الأربعاء، 20 مايو، 2015

تحليل حاجات المستفيدين من المعلومات التسويقية



تحليل حاجات المستفيدين من المعلومات التسويقية
تبدأ عملية التخطيط للمعلومات المطلوبة من نقطة إعداد التوقعات عن حاجات صانعي القرار إلي بعض أنواع المعلومات ذات العلاقة بالمشكلة الحاضرة المستهدف حلها,أو كمتطلبات مستمرة ومتجددة لصانعي القرارات مع تجدد واستمرارية الأنشطة التي تستلزم معلومات محددة لانجازها,والخطوة التالية هي تحليل حاجات المستفيدين من المعلومات المطلوبة,ويجب الأخذ بعين الاعتبار قبل تحديد حاجات المستفيدين بالملاحظات التالية:
1-   تعد هذه العملية المسئولية الأولي لصانعي القرارارات من المعلومات,إذ يجب عليهم تحديد أو توقع حاجاتهم من المعلومات الضرورية ,قبل ظهور المشكلة واستفحالها أو لإدراك المشاكل التي ظهرت.
2-   يتمثل الغرض من هذه العملية ,حصر المعلومات المتعلقة بالمشاكل أو الفرص ,وتحليل حاجات المستفيدين من المعلومات التي تعطي الدلالات الموثوقة عن المشكلة أو الفرصة المطلوب صنع القرار بشأنها,وذلك لتجنب العشوائية وبذل الوقت والجهد جزافاً علي بعض المعلومات الهامشية والتي تبدو ضعيفة وليس لها علاقة بالمشكلة أو الفرصة.
3-     تتنوع وتتباين حاجات المدراء صانعي القرارات من المعلومات تبعاً لتباين المستويات الإدارية في الهرم التنظيمي.
4-   يعتمد تحليل حاجات صانعي القرارات من المعلومات المطلوبة علي مقدار الوقت المتاح والموارد المتاحة,والي جانب المهارة الشخصية للقائمين بهذه المهمة,ومدي توفر الموارد للحصول علي المعلومات المطلوبة ,وعلي قيمة المعلومات المتوقع الحصول عليها والتي يتم تحديدها من خلال طرق عدة.
5-     من الصعب قبول الافتراضات التالية:
-          أن كل المعلومات ستكون متاحة بالكامل.
-          أن كل المعلومات المتاحة(وإن كانت ملائمة أو مطلوبة) من الممكن توفيرها علي نحو نظامي وكفؤ.
في الحقيقة هناك الكثير من المتغيرات التي تجعل من الصعوبة ,إن لم يكن مستحيلاً, تحديد المعلومات الضرورية المطلوبة,علي النحو الذي يتعذر معه تحليل حاجات المستفيدين من المعومات الضرورية المفيدة,وتقتضي الضرورة للتحليل السليم لحاجات المستفيدين (صانعي القرارات) من المعلومات ,تحقيق واعتماد أربعة أساليب وهي كما يلي:
أولا: أسلوب الاستفسار المباشر لصانعي القرارات:ويتم فيه الاستفسار المباشر عن حاجاتهم من المعلومات المطلوبة والتي يرغبون بتوفيرها,ويتم الاستفسار عن طريق(المقابلة الشخصية ,استمارة الاستبانة,...الخ) ويستند هذا الأسلوب علي الافتراض بان المدراء المستفيدون هم أفضل من يعرفون الحاجات ويحددونها علي نحو دقيق اعتماداً علي تجربتهم الميدانية وتفاعلهم مع الواقع باستمرار.
ثانيا: تحليل هيكلية القرارات في المنشأة: ويتم ذلك من خلال الاطلاع علي شبكة القرارات التي تصنع من قبل الإدارات في مختلف المستويات الإدارية وفي مختلف التشكيلات التنظيمية,ويتم التحليل من قبل فريق من محللي النظم الذين يملكون الخبرة والكفاءة في تحديد التشكيلات المنظمية وهيكل الصلاحيات وحدود المسئولية وأنواع القرارات ومن ثم يتم تحديد المعلومات الضرورية.
ثالثا: أسلوب المعايشة الفعلية لبيئة صانعي القرارات: يؤكد هذا الأسلوب علي الابتعاد عن الأسلوب التقليدي في تحديد حاجات صانعي القرارات من المعلومات ,لذلك تم اقتراح هذا الأسلوب والذي يرتكز علي قيام فريق عمل من محللي النظم بمعايشة بيئة صانعي القرارات لفترة من الزمن والتعرف علي المعوقات التي تحصل في انجاز اعمل والتي تنجم عن أخطاء في صنع القرارات المستندة علي معلومات ناقصة أو غير سليمة.
رابعا: أسلوب أخير يجمع الأساليب الثلاثة السابقة: وهو أسلوب يعتمد علي المعايشة الفعلية لبيئة القرار خلال فترة زمنية وتحليل شبكة القرارات ,مع محاولة الاستفسار عن وجهات نظر صانعي القرارارات عن الجوانب التي يمكن أن تسهم في الوصول لصيغة أفضل لتحليل احتياجات صانعي القرارات من المعلومات,ويعتبر البحاث بأن هذا الأسلوب علي الرغم من صعوبته وتكلفته العالية إلا انه أفضل الأساليب ,حيث ينسجم مع الافتراضات التالية:
أ-  القرارات التي تحدد الحاجة الفعلية للمعلومات وخصائصها ودرجة شمولها ,ومدي ملائمتها ,تزيد من كفاءة صنع القرارات.
ب-  إن مسئولية الإدارة عن صنع القرارات تنسجم مع المسئولية الملزمة في تحليل الحاجة للمعلومات ,وتنسجم مع مسئولية استخدامها بكفاءة.
ج-  لأجل أن يعرف المدراء حاجاتهم من المعلومات علي نحو سليم ,يجب أن يدركوا كل أنواع القرارات التي يتحملون مسئولية صنعها أو يساهمون في صنعها,وهذه الحالة نادراً ما تتم بكفاءة,لذا يجب إتباع أسلوب المعايشة لبيئة صنع القرارات لمساعدتهم في هذه المهمة فضلاً عن أسلوب تحليل شبكة القرارات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق