والاستثمار والانجاز فى معدلات الاداء
-       قدرة على تعديل السياسة المالية فى الوقت المناسب
وهنا نجد ان الدولة تسعى الى احداث نمو اقتصادى متكامل من خلال استراتيجية تعتمد على زيادة كل من
-   مستوى التوظف والتشغيل الشامل للموارد وخاصة الموارد البشرية من خلال العمل على تخفيض معدلات البطالة ويتم ذلك من خلال النفقات العامة التى توجه الى المشروعات القومية كثيفة العمالة 
-   مستوى الانتاج وهو ما تسعى الدول المتخلفة الى زيادته إلا انها توجه عقبة كبيرة وهى ضعف مرونة الانتاج فيها .
-   مستوى الاسعار وتحاول الدول المتخلفة المحافظة على مستويات معقولة للاسعار إلا انها تواجه نفس المشكلة السابقة وهى ارتفاع مرونة الاسعار فنجد ان :-
مرونة الانتاج  + مرونة الاسعار  = 1      
       م ن    +  م س   =  1
'' ولعل الاهتمام بالتعليم والتدريبى البشرى وكذلك الانفاق على البنية الاساية والمروافق العامة من شأنه الارتفاع بدرجة مرونة الانتاج ومن ثم يحدث نمو اقتصادى .

السياسة المالية والتوازن الاجتماعى
يقصد بالتوازن الاجتماعى تحقيق العدالة فى توزيع الدخل القومى والثروة القومية والحد من التفاوت الشديد فى مستويات المعيشة وهناك نظريات توضح كيف تقوم السياسة المالية باحداث التوازن الاجتماعى منها :-
1-  نظرية تعادل الدخول
وهنا تقوم الدولة فى مرحلة اولى بالتعرف على متوسط الدخل القومى عن طريق قسمة الدخل القومى على عدد السكان ، ثم تقوم فى مرحلة ثانية بفرض ضرائب على اصحاب الدخل الاعلى من المتوسط بحيث تقتطع الضريبة كل الزيادة فى الدخل وتوجه هذه الزيادة الى اصحاب الدخول الاقل من المتوسط مما يجعل الدخول متساوية فى المجتمع بصورة مطلقة .
2-  نظرية تكافؤ الفرص
وتقر هذه النظرية بمبدأ التباين الاجتماعى ( الاختلاف) فى مستوى المعيشة نتيجة الاختلاف فى مجموعة من العوامل منها :-
§        اختلاف القدرات العقلية والذهنية بين الناس
§        اختلاف الخبرات المكتسبة والتى تتأثر بالمناخ الاقتصادى والاجتماعى والسياسى
§        اختلاف ملكية عناصر الانتاج من فرد الى فرد آخر فى المجتمع
وهنا يجب على الدولة ان تستخدم السياسة المالية فى محاولة التقريب بين الافراد فى مهاراتهم وخبراتهم من خلال التعليم والصحة وغيره وتسعى الى تقليل حدة التفاوت من خلال النفقات العامة والايرادات العامة . 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق